القصص و الروايات story

المومس و المتشرد

توبيكات رمضان | رسايل رمضان | ثيمات رمضان | طبخات رمضانية | توبيكات رمضانية | صور عن رمضان | دعاء رمضان
احصائيات سريعة
البحث في المواد

جديد مواد مع عشوائي
كيف اعلن ماهو او ماهي طريقة الاعلانات في الموقع فوق و اسفل الصفحات ؟ كل التفاصيل من الاعلانات داخل الصفحات يوجد شرح لها برابط الاتصال بنا

المومس و المتشرد
كان المطر يهطل بغزارة و الشوارع خالية إلا من شخص واحد مازال يمشي تحت قطرات المطر غير آبه بها, متنقلا من حاوية إلى أخرى باحثا عن فتات الطعام, كان شخصا رث الثياب, طويل الذقن ,ذو عينين خجلتين ذابلتين ووجه تبدو عليه علائم ضربات السنين , إنه رامي جميع أهالي الحي يعرفونه من مشيته المترنحة ويداه الدائمتان في جيبه ووقفته الطويلة في الشارع, و يعرفون شخصا آخر هي منيرة الفتاة الشقراء ذو العيون الخضراء و القامة الممشوقة الهاربة من القرية لتضيع في زحمة المدينة و ليصبح جسدها لقمة سائغة للضالين. كان رامي دائم الحلم ببيت يسكن به و يغريه منظر مكون من أربعة أضلاع فقد سئم من عمق منظور الشارع و من حجم البنايات العالية و ملّ من عواميد الكهرباء المنتشرة في أرجاء الشارع التي تعرقل نومه ,فلم يكن يملك غطاء يلتحف به سوى السماء و لا وسادة أو كتفا يضع رأسه عليه إلا أكياس القمامة و لا شمعة تنير دربه إلا إضاءة القمر. تأمل رامي في تلك الليلة منظر القمر بعد توقف المطر و اقترب منه كلب ضال فقرر رامي التحدث معه فلا أحد يسمع رامي أو حتى ينظر إليه فهو نكرة جوكر, فبادره بالسؤال:"هيه ..أيها الكلب بعد السؤال عن صحتك و عن أخبارك ..فيبدو لي أن كلانا بلا مأوى و كلانا مشردان و لكن هل تعلم الفرق الوحيد بيني و بينك ..ها؟ يرد عليه الكلب بالنباح, حسنا , أنا سأجاوبك الفرق إنه أنا إنسان و أنت حيوان ,و يتابع.. أتعلم أن كلانا يوميا يأكل الركلات و الضربات و لكن الفرق الوحيد بيني و بينك أنه لدي شعور و أنت خالي من الشعور فأنا إنسان و أنت حيوان ".. وبدا الحوار مطولا إلى أن خرج رجل من بيت منيرة و نظر إلى رامي وتابع سيره فتأملت منيرة منظر رامي و لم يفارقها لحظة حتى عندما حاولت النوم, وخطر لها هاجس في كيفية تبييض سمعتها أمام الناس ففي طريقها إلى السوق يلتم حولها أهل الحارة و يشتموها فقد ساءت سمعتها إلى درجة لا تحتمل فكم من النساء طلقوا بسبها و كم فرقت شمل العائلات من تحت رأسها.. و خطر لمنيرة خطة و قامت بإشعال الأنوار و فتحت النافذة لتجد رامي غارقا في النوم فقامت بمناداته و لم يرد عليها فخرجت و حركته إلى أن استيقظ رامي بخوف و ذعر, مبادرا إياها السؤال ماذا تريدين مني ؟ .. فردت عليه منيرة بإجابة أنثوية مظهرة مفاتنها بفستانها القرمزي الشفاف :تعال و نم في الداخل, تردد رامي و أحتار ماسحا عينيه مستغربا ولعله منام كالأحلام الكثيرة التي كان يراها ,ثم أجاب : ماذا أفعل بالداخل فقبضت منيرة على معصمه و سحبته إلى بيتها و علامات الاستفهام تدور من حول رامي, فهي في الماضي كانت تشمئز منه و عندما تنظر إليه ترمقه بأسفل عينيها و إذ بها الآن تدخله إلى بيتها و تطعمه و تشربه الشاي الساخن و تجلب صحون الفواكه والحلويات إلى أن شعر بالتخمة فهو يأكل ولا يفقه شيئا من الموضوع و لم يلتمس حنانا كالذي التمسه اليوم من منيرة و بعدها اصطحبته إلى غرفة النوم و قامت بتقييد قدميه و يديه لتمارس الجنس معه و جلبت سكينا و جرحت بعض المناطق من جسمها ومزقت ثيابها و رامي المسكين يبتسم ابتسامة المغفلين . ثم قامت منيرة بالاتصال بشرطة النجدة و هرعت الشرطة إلى منزلها و دق الباب ففتحت منيرة الباب ليسألها الشرطي بلهجة غليظة:أين هو ذاك السافل ؟ فأجابته هاهو هناك لقد اغتصبني و بقدرة القادر استطعت التخلص من بين أنيابه إلا انه بعد فوات الأوان فلقد فقدت عذريتي و تتابع بالبكاء و الدموع تنزل من عيونها وترسم خطوطا على وجنتيها. دخل الشرطي و العصا بيده إلى خلوة رامي فرفرفت رموشه .. و قبض عليه الشرطي عاريا تماما و اصطحبه إلى مركز الشرطة بالإضافة إلى منيرة. سارت السيارة إلى مركز الشرطة و كأنها تكتب حياة جديدة لرامي و منيرة اللذان ينظران إلى الشارع كل في اتجاه ووصلت السيارة إلى المخفر, فقام الضابط بالتحقيق بلهجة غاضبة: أنت أيها النحيل القذر هل قمت باغتصابها ؟ ابتلع رامي ريقه و فكر بعد فترة جمود و سكون و كيف أنه في حال الاعتراف فإنه سيدخل السجن و آه ..ما أجمل السجن!.. فالطعام مجاني و الاستحمام أسبوعي عدا أنه سيلتحف غطاء و ينام بين أربعة جدران و يرتاح من صوت مازن العاشق السكير المعروف في الحارة, بينما كان يفكر قاطعه الضابط بصرخة: ما بك أيها القذر هل أنت أم لا ؟ ..فنظر رامي بقوة و لأول مرة و بإجابة ملئ الفم و بكل قوة: نعم أنا الذي اغتصبها ,و نظر الضابط إلى منيرة بنظرة شفقة و حنان مخاطبا إياها: تعالي إلى هنا أيتها المسكينة اجلسي هنا كم عانيت من تحت أنياب هذا الوحش . أمر الضابط السّجان باصطحاب رامي إلى السجن و الابتسامة لا تفارق وجه رامي فهو في قمة سعادته و لينام لأول مرة بلا ضجيج و بلا إزعاج من أحد و لتتابع منيرة مسيرتها في وصولها إلى شهادة حسن سلوك و أنها كانت عذراء بريئة إلى أن جاء المتشرد القذر رامي وقام باغتصابها و ما الكلام الدائر حولها إلا إشاعات مغرضة و مجحفة بحقها , فغادرت منيرة إلى حارة أخرى و تركت عملها السابق لتتزوج من رجل غني, بينما تابع رامي مشواره في السجن عاشقا لظلامه هاربا من سواد القلوب.

قصة المومس و المتشرد

أضف في موقعك:
قصص مشابهه :
الانعكاس الانعكاس
أصر هذه المرة على كشف وجهه للمرآة مستقصيا تفاصيل باهتة، كان الطقس يؤذن بيوم م...
(مرات المشاهدة: 162 مرات)
يا طيب القلب حكم قلبك الطيب ...3 يا طيب القلب حكم قلبك الطيب ...3
يوم الاثنين الساعة 9 الصبح ابو حمدان : يلا يابوي تاخرنا عقب راحو المطار و...
(مرات المشاهدة: 180 مرات)
قضايا قرأها الزمنـ قبلـ كتابتها ... قضايا قرأها الزمنـ قبلـ كتابتها ...
بسم الله الرحمن الرحيم .. ~*¤ô§ô¤*~البارتـ الأولـ~*¤ô§ô¤*~ نزلت بسيل من...
(مرات المشاهدة: 95 مرات)
دو.. لا.. ري.. دو.. لا.. ري..
درس في الرماية (القناص) الماهر هو الذي ينام على سرير بندقيته.. يغمض عينا.....
(مرات المشاهدة: 101 مرات)
 زوجة سألت زوجها عن معنى الليل.. شوفوا اخونا شو قال زوجة سألت زوجها عن معنى الليل.. شوفوا اخونا شو قال
زوجة تسأل زوجها الذي لا يحبها لكي تحاول ايقاظ رومانسيته من جديد , لانه اصبح ل...
(مرات المشاهدة: 306 مرات)
أبحث عن ذئب وقصص أخرى أبحث عن ذئب وقصص أخرى
قالوا لي ، أن الذئب كان سيأكلني في رحلة من رحلات الصيد التي كان يهواها أبي في...
(مرات المشاهدة: 170 مرات)
أبـــابــيـــل أبـــابــيـــل
صَوب في اتجاه السماء، ضغط على الزناد.. النجمة التي أصيبتْ سقطت على رأسه ليموت...
(مرات المشاهدة: 62 مرات)
وكـان أن تحدّت قلبــاً .. أن يعشـق ! ... 3 وكـان أن تحدّت قلبــاً .. أن يعشـق ! ... 3
[ 3 ] لا تحـب ذلك المنـظر السخيـف , النوم في جنبات القاعـة والإستيقاظ عل...
(مرات المشاهدة: 108 مرات)
  الخدامه الخائنه الخدامه الخائنه
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته بحكيلكم قصه الخادمه الي كانت عندنا من اول ...
(مرات المشاهدة: 424 مرات)
  الخادمه تأكل الطفل !!!!!! الخادمه تأكل الطفل !!!!!!
حصلت القصه في مدينه الرياض وفي عائله كبيره ومعروفه وصارت سالفه تنتقل على كل ل...
(مرات المشاهدة: 611 مرات)
fot
جميع الحقوق محفوظة :Copyright © All rights reserved