القصص و الروايات story

وجه شارد - القصص القصيرة , القصص و الروايات story


عقارية المدينة 6-12-1430هـ للاعلان جوال 0507445115 حراج سيارات 19-4-1431هـ
افضل و اقوى و احلى و اجمل موقع افلام و فيديو يوتيوب youtube على الاطلاق للاعلان جوال 0507445115 بنات الرياض سعوديات نسائي بناتي حريمي

تابع حالة الطقس في اكبر و اشهر مدن المملكة العربية السعودية | منتديات | مقاطع فيديو تحميل افلام موقع يوتيوب youtube العاب بنات hguhf fkhj | تحميل صور jpldg w,v | بلاك بيري | بنات السعودية | قصص بنات

احصائيات سريعة
البحث في المواد

جديد مواد مع عشوائي
كيف اعلن ماهو او ماهي طريقة الاعلانات في الموقع فوق و اسفل الصفحات ؟ كل التفاصيل من الاعلانات داخل الصفحات يوجد شرح لها برابط الاتصال بنا

رواية وجه شارد
الجدار مليء بآثار مسامير قديمة وثقوب، بجوار الجدار طبلية ورثها عن أبيه، لها ثلاثة أرجل أما الرابعة فحل محلها علبة سمن فارغة، وإلى الطبلية تصوب عينان مفتوحتان صامتتان ووراء صمتهما أسئلة تدق من زمن بإلحاح.. هو إلحاح رافقه مذ جاء إلى الدنيا بصمت في هذا البيت العتيق.. وحين تصمت العيون تعمى الآذان وتُصمًّ القلوب.. أو تتظاهر بالموت وقت الكلام.. فيتحول الكلام إلى صمت فعال.

فوق الطبلية تلفزيون قديم غطاءه مثبت بواسطة حبال من مصيص، وأسفل الطبلية شبشب دائم التحول إلى عضاضة في فم طفل رضيع يحبو.. وبجانب الطبلية طشت قديم فارغ إلا من طفل في الرابعة من عمره يتربع في قاعه ويلهو بلا أي أداة للهو.

بعد أداءه صلاة المغرب بسرعة كأنه في سباق تمدد على الكنبة الممزق قماشها ومازالت قطرات ماء الوضوء تبلل خصلات شعره الناعم كفرشاة طلاء جديدة.. أخذ يشاهد مباراة كرة القدم بكل ما لدى جسده من خلايا قادرة على المشاهدة، خلايا بصرية أو غير بصرية.. بعينيه يشاهد، بعقله يشاهد، ويشاهد بخلجات قلبه الذي يدق بقوة مع كل ركلة للكرة.. مما استدعي تقلب عضلات وجهه من لحظة إلى أخرى ما بين تقطيب وانبساط.. وما بين تكشير وابتسام.

زوجته في المطبخ غارقة بين تلال الأواني المتسخة تنظفها و دوي ضجيجها يعلو على صوت التلفزيون مرة و يخبو مرة. ها هو ذا طفل آخر يمسك ثوبها بيد، واليد الأخرى تمسك بصحن به بقايا طبيخ ملوخية وقد أخذ يلحس قاعه بلسانه الصغير حتى دهن بها وجهه، فبدا كمن يلبس قناعا.. قناع من الملوخية أفضل ألف مرة من أقنعة المواقف و الكلمات.

وقفت زوجته بجانبه متعبة و حبيبات الماء تقطر من أطراف أناملها قائلة بملل مضن :

لقد فرغت زجاجة سائل الجلي.. لم استطع تنظيف كل الأواني.

إني أشاهد المباراة.. لا أستطيع الآن الخروج لشراء أي شيء.

وصنبور المياه لا يعمل كما يجب.. يجب عليك أن تصلحه.

قلت لك أنني أشاهد المباراة.. ألا تفهمين ؟

هل المباراة أهم من مسؤوليات البيت واحتياجاته ؟

لم يحفل بكلامها. فظلت واقفة كشجرة البلوط.. ثم حدقت قليلا في شاشة التلفاز فاغرة فمها وغرزت أطراف أصابع كفها خلال أحراش شعرها المنكوش وحكت مؤخرة رأسها بهمة حكات سريعة متعاقبة، وشبكت ذيل فستانها في خاصرتها بعد أن مسحت بكمه شلالات العرق عن وجهها المتجهم الرفيع الأسمر، وعادت تزعق بعصبية وتوتر:

أيعقل أن تتفرج على شباب يجرون وراء كرة مثل الأطفال في الشارع ؟!

هذه مباراة فاصلة يا غبية ! أنت لا تفهمين بهذه الأمور.. قالها وقد ارتسم على وجهه تكشيرة صارمة كما الجنرالات.

ليتك تنظر إلى وجهي مثلما تنظر إلى المباريات !

وجهك ؟! وجهك مثل بوز طائرة الأباتشي !

رغم أنها لم تر في حياتها طائرة الأباتشي إلا أنها شعرت بواسطة قرون استشعار داخلية بالإساءة، فانقبض وجهها وارتعش خدها الأيسر وارتفع ليضغط على جفن عينها ليغمضها نصف غمضة، و زمت شفتيها صانعة بهما ثقبا صغيرا في وسطهما ونفثت منه بحرقة كما طنجرة الضغط كل ما احتواه صدرها من هواء حار مكبوت وغاضب.. تناولت بيدين مرتجفتين طفلها الرضيع وانتبذت به جانبا وأخرجت ثديها وألقت حلمته في فمه فأخذ يشفط منه الحليب كما "الطلمبة".

على حين ظل زوجها غارقا في مشاهدة المباراة.. انتهت المباراة بالتعادل دون أهداف فتمّ اللجوء إلى ضربات الجزاء الترجيحية.. فصار بأعصاب مشدودة و قد أخذ كفه بالانقباض والارتخاء بلا شعور منه، وما انفك وجهه يتقلص وينبسط دواليك حتى نفخ من فتحتي أنفه عاصفة اهتزت لها كومات الشعر الملفوفة والمتشابكة كالعش في أنفه الكبير المنفوخ كحبة الكوسا المقوّرة.

في هذه الأثناء، وعلى حين غرة انقطع التيار الكهربي ليحرق الأعصاب حتى التفحم ويُغرق الدنيا في السواد. وامتلأ وجهه كله بالعبوس حتى لم يعد هنالك متسع لذرة عبوس واحدة، فأخذ يصيح بزوجته ويصرخ :

أمبسوطة يا وجه البوم؟

لا ذنب لي ! إسرائيل هي التي قطعت التيار الكهربي.. قالت ذلك وهي تشعل شمعة صغيرة.

إسرائيل قطعت الكهرباء لأن وجهك نحس.. وجهك يقطع الكهرباء والخميرة من الدنيا كلها.

هي فرصة كي تخرج وتجلب لنا ما نحتاجه.

خرج من البيت منغص المزاج، وقد داهمه الغضب حتى تحول إلى كتلة ملتهبة من السأم والنكد.. وأخذ يقول بصوت لا يسمعه أحد سواه: إنها حقا غبية. هي تعتقد أنني مولع بالمباريات إلى هذا الحد، إلى درجة أن أهمل شؤون البيت، كأنها لا تعلم أنني لا استطيع النظر في وجوه الناس لكثرة ما تراكم علىّ من ديون لهم.. لكن الآن عتمة، وفي العتمة تعمى العيون.

قصة وجه شارد

أضف في موقعك:
قصص مشابهه :
يا طيب القلب حكم قلبك الطيب ...6 يا طيب القلب حكم قلبك الطيب ...6
وصل الخبر لعبيد ربيع حمدان الروح بالروح وصل الخبر عليه مثل الصاعقة مب مستوعب ...
(مرات المشاهدة: 639 مرات)
عندما يكذب الكبار عندما يكذب الكبار
كنت كلما سألت أمي عن موعد دخول أبي إلى البيت ، كانت تقول: بعد قليل.أنتظر ساعة...
(مرات المشاهدة: 290 مرات)
الحكاية الأولى: الخطيئة الحكاية الأولى: الخطيئة
حياتُكَ؟!.. وما حياتك سوى عجزكَ عن الموت؟. حياتُكَ مِدادُ الروايةِ حين يكتبها...
(مرات المشاهدة: 338 مرات)
 فتاه تضحت بنفسها فتاه تضحت بنفسها
ااستقيظت مبكرا كعادتي .. بالرغم من ان اليوم هو يوم أجازتي ,صغيرتي ريم كذلك ...
(مرات المشاهدة: 7,024 مرات)
وريـقـاتـ مـمـزقــهـ ... 2 وريـقـاتـ مـمـزقــهـ ... 2
الجزء الثاني..!! يوم الاربعاء بتاريخ 5/6 عشان اعياد هالورد سنين تطول تع...
(مرات المشاهدة: 311 مرات)
عامل التنظيف الولهّان عامل التنظيف الولهّان
حينما يهطل الثلج ،وعندما تلبس السماء رداءها الأبيض خالعة ثوبها الأزرق لتنشر ا...
(مرات المشاهدة: 307 مرات)
قضايا قرأها الزمنـ قبلـ كتابتها ... قضايا قرأها الزمنـ قبلـ كتابتها ...
بسم الله الرحمن الرحيم .. ~*¤ô§ô¤*~البارتـ الأولـ~*¤ô§ô¤*~ نزلت بسيل من...
(مرات المشاهدة: 208 مرات)
قضايا قرأها الزمنـ قبلـ كتابتها ... 8 قضايا قرأها الزمنـ قبلـ كتابتها ... 8
~*¤ô§ô¤*~البارتـ الثامنـ والأخير~*¤ô§ô¤*~ الفصل الأولـ مرت 3 شهور .. كانت...
(مرات المشاهدة: 286 مرات)
دنيتيـ وهيـ دنيتيـ منيـ اكتفتـ ...1 دنيتيـ وهيـ دنيتيـ منيـ اكتفتـ ...1
الجزء الاول في غرفتها والحزن كان يلمع بوجهها موعارفه هي ايش في هالحياة وكا...
(مرات المشاهدة: 389 مرات)
وإرتَفَعَتْ هامَتَهاَ مِنْ جديدْ ... 6 وإرتَفَعَتْ هامَتَهاَ مِنْ جديدْ ... 6
(الجزء السادس) في صباحِ يومِ الجمعه وبعدَ تناولِ طعامَ الإفطارْ .. بدأ ا...
(مرات المشاهدة: 291 مرات)
About
جميع الحقوق في هذا الموقع محفوظة وكل المواد على الاقسام ملك لاصحابها :Copyright © All rights reserved