القصص و الروايات story

السيارة البيضاء - القصص القصيرة , القصص و الروايات story


عقارية المدينة 6-12-1430هـ للاعلان جوال 0507445115 حراج سيارات 19-4-1431هـ
افضل و اقوى و احلى و اجمل موقع افلام و فيديو يوتيوب youtube على الاطلاق للاعلان جوال 0507445115 بنات الرياض سعوديات نسائي بناتي حريمي

تابع حالة الطقس في اكبر و اشهر مدن المملكة العربية السعودية | منتديات | مقاطع فيديو تحميل افلام موقع يوتيوب youtube العاب بنات hguhf fkhj | تحميل صور jpldg w,v | بلاك بيري | بنات السعودية | قصص بنات

احصائيات سريعة
البحث في المواد

جديد مواد مع عشوائي
كيف اعلن ماهو او ماهي طريقة الاعلانات في الموقع فوق و اسفل الصفحات ؟ كل التفاصيل من الاعلانات داخل الصفحات يوجد شرح لها برابط الاتصال بنا

رواية السيارة البيضاء
الربيع ينسج ثوبه المزركش بخيوط شمس ضاحكة، والنسائم تعزف لحنها على أوتار أشجار سرو عالية، والطيور جوقة غنائية تغلف المكان بأجواء احتفالية مفعمة بالحياة. في منتصف المكان تماما تقبع مدرسة قديمة أصبحت عبر تعاقب السنين ذاكرة حميمة لأفواج الطلبة القرويين الذين لا تخلو أحاديثهم في جلسة سمر من الحديث عن ذكريات مضت بين ردهاتها.

في ذلك الصباح تزاحم الطلبة، على غير عادتهم، في ممرات المدرسة، عيونهم تستحث سيارة كبيرة أخذت تقترب شيئا فشيئا عبر طريق اسفلتي متداع.

توقفت السيارة في ساحة المدرسة، غرفة مستطيلة واسعة بيضاء اللون، يتوسط إحدى جدرانها الخارجية باب ضيق طويل، في حين يزين الجدار الاخر كلمات ضخمة حمراء اللون بإطار خارجي أخضر "مكتبة الأطفال". تجمع الطلبة الصغار حولها بفوضى الفرح والسعادة، اندفعوا داخلها كطيور جائعة، تحثهم رغبة جامحة في الوصول إلى القصص الملونة التي سمعوا بها، ولكن لم يتسنَّ لأناملهم من ملامستها عن قرب.

أثارت الفوضى حفيظة قيِّم المكتبة، قنَّع وجهه بملامح الحزم، ثم أخذ يردد على مسامع الطلبة بنبرة حادة تعليمات الاستعارة. كان ذلك كفيلا بإفاقة الطلبة من حلم الفوضى الذي انتابهم. ساد الهدوء للحظات، وأخذ الطلبة يدخلون إلى غرفة المكتبة بانتظام، في الداخل كانوا ينبشون الرفوف بحذر ظاهر؛ فعيون قيِّم المكتبة الحادة لا تفارقهم، كان بعضهم تستهويه قصص المغامرات، وبعضهم الاخر تستهويه رسومات ملونة تزين أغلفة الكتب الأمامية. كان كل طالب يستعير كتابه على عجل، ويغادر السيارة بسرعة، يجلس تحت ظل شجرة، ويبدأ بالقراءة بشهية عجيبة… بينما كانت السيارة تغادر، وعبر مكبر الصوت، ذكَّر قيم المكتبة جموع الطلبة بأن زيارته القادمة ستكون بعد ثلاثة أسابيع. انتابه شعور بالارتياح عندما تبين له أن مكبر صوته لا يتعدى كونه ازعاجا يشوش متعة القراءة لدى الطلبة، فغادر مسرعا تشيعه ظلال أشجار طويلة وخيوط شمس تبرق عيونها من بين أغصان متراقصة.

مرت الأسابيع الثلاثة بسرعة، الطلبة ينتظرون بتشوق ظهور السيارة، لاحت من بعيد سيارات كثيرة، بعضها مكتظ بوجوه صارمة وعيون حادة دائمة الحركة، وبعضها الاخر يحوي وجوها غريبة بغيضة… كان الطلبة يتهامسون فيما بينهم بعد مرور كل سيارة " ليست هي… نريد سيارتنا البيضاء". تتابعت أسابيع الانتظار، والسيارات ذات الوجوه الغريبة تزداد أكثر فأكثر, صرخ أحد الطلبة بعد أن يئس من الانتظار: "أكره تلك الوجوه البغيضة… إنها تسرق قصصنا…" سمع المعلم "نضال" الصرخة، أسرع إلى الممر المقابل لمدخل المدرسة حيث يتجمع الطلبة، وقال:

لا تتعجلوا، حتما ستأتي…
انتظرنا كثيرا… لا أمل… نكره تلك الوجوه التي ملأت الشوارع…
هي أيضا تكره قصصنا لأننا نقرأها…
ماذا نفعل؟ نريد سيارتنا البيضاء…
لا تنسوا القراءة…" استل العبارة من بين أفكار كثيرة دارت في مخيلته تلك اللحظة.

أحس نضال بحرارة الدموع في عيون طلابه الصغار، رمقهم بنظرة كاسفة، أشفق على طفولة أخذت تمارس نصيبها من همّ أكبر، غادر المكان عاقدا العزم على السفر في اليوم التالي إلى المدينة لمعرفة سبب التأخير.

هو يدرك تماما ما تنطوي عليه هذه السفرة من مخاطر؛ فهي أشبه بمغامرة مميتة في ظل هكذا ظروف، ولكنه يتناسى كل ذلك عندما يتذكر نظرات الرجاء في عيون طلابه.

في صباح اليوم التالي كان نضال يسلك طريقا ترابية وعرة، يتنفس غبارا حارا أثارته عربات تجرها الدواب تتسابق لاجتياز نقطة التفتيش العسكرية التي تتمركز في نهاية الطريق. توقف قليلا، أخذ نفسا عميقا للتقليل من دقات قلبه المتسارعة، تذكر أنه الان هدف سهل بين نقطة المراقبة العسكرية على قمة الجبل الشاهق خلفه، وبين نقطة تفتيش أخرى أمامه، لذا عليه أن يتنفس بانتظام، وأن لا يباعد بين خطواته كثيرا، وأخيرا عليه أن يركز عينيه أمامه دون الالتفات يمينا أو يسارا!!

اقترب من نقطة التفتيش، الزحام شديد كالمعتاد، أصوات بكاء الأطفال تتداخل مع أصوات الأمهات، طلاب وموظفون ينظرون إلى ساعاتهم بقلق واضح، سأل نضال شابا قريبا منه:

هل المرور سهل ؟
الضابط المسئول مصاب بنوبات إسهال حادة هذا الصباح، لذا علينا الانتظار حتى تخف حالته…!!
ومتى تخف؟!
عادة عندما يرجع الناس إلى منازلهم…!
ما العمل ؟
طريق "طورابورا".
ماذا تقصد بطورابورا ؟!
طريق الجبل…

سلك طريق الجبل متخفيا بين الصخور، يركض حينا ويختبئ في ظل زيتونة أحيانا أخرى عندما يتناهى إلى مسامعه وقع خطوات قريبة، أو أصوات لغة غريبة.

وصل المدينة عصرا، تأملها بحنين جارف؛ إذ لم يتمكن من زيارتها منذ عامين، ما لبث أن تحول شعوره إلى وحشة غريبة؛ فالمحالّ مغلقة، والشوارع محفَّرة تظللها بقايا بنايات لازالت تئن جراء قصف غادر. رفع رأسه نحو السماء بحثا عن مساحة ضوء، انفجرت من بين شفتيه صرخة مدوية: اللعنة، إنهم يغتالون ذاكرتي… واصل سيره، بصق حقدا شديد القوام، أحس مع كل خطوة يخطوها بخيط أسود خافت كأنه الطيف، يبدأ بالدوران من بين تلك الأنقاض، ويكمل دورته حول المدينة الباكية، ليستقر في مستودع القلب تماما…

لمح من بعيد سيارة بيضاء متوقفة في زاوية ما، شعر بارتياح من نوع خاص، اقترب أكثر… ملامح السيارة تظهر بوضوح أمام عينيه الفاحصتين… إنه بقربها تماما، يكاد يلمسها، دار حولها، اصطدمت عيناه بهلال أحمر كبير يتمدد بوضوح على جدارها الخارجي… سرت فيه رعشة ما لبثت أن انفجرت دموعا حارة، أحس بدوار شديد، تماسك خشية السقوط، ألقى نظرة وداع دامعة، وغادر المكان تشيعه سحب سوداء وصراخ أطفال ينتظرون قصصا ملونة.

قصة السيارة البيضاء

أضف في موقعك:
قصص مشابهه :
أجهـــــلك ...7 أجهـــــلك ...7
في العرس : اروى : نوووف وش ذا الحرمه وسيعة وجه اسلم عليها تسألني اذا كنت م...
(مرات المشاهدة: 518 مرات)
ليلة القبض على ٤٣..!! ليلة القبض على ٤٣..!!
لا يستطيع أحد كائنا من كان أن يكذب ما رأيته بعيني..في ليلة فلسطينية ليلاء اجت...
(مرات المشاهدة: 284 مرات)
بين السينما والبيت بين السينما والبيت
خرجت من صالة السينما ومشت في الشارع بوعي سليب. وما تزال تستعيد بخيالها صورة ا...
(مرات المشاهدة: 252 مرات)
 زوجة سألت زوجها عن معنى الليل.. شوفوا اخونا شو قال زوجة سألت زوجها عن معنى الليل.. شوفوا اخونا شو قال
زوجة تسأل زوجها الذي لا يحبها لكي تحاول ايقاظ رومانسيته من جديد , لانه اصبح ل...
(مرات المشاهدة: 907 مرات)
ضـربة فـي الهـواء ضـربة فـي الهـواء
الملاكم يعود مهزوما .. الأم تخفف عنه .. تقول وهي تبتسم: ـ أبوك ضربني على البط...
(مرات المشاهدة: 244 مرات)
صورة صورة
تروح هنا وهناك بلا توقف، إنها لا تهدأ، تغسل الملابس ثم تنشرها وتكنس الخيام لم...
(مرات المشاهدة: 466 مرات)
سجون سجون
الشمس تخرق الجدران ورائحة الغرفة المتعفنة من آثار البن والدخان، وهي في حالة م...
(مرات المشاهدة: 292 مرات)
دنيتيـ وهيـ دنيتيـ منيـ اكتفتـ ... 3 دنيتيـ وهيـ دنيتيـ منيـ اكتفتـ ... 3
الجزء الثالث يوم الاربعاء الصباح ام علي وجود في المطبخ جود تسولف مع خ...
(مرات المشاهدة: 450 مرات)
قضايا قرأها الزمنـ قبلـ كتابتها ... 8 قضايا قرأها الزمنـ قبلـ كتابتها ... 8
~*¤ô§ô¤*~البارتـ الثامنـ والأخير~*¤ô§ô¤*~ الفصل الأولـ مرت 3 شهور .. كانت...
(مرات المشاهدة: 285 مرات)
سنلتقي بعد دهر ... 6 سنلتقي بعد دهر ... 6
_6_ ( المطر يهطل ) / . . انطلقت بنا هديل بعد...
(مرات المشاهدة: 252 مرات)
About