القصص و الروايات story

سنلتقي بعد دهر ... 7 - القصص القصيرة , القصص و الروايات story


عقارية المدينة 6-12-1430هـ للاعلان جوال 0507445115 حراج سيارات 19-4-1431هـ
افضل و اقوى و احلى و اجمل موقع افلام و فيديو يوتيوب youtube على الاطلاق للاعلان جوال 0507445115 بنات الرياض سعوديات نسائي بناتي حريمي

تابع حالة الطقس في اكبر و اشهر مدن المملكة العربية السعودية | منتديات | مقاطع فيديو تحميل افلام موقع يوتيوب youtube العاب بنات hguhf fkhj | تحميل صور jpldg w,v | بلاك بيري | بنات السعودية | قصص بنات

احصائيات سريعة
البحث في المواد

جديد مواد مع عشوائي
كيف اعلن ماهو او ماهي طريقة الاعلانات في الموقع فوق و اسفل الصفحات ؟ كل التفاصيل من الاعلانات داخل الصفحات يوجد شرح لها برابط الاتصال بنا

رواية سنلتقي بعد دهر ... 7
_7_


( التقينا ولو بعد دهر )



/



.



.



توقفا لدى إحدى المزارع التي تبدو مهجورة يحيط بها أشجار مهملة إما


آفلة أو ميتة . !


ترجل تركي من السيارة وهو يضرب في جهازه و يلعن الخارطة الإلكترونية
التي خذلته حينما احتاج إليها ،


كان متشبعاً بالندم و القهر . .


و ودّ لو حدد موقع ذلك الكوخ " القبيح " على الخارطة التقليدية . .


تقدم حتى تعدا سور المزرعة المنهار جزئياً أو كما يبدو كلياً . !


خلع نظارته الشمسية بعد سقوط ظلال الأشجار المهملة عليه . .


كانت تلك المزرعة مخيفة و موحشة كالزريبة إذا شاهدت قشورها ،


لكن كلما تعمقت فيها كلما اكتشفت سحر و جمال لبها . .


أشجار التفاح الأحمر تتوسط البستان بينما تحيط بتلك الأشجار أشجار مهملة متعبة ،


كان ذلك المنظر عجيباً و غريبا . !


توجه إلى إحدى الشجيرات المثمرة و قطف تفاحة ناضجة تغريك لـ التهامها . .


فركها بملابسه ليزيل عنها ذرات الغبار و صديقتيها ،


قضم منها قضمة . .


- ألم تتعلم من والديك أن السرقة حرام . ؟


ألتفت و التفاحة متعلقةٌ بأسنانه إلى مصدر الصوت ،


إلى ذلك الذي رسمت عليه خطوط الزمن ،


ذا الحاجبين اللذان يكودان أن يسقطا على عينيه


بينما جذبت الجاذبية الأرضية ظهره تاركةً إياه
يعتمد على عصاً غليظة حتى لا يسقط عليها . .


قال تركي بعد أن أكمل قضمته الثانية . :


- أهذا التفاح يعود لك . ؟


أشار الشيخ لأشجار التفاح الشهي المنتشرة حولهما . .


- نعم . . أنت قد أخذت مني مالا ليس به لك حق و . ..


قطعه تركي بإخراج الخريطة و قال وهو يقضم من التفاحة مرةً أخرى . :


- أخبرني عن الطرق البرية المتفرعة من هذه الطرق المسفلتة . .


أتجه الشيخ إلى شجرته التي سرق منها ثمرها . .


قال وهو يمسح على جذعها بيده التي أكل عليها الدهر و شرب . :


- سيكون عقابك على سرقتك تفاحتي هو قطف ثمار هذه الشجرة و وضعها في هذا الصندوق . .


أشار إلى الصندوق . .


ثم أضاف وهو يشير إلى أشجار البستان . :


- أما كوني دليلا لك ، فهذا ليس بالشيء المجاني . . إذا قطفت لي ثمار هذه الأشجار عندها سأخبرك بما تريد و يزيد . .


واجهه تركي بوجهٍ تعلوه علامة تعجب . . :


- ماذا تقول . !


ابتسم الشيخ ابتسامة جعدت جلده الرقيق راسمة خطوط إضافية حددها الزمن و تفنن في التوائها . :


- لكل شيء ثمن . .


رمى تركي بقايا التفاحة المقضومة دون أدنى اهتمام


و رحل بالسيارة باحثاً بنفسه عن الطريق المؤدي إلى الكوخ . .



.



.



ولجت سيارته بعد ساعتين من البحث المضني ،


مخترقةً خلوة الشيخ الذي اعتلت وجهه ابتسامة منتصرة . .


ترجل الشابان إحداهما يبدو حانقاً منكس الرأس


بينما الآخر يمشي على هونه يحدق في لا شيء شارداً تارة و مبتسمً باكياً تارةً أخرى . .


تقدم تركي و قال . :


- ماذا تريدنا أن نفعل . ؟


أشار الشيخ إلى الشجرة التي ميزها بالنظر إلى جذعها فقط و قال مشيراً بسبابته إليها . :


- أبدأ بقطف التفاح من الشجرة التي سرقتها أولاً . .


اتجه تركي إليها صاغراً بينما تبعه عبد الله باستكانة . .


- أنت . !!


توقف تركي و توقف معه عبد الله . .


استدار إليه فرحاً ظناً أنه قد عدّل من رأيه . :


- نعم . .


قال شيخ وهو يحاول التقاط ملامح عبد الله بعينيه الضعيفتين . :


- ليس أنت بل هو . !


أشار إلى تركي ثم قال حانقاً . :


- أنت من سرقت و أنت من سيتحمل مسئولية فِعلك لوحدك ، فليسترح هو . .


أم هذا الصندوق الفراغ أريده أن يمتلئ بالتفاح حتى يفيض به . .


قال موجهاً حديثه إلى عبد الله . :


- تعال يا بني . .


نقل عبد الله بصره بينهما ثم توجه إلى الشيخ . .


أرخى الشيخ عصاه ثم جلس مستنداً إلى الجدار ماداً رجليه الضعيفة الواهنة فوق البساط ذو ألوان الباهتة . .

أشار لـ عبد الله بالجلوس و قال . :
- ما بك يا بني . ؟ أراك شارد الذهن و في حالة لا تسر عدواً و لا صديق . .

بني ،


لا تحزنْ منْ كدرِ الحياةِ ، فإنها هكذا خُلقتْ .


إنَّ الأصل في هذه الحياة المتاعبُ والضَّنى ،


والسرورُ فيها أمرٌ طارئٌ ، والفرحُ فيها شيءٌ نادرٌ


وقال النبي 


قال عبد الله بصوت حزين وهو يخرج نفساً كدر صدره و يحاول أن ينصت لكلام ذلك الشيخ الذي لا يدري ما به و لو علم لم لامه أبداً . :


- عليه الصلاة و السلام . .


تابع الشيخ حديثه رغم رؤيته لتعبير عبد الله الغير مقتنع . :


- (( الدنيا سجنُ المؤمنِ ، وجنَّةُ الكافرِ ))

جفَّ القلمُ ، و رُفعتِ الصحفُ ، و قضي الأمرُ ، و كتبت المقادير ،
﴿ قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا ﴾ ، ما أصابك لم يكنْ لِيُخطئِك ،
وما أخطأكَ لم يكنْ لِيُصيِبك .
يا بني ،
لقد فقدت زوجتي في الحرب الماضية قبل عشرين عاماً
و توفيت أبنتي بسبب مرض السرطان وهي بعمر الزهور ،
تتألم و تعاني حتى أراحها الله بموتها . .
أما ابني الوحيد فهو في عداد المفقودين منذ خمس سنوات . .
منذ خمس سنوات و أنا أعيش لوحدي دون زوجة أو ابن أو ابنة ،
كان هذا قدري الذي يجب أن أرضى به . .
و لم يرجع بكائي و سخطي زوجتي و لم تعد صرخاتي أولادي إلي . .
بني ،

لا تظنُّ أنه كان بوسعِك إيقافُ الجدار أن ينهار ، وحبْسُ الماءِ أنْ ينْسكِبُ ، ومَنْعُ الريحِ أن


تهبُّ ، وحفظُ الزجاج أن ينكسر ، هذا ليس بصحيحٍ على رغمي و رغمك ، وسوف يقعُ


المقدورُ ، وينْفُذُ القضاءُ ، ويحِلُّ المكتوبُ ﴿ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ ﴾


هذه هي الدنيا دار عمل و تعب أما الراحة الأبدية سنجدها في الجنة إن شاء الله .



تابع الشيخ حديثه على هذا المنوال رغم شرود ذهن عبد الله . !


أعلنت الشمس عن رحيلها و تصدر لون الشفق صدر السماء . .


نادى الشيخ تركي الواقف فوق جذع الشجرة يقطف التفاح متذمراً . :


- بني . . بـــنــي . .


أقترب الشيخ من الشجرة ،


ألتفت في تلك اللحظة تركي يمني نفسه بأنه قد أسِف عليه


و أخذته الشفقة به ليوقفه عن العمل . .


- يا بني . . توقف عن العمل . .


- حقاً . !


قفز تركي من الشجرة فرحاً دون أن يحسب المسافة التي بينه و بين الأرض . .


سقط على قدميه بقوة ، صرخ متألماً . . ثم ابتسم حينما دنا منه الشيخ و قال . :


- هل أنت بخير . ؟


أومأ بـ نعم و قال . :


- أنا بخير . . هل قُلت أتوقف عن العمل . ! ؟


استند تركي على الشجرة ليقف . .


قال الشيخ مؤكداً حديثه . :


- نعم توقف عن العمل لنصلي المغرب و من بعدها ستستأنف العمل . .


هبط تركي جالساً على الأرض و خيبة الأمل تطفح على وجهه . :


- ماذا قُلت . ! ؟


- قلتُ فلنصلي . .


اتجه الشيخ إلى داره المستند إلى حائطها عبد الله الحزين . .


نقر على كتف عبد الله ثم أشار إلى باب داره قائلاً . :


- تعال توضأ للصلاة و أطلب الرحمة لهم . .


رفع عبد الله رأسه و استغرق عدة لحظات حتى يفهم ما قال الشيخ ،


وقف بجانبه ثم تبعه إلى داره . .


ولجا إلى دار بسيطة يجد الوالج على يمينه جلسة أرضية بوسائد متشتتة


هنا و هناك جزءٌ منها قد خرج قطنه من بين ثقوب القماش . .


- هذه الوسائد حاكتها زوجتي بنفسها لذا لم استطع رميها بأي حال من الأحوال . .


ابتسم الشيخ بعد توضيحه لـ عبد الله سبب إبقائه على هذه الوسائد في مجلسه ،


اتجه به إلى المغاسل ليتوضآ لصلاة المغرب . .


ولج تركي إلى داخل الدار وهو يعرج و يسب و يشتم كونه بين يدي هذا العجوز ،


ذهب باتجاه صوت تدفق المياه ، وجدهما يتوضأن محتلين المغسلتين الوحيدتين . .


انتظر حتى انتهى عبد الله ثم حل محله و فتح الصنبور . .


- كيف كان شعورك و أنت تقطف التفاح . ؟


رد تركي على العجوز بينما كان يمرر الماء على ذراعيه . :


- بائساً . !


- و لِم . ! ؟ ألم تستمتع بجنيه . ؟!


سأله تركي بعد أن أغلق الصنبور . :


- إلى أين تتجه القبلة . ؟


تقدم الشيخ إلى خزانة عتيقة و أخرج منها سجادتين عتيقتين فاخرتين


رغم مرور الزمن عليها . .


فرشهما باتجاه القبلة ، إحداهما بسطها بالطول


و خلفها سجاده أخرى فُرشت بالعرض ،


ثم قال . :


- يا ذا النظارات السوداء ، ستكون أنت إمَامَنا . .


قال تركي ذو النظارة الشمسية المتعلقة بجيب قميصه . :


- أنا . !!


- نعم . .


دفعه الشيخ بيديه الواهنتين إلى السجادة المفروشة بالطول


حتى وقف عليها و قال موجهاً حديثه لـ عبد الله . :


- لا توجد لدي إلا سجادتين لذا سنصلي معاً على هذه السجادة . .


ابتسم الشيخ في وجهه


ثم ألتفت إلى تركي الذي لا يزال لا يصدق بأنه سيجعله يكون إمامهما . .


فهو منذ زمن لم يصلي و من المحرج أن يذكر هذا للشيخ . !


تساءل في نفسه عن كون صلاة مغرب جهرية أم سرية . .


يعني هل يجهر بتلاوته أم لا . .!


وقف أمام هذا السؤال عاجزاً ، قطع الشيخ حيرته قائلاً . :


- ألن تصلي بنا . ! ؟ أم تنتظر خروج وقت الصلاة . . هاه . ؟ !


حار تركي أكثر هل يسأله أم لا . ! ؟


و حينما حمى و ازداد تقريع الشيخ له ، سأله بسرعة فجأةً و دون مقدمات . :


- هل صلاة المغرب جهرية أم سرية . !! ؟؟


- جهرية أم سرية . !! أتسأل هذا السؤال بينما طفل في الصف الابتدائي


يستطيع أجابتك عليه و يستطيع طفل ذو ست سنوات يداوم على حضور المسجد أن يجيبك . !!


حك تركي رقبته حرجاً بوجهٍ مطليٌ بالحمرة . .


و بعدما انتهى الشيخ من توبيخه أجاب أخيراً . :


- جهرية . . يا بني جهرية !!


اتجه تركي إلى القبلة رفعاً يديه قائلاً . :


- الله أكبر . .


كان تركي ساهياً عن صلاته و لم يكن يدري بالضبط ما يتلوه ،


و كان ما يشغله فكره هو معرفة متى كانت آخر مرة قد صلى فيها لـ وجه الله . !


و كم كان ذلك الشيخ يذكره بجده المرحوم . .


- يا بني . . اقطع صلاتك . !


استلزم تركي عدة هنيهات حتى ينتبه على الشيخ الواقف بجانبه . .


قطع صلاته مذهولاً متسائلاً ما الذي يحدث . !؟


أعاده الشيخ و أوقفه بجانب عبد الله وهو يتبرم قائلاً . :


- حتى الصلاة لا تعرفون كيف تصلون بالناس دون أن تسهوا . !!


كبر الشيخ و كبر خلفه تركي و عبد الله ، وهذه المرة كان تركي أكثر خشوعاً


بعدما أصغى إلى صوت الشيخ الرخيم في تلاوة القرآن . .


بعد انتهائهم من الصلاة سمح الشيخ لـ تركي بأخذ استراحة بعدما أزعجه تركي مطالباً باستراحة . .


منذ أن كان تركي في الثامنة لم يكن مزعجاً بهذا القدر لأحد أبداً ،


و لم يشعر بهذا القرب و المودة لأحد أبداً . .


فبعد وفاة جده لم يجد من يهتم به و يراعيه و يسأله عنه و كان الكل يتجاهله


حتى أصبح يعيش لوحده مع خارطة حائطية معلقة بحجرته أهداها إليه جده . .


- تفضلا بعضاً من التفاح . .


عاد تركي بتفكيره إليهما ، ابتسم في وجه الشيخ و قال مازحاً


كما كان يمزح مع جده أيام طفولته . :


- هل هذا مجاني . ؟


رد الشيخ مؤكداً مع ابتسامة . :


- مجاني . .


/


.


.

قصة سنلتقي بعد دهر ... 7

أضف في موقعك:
قصص مشابهه :
الكاتب والأطياف الكاتب والأطياف
أحبّ الوحدة ولطالما أحبّها، غاص بالفوضى ولطالما غرق بها ،كره الضجة ولطالما كر...
(مرات المشاهدة: 254 مرات)
 ذلك الشيخ! ذلك الشيخ!
قبل ثلاث او اربع سنوات.. حدثت هذه القصة مع ذلك الشيخ!! اعذروني عن كل خطأ ...
(مرات المشاهدة: 2,315 مرات)
  قصتي مع نخله جارنا والمستشفى قصتي مع نخله جارنا والمستشفى
**تحذير هام** عفون قصتي انا الموقره اسمها اعلاه لايقراها الا القصماااان تراا...
(مرات المشاهدة: 934 مرات)
صياح صياح
كان قد تخرج للتو في الجامعة، تلك الجامعة التي اعادت ترتيب كيانه لبنةً لبنة، ب...
(مرات المشاهدة: 275 مرات)
سنلتقي بعد دهر ... سنلتقي بعد دهر ...
سنلتقي بعد دهر _ 1 _ ( و افترقنا ) \ . . صرير ا...
(مرات المشاهدة: 284 مرات)
وجه شارد وجه شارد
الجدار مليء بآثار مسامير قديمة وثقوب، بجوار الجدار طبلية ورثها عن أبيه، لها ث...
(مرات المشاهدة: 249 مرات)
حكاية الثعلب والخنازير وعصافير الدوري حكاية الثعلب والخنازير وعصافير الدوري
توهم البعض أن الثعلب هو أذكى الحيوانات، أنا لا أقول ذلك، بل ولا اتفق معه أبدا...
(مرات المشاهدة: 534 مرات)
  إش ممكن تكون هذي الهدية.. إش ممكن تكون هذي الهدية..
بسم الله الرحمن الرحيم أنا غدير وسأحكي لكم اليوم قصة حصلت لي أمس . أني ...
(مرات المشاهدة: 609 مرات)
عبــــــــد السلام عبــــــــد السلام
منذ زمان مضى عهدته يرتدي لباسا مزركشا وبذلة عصرية اختفت معظم ألوانها الزاهية ...
(مرات المشاهدة: 234 مرات)
من مجموعة اعترافات امرأة دافئة من مجموعة اعترافات امرأة دافئة
رحيل قبل أن يقفل باب منزله كتب لها بطاقة تبتسم إلى الله تركها معلقة على الجدا...
(مرات المشاهدة: 391 مرات)
About
جميع الحقوق في هذا الموقع محفوظة وكل المواد على الاقسام ملك لاصحابها :Copyright © All rights reserved