القصص و الروايات story

سنلتقي بعد دهر ... 7 - القصص القصيرة , القصص و الروايات story

عقارية المدينة ينتهي في 12\12\1429 هـ عطري الخاص احدث و اجود و افضل و اروع العطورات الفرنسية 23\12\1429 هـ موقع حلم قمر ينتهي في 26-11-1429هـ
شرفات الورد ينتهي في 17\11\1429 هـ حراج سيارات شراء استبدال بيع جديدة و مستعملة جميع أنواع السيارات ينتهي في 12\5\1430 هـ الحمادين ينتهي في 8\10\1429 هـ
خزامى نجد محاورة شعر شعبي ادب لقاءات ديوان الشعراء 25\12\1429هـ جويا تنتهي في 20\11\1429 هـ الجيل الجديد لخدمات الانترنت 8-8-1429
للاعلان بالموقع سعر الاعلان 400 ريال في كافة اقسام موقع مدرسة المشاغبين دلوعتي ينتهي في 12\12\1429 هـ للاعلان بالموقع سعر الاعلان 400 ريال في كافة اقسام موقع مدرسة المشاغبين
احصائيات سريعة
البحث في المواد

جديد مواد مع عشوائي
كيف اعلن ماهو او ماهي طريقة الاعلانات في الموقع فوق و اسفل الصفحات ؟ كل التفاصيل من الاعلانات داخل الصفحات يوجد شرح لها برابط الاتصال بنا

رواية سنلتقي بعد دهر ... 7
_7_


( التقينا ولو بعد دهر )



/



.



.



توقفا لدى إحدى المزارع التي تبدو مهجورة يحيط بها أشجار مهملة إما


آفلة أو ميتة . !


ترجل تركي من السيارة وهو يضرب في جهازه و يلعن الخارطة الإلكترونية
التي خذلته حينما احتاج إليها ،


كان متشبعاً بالندم و القهر . .


و ودّ لو حدد موقع ذلك الكوخ " القبيح " على الخارطة التقليدية . .


تقدم حتى تعدا سور المزرعة المنهار جزئياً أو كما يبدو كلياً . !


خلع نظارته الشمسية بعد سقوط ظلال الأشجار المهملة عليه . .


كانت تلك المزرعة مخيفة و موحشة كالزريبة إذا شاهدت قشورها ،


لكن كلما تعمقت فيها كلما اكتشفت سحر و جمال لبها . .


أشجار التفاح الأحمر تتوسط البستان بينما تحيط بتلك الأشجار أشجار مهملة متعبة ،


كان ذلك المنظر عجيباً و غريبا . !


توجه إلى إحدى الشجيرات المثمرة و قطف تفاحة ناضجة تغريك لـ التهامها . .


فركها بملابسه ليزيل عنها ذرات الغبار و صديقتيها ،


قضم منها قضمة . .


- ألم تتعلم من والديك أن السرقة حرام . ؟


ألتفت و التفاحة متعلقةٌ بأسنانه إلى مصدر الصوت ،


إلى ذلك الذي رسمت عليه خطوط الزمن ،


ذا الحاجبين اللذان يكودان أن يسقطا على عينيه


بينما جذبت الجاذبية الأرضية ظهره تاركةً إياه
يعتمد على عصاً غليظة حتى لا يسقط عليها . .


قال تركي بعد أن أكمل قضمته الثانية . :


- أهذا التفاح يعود لك . ؟


أشار الشيخ لأشجار التفاح الشهي المنتشرة حولهما . .


- نعم . . أنت قد أخذت مني مالا ليس به لك حق و . ..


قطعه تركي بإخراج الخريطة و قال وهو يقضم من التفاحة مرةً أخرى . :


- أخبرني عن الطرق البرية المتفرعة من هذه الطرق المسفلتة . .


أتجه الشيخ إلى شجرته التي سرق منها ثمرها . .


قال وهو يمسح على جذعها بيده التي أكل عليها الدهر و شرب . :


- سيكون عقابك على سرقتك تفاحتي هو قطف ثمار هذه الشجرة و وضعها في هذا الصندوق . .


أشار إلى الصندوق . .


ثم أضاف وهو يشير إلى أشجار البستان . :


- أما كوني دليلا لك ، فهذا ليس بالشيء المجاني . . إذا قطفت لي ثمار هذه الأشجار عندها سأخبرك بما تريد و يزيد . .


واجهه تركي بوجهٍ تعلوه علامة تعجب . . :


- ماذا تقول . !


ابتسم الشيخ ابتسامة جعدت جلده الرقيق راسمة خطوط إضافية حددها الزمن و تفنن في التوائها . :


- لكل شيء ثمن . .


رمى تركي بقايا التفاحة المقضومة دون أدنى اهتمام


و رحل بالسيارة باحثاً بنفسه عن الطريق المؤدي إلى الكوخ . .



.



.



ولجت سيارته بعد ساعتين من البحث المضني ،


مخترقةً خلوة الشيخ الذي اعتلت وجهه ابتسامة منتصرة . .


ترجل الشابان إحداهما يبدو حانقاً منكس الرأس


بينما الآخر يمشي على هونه يحدق في لا شيء شارداً تارة و مبتسمً باكياً تارةً أخرى . .


تقدم تركي و قال . :


- ماذا تريدنا أن نفعل . ؟


أشار الشيخ إلى الشجرة التي ميزها بالنظر إلى جذعها فقط و قال مشيراً بسبابته إليها . :


- أبدأ بقطف التفاح من الشجرة التي سرقتها أولاً . .


اتجه تركي إليها صاغراً بينما تبعه عبد الله باستكانة . .


- أنت . !!


توقف تركي و توقف معه عبد الله . .


استدار إليه فرحاً ظناً أنه قد عدّل من رأيه . :


- نعم . .


قال شيخ وهو يحاول التقاط ملامح عبد الله بعينيه الضعيفتين . :


- ليس أنت بل هو . !


أشار إلى تركي ثم قال حانقاً . :


- أنت من سرقت و أنت من سيتحمل مسئولية فِعلك لوحدك ، فليسترح هو . .


أم هذا الصندوق الفراغ أريده أن يمتلئ بالتفاح حتى يفيض به . .


قال موجهاً حديثه إلى عبد الله . :


- تعال يا بني . .


نقل عبد الله بصره بينهما ثم توجه إلى الشيخ . .


أرخى الشيخ عصاه ثم جلس مستنداً إلى الجدار ماداً رجليه الضعيفة الواهنة فوق البساط ذو ألوان الباهتة . .

أشار لـ عبد الله بالجلوس و قال . :
- ما بك يا بني . ؟ أراك شارد الذهن و في حالة لا تسر عدواً و لا صديق . .

بني ،


لا تحزنْ منْ كدرِ الحياةِ ، فإنها هكذا خُلقتْ .


إنَّ الأصل في هذه الحياة المتاعبُ والضَّنى ،


والسرورُ فيها أمرٌ طارئٌ ، والفرحُ فيها شيءٌ نادرٌ


وقال النبي 


قال عبد الله بصوت حزين وهو يخرج نفساً كدر صدره و يحاول أن ينصت لكلام ذلك الشيخ الذي لا يدري ما به و لو علم لم لامه أبداً . :


- عليه الصلاة و السلام . .


تابع الشيخ حديثه رغم رؤيته لتعبير عبد الله الغير مقتنع . :


- (( الدنيا سجنُ المؤمنِ ، وجنَّةُ الكافرِ ))

جفَّ القلمُ ، و رُفعتِ الصحفُ ، و قضي الأمرُ ، و كتبت المقادير ،
﴿ قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا ﴾ ، ما أصابك لم يكنْ لِيُخطئِك ،
وما أخطأكَ لم يكنْ لِيُصيِبك .
يا بني ،
لقد فقدت زوجتي في الحرب الماضية قبل عشرين عاماً
و توفيت أبنتي بسبب مرض السرطان وهي بعمر الزهور ،
تتألم و تعاني حتى أراحها الله بموتها . .
أما ابني الوحيد فهو في عداد المفقودين منذ خمس سنوات . .
منذ خمس سنوات و أنا أعيش لوحدي دون زوجة أو ابن أو ابنة ،
كان هذا قدري الذي يجب أن أرضى به . .
و لم يرجع بكائي و سخطي زوجتي و لم تعد صرخاتي أولادي إلي . .
بني ،

لا تظنُّ أنه كان بوسعِك إيقافُ الجدار أن ينهار ، وحبْسُ الماءِ أنْ ينْسكِبُ ، ومَنْعُ الريحِ أن


تهبُّ ، وحفظُ الزجاج أن ينكسر ، هذا ليس بصحيحٍ على رغمي و رغمك ، وسوف يقعُ


المقدورُ ، وينْفُذُ القضاءُ ، ويحِلُّ المكتوبُ ﴿ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ ﴾


هذه هي الدنيا دار عمل و تعب أما الراحة الأبدية سنجدها في الجنة إن شاء الله .



تابع الشيخ حديثه على هذا المنوال رغم شرود ذهن عبد الله . !


أعلنت الشمس عن رحيلها و تصدر لون الشفق صدر السماء . .


نادى الشيخ تركي الواقف فوق جذع الشجرة يقطف التفاح متذمراً . :


- بني . . بـــنــي . .


أقترب الشيخ من الشجرة ،


ألتفت في تلك اللحظة تركي يمني نفسه بأنه قد أسِف عليه


و أخذته الشفقة به ليوقفه عن العمل . .


- يا بني . . توقف عن العمل . .


- حقاً . !


قفز تركي من الشجرة فرحاً دون أن يحسب المسافة التي بينه و بين الأرض . .


سقط على قدميه بقوة ، صرخ متألماً . . ثم ابتسم حينما دنا منه الشيخ و قال . :


- هل أنت بخير . ؟


أومأ بـ نعم و قال . :


- أنا بخير . . هل قُلت أتوقف عن العمل . ! ؟


استند تركي على الشجرة ليقف . .


قال الشيخ مؤكداً حديثه . :


- نعم توقف عن العمل لنصلي المغرب و من بعدها ستستأنف العمل . .


هبط تركي جالساً على الأرض و خيبة الأمل تطفح على وجهه . :


- ماذا قُلت . ! ؟


- قلتُ فلنصلي . .


اتجه الشيخ إلى داره المستند إلى حائطها عبد الله الحزين . .


نقر على كتف عبد الله ثم أشار إلى باب داره قائلاً . :


- تعال توضأ للصلاة و أطلب الرحمة لهم . .


رفع عبد الله رأسه و استغرق عدة لحظات حتى يفهم ما قال الشيخ ،


وقف بجانبه ثم تبعه إلى داره . .


ولجا إلى دار بسيطة يجد الوالج على يمينه جلسة أرضية بوسائد متشتتة


هنا و هناك جزءٌ منها قد خرج قطنه من بين ثقوب القماش . .


- هذه الوسائد حاكتها زوجتي بنفسها لذا لم استطع رميها بأي حال من الأحوال . .


ابتسم الشيخ بعد توضيحه لـ عبد الله سبب إبقائه على هذه الوسائد في مجلسه ،


اتجه به إلى المغاسل ليتوضآ لصلاة المغرب . .


ولج تركي إلى داخل الدار وهو يعرج و يسب و يشتم كونه بين يدي هذا العجوز ،


ذهب باتجاه صوت تدفق المياه ، وجدهما يتوضأن محتلين المغسلتين الوحيدتين . .


انتظر حتى انتهى عبد الله ثم حل محله و فتح الصنبور . .


- كيف كان شعورك و أنت تقطف التفاح . ؟


رد تركي على العجوز بينما كان يمرر الماء على ذراعيه . :


- بائساً . !


- و لِم . ! ؟ ألم تستمتع بجنيه . ؟!


سأله تركي بعد أن أغلق الصنبور . :


- إلى أين تتجه القبلة . ؟


تقدم الشيخ إلى خزانة عتيقة و أخرج منها سجادتين عتيقتين فاخرتين


رغم مرور الزمن عليها . .


فرشهما باتجاه القبلة ، إحداهما بسطها بالطول


و خلفها سجاده أخرى فُرشت بالعرض ،


ثم قال . :


- يا ذا النظارات السوداء ، ستكون أنت إمَامَنا . .


قال تركي ذو النظارة الشمسية المتعلقة بجيب قميصه . :


- أنا . !!


- نعم . .


دفعه الشيخ بيديه الواهنتين إلى السجادة المفروشة بالطول


حتى وقف عليها و قال موجهاً حديثه لـ عبد الله . :


- لا توجد لدي إلا سجادتين لذا سنصلي معاً على هذه السجادة . .


ابتسم الشيخ في وجهه


ثم ألتفت إلى تركي الذي لا يزال لا يصدق بأنه سيجعله يكون إمامهما . .


فهو منذ زمن لم يصلي و من المحرج أن يذكر هذا للشيخ . !


تساءل في نفسه عن كون صلاة مغرب جهرية أم سرية . .


يعني هل يجهر بتلاوته أم لا . .!


وقف أمام هذا السؤال عاجزاً ، قطع الشيخ حيرته قائلاً . :


- ألن تصلي بنا . ! ؟ أم تنتظر خروج وقت الصلاة . . هاه . ؟ !


حار تركي أكثر هل يسأله أم لا . ! ؟


و حينما حمى و ازداد تقريع الشيخ له ، سأله بسرعة فجأةً و دون مقدمات . :


- هل صلاة المغرب جهرية أم سرية . !! ؟؟


- جهرية أم سرية . !! أتسأل هذا السؤال بينما طفل في الصف الابتدائي


يستطيع أجابتك عليه و يستطيع طفل ذو ست سنوات يداوم على حضور المسجد أن يجيبك . !!


حك تركي رقبته حرجاً بوجهٍ مطليٌ بالحمرة . .


و بعدما انتهى الشيخ من توبيخه أجاب أخيراً . :


- جهرية . . يا بني جهرية !!


اتجه تركي إلى القبلة رفعاً يديه قائلاً . :


- الله أكبر . .


كان تركي ساهياً عن صلاته و لم يكن يدري بالضبط ما يتلوه ،


و كان ما يشغله فكره هو معرفة متى كانت آخر مرة قد صلى فيها لـ وجه الله . !


و كم كان ذلك الشيخ يذكره بجده المرحوم . .


- يا بني . . اقطع صلاتك . !


استلزم تركي عدة هنيهات حتى ينتبه على الشيخ الواقف بجانبه . .


قطع صلاته مذهولاً متسائلاً ما الذي يحدث . !؟


أعاده الشيخ و أوقفه بجانب عبد الله وهو يتبرم قائلاً . :


- حتى الصلاة لا تعرفون كيف تصلون بالناس دون أن تسهوا . !!


كبر الشيخ و كبر خلفه تركي و عبد الله ، وهذه المرة كان تركي أكثر خشوعاً


بعدما أصغى إلى صوت الشيخ الرخيم في تلاوة القرآن . .


بعد انتهائهم من الصلاة سمح الشيخ لـ تركي بأخذ استراحة بعدما أزعجه تركي مطالباً باستراحة . .


منذ أن كان تركي في الثامنة لم يكن مزعجاً بهذا القدر لأحد أبداً ،


و لم يشعر بهذا القرب و المودة لأحد أبداً . .


فبعد وفاة جده لم يجد من يهتم به و يراعيه و يسأله عنه و كان الكل يتجاهله


حتى أصبح يعيش لوحده مع خارطة حائطية معلقة بحجرته أهداها إليه جده . .


- تفضلا بعضاً من التفاح . .


عاد تركي بتفكيره إليهما ، ابتسم في وجه الشيخ و قال مازحاً


كما كان يمزح مع جده أيام طفولته . :


- هل هذا مجاني . ؟


رد الشيخ مؤكداً مع ابتسامة . :


- مجاني . .


/


.


.

قصة سنلتقي بعد دهر ... 7

أضف في موقعك:
قصص مشابهه :
معلمة مناوبة معلمة مناوبة
تك.. تك.. تك .. الساعة العاشرة ليلاً.. البيت نظيف ومرتب! الأولاد نائمون! وأضو...
(مرات المشاهدة: 192 مرات)
شموع ميرهـ ... 8 شموع ميرهـ ... 8
الجزء الــــ(8)ــثامن .. والأخيـــــر ! . . أغلـــق المحقــق ملـــف الت...
(مرات المشاهدة: 166 مرات)
ويني بليا ولد عمي ...5 ويني بليا ولد عمي ...5
و الكل جهز نفسه و حملوا الاغراض و اللي يحتاجونه في الليل و كل واحد دش غرفته ي...
(مرات المشاهدة: 474 مرات)
  إش ممكن تكون هذي الهدية.. إش ممكن تكون هذي الهدية..
بسم الله الرحمن الرحيم أنا غدير وسأحكي لكم اليوم قصة حصلت لي أمس . أني ...
(مرات المشاهدة: 299 مرات)
مجرورة إليه في محل رفع فاعل مجرورة إليه في محل رفع فاعل
أنا لا اعرف الفعل من الفاعل!!! كم عانيت من هذه المشكلة. ولا أفقه في فنِ الإعر...
(مرات المشاهدة: 162 مرات)
سنلتقي بعد دهر ...4 سنلتقي بعد دهر ...4
_ 4 _ ( كابوس ) صوت أزيز المنشار زاد من عدم ارتياحي و قلقي . . أخذت ...
(مرات المشاهدة: 157 مرات)
الوجه والعجيزة الوجه والعجيزة
خرجت إلى الشارع بنصف وجه وبيد واحدة، ولم أكن أشعر بألم، وكانت الضمادات تضغط و...
(مرات المشاهدة: 151 مرات)
نصف جنيه وقطعة حشيش نصف جنيه وقطعة حشيش
الواحدة ليلاً ، يدخل بجلبته المعتادة، يلقي بمفاتيحه وجراب نظارته على طاولة ال...
(مرات المشاهدة: 158 مرات)
المتـــــواري المتـــــواري
حين دخلت هذا المكان أخذتني الدهشة .. هو لا يشبه بيوت البشر ..فلا مقاعد ومناضد...
(مرات المشاهدة: 111 مرات)
دنيتيـ وهيـ دنيتيـ منيـ اكتفتـ ... 7 دنيتيـ وهيـ دنيتيـ منيـ اكتفتـ ... 7
البارت السابع . . . كنت اطالع احمد وهو يشتغل بالسياره وكنت احاول اني ...
(مرات المشاهدة: 118 مرات)
جميع الحقوق في هذا الموقع محفوظة وكل المواد على الاقسام ملك لاصحابها :Copyright © All rights reserved