تابع حالة الطقس في اكبر و اشهر مدن المملكة العربية السعودية | منتديات | مقاطع فيديو تحميل افلام موقع يوتيوب youtube العاب بنات hguhf fkhj | تحميل صور jpldg w,v | بلاك بيري | بنات السعودية | قصص بنات
|
اقسام على الموقع
قصص بوليسية | قصص الأقلام المبدعه | قصص نسائية | محمد صلى الله عليه وسلم | أول الخلق | القصص الطويلة | القصص القصيرة | قصص مؤثرة | قصص الجن والسحر | قصص الحكماء مواعظ وعبر | قصص الشهداء العرب | قصص الغزوات | قصص اسلامية متنوعة | قصص تاريخية | قصص الانبياء و الصحابه والصالحين وقصص في الدين | قصص واقعيه في الزمن المعاصر | قصص غريبه وعجيبه | قصص ذكاء وسرعة بديهه وحنكه وحكمه | قصص الظلم وعواقب الظالمين | قصص ادبيه | قصص الشهامه والنبل والوفاء بالعهد | قصص الجرائم والحوادث والكوارث | قصص الاطفال والصغار | قصص الاغبياء والبلهاء والحمقى | قصص مضحكه ساخره هزليه طريفة ومواقف محرجه | قصة و قصيدة من البادية | قصص منوعه | الحب والرومانسية و الغرام | روايات مأثوره | قصص التوبه تائبون وعائدون الى الله
البحث في المواد
اكثر المحتويات زيارة
فضائح جنسية في المشاغل النسائيه وصالونات التجميل وتصوير النساء (261,360 مشاهدات)
فتاة تستأذن امها فى ممارسة الجنس (167,311 مشاهدات) قصة واقعية حدثت في ليلة الدخلة (111,669 مشاهدات) الملائكة تنقذ فتاة من الإغتصاب ... سبحان الله (72,776 مشاهدات) دخلت الفتاه الشاليه قصه يقف لها شعر الراس (71,248 مشاهدات) اغتصاب بنت ميته (70,909 مشاهدات) ركبت عبير مع خالد اللكزس وطلعو الشقه (53,790 مشاهدات) قصة حب محزنة عبر الانترنيت والله تبكى الحجر (47,541 مشاهدات)
جديد مواد مع عشوائي
زوج نجاه الله من الغرق (8,830 مشاهدات)
ضحت بذراعها لتنقذ شقيقها (10,371 مشاهدات) خرجت رائحته بعد موته (14,028 مشاهدات) آهٍ........ لو أعود (5,248 مشاهدات) توبة اشهر عارضة ازياء (10,081 مشاهدات) توبة الشيخ سعيد بن مسفر (8,099 مشاهدات) توبة أب على يد ابنه (5,190 مشاهدات) توبه فتاه ادمنت الشات (9,973 مشاهدات) |
القصص و الروايات story > القصص القصيرة > سنلتقي بعد دهر ...3
كيف اعلن ماهو او ماهي طريقة الاعلانات في الموقع فوق و اسفل الصفحات ؟ كل التفاصيل من الاعلانات داخل الصفحات يوجد شرح لها برابط الاتصال بنا
رواية سنلتقي بعد دهر ...3
_3_
( أفسددت الثمرة ) خرجت من الطائرة و نشوة الانتصار تحتويني و ابتسامة رقيقة ترتسم على شفتيها . . شددت يديّ على طوقيّ حقيبتي الملاصقة لظهري . . نزلت إلى المطار . . سرت و أنا أحاول تخيل تفاجئ أبي برسالتي و إتباعه للمعلومات الخاطئة التي بداخلها . . أني في تلك البلاد الغبية . . بينما أنا في وطني الآن . . حررت يداي و حركتهما في الهواء بكسل . . أخيراً سأعانق الحرية . . و أرى أخوتي . . اتجهت إلى موقع وجود حقيبتي و أنا أتمطى . . ما أن أتت تلك الحقيبة الصغيرة حتى أخذتها بحركة سريعة بهلوانية . . أعتقد أنها رائعة . ! ابتسمت لتنفسي هذه المغامرة الشيقة . . فلا يمكن لأي احد كان أن يسافر بجواز يجعله اكبر من عمره بثلاث أعوام . . في السن القانونية تماماً لتسافر وحيداً و تعيش حراً . . أخرجت ما بصدري من الهواء . . و استمتعت باستنشاق هذا الهواء العليل . . كم هذا مريح . . تقدمت إلى المقهى و أنا أجر حقيبتي الكبيرة معي بينما هناك أخرى تستريح على ظهري . . جلست على الكرسي و أمسكت بـ قائمة المشروبات . . ألقيت نظره إلى القمر المنير من خلف زجاج المطار الكبير . . كم الساعة الآن . . الواحدة و النصف . . و المطار مكتظ بالمسافرين و القادمين . ! طلبت شوكولا ساخنة . . أزحت حقيبتي عن ظهري ثم فتحتها لأخرج حافظة نقودي . . بحثت عنها . . و لم أجدها ! . ما هذا . ! أنا متأكدة أنني حشرتها في حقيبتي في ذلك المطار الأخرق . ! بحثت عنها عدة مرات . . لكنها غير موجودة . ! آه لا بأس . . لدي البطاقات المصرفية . . اوه . . لا ! أنها مستدفئة في تلك المحفظة . . لقد سرقت . ! غادرت المقهى بسرعة و أنا أفكر في حل لهذه المعضلة . . بدا حس المغامرة يختفي و استوطن بدلاً منه الخوف . . عصرت عقلي لأجد حلاً لكن ما من مجيب . ! ||| دقت أناملها على ذلك الشيء الصلب . . استرخت على السرير أكثر و هي تغرق في التفكير . . ربما من الأفضل لها أن لا تفكر بتلك السوداوية . . ربما من الأفضل لو فكرت في شيء يسعدها و يسعد من حولها . . بدلاً من جعلهم يعيشون الحزن مرتين . . انتبهت إلى صوت صرير الباب المفتوح . . وهو يفتح ببطء و كأنه شيء يصعب دفعه . . خرج من خلفه الطفل حكيم وهو يبتسم بلطف . . مدت يديها إليه . . تشير إليه لكي يأتي . . تقدم إليها على استحياء . . بينما توجأهه بابتسامتها التي أشرقت برؤيته . . رغم كسر قدمها . . رغم هرب أبيها خارج البلاد . . رغم ما تواجهه من مشاكل . . رغم تلك الأزمة . . قررت أن تستنشق الأمل مع نسمة كل صباح . . و أن تواجهه مشاكلها و تحلها مهما كانت صعب . . من السهل أن نحلم . . لكن الأصعب أن نحقق هذا الحلم . . ||| تقدمت آمال إليّ . . و رغم أنها رأتني على هذه الحالة . . ابتسمت لي . . ثم أتت و جلست بجانبي . . كان ذلك غريباً . . فكل من بالمنزل يقاطعني بسبب تلك الـ . . - ماذا تفعلين . ؟ أوقفتْ سيل أفكاري ، غادر بصري إلى السماء المزدانة بضوء القمر . . اضطرب حالي . . فلم يسألني أحد بهذه اللطافة عما أفعل . . أحسست بأني فقدت شيئاً كان بين أصبعي . . بحثت في الأرض عنها . . علها تخفف مما بي . . و لم أرها . ! أتفت إلى آمال . . فوجدتها بين يديها تكاد تضعها في فمها . . و بدون أن أشعر سحبتها منها و رميته تحت قدمي ثم رصعتها بها . . نظرت إليّ متفاجأة . . بينما حاولت تفادي نظرتها بالنظر إلى السماء الواسعة . . لن أسمح لها أن تسمم نفسها بها . . - لماذا فعلتي ذلك . ؟! سألتني . . و لم أدري كيف سأبرر فعليّ . . حدقت في السماء ألف مرة و رسمت خطوطاً وهمية بين النجوم عليّ أجد شيئاً يبرر فعليّ ؛ أو تنسى ما فعلته بالسيجارة . . وضعت يدها على كتفي و يدها الأخرى على بطنها . . شعرت بابتسامتها الرقيقة بجانبي . . - ما دمتي تعلمين أن هذا خطأ و مضر بصحتي لماذا ترضين لصحتك أن تعاني منه . ؟ لم أجبها . . حاولت الابتعاد عما تقوله . . و صم إذنيّ عن حديثها باستماعي و تركيزي على أي شيء آخر . . لم أحرك ساكناً . . توالت و تساقطت الذكريات من صندوق الذاكرة . . ما زلت أذكر أول يوم استنشقت فيه سيجارة و كم تقززت من رائحتها و طعمها . . حتى أفرغت معدتي بما فيها . . ما زلت أسمع ضحكاتهن عليّ و هن يردن السماع عن مغامرتي و أي إثارة وجدتها فيها . . أقنعوني باستنشاقها مرة واحدة لأعانق ذلك الإحساس الذي يراود شاربها . . شعور من يمسكها بين يديه و يضعها بين شفاهه . . هذا من باب الفضول لا غير . . ثم بعد ذلك بدأن يفصحن عن تجاربهن معها . . إحداهن تعرفت إليها عبر صديقها . . و إحداهن اختطفتها من علبة أخيها النائم و استنشقتها في حجرتها المقفلة . . أم الأخرى بقيت صامته و لم تحدثنا كيف تعرفت إليها و تقول الشائعات أن صديق أمها أعطاها إياها وخجلت رفض طلبه . . أعفان ولدت أعفانا . . و كنت أنا تلك الثمرة التي سمحت لنفسها بالتعفن هناك . . لم يكن هناك ما يبرر لي فعل هذا . . لكنني وجدت المبرر الآن . . عندما انتحر والدي وجدت لي مبرراً ؛ و عندما أدمنتها أيقنت بأن عذري كان واه جداً حد التلاشي من ذرة نسيم . . كم هذا مضحك . . فرغم أنني أعلم بأنها خطأ يوازي خطأ . . إلا أنني ما زلت مستمرةً فيه . ! توقفت فجأة . . و خرجت من تلك الأعماق السحيقة من نفسي . . لأجد شفاهي تنطق بما كنت أفكر به و تتحدث عن تلك الذكريات المخجلة لآمال . . مددت يدي لأمنع شفاهي عن سبر أغواري أكثر . . سقط بصري إلى الأرض خجلاً منها و خجلاً من كل شيء كشفته إليها . . شعرت بلمستها الحانية على شعري . . - لا بأس . . كلنا نخطأ ؛ لكن الخطأ الأكبر أن نستمر على ذلك و نصر عليه . . و أن كن صديقاتك هكذا فمن الجيد أنكِ هجرتيهن . . شعرت بنفسي تصغر أكثر و أكثر . ثم قلت نادمة و المياه تغزو عيني . : - لكني لا أنفك عن الاتصال بهن . . - يكفي أنكِ تدركين أنهم على خطأ . . سقطت دمعة من مقلتي أندت التراب . . - لكنني ما زلت على ذلك الخطأ . ! - و ها أنتِ تسعين لتصحيحه . . رفعت ذقني حتى أصبحت بمستواها و أدارتني إليها . : ثم قالت . : - أليس هاتان العينان تعبران عن ندمهما . . و ترغبان في تصحيح أخطائهما . ؟ أليس كذلك . ؟ ! رمت ببصرها إلى السماء و قالت . : - كان من المستحيل أن يصل المرء إلى السماء . . لكنه الآن وصل إلى الفضاء . . فليس هناك شيء مستحيل إن كانت هنالك العزيمة و الإصرار . . ثم ابتسمت بحب . . ||| طرقاتُ أناملها على لوحة المفاتيح أقلقتْ مضجعها . . قالت و يدها تكبس على الوسادة المتوارية خلفها إذنيها . . - منيرة . . وافقت على مبيتكِ عندي لتستمتعي . . لا أن تحرمي عينيّ من النوم . . لم تلتفت إليها . . يبدو أن السماعات قد أصابتها بالصمم . . أرتدت بعجز على سريرها . . أحست بحركة خلفها ، استدارت ثم أشعلت نور بسيط تسلل بين المساحة التي بين سريرها و سرير هبة . . رأت إشارات هبة تسألها عما بها . ؟ أشارت لها من بين ضحكات منيرة . . بأنها لا تستطيع النوم بسبب إزعاج منيرة . . و أن السماعات تمنع منيرة من سماعها . . دق الباب بقوة . . قامت عن سريرها بضجر . . ما الذي سيأتي به في آخر الليل . ! تتبعت هبة ببصرها خطوات رهام و استعجبت من توجهها للباب . . توقفت منيرة عندما رأت رهام ذاهبة ، أبعدت السماعات عن أذنيها لتفاجأ بصوت طرق قوي . . خرجت رهام . . انكمشت منيرة على نفسها ، عندما سمعت صراخه عليها . . و ردودها المستفزة عليه . . ما الذي جعلها تبيت هنا . . كم يشعر هذا بالرهبة و الخوف . . لكنها لكما تذكرت أن هذه هي آخر ليلة له هنا أطمئنت . . تمنت لو كان على فساده لارتاحوا منه . ! سارت هبة إلى منيرة و أشارت إليها عما يحصل ، اكتفت منيرة بالإشارة بأنها لا تدري . . دخلت بهدوء و كأن شيئا لم يكن . . سألتها منيرة . : - ماذا حصل . ؟ تكلمت وهي تشير إلى هبة بإشارات مغايرة لموضوع حديثها حتى لا تعرف هبة ما تقوله . : - لقد وبخني . . قائلاً بأننا نصدر أصوات مزعجة . . كانت تتكلم وهي تبتسم في وجه هبة . . و كأنها تخبرها بشيء يسر . ! ابتسمت هبة . . ثم أشارت إليها بإشارات . . استنتجت منيرة بمعرفتها المحدودة جداً بلغة الإشارة أن هبة تدعو لأحد ما . ! و كم تملكها العجب حينذاك . ! عادتا إلى فراشهما حينما أعادت منيرة انتباهها إلى من تحادثهم . . أعطت رهام ظهرها لهبة مواجهةً الكرسي الجالسة عليه منيرة . . - لا تلتفتي أبداً . . مهما قلت . . لا أريد أن تعلم هبة بأننا نتحدث . . - حسناً . ! - حسناً . ! لقد وبخني سعد لضحكك الذي يتسم بالصوت العالي . . أرجو أن تنتبهي إلى هذه النقطة . ! - مفهوم . . - ثم . . منذ متى سمحت لكِ بدخول الدردشة من حاسوبي ؟ ألتفت إليها منيرة بسرعة بوجه مصدوم و كأن قنبلةً انفجرت في وجهه . . - كيف علمتِ ذلك . ؟ جلست رهام ثم ألقت بصرها على هبة فوجدتها نائمة . . ارتاح قلبها ، فيكفي ما سببته لهبة من مشاكل بالأمس و إثارتها لتلك الذكريات المشئومة . . - هل رأيتني و أنا أتحدث . ؟ ألتفتت رهام إليها ثم قالت . : - هذا لا يهم . ! أطفئت الإضاءة البسيطة ثم قامت من سريرها . . بينما تداركت منيرة نفسها و استدارت إلى الحاسوب بسرعة لتغلق تلك الصفحات الكثيرة . . انعكس نور الشاشة على وجه رهام . . - لا ألوم نورة إذا منعتكِ من فعل هذا الهراء على حاسوبها . ! نظرت منيرة إلى وجه رهام بعيني مذنب ثم قالت . : - أنا لم أفعل شيئاً . ! كنت أدردش فقط . ! - و لو كان هذا غير خاطئ لفعلتي ذلك أمامي أليس كذلك . ؟ - نعم هذا صحيح . . - إذن أدخلي إلى تلك الدردشة ، التي مازلت أذكر اسمها و اسمك . . صمتت لبرهة ثم أضافت وهي تشدد على حروفها . : - المخزي . ! جمدت يد منيرة على الفأرة . . لم تحرك ساكناً . . ربتت رهام على كتفي منيرة بخفة متناهية بعد أن تذكرت ذلك الشيء . . ثم قالت بسرعة بصوت مرعوب . : - ابتعدي عن الحاسوب . . لا داعي لفتح تلك الدردشة . . مال رأس منيرة إلى الطاولة بخزي . . طرقت رهام على الطاولة بقوة . . و قالت بغضب . : - هذا ليس وقت الشعور بالخزي . . انهضي قبل أن تحصل مصيبة . ! قامت منيرة ببطء . . و لم تستطع رهام صبراً فدفعتها أرضاً . . جلست على الكرسي بسرعة . . قالت بغضب لمنيرة وهي تضرب بأناملها على المفاتيح بقوة . . - ألا تعلمين في أي مصيبةً وضعتني . ! هذا ما كان ينقصني أن يجد سعد علي شيئاً . . نهضت منيرة من الأرض بجزع و كأن شيء قرصها . . قالت بدهشة . : - سعد . ! هزت رهام رأسها . . و هي تقول . : - أرجو أن تدركي خطأك على الأقل . . و أنه قد يؤدي إلى شنقي . . و بسببك . . - لم . ! تابعت ضرب المفاتيح حتى كادت تقلعها من مكانها . . قالت بسرعة و هي تحاول السيطرة على أعصابها . : - لأني اكتشفت منذ يومين أن سعد زرع برنامج تجسس في جهازي يصله بحاسوبه مباشرةً . . و هو ليس بالبرنامج العادي الذي تكتشفه برامج الحماية من الفيروسات . . رأيته بالصدفة و أنا ابحث عن صورة ما . . وجدت مجلد فارغ باسم ذلك البرنامج . . قالت منيرة بخوف متوجس . : - و ماذا يفعل ذلك البرنامج . ؟ أخرجت رهام ما بصدرها من الهواء . . - ما لا يمكنك تخيله . . يقوم بنسخه صورة لشاشة الحاسوب كل ثانية و يسجل كل نقره يقوم بها المستخدم على لوحة المفاتيح . . برزت عينا منيرة وهي تشهق . : - أتعنين أنه علم بكل ما كتبت . ؟ هزت رهام رأسها و هي ترخي أصابعها على لوحة المفاتيح . . - لا أعلم . . فهو يرسل المعلومات عن طريق البريد . . و يتم تغيير الإعدادات من نفس الجهاز . . ذهبت بالفأرة إلى أبدأ ثم ضغطت على إيقاف تشغيل الحاسوب . . و بدأ الحاسوب بإغلاق نفسه . . ألتفت رهام إلى منيرة بالكرسي و قالت بجمود و صوت صارم . : - حري بكِ أن تخافي من الله . . قبل أن تخافي من سعد . ! توجهت رهام إلى سريرها ثم استلقت عليه . . و قالت . : - لن أحاسبكِ على أخطائك . . ربك هو من سيحاسبكِ عليها يوم القيامة . . ثم غطت نفسها بفراشها . . تحررت منيرة من جمودها بعد خمس دقائق من الصدمة التي صلبتها . . اتجهت إلى فراشها . . و سمعت رهام تقول من تحت فراشها . : - فكري لو كنت أنا في مكانك . . و فعلتُ ما فعلتي . . ماذا سيكون موقفك مني . ! أزالت رهام الغطاء عن وجهها ثم جلست بعد أن تذكرت شيئاً . . قالت لمنيرة المتكورة على نفسها . : - كنتِ تقولين سابقاً عندما ابتدأتِ هذا المشوار الخائب . . أنكِ لست من النوع الذي نظنه و أنكِ لن تقعي فيما وقع فيه غيرك . . و ها أنتِ تسقطين فيما لم يخطر ببالك أن تصلي إليه . . أتمنى أن لا تكوني قد ارتكبتِ ما هو أعمق من هذا . ! ارتدت رهام إلى سريرها تحاول النوم ، و التفكير في طريقة تساعدها في حل هذه المشكلة . . هل تخبر خالتها بخيبة ابنتها . ؟ هل تعلم نورة عم فعلت أختها . ؟ أم نورة تعلم بذلك و تقوم بفعل ذلك أيضاً .؟ ! ||| اتجهنا معاً إلى كوخه الجديد . . كوخه الخاص الذي اشتراه بمال والده . . ظهر لنا ذلك المنزل الصغير من خلف الأشجار . . كان تركي متحمس جداً ليريني إياه . . ابتسمت له بذات الحماس ، تقدمت إليه حتى أصبحت بجانبه . . وهو يلتفت كل حين إلي و يقول بهدوء يحاول به إخفاء شوقه لرؤية ذلك لكوخ . : - أرأيته ؟ . ! تابع حديثه و بصره متعلق به و بما حوله . . - أليس جميلاً رغم بساطته . ! ، البحر الهائج . . و الأشجار المنتشرة بالأرجاء تضفي جواً من الألفة، رغم بعده عن المدينة و إزعاج الناس المتطفلين . . اقتربنا منه أكثر حتى وصلنا إلى عتبة بابه . . بحث تركي عن المفتاح تحت احد الأحجار . . و أخرجه من تحتها . . ثم قال وهو يبتسم بفرح . : - هنا كان يخبئ المالك السابق مفتاحه . . سألته بينما نحن ندلف إلى داخل الكوخ . : - متى اشتريته . ! ؟ - بالأمس . . ذهلتُ من رده . . فقد كان معي بالأمس . ! - لكن كيف اشتريته . . و قد كنت مع طوال اليوم . ! أشار إلى السقف وهو يضحك . .: - ما بك .؟ . . انه عصر الانترنت و الأقمار الصناعية . . اخذ يجول في المنزل . . يتلمس جدرانه و يفحص حالته و كأنه يراه لأول مرة . ! انتبه تركي أني واقفاً أتابع ما يفعله بدهشة . . فقال وهو يبرر لي منظر المنزل العادي . : - لم أكن أريده لتفاخر أو لاستجمام . . أردته ليكون مكاناً لمبيتي . . لقربه من الغابة و مقابلته للبحر . . أمسك بإحدى الوسادات الصغيرة ثم جلس على الأريكة المنفردة و قال بترقب فرح . .: - ما رأيك فيه . ؟ تلمست ملمس الجدار . . ثم ذهبت لألقي نظرة من خلف الشرفة . . كان المنظر ساحراً . . وقفت هناك ثم قلت . .: - أنه رائع . ! وقف تركي بسرعة ثم قال . : - جيد . . ما رأيك أن نرى ما يحتوي من حجرات . ؟ اندهشت و للمرة الثانية . ! - ألم يرك صاحب المنزل الصور . ؟ صعد إلى الأعلى مع الدرج وهو يقول . : - كلا . . لقد اكتفى بوصف المكان . . لم يستطع تصويره لأنه خارج البلاد . . حسناً . . صحيح أنني قد أكون أبلهاً في بعض الأحيان . . لكن ليس هكذا . . أأشتري منزلاً لم أره . ! و من مالك مسافر . ! غير موجود . !! لكنه لا يهتم لشيء مادام المال يتساقط تحت قدميه . . فكرت للحظة . . حتى أنا يتساقط المال تحت قدميّ . . أوه لماذا أشغل نفسي بالتفكير و كأنني أحد الحكماء . ! - ألن تأتي . ! ؟ صعدت على الدرج و أنا أقول . : - أنا قادم . . ظهرت لي في البداية سطح الطابق الثاني و كانت مرصوفة إحدى أنواع السيراميك أو الأحجار . . في الحقيقة . . لم أعرف ما هي . ! ثم بدا بعد ذلك صالة صغيرة تحتوي على تلفاز و آرائك متراصة بلا أي تناسق جميل . . ما أن تصعد إلى الطابق العلوي . . حتى يتفرع الطريق بك إلى قسمين يتوسطهما الصالة . . عن يميني ممر يقف فيه تركي ، فتح باب إحدى الغرفتين ثم دخل بها . . تابعت خطواته ثم دلفت إلى الحجرة . . كان الحجرة من أول نظرة تخبرك بأنها حجرة فتاة ، لامتلائها بالفراشات الساقطة المتشبثة بالسقف بخيط دقيق . . تبدو الفراشات و كأنها تطير في الهواء ، فوق رأسك . . وهي تبدو يدوية الصنع . . حلقت أصابعي حول إحدى الفراشات الطائرة ، ثم لممت أصابعي و ضغطت عليها . . فتحتها لأرى الفراشة قد غدت كالعجوز بتجاعيدها . . ابتسمت و أنا أوجه بصري إلى تركي . . قال وهو يمسك إطار صورة بين يديه و يتأمل في صورة ما . : - كان مستعجلاً جداً . . لدرجة أنه نسي أن يأخذ صورة ابنته . ! سكت برهة ثم ألقى تركي نظرة أخرى . و قال . : - تبدو في بداية العشرينات . ! ابتسمتُ و أنا متحمس لأراها . . قلت و أنا اتجه إليه . : - حقاً . ! هبّ تركي واقفاً وهو يرفع الإطار . . خرج مسرعاً من الحجرة و صوته يتردد في أرجاء المنزل . . - حاول أن تمسك بي . ! و انطلقت خلفه . . ||| وضعت يدي تحت الماء البارد . . ثم غسلت وجهي به . . عليّ أصحو من هذا الكابوس . ! لكنه لم يكن حلماً . . كان هذا من صنع يديّ . . فأنا من خطط للهرب و أنا من يجب أن يجد طريقه بنفسه . . أغلقت صنبور الماء . . مسحت يديّ بالمنديل ثم رميته على الأرض مبللاً مشتت في قطع صغيره . . لم تستطع أناملي مقاومة تمزيقه أرباً أربا . . أمسكت حقيبتي ابحث فيها عن هاتفي النقال . . بحثت عنه في كل مكان . . بدآ حاجبي متحدان ببعضهما . . لا يمكن أن أكون قد نسيته أيضاً . . شعرت بيدي تلمس شيء صلب . . أوه الحمد لله . . ها هو . ! وجدته . . قبضت عليه بيدي و أنا اقفز و أردد بفرح . . - yes . .yes .. yessssssss خرجت من حمام النساء . . و مشاعر الفرح قد حجبت خوفي . . أمسكت بهاتفي . . دققت رقم هاتف بسمة . . لم تضيء الشاشة . . ضغطته مرة أخرى . . و لم تضيء أيضاً . ! أوه لا . . أنا متأكدة أنني قد شحنت البطارية . ! فتحت الهاتف من الخلف . . و لم أجد البطارية . ! هذا اليوم ليس بيوم حظي أبداً . ! اتجهت إلى السيدة الكبيرة و الوحيدة الجالسة في قاعة الانتظار . . - عفواً هل يمكنني استخدام هاتفك . ؟ سألتها . . و لم تجبني . ! كررت سؤالي . . - هل يمكنني استخدام هاتفك . ؟ قالت بعينيها النزقتان . : - لا !! - أرجوك . . أنا في مشكلة . ! - حليها بعيداً عني . . و أتصلي على صديقكِ ليأتي إليكِ . . أكملت بقلب حقود و هي تهذي بنزق . : - هذا ما تقمن بفعله هذه الأيام . . تصادقن الشباب . . و عندما يأخذونكم لحماً و يرمونك عظماً تبكون و تصيحون . . و كأنكم لم تخطأوا . . و من الغد تصبحن إحدى بنات الهوى . ! تركت تلك العجوز تكمل هذيانها لوحدها . . تلفت حولي بجزع . . فلم يتبق أحد في هذا المطار إلا القليل من الناس . . شعرت بالوحدة و الخوف . . اتجهت إلى أحد الهواتف المعدنية . . بحثت بين جيوبي علي أجد أي عملة تنفعني لأتصل على بسمة أو عبد الله . . خرجت يداي من جيبي خاوية الوفاض . . خاب أملي أكثر و أكثر و ازداد عمق خوفي و وحدتي . . تقدم إليّ شخص ما مريب و مخيف . . ثم قال بصوته المريع و ابتسامته المقززة . : - إلى أين تريدين الذهاب يا آنسة . ؟ تراجعت إلى الخلف أخبره انه ليس معي نقود عله يبتعد عني. : - شكراً . . لكن ليس معي نقود . . ابتسمت بحذر ثم التفت لأحاول الهرب . . أحسست بيد قوية تمسك بذراعي و صوت يقول . : - لا تهمني النقود . . أن من سيدفع لكِ النقود أن أردتي . . ثم ابتسم ابتسامته البشعة مرةً أخرى . . قصة سنلتقي بعد دهر ...3
أضف في موقعك:
قصص مشابهه :
|
||||||||||||||||||||||






