القصص و الروايات story

سنلتقي بعد دهر ... 2 - القصص القصيرة , القصص و الروايات story


عقارية المدينة 6-12-1430هـ للاعلان جوال 0507445115 حراج سيارات 19-4-1431هـ
افضل و اقوى و احلى و اجمل موقع افلام و فيديو يوتيوب youtube على الاطلاق للاعلان جوال 0507445115 بنات الرياض سعوديات نسائي بناتي حريمي

تابع حالة الطقس في اكبر و اشهر مدن المملكة العربية السعودية | منتديات | مقاطع فيديو تحميل افلام موقع يوتيوب youtube العاب بنات hguhf fkhj | تحميل صور jpldg w,v | بلاك بيري | بنات السعودية | قصص بنات

احصائيات سريعة
البحث في المواد

جديد مواد مع عشوائي
كيف اعلن ماهو او ماهي طريقة الاعلانات في الموقع فوق و اسفل الصفحات ؟ كل التفاصيل من الاعلانات داخل الصفحات يوجد شرح لها برابط الاتصال بنا

رواية سنلتقي بعد دهر ... 2
_2_


(لا بأس )



/


.


.

قال و عيناه المشتعلتان تضيقان شيئاً فشيئا ثم صرخ بها . :
- كم من مرة يجب أن أقول لكِ أن هذا ممنوع ؟
اصطكت أسنانها ببعضها ، عضت على شفتها بغيظ . . حاولت خفض صوتها قدر استطاعتها .:
- ممنوع ! و من أنت لتحدد لي ما هو الممنوع . .
- أنا أخوك . ! و سأحدد ما ينفعك شئتِ أم أبيتِ . !
- تقصد، تمنعني من العيش حياتي بدون تدخلاتك وتوصياتك المتسلطة !
ممنوع الخروج . ! ممنوع الزيارات . !
أكملت و صوتها يعلو رويداً رويدا . .:
- ممنوع !
ممنوع !
ممنوع !
متى ستمنعني من العيش و تريحني !
- و قرن في بيوتكن و لا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى . !
جحظت عيناها حتى كادت أن تخرج من محجرها و قالت بغضب . .:
- و هل تراني متبرجة ! ؟
- المرأة ليس عليها إلا السمع و الطاعة . .
نظرت إليها بعينان ضيقتان تشعان بالتحدي و ابتسامة سخرية ترتسم على شفتيها . :
- لستُ بامرأتك حتى تأمرني و تنهاني كما تريد ! و لست بولي أمري . !
- حسناً . !
اتجه إلى الباب و قبل أن يصفقه قال :
- لكي ما تريدين ، ستكونين امرأة أحدهم و هذا الأسبوع . !
دفعت بذلك الهواء المحبوس في صدرها بصرخة صغيرة . .
اتجهت إلى النافذة الكبيرة مررت أناملها بعبث على الأريكة المستندة إلى النافذة . .
جلست على الأريكة و وجهها صوب الشارع الضيق
و صفحة جريدة ضلت الرياح تدحرجها على الإسفلت حتى تعبت . .
زمت شفتيها بضجر ، لا يمكنه أن يزوجني . . من يظن نفسه !
ألا انه كان ضالاً ثم اهتدى يبقون الناس ضالين ما داموا ليسوا مثله !
هذا هراء . !
شعرت بحركة أكرة الباب من خلفها رغم بعده . .
فهذه الطريقة في إدارته . . تميزها من بين كل الاستدارات . .
ما أن انفتح الباب حتى رفعت يدها و أشارت لها أن تأتي دون أن تلتفت إليها . .
بقيت محدقة في الشارع . .
شعرت بلمستها الرقيقة على كتفيها و هي تشد من أزرها . .
ابتسمت رهام براحة ثم استدارت إليها و أشارت لها أن تجلس بجانبها . .
رفعت هبة يديها و أخذت تثني أصابعها بسرعة بحركات مختلفة
بلغة الإشارة و علامات التساؤل و الخوف ترتسم على وجهها . .
ابتسمت رهام لتطمئنها بأنه ليس هناك شيء ،
تحدثت ببطء و هي تحرك و تثني أصابعها لكي تستطيع هبة فهمها . :
- لقد زعق علي يريدني أن لا اتصل بالعالم الخارجي . .
أقصد الانترنت . . فقلت بأن هذا ظلم . . و ارتفع صوته فارتفع صوتي . .
و في النهاية . .
ضحكت رهام بينما كانت علامات الدهشة ترتسم على أختها الكبرى
ثم أكملت . :
- انتهينا بأنه سيزوجني هذا الأسبوع !
بان على هبة الضيق و تكدر وجهها . .
مدت رهام يدها وضعت أنملة سبابتها و أنملة إبهامها على زاويتي شفتيها
لترفعهما صانعة ابتسامة على وجه هبة . . و أشارت لها بأن لا تقلق . .
أشارت لها هبة بنفس مثبطة . . كيف لا تقلق و هو سيزوجها حتماً . !
أشارت لها رهام بضحكة صغيرة . . لأنه سيجند في الجيش غداً أو بعد الغد . .
وقفت رهام ثم سارت تخطو بخطوات عسكرية . .
استدارت إلى هبة المذهولة وحيتها بتحية عسكرية . .
التي زادتها عجباً . .
- ألا تعلمين ؟
هزت رأسها بـ لا
جلست رهام بجانبها على الأريكة . . ثم قالت و هي تشير . :
- تم تجنيد شباب العاصمة و غداً سيتم تجنيد شباب المدن الأخرى . .
حل الرعب على وجه هبة و أشارت بـ لماذا ؟
- لأن الحرب ستقوم . .
قامت رهام و هي تمثل دور جندي في الميدان . .
ثم يمسك بمسدسه و يطلق برشاشه في عدة جهات . .
كان وجه هبة جامداً و عيناها تحدقان في خواء . .
آخر أصوات سمعتها عادت من جديد لتسكن أذنيها . .
ضربات رصاص تضج بالمكان و دمار يغص بالأمان . .
لا نور هناك إلا نور الطلقات و الانفجارات . .
وهي تملئ الفضاء دخاناً لتزيده حلكة و تكتم الأنفاس . .
ضغطت على أذنيها وهي تأن بأنين حاد اخترق طبلة رهام . .
توقفت رهام عن دورنها برشاشها الخيالي و طلقاتها الوهمية . .
و استدارات إليها . .
شخصت عينا هبة للأعلى و يديها ما تزال تحكم قبضتها على أذنيها . .


|||


ترجلت من سيارة الأجرة بصعوبة بسبب بطنها المنتفخ . . اتجهت إلى الباب . .
وضلّت تلوم نفسها على حملها خلال هذه الفترة الحرجة
حتى فتح لها الباب و دخلت. .
تفاجئت الاثنتين ببعضهما وقالتا بصوت واحد . .:
- هناء !
- آمال !
- ماذا تفعلين هنا ؟
سألت آمال هناء و التعجب مرتسم على وجهها قالت وهي تغلق الباب . :
- سأحكي لكِ لاحقاً . . تعالي قبل أن تلدي هنا . .
جرت هناء الحقائب الثقيلة إلى مدخل المنزل وهي تقول . :
- يالكِ من قوية . . كيف جررت هذه إلى هنا !
لم تنبس لها ببنت شفة . .
بل اكتفت بمراقبة وجهها المصفر و عينيها المنتفختان . .
سألتها بقلب قلق . .
- ماذا هناك هل حصل شيء ما ؟
توقفت هناء عند مدخل المنزل أراحة يدها على أكرة الباب ثم قالت . .
- لا شيء يذكر كالعادة . .
واجهتها و هي تجر الحقائب إلى الخلف إلى داخل المنزل . . و قالت . :
- ماذا عنكِ . ؟ ، ما الذي جلبك إلى هنا ؟
تنهدت وهي تضع يدها إلى ظهرها تسنده في حمل هذا الوزن الزائد . .
- تم تجنيده . .
- كـ حال كل الشباب !
دخلتا ثم أغلقت آمال الباب بينما أكملت هناء و الحقائب المجرورة طريقهما
إلى الصالة و من ثم إلى الطابق العلوي إلى حجرة آمال سابقاً . .
تفجرت الأسئلة من مزنه وهي ترى بين يدي هناء حقائب كبيرة تجرها . .
أيعقل أن تكون جلبت رجل ما إلى هنا ! ؟
ساورتها الظنون التي ألجمتها عن سؤالها عن السبب . .
- السلام عليكم . .
ارتبكت من صوت أنثوي أتاها من خلفها . .
قابلتها آمال وهي تبتسم و تقول . :
- ما بكِ يا أمي ؟ ! . .
حملقت بها بـ فاه منفرج يكاد يسقط إلى الأرض . .
ابتسمت آمال وهي تكتم ضحكتها و قالت . :
- ألم تتعرفي على صوت ابنتك . !
زمت شفتيها بدلال ثم توجهت إليها وجلست بجانبها على الأريكة البيضاء . .
- ما الذي جلبكِ إلى هنا . ؟
سألت آمال و قلبها يخفق خوفاً . .
زمت آمال شفتيها أكثر وهي تقول . :
- أهكذا تلقين السلام . !
وضعت حقيبتها الصغيرة بجانبها ركزت عينيها على السحاب وهي تلعب به . .
ثم أردفت . :
- لقد تم تجنيده أيضاً . .
طردت الهواء الساكن من صدرها ثم استنشقت نفساً عميقاً . .
- ما هذه الرائحة ؟ ! . . من ذا الذي يدخن هنا ؟
انعقد حاجبيها وهي تنظر إلى أمها تنتظر جوابها . .
و بعد أن طال صمت أمها . .
استحضرت كل شخص يعيش هنا لتتوقع من هو صاحب هذه الرائحة . :
- أهو أحمد ؟
أشارت أمها بـ لا . .
مرت هناء وهي تحمل أخوها حكيم الصغير ذو السنتين و بيدها الأخرى رضاعة فارغة . .
- آمال . .
وجهت آمال انتباهها إليها . . أكملت هناء و يدها بالرضاعة تشير إلى الأعلى . .
- رتبت لكِ حقائبك ، أرجوا أن تسمحي لي بالنوم معك ، ستجدين فراشي مطوي هناك . .
ابتسمت ثم توجهت إلى المطبخ . .
ألتفت آمال إلى أمها بينما كان بصر أمها يتابع هناء حتى دلفت إلى الطبخ ،
توقف بصرها هناك و كأن الزمن في تلك اللحظة قد توقف . .
نقرت آمال أمها بأصبعها و قالت :
- ما بكِ ؟
بدت أمها تحلق خارج هذا العالم الذي تعيش فيه . .
خرجت هناء و هي تحمل حكيم القابض على الرضاعة يمتص منها الحليب الدافئ . .
بينما كانت آمال حائرة إزاء هذا الموقف الغريب . .


|||
ذهبت مسرعة إلى الباب لتوقف منيرة عن ضغط الجرس مرارا و تكرار كعادتها . .
بينما كانت هبة تشاهدها و هالة من الحيرة تكتنفها . .
وقفت عند الباب وهي تصرخ . :
- لن افتح لكِ أيتها المزعجة . . حتى تفكي عن إزعاجنا !
تركت الباب ثم عادت له بعد برهة و قالت بصوت غاضب عالي .:
- و أبقي إلى الصبح . !
- ألا يوجد استثناء لي ؟
جمدت يد رهام على الباب من هذا الصوت الرجولي . .
شعرت بنار الحرج تحرقها . . و قالت بصوت منخفض من خلف الباب . :
- من ؟
- أنا منور من تظنين !
أحست رهام بحرارة الدماء تسري في عروقها . . فعلتها تلك الـ .. !
فتحت الباب قليلاً . . ثم دخلت إلى الداخل بسرعة . .
أوقفتها هبة تسألها عما حصل . .
أشارت لها بحركات سريعة و هي تقول بوجه محترق
لا تدري إن كان من الإحراج أو من الغضب . :
- لقد فعلتها و أحضرت فارس معها !
حتى يتسنى لها إحراجي . . لكنني سأريها !
تهادى لها ضحكة فارس :
- هل تصرخ عليك هكذا دائماً . .
و تابع ضحكه بضحكة أعلى . .
أشارت رهام بيديها لتترجم ما تقوله بعصبية لـ هبة . :
- أرأيت أنها تريده أن يضحك علي . .
سأريها من سيضحك في النهاية . .
ثم أشارت لها بيديها أن تنادي سعد الذي لم تحادثه منذ ذلك اليوم . .
و في الساحة . .
تابع ضحكه بينما كانت منيرة تحاول جاهدة إسكاته . .
أمسكت بذراعه الطويلة . :
- فارس أرجوك . . لن تتركني أعود سالمةً اليوم . !


|||


وضعتُ آخر كتاب لآخر محاضرة في حقيبتي بكسل . .
كم هو متعب أن تسير بين ممرات الجامعة الطويلة التي تبدو لا منتهية . .
خرجت من القاعة و التعب قد أخذ مني ما أخذ . .
رفعت يدي اليمنى قليلاً بسبب ثقل الحقيبة الذي يجذبني إلى الأسفل . .
تقدمت بسمة و هي تضحك علي . . رددت على ضحكتها قائلة . :
- أهذه هي تحيتكِ ؟
- و أنتِ أهذه تحيتكِ ؟
و غرقت في الضحك . .
غضبت فلا يوجد شيء مضحك . !
- ما المضحك . ؟
- يدك و تحيتها المتعبة . .
- و ما بها . . أهذا جزاء من أراد تحيتك ؟
ابتسمت و قالت . :
- لا . .
ابتسمت لها بابتسامة مشرقة . .
- جيد . .
- نعم هذه هي الابتسامة التي أريدها . .
ضحكت بسخرية في سري . .
فكيف تستطيع بسمة الابتسام وهي تعيش معيشة ضنكا . .
تعيش مع أخيها الحاضر الغائب . .
الذي يقضي معظم وقته مع صديقه المرفه و لم يتحمل مسؤولية في حياته
و أجراها على وجهها الصحيح . .
ودعتُ بسمة عند محطة الحافلات و كل منا تمتطي حافلة آخر . .
تخطت الحافلة الشوارع و الأشجار . .
و كل ما تخطيته سيراً على الأقدام هذا الصباح . .
دقائق و وصلت إلى المنزل بينما أقطع هذا الطريق
في نصف ساعة سيراً على أقدامي . .
نزلت من الحافلة و أخرجت مفتاحي و فتحت الباب . .
دخلت ثم أرخيت حجابي . . الجو حار جداً . .
خلعت نعليّ عند مدخل البيت و ارتديت بدلاً منهما نعليّ المنزل . .
تخطيت المدخل مسرعة إلى غرفتي في الطابق العلوي . .
لمحت امرأة حامل تجلس بجانب أمي و لم أعرها اهتماماً . .
تذكرت لولهة أنها تشبه أختي آمال . .
توقفت في منتصف الدرج ثم ألتفت إليها . .
لم أدري بنفسي إلا ساقطة عند أسفل درجات الدرج . .
رأسي على الأرض و قدماي متمددتان على بداية الدرج . .
بينما يداي معقوفتان بجانب راسي . .
كان الألم يحيط بكل جزء من أجزاء جسمي . .
حينها تذكرت أنني كنت مسرعة في النزول و أن قدمي زلت فتدحرجت من الدرج . .
استدرت برأسي المتصدع إلى الدرج و رغم أن كل شيء بدا ضبابياً
لكني مازلت استطيع لمح كتبي المتناثرة هنا و هناك . .
أحسست بشيء ينبض في يدي فأدركت انه الوريد أو ذلك الشريان ..
و أن ذلك يعني أن قلبي يخفق بقوة ،
صوت تنفسي يعلو و تزداد صعوبة التنفس ثانية بعد ثانية . .
- هديل ما بكِ ؟
سألتني أمي و الخوف ينهشها . .
أمسكت آمال برأسي وهي تضربني على وجهي بخفة تحاول إفاقتي . .
و هي تقول . :
- استيقظي . . أرجوك . .
رويداً رويدا بدت الرؤية تضمحل و الأصوات تبعد شيئاً فشيئا . .
.
.
كنت في الحافلة أشاهد الناس يسيرون بجانبنا و الأشجار تودعنا مبتعدة . .
أيقنت أنني نائمة و أحلم . .
فتحت عيني لأستيقظ . .
تفاجئت بمن حولي و عيني تجول حولهم . .
ممرضات . .
طبيب . .
أمي . .
و آمال .!
كان دهشة تملأني فقد كنت أحلم قبل قليل و نائمة في بيتي ما الذي جلبني إلى هنا . !
قال الطبيب . :
- لا تخشي شيئا . . لقد حصل لك حادث . . و سقطت من الـ . .
تخليت عن سماع حديث الطبيب و مضيت استرجع ما حصل . .
عدت إلى البيت ثم دخلت ثم شاهدت آمال ثم سقطت من الدرج . .
- لا بأس عليكِ بإذن الله . .
وجهت بصري الشارد إلى المتحدث و كانت آمال . .
خرج الطبيب و جعل الممرضة تقيس ضغطي . .
- أريد أن أعود إلى المنزل . .
جلست بغتة لأرى أن الجبيرة قد أحاطت قدمي اليمنى . .
ارتددت إلى السرير بعجز . .
- متى سأخرج ؟
أجابتني آمال . :
- إذا انتهت الفحوصات . .
قالت أمي و ابتسامة واسعة مرتسمة على شفتيها . :
- لقد أرعبتني . . الحمدلله على سلامتك . .
قلت متممة . :
- الحمدلله . .

.

.

احضروا لي الكرسي المتحرك ليقلني إلى السيارة . .
رفضت الجلوس عليه عدة مرات وتحت إصرار الطبيب جلست فيه . .
بينما العكازين مع أمي . . و الممرضة تدفع الكرسي إلى بوابة الخروج . .
كانت تلك هي أول مرة أسير فيها بين الممرات و أنا جالسة . .
المرة الأولى التي أحتاج فيها لرفع رأسي لأرى من يمر بجانبي . .
أن أقاد لا أقود . .
يمكن بدفعة من احدهم أن اسقط أرضاً . .
أحسست لحظتها بأنني شعرت و لو قليلاً بما يحسه من ارتبط بهذا الكرسي لمدة يوم واحد فقط . .
ركبت السيارة بمساعدة أمي . .
جلست أمي في المنتصف بيني و بين آمال . .
سار بنا السائق ذاهب إلى المنزل . .
سألت أمي و عيني ترقب العالم الخارجي . :
- ماذا حصل مع أبي . ؟
سكتت أمي . . و كان سكوتها مؤكداً لشكوكي . .
أحبت آمال أن تلطف الجو . .
- ألم تعلمي يا هديل . ؟
- ماذا ؟
- سأبيت عندكم إلى وقت ولادتي . .
- أجند أيضاً . ؟
سكتت آمال هي الأخرى و حل الصمت . .
أرحت رأسي إلى إطار النافذة . .
لماذا تأتي المصائب أزواجاً أزواجا . !


|||


قالت لي وهي تحرك يديها و أصابعها بطريقتها الغريبة . .
و عينيها الجاحظتان تحدق فيّ بشكل إجرامي . :
- أهكذا تفعلين بي . ؟
- اهدئي دعيني أخبركِ بالقصة . .
هدئت قليلاً و قليلاً فقط . .
جلستُ على الكرسي . . فجلستْ على الكرسي المقابل لي . .
ضمت ذراعيها إلى بعضهما و وضعت ساقاً تهتز فوق ساق وهي تنتظر مبرراً لي . .
لاحظت أنها أشارت بلغة الإشارة لأحد ما خلفي . .
ألتفت إلى هبة ثم ابتسمت لها بصعوبة . .
ذهبت هبة . .
- أخبريني هيا . !
صرخت بغضب . . ألتفت إليها و أنا اشتمها في سري . .
كم تخيفني إذا تحولت إلى هذه الحالة . .
- حسنا , لقد تشاجرت مع نورة بالأمس شجاراً عنيفاً . .
عنيفاً جداً . . منعتني من استخدام جهازها في الدخول
إلى الانترنت و لكي احرق قلبها . .
أتيت اليوم لأستخدم جهازك . .
ابتسمتُ بحذر . . قالت رهام .:
- ثم . .
- ثم طلبت من فارس أن يحضرني إلى هنا . .
رفض و رفض إلى أن أغريته بدفع فاتورة المطعم . .
- إذن هذا سبب تهذبك اليوم تريدين أن تستخدمي حاسوبي . . هاه ؟
أومأت برأسي بـ نعم . . و ابتسامة رائعة ترتسم على شفتي . .
ابتسمت هي الأخرى و قالت . :
- يبدو أن الأمس كان اليوم العالمي للشجار الأخوي . .
- أتشاجرت مع سعد مرة أخرى . !
أومأت بـ نعم . .
تقدمت هبة منا و بين يديها الشاي و الفطائر . .
وضعتها مع ابتسامة لطيفة . . جلست في كرسي . .سكبت الشاي في الأكواب . .
ثم أعارت انتباهها إلى رهام التي كانت تخبرها بما حصل . .
رغم أنني أصغر من رهام بخمسة أعوام . .
إلا أنني أعتبرها صديقتي و أحضر إلى بيت خالي لأجلها . .
و لأجل الاستفادة منها بالطبع . .
تكره رهام أخي فارس لأنها عندما كانت صغيره تكلمت أمي إلى خالتي
و قالت أنها تريد أن تزوجهما إذا كبرا . .
كانت في ذلك الوقت لا ينفك شجارهما أبداً . .
و خاصة أن رهام من محبي الشجار و لا تترك حقها أبداً أبداً . .
كما أن الندبة الذي بجانب شفتها العليا لن تنساها لـ فارس أبداً . .
و أنه هو من تسبب فيها بضربها بسيخ معدني . .
كانوا أطفالاً لكن حقدها عليه ما زال موجود . !


\|/

|||



- o.k .. o.k … if you want any thing else from me just call me . .
( - حسنا . . حسنا . . إذا كنت تريد أي شيء آخر اتصل بي . . )
دخلت ثم أغلقت الباب بقوة . . لتثير انتباهه . .
أشار لها بالجلوس في الكرسي الذي يقابله . .
ترك كرسي ثم سار بعيداً عنها أدار لها ظهره ثم تقدم إلى النافذة
و تابع حديثه إلى من يحادثه . .
وضعت حقيبتها فوق مكتبه بضجر ثم رمت بنفسها على كرسيه بحنق . .
دفعت الجدار برجليها و أدارت الكرسي . .
ابتسمت بـ عبث وهي تحس بنشوة الانتصار . .
بعد أن رأت بقعة حذائها على الجدار الناصع . .
أغلق الهاتف . . التفت إليها وهو يضع يده في جيب بنطاله . .
- ماذا تريدين . ؟
قالت وهي تدير الكرسي بسرعة أقوى . .
- No thing . .
تقدم إليها و امسك الكرسي على حين غفلة منها . .
كادت أن تقع أرضاً بسبب التوقف المفاجأ . .
أدار الكرسي لتكون مواجهةً له و قال بصوت جامد يهددها . :
- إن لم تكفي عن عبثك سأبعثكِ إلى المدرسة الداخلية . .
حدقت في بؤبؤيه بعينين ضيقتان محترقتان و لم تنبس ببنت شفة . .
- ألم تسمعيني . ؟
لم يكن يرى أي رد فعل . . عدا تلك النظرات الحاقدة و المشتعلة . .
فكر في أنه أخطأ في تدليلها أكثر مما يجب . .
فجأةً . .
قامت ثم دفعت الكرسي بعيداً بغضب جامح . .
قبضت على حقيبتها قالت و هي تمنع دمعتها من الهبوط . :
- أفعل ما شئت . .
خرجت ساخطة من الحجرة و أغلقت الباب مصدرة ضوضاء في ذلك السكون . .
ابتسم لطيف هذه المراهقة الصغيرة . . كم يكره ردودها المنفعلة . .
و كم تذكر بنفسه عندما كان صغيراً . . لكن ستعلمها الأيام الهدوء و ضبط النفس . .
بعد أن أغلقت الباب . . أدخلت يديها في حوامل الحقيبة بسرعة . .
سمعت صوته البارد يقول للسكرتيرة . .
- send me someone to clean this . .
) أرسلي لي أحداً لينظف هذا . . )
نزلت من الدرج بعصبية و هي لا ترى أي شيء أمامها . .
ضغطت على الأرقام حتى دفنتها بأصابعها . .صرت على أسنانها و هي تقول و بلا ندم . .
- Hello . . when you can bring me the Bogus Passport ?
( مرحباً . .متى يمكنك أن تجلب لي جواز السفر لمزيف . ؟ )

قصة سنلتقي بعد دهر ... 2

أضف في موقعك:
قصص مشابهه :
موظف من زمن العولمة موظف من زمن العولمة
أقدم كما العريس في بذلة سوداء وقميص أبيض ورابطة عنق حمراء تراقصها الرياح.. يت...
(مرات المشاهدة: 306 مرات)
مقال ومستشفى أمراض عقلية مقال ومستشفى أمراض عقلية
جلس القرفصاء كعادته، أشعل ما تبقى من سجائره النتنة، قلب في خزانته المهترئة عن...
(مرات المشاهدة: 358 مرات)
اعترافات امرأة دافئة اعترافات امرأة دافئة
حرية العبادة رغمَ أنها تبتلتْ في محرابِ الدياناتِ كلها.. واعتكفَتْ.. و...
(مرات المشاهدة: 348 مرات)
أجهـــــلك ...7 أجهـــــلك ...7
في العرس : اروى : نوووف وش ذا الحرمه وسيعة وجه اسلم عليها تسألني اذا كنت م...
(مرات المشاهدة: 521 مرات)
هل أبيعها؟ هل أبيعها؟
عندما عدت في المساء إلى الدار، كادت ظلمة الحوش تبتلع جسدي النحيل. وكدت استحيل...
(مرات المشاهدة: 291 مرات)
الفقيه ابن صالح الفقيه ابن صالح
ماذا تعني لكم (الفقيه بن صالح)..؟؟.. هكذا سأل أستاذ ماذة التاريخ..فكانت كل ال...
(مرات المشاهدة: 438 مرات)
 لفرق بين البنت العربجيه والبنت الناعمه لفرق بين البنت العربجيه والبنت الناعمه
اول شيء نبدا فيه الناعمه نعطيها لون ناعم اللون الوردي الناعمه..طبعا ...
(مرات المشاهدة: 839 مرات)
الوليمة الوليمة
تعرفت عليه أيام الجامعة ولم أره منذ سنتين، كان شابا مرحا مقبلا على الحياة وال...
(مرات المشاهدة: 338 مرات)
أعيــاد بلا فرحـة ...9 أعيــاد بلا فرحـة ...9
الجــــــــــــــــــــزء التــــــــــــــــــــاسع . . . . . . . ...
(مرات المشاهدة: 611 مرات)
ماذا يحدث ماذا يحدث
أهوي من جرف في كابوس إلى سريري المقعر. أنهض جالسا وأنا أتحسس مواضع الأم في ظه...
(مرات المشاهدة: 339 مرات)
About
جميع الحقوق في هذا الموقع محفوظة وكل المواد على الاقسام ملك لاصحابها :Copyright © All rights reserved