|
اقسام على الموقع
قصص بوليسية | قصص الأقلام المبدعه | قصص نسائية | محمد صلى الله عليه وسلم | أول الخلق | القصص الطويلة | القصص القصيرة | قصص مؤثرة | قصص الجن والسحر | قصص الحكماء مواعظ وعبر | قصص الشهداء العرب | قصص الغزوات | قصص اسلامية متنوعة | قصص تاريخية | قصص الانبياء و الصحابه والصالحين وقصص في الدين | قصص واقعيه في الزمن المعاصر | قصص غريبه وعجيبه | قصص ذكاء وسرعة بديهه وحنكه وحكمه | قصص الظلم وعواقب الظالمين | قصص ادبيه | قصص الشهامه والنبل والوفاء بالعهد | قصص الجرائم والحوادث والكوارث | قصص الاطفال والصغار | قصص الاغبياء والبلهاء والحمقى | قصص مضحكه ساخره هزليه طريفة ومواقف محرجه | قصة و قصيدة من البادية | قصص منوعه | الحب والرومانسية و الغرام | روايات مأثوره | قصص التوبه تائبون وعائدون الى الله
البحث في المواد
اكثر المحتويات زيارة
فضائح جنسية في المشاغل النسائيه وصالونات التجميل وتصوير النساء (137,547 مشاهدات)
فتاة تستأذن امها فى ممارسة الجنس (85,929 مشاهدات) قصة واقعية حدثت في ليلة الدخلة (67,260 مشاهدات) اغتصاب بنت ميته (45,504 مشاهدات) دخلت الفتاه الشاليه قصه يقف لها شعر الراس (43,025 مشاهدات) الملائكة تنقذ فتاة من الإغتصاب ... سبحان الله (38,370 مشاهدات) ركبت عبير مع خالد اللكزس وطلعو الشقه (29,911 مشاهدات) قصة حب محزنة عبر الانترنيت والله تبكى الحجر (29,329 مشاهدات)
جديد مواد مع عشوائي
زوج نجاه الله من الغرق (4,206 مشاهدات)
ضحت بذراعها لتنقذ شقيقها (4,720 مشاهدات) خرجت رائحته بعد موته (6,279 مشاهدات) آهٍ........ لو أعود (2,292 مشاهدات) توبة اشهر عارضة ازياء (4,859 مشاهدات) توبة الشيخ سعيد بن مسفر (4,096 مشاهدات) توبة أب على يد ابنه (2,288 مشاهدات) توبه فتاه ادمنت الشات (5,046 مشاهدات)
روابط ذات صلة
روابط دليل وصلات
خطوط منتديات مدرسة المشاغبين افلام مقاطع يوتيوب بروكسي proxy ماسنجر مسنجر العاب فلاش اغاني اناشيد مسجات رسائل sms جوال موبايل بلوتوث صور جديدة برامج جديدة خطوط بث مباشر مشاهدة قنوات فضائية على النت تلفزيون راديو television radio tv live منتديات فراشة حواء - للبنات للنساء للستات للحريم |
القصص و الروايات story > القصص القصيرة > وإرتَفَعَتْ هامَتَهاَ مِنْ جديدْ ... 6
كيف اعلن ماهو او ماهي طريقة الاعلانات في الموقع فوق و اسفل الصفحات ؟ كل التفاصيل من الاعلانات داخل الصفحات يوجد شرح لها برابط الاتصال بنا
رواية وإرتَفَعَتْ هامَتَهاَ مِنْ جديدْ ... 6
(الجزء السادس)
في صباحِ يومِ الجمعه وبعدَ تناولِ طعامَ الإفطارْ .. بدأ الجميع في جمعِ حاجياتِهِم وعندَ التاسعه والنصفْ عادو للمنزِلْ .. بعدَ صلاةِ الظهرْ توجه الجميعْ لمنزلْ الجد (عبدالرحمن) والد كوثرْ فيوم الجمعه من نصيبِهِمْ .. قضى الجميعْ وقتٌ ممتعْ وعلمَ الجميعْ بمآ حصلَ مع فهدْ وأخواتِه سهى ونهى ولمى حيثُ أخبرتهمْ نرجس أنه أتى بـ نهى ولمى للمنزِلْ ووضعهمْ في غرفةٍ منفردة وأغلقَ عليهِمْ البابْ ومنعَ الجميعْ من الإقترابِ منهمْ إستائت سندس فـ ماحصلَ بسبَبِهاَ هيَّ من أخبرته ولكنهاَ لم تندمْ فل تتركه يربيهِمْ من جديدْ .. وينتبه لـ نفسه وأهله .. فهو ليسَ بمراهقٍ صغيرْ أبداً ولكن صورة لمى كانت تتشكل بداخلها وهيَّ كسيرةً وحزينه ومتألمه .. قررت أنْ تخبرهُ أنَهاَ ليستْ كـ نُهى وسُهى ليتركها في حالهاَ مسكتْ هاتِفهاَ المُتحركْ وقامتْ بكتابة رساله سريعه بشرحٍ بسيطْ وأخبرتهُ بما تريد لـ ترحم نفسها من عقدةِ الذنبْ التي تسيطر عليهاَ .. فهيَّ تعلمْ تماماً أنه لن يسمع ويصدق أحداً غيرها في هذا الوقتْ إستلمَ فهد رسالتهاَ وقرأهاَ بهدووء .. تلكَ المرةُ الأولى التي ترسلْ له منذُ إنفِصالهمْ عن بعضْ .. قرأها وقرأها كثيراً .. فهد يحب سندس بِجنونْ ولكنْ كانَ يشُكُ فيهاَ كثيراً بعد أن أرسلَ له أحدهُمْ صورهاَ ورقمُ هاتِفهاَ .. أحمد لم يسكتْ حينهاَ فهو يعلمْ بأنَ إبنته شريفةً وعفيفه أكثرْ من أيُ شخصْ .. بحثَ في الموضوعْ وبحثْ إلى أن تأكد يقيناً أنَ أم سُهى هيَّ السببْ في ذلكْ وتمَ إيضاح الأمرْ أمام الجميعْ .. فهدْ إقتنعَ بذلكْ ولكنْ سندس لم تقبلْ أن تعودَ له من جديدْ ويقوا في صراعْ لمدة ثلاثةِ أشهر وتمَّ بالأخير الإنفِصالْ .. حينهاَ إنغمر فهد في شربِ الكحول أكثر وأكثر .. فهو كانَ يشربُهاَ سابِقاً ولكنْ بينَ الحينِ والحينْ كـ بقية شبابِ هذا الزمانْ .. ولكن طوالَ فترة خطوبته مع سندس كانَ مبتعداً عنها تماماً بعد أن طلبت منه سندس ذلكْ وأقنعته بتركه نظرَ فهد في الآشيءْ أمامَ عينيه وهو يعرضْ كلَ تفاصيلِ حياتِهِ السابقهْ وكم كانَ مغفلاً حينمآ صدقَ في سندس الطاهرةِ البريئة ماقالته زوجة أبيه ومافعلته تلكَ الأفعى الحقودة جداً والتي سلبت والده منه ولم يهنأ يوماً برفقة جميله مع والده كـ بقيةِ الأطفالْ في صغره ولا موعظةً حسنه في مراهقتُهُ تقيهِ شرَ نفسِه قليلاً .. يكرهُهاَ ويكره بناتُهاَ الآتي أنزلنَ رأسه بالأرضْ .. لكن لمى فعلاً لايبدوا عليها أنها كـ سهى ونهى وأمهاَ .. سيتركها تنامُ معَ فاطمه منذُ عودتهِ مسائاً ولابدَّ أنْ يقلعْ عنِ الشربْ لـ ينتبه لما تبقى من شرفه الذيْ أهانتهُ سهى ونهى بـ عارهِمآ ترجلَ من مكانه وقادَ سيارتُهُ حتى توقفَ أمامِ منزلِ جده (عبدالرحمن) .. نزلَ وتوجه للداخِلْ .. ألقى التحيه وأبتعدَ عن الموجودينْ متوجهاً لمكتبِ جده طرقَ البابْ عدة طرقاتْ وأتاه صوتَ جده (أدخل) فهد : السلام عليكم الجد عبدالرحمن: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. حيالله من جانا فهد : الله يحييك جديْ .. وهوى على رأسه يقبله ..ثم جلسَ على الكرسي المقابلْ الجد عبدالرحمن : تحب الكعبه إن شاء الله ياولدي فهد : يآرب آمين .. كيف حالك جدي عساك بخيرر ومرتاح ؟ الجد عبدالرحمن : بخير الحمد الله .. إنتَ طمني عنك ؟ فهد بزفرة حاره : جدي أنا محتاجك .. ماعندي أبو أنتَ عارفْ .. هذا الي عايشْ مو أبوي ولاأعرفه .. وماكان أحد غيرك يهتم فيني .. جدي أدري أنك تعرف عن سوالفي البطاله .. عشان كده أنا أعرف ماحد بيساعدني غيرك .. الجد عبدالرحمن وهو يبتسم فتربيته لفهد هاقد بدأ يظهر أثرها في نفسه : يافهد ياجدي أولاً الحمدالله أنك تبي تتغير من نفسك وجيتني وأبشر باللي يرضيكْ فهد : مشكور جدي .. جدي أنا أبي أتعالج اول شيء عن الكحول الي متراكمه في جسمي وبعدها أبي أروح العمره والحج وأكفر عن ذنوبي وإن شاء الله الله يرحمني من نار جهنم الجد عبدالرحمن : أبشر .. العلاج بنسافر برى لو ماتبي تتعالج هناَ وتتعالج في مركز من مراكز مكافحة الإدمان وبيخلصون جسمك من الكحول بإذن الله وبعدها ننزل على طول على مكه .. شرايك ؟ فهد : خلاص نسافر برى أحسن بس جدي أبي آخذ أختي نهى معايْ وأنا بتكفل في مصاريفهاَ .. نهى لازم أدخل مركز إعادة تأهيل مابي أسوي فيها مثل ماسويت في سهى .. أبيهم يقتنعون بأن الي ربتهم عليه أمهم غلط في غلط ومايجوز ..شرايك؟ الجد عبدالرحمن : أنا عرفت بالي صار البارح .. نهى ناخذها مو مشكله .. شرايك نشوف أمك لو كانت تقدر تطلع إجازه شهر .. ناخذ الكل وجدتك منها علاج ومنها يكونون قريبين منكم وتتعودون على جو الأسره ؟ فهد بتفكير : الي تشوفه جدي .. أهم شيء ماأبي أشرب خلاص وأبي أتغير من كل قلبي هالشيء قررته .. الجد عبدالرحمن : على بركة الله .. شرايك نطلع ونخبر الكل بذا القرار فهد : ماعندي مانع .. أتوقع أمي بتفرح واجد الجد عبدالرحمن : أكيد خرجَ فهد والجد عبدالرحمن للصاله حيثُ الجميعْ كانَ موجود وأعلموهمْ بالأمر .. فرحَ الجميعْ لفهد وشجعوه ماعدآ سندس التي كانتْ غارقةً في دموعِهاَ بصمتْ .. أحستْ بها كوثر فجلستْ بجانِبِهاَ ومسكت يدها : ماما قومي روحي الحمامْ وغسلي وجهك وتعالي .. أنتِ أقوى من كده .. صح ؟ ضغطت سندس على كفِ والدتها وسحبتها بهدووء وأنسحبتْ من المكانْ بهدووء ولكن لم يغيبَ ذلكَ عن مرأى فهد .. وأضمرَ في نفسه أن يعودَ لخطبتها بعدمآ يتغير ربمآ تقتنع بالعودة إليه ********* عندَ الخامسه والنصفْ كانتْ سندسْ تستلقي على سريرهاَ متطلعةً للسقفْ دونَ أدنى حركه تنتظِرْ أن تمرَ هذه الليله بهدووء وتتمنى أن لايُحادثُهاَ أحد بالموضوع وتتمنى أن لاتأتي والدة ذاكَ الخطيبْ المجهول وأن لاتظطر لمقابَلتِهاَ وأن تخلد للنوم مبكراً وأن وأن وأنْ .. تراكت تلكَ الـ أنْ في داخلها حتى سببتْ إختِناقاً لهاَ لاتريدُ أن تفكِرْ بشيءْ .. تريدُ أن تنامْ وبالفِعلْ هذا ماحدثْ نامتْ سندسْ .. نامت كـ نومِ الأمواتْ ذلكَ النوعُ من النومْ الذيْ يمارسُ سلطتِهِ عليناَ ثمَ ينفُظناَ منْ عمقِهِ لنعودَ للحياةْ برفقةِ صداعٍ رهيبْ .. ورهيبٍ جداً لايهدئُهُ أيُ مسكنٍ من المُسكِناتْ ولاتُخثِره أقوى أنواعِ القهوى .. يبقى بصحبتِناَ إلى أن يشاء الذهابْ كوثر : سندس .. سندس ماما أجلسي الساعه ثمانيه ونص والناس تحت يالله ماما قومي الله يرضى عليك فتحت عينيها ببطءْ : أي ناسْ ؟ كوثر : نسيتي حبيبتي .. الناس الي جايين يخطبونِك سندس وقد أغلقت عينيها : بكرى خليهم يجون تعبانه بنام كوثر وهيَّ تزيح الغطاء عن سندس بهدووء فهيَّ تعلمْ حالُ إبنتهاَ عندمآ تريدُ الهروبَ من شيء تنامُ بعمقْ حتى أنهاَ لاتُحسُ بشيءٍ حولها إلا بعدَ عناء : حبيبتي سدوو طيب قومي صلي الحين وغسلي وجهك بسررعه .. وحركتها بشيء من القوه لتستيقِظْ ولكن لامُجيبْ تناولتْ كوثرْ محرمةً ورقيه وقامت بلفِهاَ على بعضِهاَ حتى إكتسبتْ شيئاً منَ الحِده وحركتها بداخلْ أنفِهاَ تاره وبداخِلْ أذنها تارةٌ أخرى تلكَ الطريقه الوحيده لتتركها تستيقِظْ تململتْ في فراشِهاَ وإنزعجتْ وزادَ إنزعاجُهاَ فصررخت : أوووف وبعدين كوثر وهيَّ تبتسمْ .. : جلستي ماما سندس بإمتِعاض : ماما ليشْ مصحيتني .. حرام عليك راسي يوجعني أبي أنام كوثر : ماما نامي بعد مايطلعوا الضيوف .. يالله عيب ماما تحت ينتظرونا سندس : أي ضيووف .. بكرى عندي دوام ولا نسيتي .. وسكتت فجأه .. أووه الي جايين يخطبوني قصدك ؟ كوثر : إيه يالله قومي غسلي وبدلي وتعالي تحت .. مري المطبخ القهوة جاهزة إشربي لك كم فنجان يصحصحوكِ عيونكْ وارماتْ من النووم سندس بإستياء : طيب .. ربع ساعه بالكثير وجايه ********* كانَ يجلسْ بهدووء .. ذلكَ الهدووء الذيْ يليْ العاصِفهْ .. فمنذُ الليلةِ السابقه مازالَ مستيقِضاً .. قررَ أنْ يتصلْ على ياسِرْ إن كانَ يريدُ التغير حقاً .. يجبْ أن يغفِر لـ والده ويضَعْ لهُ الأسبابْ ولايُحاسِبه وإن كانَ غيرَ عادِلْ .. هكذا تقولُ سندسْ دوماً فهد : السلام عليكم .. هلا ياسر .. بشر شخبار الوالد ؟ زين شنو قالوا لكمْ ؟ أفا .. خلاصْ بجي إنزورة أنا والوالدة وبجيب البنات .. لاتخاف نهى ولمى ماسويت فيهم شيء .. الــ .. أستغفر الله سهى للحين حيه بعد الي سويناه فيها ؟ لا مايصيرْ نخليهاَ كده حتى لو أمك عملت الآزم بكرى نوديها تسوي فحوصاتْ صحيح أننا فلتت أعصابنا وأهي ماتستاهل تعيشْ بس أخذت عقابها الكافي وراح تتعدل وينصلح حالها والله سبحانه يغفر للعبد وحنا لازم نغفرْ بعد ونسامح بعضنا .. الولد الي كانْ معاها .. مابلغ زين والله عشان ماندخل في سين وجيم .. يالله أجل بكرى أشوفك الظهر بوقت الزياره .. مع السلامه كانتْ والدته تقفْ بأعلى الدرجْ وهيَّ تسمع صوته المكسور .. فهد ولدها المدلل هاقد عادَ أخيراً لرشدِه .. حمدت ربها كثيراً ودعته كثيراً أن يحفظه لها ويبعده عن كلِ حرامْ أم عبدالله : السلام عليكم فهد : وعليكم السلام .. أنا بروح أطلع لمى من عند نُهى وأخليها تنام مع فاطمه .. يمه أنا أبيك تنتبهين عليها ترى لمى غير نهى واجد .. ونهى بعلمها شلون تتغير بس مو بالعنف الله رحمها من إيدي زين ماشفتها مع واحد مثل أختها أم عبدالله : الي تشوفه زين سويه .. بس خلينا ناخذ لـ نهى أكل بالغرفه بعد حرام من البارح ماأكلت شيء فهد : طيب مو مشكله بخليهم ينزلون تحت ياكلون وبعدها نهى تتقفل عليها باب الغرفه أم عبدالله : طيب وبعدمآ تناولَ الجميعْ الأكلْ رغمَ خوفِ نهى الظاهر وإرتياحِ لمى الغير مكتمل بسبب خوفِهاَ لمى بـ تردد : خاله أبي أصليْ ماصليت من الصباح مافيه حمام بالغرفه فهد وقد إرتجفَ قلبه عندمآ سَمعَ الصلاة وهو الذيْ نسيَّ حتى كيفِيتُهاَ : طيب قومي مع فاطمه وروحي صلي وبعدها إنقلي أغراضك لغرفة فاطمه نُهى : وأنا ؟ حدجهاَ فهد بنظرة غاضِبه : إنتِ بتمينْ محبوسه إلين نسافر وماراح تطلعين إلا بشوري وبكرى بس بوديك عند أبوكِ تشوفينه وتودعين أمك عشان بنسافر .. فاهمه ؟ صمتت نهى ولم تجيبَ بحرفْ واحد لمى : فهد وين بنسافِرْ ؟ فهد وقد هدأ : مو مهم المهم بنسافر .. وكل شيء بتعرفونه بوقته لمى بتردد : فهد دراستي أنا في ثالث ثانوي أبي أنجح والله ..الله يخليك خليني هناَ مع أمي وأبوي والله مابسوي شيء يغضبك ولا يغضب الله وياسر يعرفني زين إسأله أنا مو مو .. وإنسابت دمعه سريعه من عينِهاَ سكت فهد قليلاً : خير إن شاء الله .. نشوف بعدين روحي صلي الحين .. وإنتِ يالله على غرفتِكْ قدامي .. أمتثلَ الجميعْ لأمره .. ومضت تلكَ الليله هادئة نوعاً مآ ********* في مكانٍ آخر كانتْ سندس تجلس بتوترْ أمام أهلِ زوجِ صديقتِها نجاحْ نجاح : عادي عادي كلنا نتوتر كده لما ننخطب وبعدها نتعود عليهم سندس بهمس : بوريك والله صبري علي طيب على الأقل أعطيني خبر أن الي خاطبني أخو زوجك المصون .. كنت ريحتك وقلت لك من الأول مو موافقه نجاح : أنتِ فكري بالأول وبعدهاَ قرريْ .. ترى ماعندة مانع تشتغلين بالمستشفى خبرته عن وظيفتك وقال عادي هذي حرية شخصيه دام أنها ماتتجاوز العرف والتقاليد سندس : سكتي سكتي .. شوفي أخته شلون تناظرني والله مو عارفه أرفع عيني نجاح : لازم يشوفون ذوقي في الإختيار حلو مثلي أو لا سندس : يعني إنت الي مقترحه مع وجهك بعد ؟ نجاح : إيه قلت لهم عنك وعن غصون وعن ندى وتمَّ عليكِ الإختيارْ .. ويارب تكونين من نصيبه ونصير متزوجين أخوانْ سندس : ايه بالمشمش مابي أتزوج نجاح : عادي كلنا كده نقول بالأول .. وإبتسمت عدتْ تلكَ الليله بهدووء .. وأنسحب الضيوف من المنزلْ بحلولْ الحادية عشر إلا ربع وأنسحبت سندس فوراً لغرفتِهاَ حتى لاتسمع أيُ نقاشْ حاولتْ الرجوعَ للنومْ ولكنْ كانَ ذلكَ من سابِعِ المستحيلاتْ .. قررتْ أن تتركَ الجميعَ ينامْ وثمَ تذهب لغرفة المكتبْ للتابعْ قرائة قصة والدتهاَ ..وأمضت ساعتانْ أمام شاشةِ الحاسوبْ في الحديثْ مع صديقاتِهاَ وتصفح المنتدياتْ توجهتْ بعدهاَ لـ قرائة بقية القصه .. فإنصدمت بوجودِ والدتِهاَ بالمكتبْ وهيَّ تنظر للأوراق سندس : ماما مانمتي ؟ كوثر : لا لساتي صاحيه .. وإنتِ ليشْ مانمتي عندك دوام بكرى ؟ سندس : خلاص مافيني نوم .. الكم ساعه الي نمتهاا المغرب خربت علي الليل كله كوثر : وطيب شو جايبك المكتب ؟ سندس : اممممممم بصراحه جاء على بالي أكمل قرائة قصتك .. كتبتي شيء جديد ؟ آخر شيء وقفت عنده لما كنتو عند البحر وأختفيتي عن نظر جدتي ؟ كوثر : إيوه كتبت خذي هذي البقيه روحي الصاله وإقرئِيها .. أنا ودي أكتبْ بهدووء .. مو عارفه أنامْ الليله سندس : طيب .. وأخذت الأوراق وتوجهت للخارج حاولت كوثرْ تذكر إينَ توقفتْ بالجزء السابِقْ فتذكرت أنها توقفتْ عندَ نهاية جلستِهاَ الأولى مع الدكتورة عزه (وهكذا غادرنا تلكَ العيادة على أملِ لقائي بالدكتورة عزة من جديد .. مرَّ بقية اليومْ ونحنُ بِـ جوارِ البحرْ .. ليسَ عندي رغبه في فعلِ شيءْ .. كنتُ أفكر أنني بعيدة الآنْ ولن يصلْ ليْ ذلكَ الغريبْ أبداً هُناَ .. ماذا لو حاولتُ الحديثَ معهم على الأقلْ ..لن يحدثَ شيءْ .. فأنا لن أخبرهُمْ عن شيء فقطْ سأتكلم .. لي رغبةٌ بالصراخ كـ ياسمين وعلي واللعبْ بحريه وبلآ خوفْ ولكن ذلكَ الخوفْ هو ماكانَ يُقيدنيْ .. بعدَ إنقضاءِ يومانْ منَ المتعه والتنزه هناَ وهناكْ .. عدناَ من جديدْ لعيادة الدكتورة عزة .. وأنتظرنا قليلاً ولكنْ هذة المره أصطحب أبي علي وياسمين وخرجآ لا أعلم إلى أينْ .. ويقيتُ أنا وأمي .. خرجت ذاتَ الممرضه بعدَ قليلٍ منَ الوقتْ ونادت بإسمي (كوثر عبدالرحمن ) تفضليْ ياحلوه .. وإبتسمت لي بهدووء كنتُ ألتصِقْ بأميْ بشكلٍ كبيرْ .. وبعدَ تبادل بعضِ الأحاديثْ بينَ والدتي والدكتورة عزه .. أنزلتْ والدتي رأسها لمستوى جسدي : مما كوثر بروح شوي برى وبرجع عندكْ بعدين .. الدكتورة تبي تتكلم معاكِ شويه مثل هذاك اليومْ .. طيبْ وخرجتْ دونَ أن تنتظِرْ إجابتيْ حاولتُ اللحاقَ بِهاَ ولكنْ الدكتورة عزة بدأتْ الحديثَ معيْ بسؤالٍ جعلني أتجمد كوثر حبيبتي هذاكْ اليومْ لما طلعتي وركبتي مع هذاك الرجال .. وين رحتو؟ نظرتُ لها .. هيَّ تعرفْ ولكنْ كيفَ تعرفْ لم أخبِرْ أحداً واللهْ بدأتْ دموعي تنزِلْ وجلستُ على الأرضْ ومخيلتي تصورُ لي المكانَ المُظلمْ الذيْ سيأخذني إليه إن علِموا شيئاً عنه .. إقتربتْ مني الدكتورة عزه وإبتسمت تلكَ الإبتسامه التي تقلل حدة ملامِحها : كوثر حبيبتي خلاص مالهوش داعي تعيطي .. أنا ماراحشي أأول (أقول) لأحد أنكْ ركبتي معاهْ .. نظرتُ لهاَ بعنفْ وقهر وكره .. وأنا أفكر كيف علمت بالأمر .. إبتعدتُ عنها ومازالت تتحدث عن أشياء بدأتُ لاأميزها وكنت أبكي وأبكي وهيَّ لاتعيرني إهتماماً تتركني أرمي الأشياء وأضربهاَ بيدي .. كنتُ أريدُ الخرووجْ من المكان ولكنْ ظلتُ كيفية الخروجْ مع سيلِ دموعي الآ متوقِفْ حينَها وأخيراً إنكمشتُ على نفسي وتمتمتُ بخوف : خلااص خلاص خلااص حينهاَ فقطْ توقفت عن الكلامْ تلكَ الإنسانه الواقِفةُ أمامي وهمست : الحمدلله إقتربت مني وحاولت ضمي ولكن كنتُ أبعدهاَ بِخوفْ ورجفه الدكتورة عزة : وعد ياكووثر ماحدش ح يعرف حاقه أبداً .. بس عاووزة منك تتكلمي معايا عشان باباكِ وماماتكِ جابووكِ هناَ عشان همآ عايزين يسمعوا صوتك من قديد (جديد) .. هاا أوولتي إيه ؟ لو تكلمناَ مع بعضينا ماحدش ح يعرفْ إيه الي حصل معاكِ كمانْ أنا ماعرفشيْ حاقه بس عشان أنا دكتورة وبعرفْ أخلي الناس الحلوين الي زيك يتكلموا من قديد فكرتْ إنكْ ممكن ركبتِ مع حد غريب سيارته وضربِكْ مثلاً هدأتُ قليلاً .. إذاً هيَّ لم تكنْ تعرفْ .. ونظرتُ إليهاَ الآنْ بتمعنْ وكأنني أقيسُ مقدارِ صدقِهاَ فيمآ تقولْ الدكتورة عزة بإبتسامه أكبر هذة المره : أوولتي إيه ياكوثر ياحببتي حتحكي معايا ومع باباتك وماتك وأخواتِكْ .. مش ضروري دلوقتي .. شويه شويه حنحاولْ وحنتكلمْ بعديهاَ متل أيام زمان .. عايزة أسمع منكْ كلمة ماشي وإتفقنا أومأتُ لها برأسي بالموافقه إبتسمت بهدووء : عايزة أسمع صوتِكْ يالله ياأموورة أنزلتُ رأسيْ للأسفل وبهمس نطقتُ : طيبْ الدكتورة عزه : كووثر حبيبتي إنتِ كبيرة وبكرى ح تخشي المدرسه وتتعلمي وتعرفي تقرأي وتكتبي متل العيال الكبيره .. أول حاقه نعملها أننا نبدأ نتكلم مع الماما ومع الدكتورة عزه طبيبتنا والي مابتخبرشيْ حدآ عن أسرارنا .. أتفقنا وهذه المرة أومأتُ لها برأسي أيضاً بالموافقه ... ربمآ بدافع مني لكي أحتفِظَ بِسريْ الكبير وأحافظ على بقائي بجانب والدتي وأخوتي وأيضاً والدي الذي أخافه الدكتورة عزه : إتفقناَ ياكووثر .. سمعيني صوتك الحلو كوثر : طيب الدكتورة عزة : دنتي صوتك لزيز أوي أوي وتستاهلي هديه كبيرة مشان أنتِ بطله مافيش زيك إتنين .. ومدت لي يدها بكيسٍ بلاستيكي أخرجته من أحدِ الأدراج .. ياربْ تعجبِكْ .. شو ياكووثر مافيشْ شكراً للدكتورة عزه ؟ أجبتُهاَ بقليلٍ منَ التردد : شُكراً قبلتني على خذي وضغطت الزِر فدخلت والدتي برفقةِ الممرِضه .. تكلموا مع بعضِهِمْ بهمسْ ثمَ خرجنا وكان والدي بإنتِظارِناَ بدأتُ بعدها قليلاً أتحدثْ مع والدتي وتشجعتُ بفضلِ الدكتورة عزة على الحديثْ مع الجميعْ شيئاً فشيئاً وبعد الإختباراتْ حظر أخوتي جميعاً مع العمة غاليه وزوجها صالحْ إستمرت فترة العلاج شهرآن حتى صرحت الدكتورة بأنني في ذلكَ الوقتْ أستطيعُ العودة من جديد للإنخراطْ في المجتمعْ بدونِ خوفٍ ظاهرْ وإن بقيَّ باطِناً لأنني لم أستطعْ البوحْ بمآ حدثَ ليْ مع ذلكَ الغريبْ .. ولكنْ الدكتورة عزه كانت كفيله ببثِ الأمانْ في داخلي بأنَ الغريبْ لن يمسني من جديدْ ماحييتْ وكمآ علمتُ من والدتي فقد أخبرتهم الدكتورة عزة أنني أصبتُ بحالة صدمة أدتْ إلى إنهيارٍ عصبي حاد وتبعتهاَ حالة نفسيه سيئه أدتْ إلى سكوتي من جديد وإصابتي بالرهابْ الإجتماعي من العالم الخاجي بشكلٍ عامْ ومن الرجالْ بشكلٍ خاصْ وخاصية السكوتْ هيَّ طبيعةٌ موجوده بي منذُ الولادة وتلكَ الحاله متواجده بـ نسبه ضئيله لاتذكر بالعالمْ بعضُهاَ تتطورْ وتستمر مدى الحياة وتسمى حالياً (مرضْ التوحدْ) وبعضُهاَ يعالجْ مبكراً ويتحسنْ نسبياً .. ولذلك لجأتُ للصمتْ كـ طريقه للتعبير عن ألمي وإخفاء خوفي من كلِ شيءْ يخيفنيْ .. ولكنْ من بعدِ فضلِ الله إستطاعت الدكتورة عزة إعادتي من جديدْ للإندماج بالحياة عن طريق مايسمى حديثاً (جلساتْ التفريغْ ) ولأولِ مرة منذُ تلكَ الحادثه أحسستُ بالسعادة فقدْ كنتُ أطلبْ ماأريدْ بلساني وليسَ بإشارة إصبعي وأركضْ بعيداً عنهم وإنْ كنتُ أحرص على عدمْ إختفائِهمء ولكن لابأسْ إن إبتعدتُ عنهم قليلاً .. وإنقظت تلكَ الرحلة بسعادة كبيره بعد زيارتِناَ للإهراماتْ وخروجنا هنا وهناكْ للتنزه والإستمتاعْ .. وعدناَ بعدهاَ للبلدْ من جديدْ مضت بقية الإجازة الصيفيه بهدووء .. زرنا في نهايتِهاَ مكه المكرمة والمدينه المنورة .. بعد عودتِناَ كنتُ أحسُ بالسَعادة .. ربمآ لأنَ والدتي أخبرتني أن أدعوا دعائاً وأنا أمامَ الكعبه فيستيجبه الله ليْ ويحققه ..ولما يبثُه المكانْ منَ الأمانَ في النفسْ كنتُ أستشعر سعادةً غيرَ طبيعيه وأنا عائدة وكأنِيْ تخلصتُ من ذلكَ الكابوسْ نِهائِياً .. رغمَ كلِ شيءْ طبيعتي كانتْ تطغى على تصرفاتي فلم أكنْ كثيرة الكلام أو الشكوى مثل بقية أخوتي .. كنتُ هادئة أكتفي أغلبَ الوقتِ بألواني ودفاتِريْ ومؤخراً أحببتُ إقتناءْ أدواتِ المطبخْ وتقليدِ والدتيْ في طريقة الطبخْ فهيَّ الأقربْ ليْ وكنتُ أحبها جداً .. وإنتَهتِ الإجازةْ .. لتبدأ رحلةِ الدراسه ولأبدأ ذهابيْ لـ رياضِ الأطفال كانَ يومي الأول برفقةِ والدتيْ .. كنتُ أعرفْ المكانْ وحلمي تحققَ في الدخولْ لأحدِ تلكَ الفصول لكنْ ليسَ قبلَ إنتهاءِ جلسةٍ مطوله بينَ والدتي والمديرة كانَ فصليْ يدعى (فصلُ الكرز) ومعلمتى تدعى (الآنسه فوزيه) .. كانتْ طيبة جداً جداً .. أحببتُهاَ ربمآ لأنها تلبسَ نظارةٌ طبيه كـ والدتي .. إضائه : عندمآ أحللْ الآنْ تصرفاتيْ في ذلكَ الحينْ وأحاولٌ التذكر والتدقيق على الأشياءْ والولوج لعقلِ كوثر الطفله أراها تفكر أنَّ الدكتورة عزة والآنسه فوزية يشارِكنَّ والدتُهاَ لبسَ ذلكَ النوعْ الغليظْ من النَظاراتْ التي تختَفيْ حدتُهُ بإرتِسامِ إبتسامةٍ رقيقة على شفاهِ إحداهِنَّ إنقضى ذلكَ اليومْ بإقناعي بالجلوسْ وحديْ في الفَصلْ ولكن أبداً لم أكنْ أقتَنعْ .. فبقِيتْ معيْ والدتِيْ ساعَتانْ تقريباً كانتْ تجلسْ عندَ مدخلِ البابْ بينَمآ إقتنعتُ أنا الإنضِمامَ للفتياتِ والأولادْ الكَثِيرونْ ولم تَكنْ والدتِيْ تغيبُ عن نظريْ في حدودِ العاشرة والنصفْ كانَ لابُدَّ من عودة والدتي للمنزِلْ قبلَ عودة أخوتي لتطبخ لهم وجبة الغذاء .. أصررتُ على الذهابِ معهاَ وكانَ ليْ ماأريدْ مضتْ أيامِ الإسبوعِ الأولْ هكذا أذهب ساعتانْ وأعودُ معَ والدتِيْ حينمآ تعودْ .. في يومِ الأربعاءْ جائتْ لي سوسنْ بعدَ الغذاءْ .. تحدثتْ معي كثيراً كثيراً ولا أذكُرْ صيغة كلامِهاَ بالطبعْ ولكنْ كانَ الحديثْ يدورُ حولَ إقناعيْ بالجلوسْ بمفرديْ هناك مع وزميلاتي ومدرستي وجلستْ تخبرنيْ بمدى المتعه التي سأستمتِعُهاَ وأنه لايوجدْ شيءٌ يخيفْ أبداً فهيَّ وبقِية أخوتي ذهبوا لـ رياض الأطفال والآنَ همْ في المدرسه وقدِ إعتادوا الجلوسَ بمفردِهِمْ هناكْ .. وستكونُ ليْ صديقه سأخبرهاَ أسراريْ كانتْ تلكَ المرةُ الأولى التي يُظهرْ ليْ أحدهُمْ إهتماماً مختلفْ غيرَ والدي ووالدتيْ .. سوسنْ كانتْ تحملْ ملامحَ والدتيْ ولكنْ بدونِ تلكَ النظارةِ الطبيه .. إبتسمتُ لها في ذلكَ اليومْ وقبلتُهاَ .. سألتُهاَ لماذا لاتَكونُ هيَّ صديقتيْ ؟ كانتْ حنونه رغمَ صِغرهاَ في ذلكَ الوقتْ وأخبرتني أنه لامانِعَ عندهاَ .. طلبتْ مني أن أعدُهاَ بمحاولتيْ البَقاءْ بوحديْ هناك وأخبرتني أنها ستخبرْ والدتي أن تأتيْ ليْ في وقتِ الفُسحه ومن ثمَّ تذهبْ وأكمل بقية يومي مع الأطفالْ وافقتُ بِـ خوفْ وخوفٍ كبير ولكنْ كانَ هناكَ شيءٌ في الداخلْ يدعوني للمغامرة فقدْ إعتدتُ المكانْ بعد أن أنتهى إسبوع كامل .. ولابأسْ فكلُ أخوتي يذهبونَ بِمفردِهِمْ ويعودونَ بمفردِهِمْ ولايحصل لهم مكروه مضتْ تلكَ الفتره مثلَ غيرِهاَ .. كنتُ حريصةً على عدم إقتِرابيْ منَ الأولادْ وتعرفتُ وقتهاَ على (سُندسْ) صديقتيْ الوحيدة إلى الآنْ .. كانتْ الأقربْ لـ روحي .. هادئة مثلي ولكنها تضحكْ كثيراً وتحبُ الأطفالْ وتشرِكُ الجميعْ في طعامِهاَ الذيْ تحضره للفَصلْ .. كنتُ أناَ في ذلكَ الوقتْ أتمنى الإقترابَ مِنهاَ والتحدثِ معهاَ ولكنْ لايوجود لديَّ جرأةٌ كافيه .. في أحدِ الصَباحاتْ طلبتُ من والدتيْ عملَ بعضِ الساندويشات بالجبنْ وإعطائِيْ بعضُ الفواكه .. قررتُ أنْ أقدمَ لها الطعامْ كمآ تفعَلْ هيَّ كل يومْ حينمآ تراني أرسمْ بوحديْ أو أجلسْ على الرِمالْ وأنظرُ لهمْ وللجميعْ فتأتيْ إليَّ : كوثَرْ تعالي معاناَ .. كوثر : لا بجلسْ هِناَ سندس : طيب .. خذي هذي (وتمدُ لي يدها بأيِ شيءٍ من وجبتِهاَ ) كوثر : لا ماأبيْ .. أكلتْ خلاصْ سندس : بس ماشفتِكْ كوثر : بالبيت الصباح أكلت سندس : بكرى لاتاكلي الصباح جيبي أكلك وتعالي معاناَ كوثر : طيب كانَ هذا الحوار يدور بشكلٍ شبه يومي إلى حينِ قررتُ أن أصحب بعضَ الأطعمه معي وقدْ أثرتُ بذلكَ إستغرابَ الجميعْ .. حتى أنَ سوسون قررتْ أن تعملَ السندويشاتْ بنفسِهاَ في ذلكَ الصباحْ ربمآ كانتْ تريدُ إشعاريْ بمحبتهاَ ليْ يومها عندمآ أقتربت مني سندس ودارَ ذلكَ الحوار كوثر : جبتْ معي الأكلْ تعالي أكلي معي خليت ماما تسوي لنا وسوسن أختي سوت السندويشاتْ .. تعالي عندي سندس : هناكْ صديقاتي تعرفيهم هيا وسحر وفاطمه وهند وعيشه .. تعالي أنتِ وجيبي الأكلْ ناكل مع بعضْ كوثر : لا أنا ماأعرفهم بس أشوفهم ماحد يكلمني إلا إنتِ بسْ .. بعدين (وقد أخفضت صوتي) معكم الأولاد محمد وعبدالله وأحمد مابي أجي سندس بإبتسامه : خلص نسوي حزب البنات أهم احياناً يجو عندنا بس ياكلوا من عندنا ويروحوا .. حنا اليوم مانخليهم يجون ونقول لآنسه فوزيه تسوينا بوحدنا وتسمينا حزب البناتْ كوثر : طيب بس إنتو تعالوا هنا الأولاد مايجون هنا لأنه ركن البنات في الساحه يقدرون يجون سندس بفرح : طيب ومنذُ ذلكَ اليومْ وسندس صديقتيْ .. صديقتي الحبيبه والأقربْ ولها دورٌ كبير في حياتي .. شارفَ العام الدِراسي على نهايته وكانتْ سندس تقنعي أن أكونَ معهاَ بنفسِ المدرسه .. أخبرتُ والدتي برغبتي بالبقاء بصحبة سندس ومن خلال حفلة نهاية العامْ تعرفت والدتي بـ والدة سندس وأتفقوا على إصطحابِناَ لنفسِ المدرسه .. وكانَ لنا مانُريدْ في السنواتِ الثلاثِ القادمه كانَ الوضعْ طبيعي جداً إندماجي بمن حولي أصبحَ أفضَلْ بكثيرْ وإن حافظتُ على صداقتي الوحيدة بـ سندس .. ولكن كنتُ أتكلم مع الجميعْ في المدرسه ونتحينْ الفرصْ للخروجْ بينِ الحصصْ طبعاً بتحريضٍ من عيشه تلكَ المشاغِبه الرقيقه كانتْ تحبنا أنا وسندس رغمَ إختلافِهاَ الشاسِعْ عناَ في التصرفاتْ والهيئة ولكن برفقَتناَ لـ عيشه لم يكنْ أحد يجروا أنْ يقتربْ مِناَ فهيَّ من نوعية الأطفالِ الغليظينْ الذينَ يمتَلكونَ جثةٌ مكتنزةٌ باللحم وملامحٌ قاسيه رغمَ طيبتِهاَ وبشرةٌ تميلُ إلى السواد (يطلقَ عليهمْ الآن الـ زرق على ماأعتقِد ) كانتْ عيشه طيبة القلبْ وحنونه وتدافع عناَ دوماً وحتى إن تعرضنا لنوعٍ من العِقابْ كانتْ تتحملْ كلَ الذنبْ حيثُ أنا كنتُ أكتفي بالصمت وسندس تبكي وعيشه تتكلم وتدافع لتخرجناَ خارجْ دائرةِ الإتِهامْ بقيناَ نحنُ الثلاثيْ معَ بعضِناَ في السنواتِ الثلاثْ الأولى وفي السنة الرابعه فرقوا عيشه عناَ وأصبحت في الفصلِ المُجاورْ .. في بدايةْ تلكَ السَنهْ .. حصلَ مالمْ يكنْ في حسابِ أحد .. كنتُ سعيدة .. سعيدةٌ جداً ولم يعدْ ذلكَ الغريبْ يظهر في مخيلتي إلا لماماً وكنتُ أستطيع طردة من ذاكرتي كمآ أخبرتني الدكتورة عزة كيفَ أفعلَ ذلكْ بمحاولتي الإنشِغالْ بأيِ شيءٍ عداهْ ضوءْ : (وبمآ أننا جِئناَ في ذكرى الدكتورة عزة فـ للمعلوميه كانتْ لي زيارةٌ في كلِ صيفْ إلى مصرْ وكانَ لابُدَ من مراجعتِهاَ لـ تطمئِنَ على صحتي وقدْ إعتدتُ ذلكَ خلالِ الأربعْ سنواتْ التيْ مضت ) ********* سندس : ماما .. الساعه ثلاث الفجر صرنا ماتبين تنامين ؟ نظرت لها كوثر بإستياء : الله يهديك ماما قطعتي حبل أفكاري سندس : آسفه .. خذي (وأعطتها أواقْ القصه التي كانتْ بـ حوزتِهاَ ) أخذتهم كوثر : إنتِ مابتنامينْ ؟ عندك دوام بكرى ولا نسيتي ؟ سندس : مانسيت بس مافيني نوم بواصل إلين بكرى بالليل وبعدهاَ بنامْ عشان يرجع يترتب نومي كوثر : طيب أجل إجلسي نتكلم بموضوع الخطبه .. شرايك ؟ سندس بعدم إرتياح : ماينفع نأجله لبكرى كوثر : أنا أشوف الجو مناسب تماماً للنقاش مانبي ننام حنا الثنتينْ وبنفس الوقت البيت خالي الحين وكلهم نايمين وعندنا ساعه إلين الصلاه .. نتكلم فيها .. أجلسي سندس : همممم أسمعِكْ كوثر : إنسي أني أمك طيب .. بنتناقشْ الحين سندس : طيب .. تفضلي كوثر وهيَّ تسحب نفساً : الي متقدم لكْ ظاهراً شابْ كويس وإبن حلال وحنا لساتنا ماسألنا عنه للحين طبعاً .. شفتي أهله وأكيد نجاح سولفت لك شيء عنه سندس : لا والله ماأعرف حتى أنه كان يصير لـ نجاح فاجأتني اليوم تقول أنها قالت لهم عني وعن غصون وعن ندى أكثر ثلاث ممكن نناسب أخو زوجها .. إلا هو شو إسمه ؟ كوثر : إسمه خالد .. عمرة 27 سنه أكبر عنك بـ ست سنوات تقريباً .. ويشتغل في وحدة من الشركاتْ قسم الـIT.. ماإرتبط قبل .. خطب بنت جيرانهم وماصار نصيبْ .. بالنسبه للسكن قال أنه بيسكن بوحده مايبي مع أهله عشان تاخذون راحتكم وهو مقتدر راتبه مايقل عن 13 ألف وقابل للزيادة لأنَ الشركه الي يشتغل فيها دايم تبعثه دورات بالخارجْ .. وهذي النقطه الي إشترطها اهو أنك ماتتضايقين من سفراته المفاجِئه أو الدورات الطويله .. اهو قال لأبوك وده ياخذك معاه وهذا الشيء مسموح بس هالقرار يرجع لإلك إذا تبين تروحين أو تظلين في شغلكْ ماراح يغصبِك على حاجه .. عندة شرط كمان أنَ مكانْ الشِغِلْ مايهمه حتى لو كانْ إختِلاطْ بس الأهمْ أنكْ تلتزمينْ بـ لبسك ومايظهر منك أكثر من عيونِكْ .. يعني مايبيك تفتشين وجهك قدام الأجانب .. هذي المعلومات العامه عنه .. تبين تسألين شيء ؟ سندس بإستياء : ماأبي أتزوجه ولا أتزوج غيره كوثر وقد أخذت تفساً عميقاً من جديد : حبيبتي موضوعكْ مع فهد إنتهى وراحْ وماعاد أكثرْ من ذِكرىْ ياماماَ .. شوفيني أمكْ أكبر مثال قدامك الحين حياتي كيف كانتْ وكيفْ تركتها تصيرْ .. إرادة الإنسانْ متى ماكانت قوية مايصير شيء صعب ويقدر ينسى ويتحدى كل الناس الي تضره ويثبت لهم أنه الأفضلْ .. سندس تركتك تقرأين القصه عشان تحسين بمقدار معاناتي رغم أنَ هالشيءْ يمكن يأذيني لأني بتركْ الماضيْ يتعرى قدامكْ إنتِ بالذاتْ .. أخوانكْ مايعرفونْ بالضبطْ أنا شنو أكتبْ ولا راح يعرفون لأني بالأخير بغير كل الأسماءْ بالقصه بعد الإنتِهاءْ .. بس إنتِ جازفت وتركتِكْ تعرفينْ لأنكْ جالسه تعانينْ بس معاناتِكْ ماتجي شيء جنبْ معاناتي الي ظلتْ في داخلي تاكلني سنين طويله وماقدر أخبر عنها أحد حتى أقربْ الأشخاصْ لإلي صديقتي أو أمي أو سوسن أختي .. أنتِ غير ياسندس أبوكِ وقفْ جنبِكْ والموضوع كانْ ظاهرْ قدامْ الكلْ والكلْ عارفْ إنكْ مظلومه ومالكْ ذنبْ باللي صارْ والله سبحانه وتعالى ماضيعْ حقِكْ وأظهره وسمعتكْ ماحد يقدر يقول عليها شيء .. وفهد ولد أختي أنا ماقدر أدعي عليه لأنَ عنده من الضروف الي خلاه يكون كده ياسندس .. أحط له الأعذار ولكن بوقف معاكِ لأنكْ إنتِ قطعه منيْ وأول فرحتي .. سندس حبيبتي ماأبيكِ تبكين (وضمتها لصدرِهاَ) أبيكِ تكونينْ الأقوى وخذيني قدوة لإلكْ .. خذي أبوكِ قدرة لإلك الي تمسكْ فيني لما كل أهله عارضووا وقالوا له هالبنت معقدة بس اهو كانْ يريدني من قلبهْ وماهمه كلام الناسْ دوري الأشياء الي تعطيكِ دافعْ .. لاتدورينْ على الأشياءْ الي تحطمْ شعورك وتقتلْ الحياة في قلبكْ .. إعطي نفسِكْ فرصه جديده يابنتي .. سندس من بين دموعِهاَ : أنا خايفه ياماما .. خايفه كثير كوثر : أعرف هالشيءْ بس إنتِ أتخذي قرار أنكْ تحاربين الخوف وتوافقين على فكرة الزواج وبعدها بنعطيكِ فرصه كافيه تتقبلين خالدْ في حياتِكْ أبوكِ ماعنده أي مانعْ أنكْ تكلمينه بالتلفون لفترة معينه وبعدها تتخذين القرار وخالد نفسه اهو الي طلب هالشيء من أبوكِ عشان تتعرفون على بعضْ وإذا إرتحتوا تكتبون كتابكمْ .. فرحيني ياماما ووافقي .. سندس : بفكر .. عطوني كم يوم أفكر وبرد لك خبر .. وإبتسمتْ لها كوثر بإبتسامه : طيب خذي وقتك .. ويالله قومي غسلي وجهكْ وروحي تجهزي للصلاه وإقرأي لكْ شوية قرآن على ماتقيم الصلاه تهدي أعصابكْ وتريحك وصلي وحاولي تنامي ولو ثلاث ساعاتْ قبل الدوامْ سندس : طيب ماما .. تصبحي على خير وهمت بالخروج .. ولكنها تراجعت : ماما إعطيني أقرأ الباقي الي كتبتيهْ لو ماجاني نوومْ كوثر : لو ماجاكِ نومْ تعالي المكتبْ وإقرأي .. مابعطيكِ إياه لأنَ لو صار بإيدك أبداً ماراح تنامي سندس وهيَّ تبتسم : طيب طيب .. يالله مع السلامه كوثر : الله معكْ ********* الساعه الخامسه صباحاً جلسَ الجميعْ في المنزِلْ على صوتِ تحطيمِ الأشياءْ وصراخٌ عالي جداً .. خرجتْ لمى وفاطمة من غرفتِهِمآ .. بحثاً عن مصدرِ الصووتْ كانَ فهد يمسِكْ نُهى بغضب ويشدها من شَعرِهاَ : مخبيه عندك جواال هاا عشان تكلمين براحتِكْ .. وهذا شنو ..؟؟ شو هالمصاااايبْ هذي الي تتحذف عليْ حاولَ عبدالله إبعادْ فهد عن نُهى فرغمَ أنَ عبدالله لم يتدخل بالموضوع ولم يتبادل مع الفتاتين كلمةً تذكر إلا أنه أشفقَ على حالهاَ وهيَّ تقبلِ الأرضْ ورجله وتترجاه أن يعطيهاَ ذلكَ الهيرووين لتستنشِقه أبعدهُ عنهاَ للخارجْ .. وأعطاهاَ ماتُريدْ وأقفلَ البابْ خارجاً هو لم يعجبه حالِ أخته ولم يعجبه تصرفَ أخيه .. إن كانت مدمنة مخدرات فمنعهاَ عنه بطريقة نهائيه لن يُفيدهاَ أبداً حالياً كانتْ لمى متجمدة في مكانِهاَ لاتعلمْ ماذا تفعلْ .. تريدُ أن يضُمهاَ صدرٌ حنونْ في هذه اللحظه ولكنْ تبحثْ عن من ؟ أبٌ مريض وملقى بالمستشفى لاتعلمْ ماهو حاله ؟ أم أمٌ سامحهاَ الله على ماتفعلْ .. أم أخواتٌ ضاعوا في متاهاتْ الرذيله .. جلستْ على الأرضْ بِتعبْ .. تعبٍ شديدْ .. همستْ في سُكونِ المكانْ الذيْ يمتلأ بالتوترْ والكلُ خائِفْ من هدووء فهدْ المفاجئْ .. أبي أكلم ياسر .. الله يخليكم تكفون ) رقَّ قلبُ عبدالله والدته لحالِهاَ المكسورْ .. سحبهاَ عبدالله لتقفْ وأصطحبها لغرفته وتركها تتكلم من تلفونه لمى : ياسر .. ألو .. أنا لمى .. لالا والله مو جوالي هذا لأخوي عبدالله .. تعالْ أخذني الله يخليكْ أنا بمووتْ .. ياسر خلينا نتركهم ونسافر .. خلاص سهى يمكن ماتت الحينْ ونهى تخيل (وتهدجَّ صوتها ) نهى .. سحبَ منها عبدالله الهاتِفْ : ألو أهلاً ياسرْ .. نهى بس شكها فهد واهي عندها تلفون ثاني وأعطاها درسْ صغنون ولمى شكلها حساسه واجد بس اهي بخير لاتخاف عليها ماحد لمس شعره منهاَ وتنام مع فاطمه أختك في غرفتهاَ .. حياك الله .. بعد نص ساعه خلاص ننتظركْ .. مع السلامه عبدالله : لمى .. يمكن أنا ماأعرفك زين ولا في عمري كنت قريب منك .. بس إنتِ طيبه وهالشيء مبين .. ماكان مفروض أخبر ياسر عن نهى حالياً لأنه أبونا بالطبيب طايح واهو كفايه عليه مسؤلية أبووه ونهى حنا راح نتصرف معاهاَ ونعالجها بإذن الله وترجع مثل قبلْ .. إتفقناَ لمى : بس أنا خايفه هنا .. أحس فهد يمكن يذبحني وأنا ماسويت شيء .. كنت أبي أخبر أحد أنَّ نهى مدمنة مخدرات بس خفت أتكلم أصلاً أنا للحين منصدمه ماعرفت إلا لما حطني معاها فهد بغرفه وماتحملت وطلعته تشمه .. الله يعاقبناَ كلناَ لأننا كنا ساكتين عن الغلط .. سهى فضحتنا ونهى مدمنه .. شو هالحياة ياربي .. الكل بيفتكرني مثل أخواتي .. يارب رحمتك عبدالله وقد رقَ قلبه لـ حالِ أخته ولمسَ صراعهاَ بينَ حبها لعائِلتِهاَ المتفككه وحبهاَ لنفسِهاَ ونظرتِهاَ للمستقبل : لمى حبيبتي .. الله خلقنا والله يقدر لنا مواضعنا في هالدنيا وإنتِ إنسانه مؤمنه بالله سبحانه وتعالى .. قال الله في كتابه .. بسم الله الرحمن الرحيم (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ، وأولئك هم المهتدون ) * صدقَ الله العظيم لمى : أستغفر الله .. خلاص تعال نشوف فهد شو صار معه شكله يخوف واهو ساكتْ كده مسكها عبدالله ربمآ ليحسسها بالأمانْ قليلاً وتوجهوا للخارجْ كانَ فهد مستلقي على الأريكه التي بجانبِ المدخلِ العلوي .. ويبدوا أنَ فاطمه ووالدتِهاَ عادوا لـ غُرفِهمْ عبدالله : فهد رفع رأسه وتطلع في وجه الإثنين : نعمْ ؟ عبدالله : قومْ صليْ الصباح وتعود من إبليس .. ياسر بيجي بعد نص ساعه مابيه يعرف بالي صاير لأخته يكفيه حرقته من سُهى ومقابلته لأبونا بالمستشفى .. حنا بنتصرفْ طيب ياخوي (وشدَّ على كتفه ) فهد بإنكسار : شو بنسوي .. مابي أذبحها مثل ماذبحت سُهى .. تستاهل الي جاها مو ندمانْ أبد بس كفايه وحده أخذت جزاها قدام الكل عشان مايفكرون يسوون سواتها .. تراها بالطبيب أخذها ياسر بيخلونها عندهم فتره على ماتتحسن حالتها .. عبدالله : نهى لازم تدخل مستشفى عشان تتعالج من الإدمانْ .. اهي مو مدمنة شرابْ عشان نتستر عليها ونحاول نحرمها منه وشوي شوي بتقدر ترجع لحالتها الطبيعيه .. لا هذي مخدرات لازم تتعالج منها بالطريقة الصحيحه وبعدين يعالجونها نفسياً عشانْ ماترجع لمثل هالأشياء وتستقبل الحياة بشكل جيد .. والله سبحانه وتعالى يسامح ويغفر للعبد إذا أخطأ وتابْ فأحنا البشر أولى أننا نتعلمْ شلون نغفر لبعضنا ونسامح فهد : خلاص بكلم جدي عبدالرحمن يعجل بالسفر .. لازم تتعالج .. لمى إنتِ بخليكِ مع ياسرْ عشان دراستِكْ ولما نرجع يصير خير لمى بإنكسار واضح : الي تامر عليه أنا موافقه .. فهد لاتيأسْ أنا أبداً مايأستْ أن الأحوالْ تتعدل في البيتْ ودائِماً أتذكر قول الرحمن (إنه لا ييئس من روح الله إلا القوم الكافرون ) ** والحمد الله إنكْ جيت قبل مايضيع كل شيء فهد : الحمد الله .. ياسر مين مكلمه عشان يجي ؟ لمى : أنا أبـ .. قاطعها عبدالله : لمى مازالت تعتبرنا غريبين ولما شافتك تضرب نهى وشافت حالة نهى الي وصلت لها .. كانت محتاجه لشخص متعوده عليه يكون معاها وأنا خليتها تكلم ياسر فهد : خير إن شاء الله .. بس هااه أنتبهوا يعرف شيء عن الي صار عبدالله : بس خبرناه أنك إكتشفت جوال ثاني عند نهى فعطيتها درس محترمْ ولمى خافت فتبيك تكون جنبها .. وقال نص ساعه ويوصل فهد : خير إن شاء الله ********* دَخلتْ بخوفْ وإظطِرابْ من البوابة الرئِيسيهْ .. كانَ الجو بارردْ جداً والمكانْ شبه هادئ إلا من بعضِ الأشخاصْ المتفرقينَ هناَ وهُناكْ ..رغمَ أن هذا المكانْ لايسببْ لها الخوفْ حتى في حالاتِ المرضْ .. إلا أنهاَ تحسُ الآنْ بمغصٍ شديدْ بسببِ الخوفْ والرهبه من يومِهاَ الأولْ هناَ تمتمتْ ببعضِ الأدعيه والآياتْ كنوعٍ من تهدئةِ نفسِهاَ توجهتْ لنهاية الممر وصعدتْ المصعد .. وصلتْ للطابقْ الخماسْ حيثُ المكاتبْ الإداريه .. ألقتْ التحية بشكلٍ عامْ وتوجهتْ لقسم التوظيف .. من هناكْ ستعلمْ إلى أينَ تذهب .. طرقتْ البابْ على غرفة مدير الموظفينْ ولكنْ لامجيبْ .. فتحته قليلاً ولكنْ لايوجد أحدْ أيضاً .. يبدوا أنها جائت مبكراً للعملْ جلستْ على أحدِ المقاعد بالممرْ .. مضت نصفُ ساعه حتى وصل المدير طرقت الباب بعد دخوله لمكتبه بـ خمسِ دقائقْ ودخلتْ سندس : السلام عليكم .. المدير : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. تفضلي أبقت الباب مفتوحاً ودخلت : إستاذ منير على ماأعتقد .. صح؟ الإستاذ منير : أيوه صح .. كيف أخدمك ؟ سندس بتوتر : أنا الموظفه الجديدة سندس عبدالرحمن .. خبرني الإستاذ منصور انك راح تكون موجود بالصباح وأن عندك خبر إني بداوم اليوم وأول ماأوصل أجي لعندك عشان نوقع بعض الأوراق وتوريني مكتبي الإستاذ منير وهو يتفحصها : أهلاً وسهلاً .. تفضلي على ماتجهز الأوراق .. هذي مجرد أوراق خاصه بالراتب ومستحقاتك والشروط ونظام الإجازات والخصومات إلى آخره .. تقرأينها وتوقعين عليها بالموافقه .. تفضلي هذي نسخه جاهزة للقرائة فقطْ إقرئِيها على ماأجهز نسخه للطباعه سندس وهيَّ تأخذ الأوراق : شكراً وتشاغلتْ في قرائتِهاَ وقلبها يخفقْ بشدة .. حتى إنتهت منها .. رفعتْ رأسها فرأته يستنِدْ للكرسيْ ويحدق بها وأرتبك برفعهاَ لرأسِها فجأه .. الإستاذ منير وهو يكح بهدووء :موافقه على كل الشروط ؟ سندس بإرتباك : أيوه .. الإستاذ منير : وبالنسبه لخيارك الخاصْ بوقت الدوام ؟ سندس : أبيه دوام كامل إسبوعين صباح وإسبوعين مساء وقابل للتعديل في حالة أي ظرفْ طارئْ الإستاذ منير : حلو .. والعلاج بالمستشفى .. تبينه أو عندك تأمين صحي عن طريق الوالد ؟ سندس : أبيه .. عندي تأمين صحي بس أبيه في حال تزوجت يكون موجود عندي أستفيد منه الإستاذ منير بشيءٍ من الخبثْ : ووجهك مو ناويه تفتحينه .. لو تظلين بالنِقاب تعبْ عليكِ سندس بهدوء : لا ماراح أفتحه الإستاذ منير بخبثٍ أيضاً : بما أنك مش مرتبطه أنا أنصحك بفتح وجهك لاحقه يجيك أحد ويتحكم فيكْ سندس بذاتِ الهدووء : عفواً أستاذ .. بس هالشيء يخصني بوحدي وماأسمح لأحد يتدخل فيه .. سواء أنت أو حتى زوج المستقبل .. هذي قناعه شخصيه .. ممكن الورقة لو سمحت أوقع وتدلني على مكتبي الإستاذ منير بإبتسامه قدره : تفضليْ وقعتْ سندس على الورقه وإتجهت خارج المكتبْ تنتظر الإستاذ منير يخرج ليدلها على المكتب .. تشاغل هو بالهاتفْ وبقيت تنتظره عشر دقائق تقريباً طرقت الباب من جديد : عفواً أستاذ المكتب ممن تخبرني وين لو مشغول أروحه بنفسي ؟ الإستاذ منير وهو يتجاهل النظر لها : الحين بيجيكِ الإستاذ محمد ويدلك على مكتبك تفضلي أنتظريه برى أثارَ عصبيتُهاَ جداً ولكنها تمالكة نفسهاَ : شكراً .. عن أذنك وصلَ الإستاذ محمد وعندما نظر لـ سندس أنزل رأسه بأدب :تفضلي أختي سندس وآسف على التأخير لساتي واصل وكنت أوقع حظور .. وقعتي حظور إنتِ ؟ سندس : لا ماأعرف وين .. أول يوم لي هناَ الإستاذ محمد ك طيب تفضلي بالأول أوريك وين توقعين حظور كل يوم .. وبعدها أعمل لك جوله كامله على الطابقْ وأوريك المكتبْ وزملائك هناكْ .. وأتمنى تنبسطين في شغلكْ معاناَ سندس براحه : مشكور أخوي الإستاذ محمد : العفو أختي .. تفضلي هذا مكتب توقيع الحظور .. أعرفك على الأخ سالـ ... ومضى بقية اليوم في تفقد المكانْ والتعرف على طبيعة العمل والترحيب بـ سندي موظفة جديده وفاجأها زملائُهاَ بإحتفالْ بسيطْ يُقيمونه لأيْ موظفْ جديدْ ينظمُ لهمْ وهو عبارة عن عربونْ للألفة والإحترام بينهم أعجبها نظامْ المكاتبْ المفصوله والتي تستطيع فيها التخلي قليلاً عن نقابِهاَ وقتَ الراحه أو الغذاءْ وأفضلُ شيءْ أنَ زملائِهاَ من الرِجالْ كانو في جهةٍ بوحدهِمْ والفتياتْ بجهه بفصلْ بينهم حاجز زجاجي .. كانَ هذا الشيء جيد جداً بالنسبه لها ********* عندَ الساعة الواحدة والنصفْ شووذب : وخر ززززين مابقى إلا أنتْ تتكلمْ عني .. أنا أحسن منكْ سعد : والله أنت متغير علينا مادري شنو صاير فيك .. ولا مصادق ناس غيرنا صالح : إستهدوو بالله ياجماعه حنا أخوانْ سعد : لا والله مو أخوان .. ومن اليوم هذا أنتَ ياشوذبْ في طريقْ وأنا في طريقْ خليْ غرورك وتكبرك ينفعكْ تدخل خالد : حرام عليك سعد .. شوذ مو مغرور بس قال لك كان طالع مع أهله .. وبدل ماتتحمد له بالسلامه شف يده ملفوفه تقوم تتهاوش معاه .. عيب حنا رجال سعد : خليت الرجوله لأمثال الأخ شوذب .. ولا عاد أشوفك تعتب باب المقهى سامع شوذب وهو يتمالك أعصابه : لما يكون ملك أبوك تعال تحكم فيني سعد : إيه أظهر على حقيقتك مسوي فيها تغيرت وتدينت والحين بترجع المقهى مو المقهى للفساد شوذب : والله كلٍ يشوفْ الناسْ بـ عينْ طبعه ياأخْ سعد .. سلامْ مسكه سعد من شعرة فقد كان شوذب يمتلك شعراً طويلاً قليلاً .. ودخلَ معه في خِناقْ بالأيدي .. إلى أنْ أبعدوهُمآ الطلابْ عن بعضِهِمآ وأستُدعِيآ للمشرفْ الطلابيْ *سورة البقرة 155 – 157 **سورة يوسف 87 قصة وإرتَفَعَتْ هامَتَهاَ مِنْ جديدْ ... 6
أضف في موقعك:
قصص مشابهه :
|
||||||||||||||||||||||









