القصص و الروايات story

وإرتَفَعَتْ هامَتَهاَ مِنْ جديدْ ... 4 - القصص القصيرة , القصص و الروايات story


عقارية المدينة 6-12-1430هـ للاعلان جوال 0507445115 حراج سيارات 19-4-1431هـ
افضل و اقوى و احلى و اجمل موقع افلام و فيديو يوتيوب youtube على الاطلاق للاعلان جوال 0507445115 بنات الرياض سعوديات نسائي بناتي حريمي

تابع حالة الطقس في اكبر و اشهر مدن المملكة العربية السعودية | منتديات | مقاطع فيديو تحميل افلام موقع يوتيوب youtube العاب بنات hguhf fkhj | تحميل صور jpldg w,v | بلاك بيري | بنات السعودية | قصص بنات

احصائيات سريعة
البحث في المواد

جديد مواد مع عشوائي
كيف اعلن ماهو او ماهي طريقة الاعلانات في الموقع فوق و اسفل الصفحات ؟ كل التفاصيل من الاعلانات داخل الصفحات يوجد شرح لها برابط الاتصال بنا

رواية وإرتَفَعَتْ هامَتَهاَ مِنْ جديدْ ... 4
(الجزء الرابع )


.....:طبعاً حظرتكْ ماخذه راحتِكْ وهذا أبوكِ مخليكِ على كيفِكْ .. بناتْ يتوظفونْ في مستشفيات .. والله مسخره .. والله مهزله

سندس بعصبيه مكتومه : إسمع أنا محترمتِك لأنك في بيتي .. جالس تغلط علي والغلط مردود .. لاتخليني أتكلم وأطلع ماعندي .. وربي ماحد غيرك راح يندم فاهم .. وغير كده أنت مالك كلمة علي ومالك حق علي .. تسمعني..واتفضل أطلع برى

.... : ماشاء الله ماشاء الله ولك لسان شطوله تعرفين تطلعينه .. والله ماطلعتي مثل .. وسكت

سندس وقد إستشفت أنه يقصد والدتها : والله المِثلْ الي تتكلم عنهُم أشرف منك ومن عشرة مثلك.. أستغفر الله أستغفر الله .. وتوجهت للخروج

.... : هييييه أنتِ كلمه توصلك وتتعداكْ والله إن ماتركتي هالشغل لأدوسك بسيارتي من أول يوم تداومين مانبي سمعتنا تنزل بالأرضْ بسبب دلعك وهفاوة أبوكِ الي مخليكي على كيفك

إستدارة سندس بسرعه وبكل غضب الدنيا : ياحقيييييييييييييييير يااااااااااااااوصخ أطلع أطلع من بيتي رووح سااافر وأرجع لشربك وخرابيطك وخلي خواتك بدون وصي عليهم يسوون الي براسهم والي يبونه لاحسيب ولا رقيب .. ولما ترد وتلقى الغلط ملاهم من شعر راسهم لرجلينهم تأمر عليهم وترجَّل عليهم وكسرهم مثل ماتبي .. أنا ماعاش ولا كان الي يجي يمي فاهم .. ويالله برى لاقسماً بالله مايحصل لك طيب لا أنت ولا خواتكْ الي من الليله أخلي سمعتهم تصير على كل لسان

... نظر لها فهد بنظرة ناريه : أي خواااااااات فيهم ؟ تكلمي يااا ..

قاطعته سندس بعصبيه : ولاكلمه تقول عني فاهم .. وأي خوات روح أكتشف بنفسك بس أكيد في المرة الجايه لما تفوق من وحده من سكرات الخمر الي تشربه راح تعرف .. برررى لو سمحت ونزل عينك عني لاأخليك اليوم آخر يوم بحياتك تشوف فيه شيء

فهد وقد إستطاعت سندس أن تهزمه بالكلام وبان عليه آثار الصدمه .. نظر لها بضياع أكثر من الضياع الذي يعيشه وتراجع للخلف حتى خرجَ من المنزِلْ

جلستْ سندس بتعب على أقرب مقعد وبسرعه خرجتْ غصون من وراء الباب وضمتها من الخلف .: حياتي هدي أعصابك وتعوذي من بليس .. مدت يدها لكأس الماء المنتصبْ على الطاولة الخشبيه أمامها وأعطته لسندس

شربت سندس بهدووء وفرت دمعه وحيده أبت ألآ تخرجْ من عينِهاَ وتمتمت : أستغفر الله .. أستغفر الله

غصون وهي تشد على يديْ سندس : قومي حياتي بنروح ونتعشى وننبسط ونهيص يالله .. وهذا منو ماكان يكون حطيه اهو والي سواه الحين في أسوء بكس عندك وشوتيه فوق الخزنه وبعد مانفضى ونروق نفتحه مع بعض وننظف عفنه .. شرايك .. وغمزت لها

سندس بإبتسامه : على قولتك .. بس بصراحه كيس زبالة أسود ويخب عليه .. حتى كيس أبو ربطه لايحلم فيه .. وأبتسمت بهدووء

غصون : بعد عمري والله .. يالله نروح لايخلصون عنا الأكل ترى والله تعبانين طول الوقت نطبخ ونبي ناكل .. يالله قومي

إتجهت الفتاتان لغرف الإستقبال الخاصه بالضيوف .. كانَ الجميعْ منهمكْ بتناولِ الطعامْ والحديثْ .. نظرت لهم سندس وقررت فعلاً الإنخراط معهم فهي لم تدعوهم اليومْ لكي تحزن أبداً أبداً

أحست بيدٍ تغطي عيونهاَ بمرحْ
سندس وهيَّ تبتسم : منوووو

غصوون بإبتسامه : هااااا أخبرر منوو

مسكت يقينْ اليدُ اليمنى لسندس ووضعتها على بطنها .. صرخت سندس : يققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققق ن واااااااااو مو مصدقه
وحضنتها بِشده .. ثم تداركت الوضع وأبتعتْ عنها وهي تضحك : لاينفعص هالمفعوص لصغنون .. وااي مبينه كأنها كرشه فيكْ

يقين بإبتسامه : والله عاد ماصدقنا يجي تدرين صرت أخاف من بعد ماطيحت إثنين بس الحمدالله رب العالمين الحين أنا في نهاية الشهر الثالث والأوضاع مستقره

سندس : الحمدالله ياارب

يقين وهيَّ تتوجه لغصون : هلا والله بالقاطعه لو سندس ماسوت عزيمه كان ماسمعنا صوتك ولاشفناكِ

غصون : والله عاد إنتِ الي مقطعه حالك يعني من السؤال من تزوجتي وحنا بالسنه حسنه نسمع صوتك .. فالحه بس ترسلين مسجات على جوال سندسووه الدبه

يقين : ياختي سوي حفله أخلصي وبجيب لك جوال هديه .. وأخرجت لها لسانها

غصون : والله عاد مو من زين ذوقك تدرين إني ماحب هالجهاز وماأحتاجه خليه بس يولي .. لما يصير عندي ريل مثلك بجيب لي جوال .. قولي يارب أعرس مليت العزوبيه

ندى : يــــآآآآآرب وكل العذارى وياكْ ياارب

ضحكت سندس بشده على شكل غصون المآساوي وشاركتها الضحك يقين وفاطمه التي وصلت على صوت غصون وندى

فاطمة : هذا بس همكم تعرسون ماتدرون يالخبلات وش ورى العرس من أذيه إسئلوني أنا .. ليتني بس أرجع للعزوبيه بلآ رجال بلآ أرررف

ندى : عادي عادي إرجعي للعزوبيه كم شهر وآنا أستأجر منك رجلك عشان أحافظ عليه

فاطمه وقد وضعت يدها فوق خصرها الذي أختفى بسبب إقتراب موعد ولادتها : أحلفي أحلفي أحلفي عاااد .. هيييه يسوفتي حبيبتي لي بوحدي مالك خص فيه .. إن كانك تبين أخوه ترى يدورون له حرمه شرايك ؟

غصون : أنا أنا موافقه على أخووه خاصه لو كان حليووه مثل اليوسفي تبعك

فاطمه : كم مرة قلت لك يالبطه لاتقولين عن يوسفاني اليوسفي ماحب هالمصطلح أبداً .. أووف ترى بعدين يصير في بنتي شامه إذا عصبت

سندس وهي تضحك : والله أنكم فله وحشتوني وربي .. شوفو شوفو رملة وساره شكلهم شانين حرب أدبيه على منيره كالعاده

إلتفت الجميع للثلاثي المعتاد رمله وسارة ومنيره إن إجتمعت هؤلاء الفتيات الثلاثه فل يعلم الجميع أن الأدب العربي يكون رهناً بينَ أيديهمْ جميعاً

غصون : تعالوا نروح لهم وبعدين أنا جوعانه أبي آكلْ

سندس : يالله والله تعبانين أنا ومامي وغصونتي بالشغل .. طبخ عدل تعالوا نروح نتعشى قبل ماتقضي عزيزة وسوسن على الأكل وضحك بمرح

يقين : طيب أنا بروح أجلس وأقهوي عمرري بعمرري .. على بال ماتخلصون أكل والله ريحة الأككل ماحبها .. مسكين خالد يظطر يجيب لي أكل من بيت أمي أو أمه كل يوم عشان إن طبخت ظليت طول اليوم أستفرغ وماخلصت الطبخه

فاطمه : عادي عادي الوحام أشكال وأنواع .. أنا بسلم على خالتي أم غصون وخالتي أم سمير وأرجع عندك .. تبين أجيب لك معي خفايف هنا

يقين : لا والله مابي بعدين أتعشى مع خالد

سندس : خلاص أجل أنا بشيل لك عشاء إنتِ وخالد ترى الخير واجد وتاخذينه معاك وأنت طالعه

يقين : لا سدوو مابي والله .. نجيب لنا أي شيء وحنا راجعين

سندس : والله حلفت عليكم ماتاكلون اليوم إلا من عندنا .. عاد كيفكم تسمموا من طباخي مايقتل أحسن من سم المطاعم يقتل .. وضحك الجميع

يقين : مشكورة حياتي

سندس : العفو ولو .. يالله عن أذنك

في جهةٍ أخرى كانتْ النساءْ يتكلمنَّ في أمورٍ أخرى تختلف عن الفتياتْ
أم غصون : والله ماعاد نشوفه إلا في السنه حسنه ياوخيتي .. لايمر ولايسأل وإذا قرب رمضان يجي البيت ويقط خمس مية ريال نشتري فيها مقاضي للبيت ويجيب معها الرز والذبيحه وعشر دجاجات ماقد تغيرو لنا على هالحال تقريبا ثمان سنوات

أم عبدالله (نرجس أخت كوثر ) : إيه الله يهديهم .. عندنا وعندك خير ياأم غصون .. أنا جبت له بدل الولد إثنين وماقدرت أمسكه .. تزوج هالسوريه وماعاد يجي عندنا إلا بالشهر مرة .. أما من ناحية المصاريف بداية الشهر يمول البيت مثل مايبي ويعطيني مصروف للعيال خمس مية ريال لكل واحد ميه أما أنا إنسي يفكر أنه يعطيني شيء .. معتمد إني متوظفه وراتبي يكفيني .. بس والله مجنني فهد ماكأنَ عمرة صار الحين 24 سنه الله يهديه .. ماعنده إلا إنه يسافر ولايندرى وش يسوي بالهسفر ولا سهران مع أصحابه وإذا جاء ماغير يطق بأخته فاطمه على كيفه زين إن أميرة وزينب إفتكوا من شره وتزوجو السنه الي طافت

أم غصون : والله العيال بعض الأحيان يكونون نقمه مو نعمه أستغفر الله .. نربيهم ونكبرهم لشقانا وتعبنا .. الله يهديهم يارب

أم عبدالله : آمين .. إلا غصون شخبارها ماتوظفت ولا جاها عريس .. ؟

أم غصون وهيَّ تزفر تنهيده من جوفِ صدرها : والله شقول لك ياأم عبدالله .. غصون شايله همي وهم حالها بس ماتشكي ولاتتكلم ودايم مع سندس بنت أختكْ .. تكتفي بالإيجار الي نحصله كل ثلاث أشهر من البيت الي كتبه أبوي بأسمي وتقسمه على مدار الثلاث أشهر.. أنا حاطه كل شيء بيدها اهي الي تطلع تشتري أغراض البيت وتحاسب وتسدد الفواتير والمصاريف الأساسيه .. قبل ثلاث أشهر خطبتها وحده من جاراتنا لولدها وكلمتني بالموضوع بس ماوافقت عليه ولاصار نصيب .. الله يسعدها ويطمن قلبي عليها يارب

أم عبدالله وهيَّ تنظر لغصون : يآرب آمين إن شاء الله

كانتْ أم صالحْ تنظُرْ بتمعن في غصونْ وتستفسِرْ في سرِهاَ من تكونْ تلكَ الفتاةْ فهيَّ تدخل وتخرجْ كمآ تريدْ رغمَ أنها ليستْ من أقارِبِهمْ .. قررتْ السؤالْ عنها فأمْ صالحْ لاتستطيعْ أنْ تسكُتْ عندمآ تريد معرفةِ شيءٍ مآ .. إقتربتْ من سوسن وكوثَرْ اللتانِ كانَتآ مندمجتانْ في الحديثْ عن السَفرْ ..

تنبهتْ سوسنْ لأم صالح وهيَّ تقتربْ فهيَّ لاتحبْ تلكَ المرأه دوماً ماكانتْ تحرجُهاَ عندمآ تسألها عن الخلفةِ والأولادْ فسوسنْ تزوجتْ مرتانْ عندمآ أكملت الثانيةُ والعشرينْ تزوجتْ ولكنْ كانتْ الصدمة الكبرى في حياتِهاَ حينمآ أكتشفت أنها لاتستطيعُ الإنجابْ فأصرتْ على الطلاقْ وكانَ لها ماتريدْ كلُ ذلكْ كانَ خلالِ سنتِهاَ الثانية والعشرينْ كانَ كلامُ الناسِ لايرحمْ ورغمَ كُلِ شيءْ أكملتْ دراسَتهاَ وأصبحتْ الدكتورة سوسَنْ عبدالرحمنْ وعندمآ أكملتْ الخامسةُ والعشرينَ إرتبطتْ بزميلٍ من زُملآئِهاَ الأطباءْ كانَ يكبرهاَ بستِ سنواتْ وله ولدانْ توأمْ توفيتْ والدتُهمآ في حينِ ولادتِهِمْ وقدْ بلغَآ العاشِرةُ تقريباً حينمآ تزوجتْ سوسنْ من عبدالله بعدمآ صارحته بكلِ شيءْ وأتفقآ الإثنانْ أنَ مهنَد وهندْ سيكفِيانَهُمآ العمرِ كلهْ ..

تنبهتْ سوسنْ من شرودِهاَ المفاجئ على صوتْ أم صالح : سوووسنْ شلونك وشخبارك .. وين سرحانه عناَ لايكونْ بس حامل وحنا ماندريْ ؟

سوسن بإبتسامة مصطنعه وهيَّ تدعوا الله أن يخلصها من لسان أم صالح : هلا هلا والله بأم صالح هلآ بالزين كله .. الله كأنك محلوه عن آخر مره شايفتِك فيها .. أعترفي شنو مسويه بعمرك ؟

أم صالح وقدْ إستمتَعت بالمديحْ الذيْ أطربَ مداخِلِ سمعِهاَ ونستْ لماذا أتت بالأساس : الله يجبر بخاطركْ يادكتورة والله ثم والله ماحد يسمعني كلام حلو غيرك من أشوفك أنبسطْ .. وبعدين ماسويت شيء كلها كم قناع للوجه بس هاااه كلها أشياء طبيعيه زبادي وماي ورد وليمون وبياض البيضْ .. إذا تبين أكتبهم لك بورقه ترى بنتي ساميه اهي الي تهتم بكل هالشَغلاتْ وتجي تسويها لي .. تقول عشان أبوي مايمل منك ياأمي تراه صار مراهق بالأربعين .. وضحكت بمررح

ضكحت معها كوثر وسندس فهذه المرأه رغمَ مساوئِهاَ الظاهره والتي تتمثل في التدخل فيمآ لايعنِيهاَ إلا أنهاَ طيبة القلبْ ولاتقصد أبداً أن تَضرَّ أحداً فقطْ مثلمآ يُقالْ (لسانهاَ متبَريْ منهاَ )
تذكرت أم صالح ماجائت لأجله : إلا كنت بسألك ياأم سمير البنت هذيك الي مع سندس بنتك شايفتها ..؟

كوثر : أي وحده فيهم شنو لابسه ؟

أم صالح : الي لابسه برمودآ أسوود وبلوزه برتقالي .. شفتيها ؟

كوثر : ايه قصدك غصون .. شفيها ؟

أم صالح : أبد بس أشوفها تروح وترد بالبيت مع سندس بس أول مره أشوفها اهي بنت منو ؟

كوثر وقد أشارت بيدها لأم غصون : شفتي هذيك الحرمه الي جالسه بالزاويه عليها جلابية تركواز ؟

أم صالح : وش تركوازه الله يهديك .. قولي لي اللون بالعربي ..

إبتسمت سوسن وأنقدت الموقف : شرايك نروح نسلم عليها وندردش معاها شوي وتتعرفين عليها تراها من جيرانكم بالحاره الثانيه

أم صالح وقد راقَ لها العرض : ايه خوش فكره يالله نروح

تطلعت كوثر في وجه سوسن بإبتسامه شكر : طيب أنا بروح أسلم على صديقات بنتي الي جو تو .. عن أذنكم

إتجهت كوثر لمجموعة الفتيات (سندس .. غصون .. ساره ..رمله ..منيرة ..فاطمة .. زهراء ..نجاح)
كوثر بإبتسامه : هلا والله بالقاطعات من خلصت الثانويه ماعاد تجون عندنا البيت نسيتو ساندويشات الجبن والزيتون صح .. وضحكت لهم بمرح

كانوا صديقات سندس يستهوينَ الجلوس مع كوثر فقد كانت مرحه جداً معهم ولايوجود في تصرفاتها تعقيدات الأمهات الأخريات فقد كانت كصديقةُ كبرى لهم .. تعينهم في دراستِهم وتآزِرهم في إختبارتِهم ..لذلكَ أحبَبنَهاَ بشده

كانت أول المعتذرين فاطمه : والله ياخالة كوثر أنا زي ماتشوفين ياذوب أحمل عمرري مع الي في بطني .. وأنتِ عارفه شباب هاليومين ومزاجيتهمْ الغير مفهومه .. أحيانا مايبونا نعتب شبر برى البيت حتى لبيوت أهالينا وأحيانا بس يبونا نطلب ونتدلل .. ماعدنا عازِباتْ أحرار حتى لو أبونا عطانا كم تهديد وكم عقاب نعرف نتدلل عليه ونراضيه بسهوله ولا تتدخل أمنا وسيط بيننا وتحل الموضوع وأبتسمت بطريقة تدل على أنَ الزواج مأساة

كوثر وهي تبتسِمْ لها : لساتك ماشفتي شيء ياحلووه .. أهم شيء أنك سعيده رغم كل شيء صح

فاطمه : الحمد الله رب العالمين .. يوسف طيب ووايد زين في معاملته معاي والإنسان مو كامل ..

كوثر : الله يسعدكم .. ويفرحني في البقية الباقيه الي للحين ماتزوجوا وخاصه ندى وغصوون الي يبون يعرسون بسرعه ..

غصون وقد أحمرت خدودها .. : لا خالتي والله ماأبي أتزوج

ضحك الجميع على شكلها الغارق بالخجلْ

كوثر وهيَّ تضحك : غصون حبيبتي عادي كل البنات يتمنون يتزوجون وينها ندى عنك لو كانت جنبي الحين قاالت يآآآرب آمين الله يسمع منك خالتي ويجي أحد يونسني في وحدتي

ندى : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآمين يارب أستجيب من خالتي كوثر وخليها تفرح وترقص في عرسي يااارب

ضحك الجميع على ندى التي فاجأتهم بمجيئِهاَ المفاجئ

ندى : والله كنت جالسه أسولف معَ هالخبلتين ملاك ويقين داخل وإنتبهت لكم قلت واااو خالتي كوثر تسولف معاكم ماقدر ماأجي لازم أجي عشان تدعي لي كم دعوه حلووه من بُؤهاَ الي بينأطْ عسلْ

ساره وهيَّ تبتسم : قلبت لناَ الأختْ مصري

ندى : يختتتتي عليكيْ انتِ .. أعمِلْ لكْ إيه يعني ماماتي مصريه عيزاني أكره المصرريين متلك لا ياختي دآ حتا يبأ عيب يابت

إنتابَ الجميع نوبة ضحك عميقه

غصون : وينك وينك ياخاله أسمآء تعالي وشوفي بنتك سوتك مصريه على آخر عمرك

ندى وهيَّ تلتفتْ يمناً وشِمالاً لأنَ والدتُهاَ موجوده : اشششش ياغصوونووه الحين تسمعك وتكسر راسي والله مادري ليش دايم أتخيلها مصريه يمكن عشانها تشبه فاتن حمامه والله

نجاح : في هذي صدقتي والله سبحان الله خالة أسماء تشبه فاتن حمامه واجد

كوثر وهيَّ تسمعهم بإبتِسامه وتوجه دفة الحديثْ لسارة ورمله : ايووه وشو أخبار الأدبْ معاكم هاليومين ياحلوات؟ من زمان ماأرسلتوا لسندس شيء توروني إياه

رمله : والله عني أنا المخ زيروو خالتي مافيه شيء ينكتب عندي .. تعرفيني فجأه أكتب وفجأه أوقف عن الكتابه

ساره : وأنا عندي لكم مفاجئة الموسِم .. قصه طويله جالسه أكتبها بخلصها وأبتدي أرسلها في أحد القروبات(المجموعات البريدية) بشكل أسبوعي والله الي كتبت بنات الرياض مو أحسن مني أنا حرام مواهبي تندفن يمكن الدكتور غازي القصيبي يتبناني مره وحده ولاشيء .. وتطلعت للأعلى بشكلٍ حالمْ

ضحك الجميع على شكلِها فدوماً سارة ماتحلم وتحلم وتحلم ولكن بالأخير تتركْ حلمهاَ وتبحثْ عن آخر حالها كحالِ أغلبِ الفتياتْ .. سارة تعاني من فجوة في القلبْ ولاتعلم بذلِك إلا خالتها كوثر وأهلها .. كوثر إكتشفت ذلِكْ في أحدِ المرآتْ حينمآ لاحظتْ أعراضَ التعبْ على ساره وأظطرت أن تخبرها بعدَ أن وعدتها كوثر أن لاتخبر أحداً فسارة لاتريدُ شفقةً من أحد أو أيُ إهتمامٍ يميزها عنِ الآخرين .. تريدُ أن تعيشْ بلآ ظلِ للمرضْ ..

كوثر : والله الفكرة حلوه سارونه وأنتِ ماشاء الله عليكِ ماينقصكْ شيءْ وتدرسين لغة عربيه يعني مُلمه جيداً بالمفرداتْ العربية ومعانيها وعندك حقل واسع من المعرفه في القواعد العربيه بالإضافه إلى قرائاتِك الواسِعه ماشاء الله عليكْ

ساره وهيَّ تبتسم : يعني تتوقعين ياخالتي بتنجح قصتي ؟

غصوون : لجظة لحظة لحظة .. بنات خلصتوا عشاء تعالوا نروح عند يقين وملاك ونسحب هالدبتين بشرى ونوفا معانا وأنت ياماما وياساره بنخليكم في أدبكم وأعلمونا بالنتائج النهائيه .. شااووو

بقيت سارة ورملة وكوثر وأتجهت البقيه للمجلس الآخر
كوثر : شوفي سارونه .. أي شخص يكتب شيء بحياته لازم يكون بالأول يكتب عشان نفسه وذاته .. وعنده الجرأه الكافيه لمواجة نقد الناس ومدحهم وممكن يتعرض لأنواع شتَّى من الهجومْ لأنَ قناعات الناس مختلفه وآرائهم مختلفه وتطلعاتهم مختلفه .. فلآزم أنا أكتب أول شيء عشان نفسي لأني أبي أكتب والأهم أحملْ قضيه تستِحق أكتب عشانَهاَ وثاني شيء أتخيل جميع ردود الأفعال للقرآء السيئة قبل الجيده

سارة : خالتي أنا عارفه هالشيء بس هذي تجربتي الأولى في الروايه .. أنا للحين كاتبه نصفهاَ تقريباً ماودي أرسل ولاجزء منها قبل ماأنتهي منها وأقوم بتنقيحها لغوياً وأملائِياً وأدبياً ..
كوثر : حلو كثير عشان ماتتأثرين بأراء القرآء والي حولك وتظطرين تكتبين بطريقه تعجب القارئ وتخالف طريقتك ونهجِك وإسلوبِكْ

رمله : لكن ياخاله الإنسان يكتب عشان الناس تقرأ له وتعجب بكتاباته صح ولا لا
ماأحس فيه فايده إني أكتب شيء وأتعب عليه وبعد كده الآقي مثلا بالمنتدى إثنين ولا ثلاثه الي رادين علي بيجيني إحباط نفسي لأني ماقدرت أوصل لقلوب الناس وأشدهم لكتاباتي

كوثر : الآراء مهمه جداً ولكن أنتِ تعتمدين على الأشخاص الي بالمنتدى فقط ليشْ ؟ المنتدى كم شخص فيه الف الفين عشرة عشرين ألف ؟ وكم عدد الأشخاص الي في المنتدى الي لهم إهتمامات في فن القصه والروايه أو الأدب بشكل عام ؟ وكم واحد مثلاً بيفضل قصه كتبت بالفصحى وكم واحد بيفضل الطريقة العاميه ؟ وهل بيكون إهتمامات الشخص بالكتابات العاطفيه أو الخياليه أو الإجتماعيه .؟ يارمله عشان الإنسان مايحكم على حاله بالفشَل لازمْ يكون مقتنعْ اهو بأنَ الي كتبه تعبير عن ذاته قبل أيْ شيءْ وثاني شيء لو كانْ يريد تشجيع مضاعف من الأشخاص عشان يستمر بالكتابه يختار المنتدى المناسب أو القروب المناسب الي يلاحظ أن فيه نخبة جيده من القراءْ عشان يلاقي آراء عده متفاوته تفيده مستقبلاً وتعطيه باور للإكمال ومتابعة هالطريقْ

رمله بشبه إقتناع : اممممممم كلامك برأيي مقنع نوعاً مآ .. بس بعد الذوق العام للقارئ مهم أحطه في حساباتي لما أكتب

تدخلت ساره : قصدك تكتبين عشان تحسين بالخييلآء بينك وبين حالك وأنك مميزه عشان كده أنتِ تكتبن دائماً بمستويات متفاوته لإرضاء القرآء أولاً وأخيراً وهذا أكثر شيء أختلف معاكِ فيه

رمله : بصراحه ايوه يهمني الآقي تشجيع عشان أحس بالتميز بس مو معناته كتاباتي سيئه

كوثر : كتاباتك ياعزيزتي متفاوته أحيانا تلاقينها بالقمه وأحياناً تلاقينها متوسطه وأحيانا لما أقرئها كأني أقرأ قصه قصيرة لبنت مراهقه عمرها 15 سنه

رمله : ايووه عارفه أنو أنا بكتب كده لازم أرضي الذوق العام وأكتب لجميع الفئات

كوثر : مجملْ الأمر عندنا روائيتان صغيرتانْ ورقيقتانْ .. مختلفتان في الإسلوب متفقتنان أن الأدبْ فنٌ لايتقِنه إلا القليلْ .. وأبتسمت إبتسامه عريضه

سارة : وااااااو خالتي ذكرتيني بأيام ماكنا ناخذ بريك عن الدراسه ونسولف عن القصص والروايات وشلون كنا نتناقش بلغة فصحى عشان نقوي لغتنا الأمْ لغة القرآنْ مثل ماأتفقنا ..

رمله : إيه والله .. لازم نسوي لنا جمعه في يوم معين من كل شهر والله ماتدرين شقد ملل الحياة ماعدت أشوف أحد منكم إلا بالمناسبات الي زي كده .. والجامعه أبد ماترحم ولاتخلي لي وقت حتى أزور أقاربي أحياناً

سارة : أنا عني مرتبه وقتي بشكل لابأس فيه وإن تلخبط في يوم مثلاً كنت فيه مندمجه بروايه وسرقني الوقت .. وأبتسمت

كوثر : خلاص بنسوي جدول كل شهر تجتمعون في بيت وحده .. عاد الشهر الي بيكون عندي أبي الجمعه من الظهر إلين الليل عشان أنبسط معاكم .. وغمزت لهم بإبتسامه

ساره ورمله : صااار

كوثر وهيَّ تنظر حولها : المكان فاضي لاحظوا وحنا جالسين هنا ونسولف مع بعضْ وناسيين عمرنا يالله أروح للحريم لا الحين يحشون فيني ويقولون عني مصغره عمري وجالسه معاكم وتاركتهم وضحكت لهم ببرائه تملئها شقاوه

كوثر كانت تحب كثيراً صديقاتْ إبنتهاَ وتحاول الإقترابَ منهم وكسب ثِقتِهمْ ومحبتِهِمْ ربمآ لتعوضْ ذلكَ النقصْ الذي حرمها من تكوين صديقاتْ لها في مراحِلْ دراستِهاَ بسببْ صمتِهاَ .. فكانت لهم صديقة وأخت ومدرسه خاصه ..فكوثر ذكيه وتتمتع بذاكرة جيده ومستوى يفوق الممتاز في التعليم .. وذلكَ الشيء أغناهُمْ عن الذهاب للمدرساتْ الخصوصياتْ في زمنٍ أصبحتْ مدرساتْ المدرسه يجتمِعنَ للثرثَرة وتناول القهوه وإمضاء يومٍ جميلْ مع صديقاتِهِنَّ .. إلا مارحِمَ ربيْ .. ومن جهةٍ أخرى كانَ هذا الإختيار دوماً مايريحُ أمهاتْ صديقاتِ سندسْ فهمْ يعلمونَ أن بناتَهُمْ في أيدٍ أمينه وإن تأخروا في العودة للمنزِلْ في أحدِ الأيامْ

خلتْ قاعةُ البوفيه من الأشخاصْ وكانَ آخرُ الخارجِينَ أمْ صالح التي عقدتْ صداقة فورية مع أم غصونْ ..
إتجهت سندسْ وأقفلتْ البابْ لتمنعْ ولوجَ روائِح الطعامْ للغرفةِ الأخرى وتناولتْ البخورْ والطيب وبدأتْ في المرورِ حولَ النساءْ وتلكَ العباراتْ (نتبخر في عرسك يارب )(طيبنا الله وياكِ من طيب الجنه) (ماشاءالله ماشاء الله كبرتي ياسندسْ وصرتي حرمة سنعه) كانت تبتسِمْ لهمْ وتردد بينَ الحينِ والآخر لهم عباراتِ الشكر والثناءْ على لطفِهِنَّ وطيبتِهِنَّ ..

عندَ إقترابِ الحادية عشر مسائاً .. بدأ المدعووين بالمغادرة الواحده تلو الأخرى بعد أن قضوا سهره ممتعه
بَقيْ فقطْ الخاله سوسن والخاله نرجس وإبنتِها فاطمه والخاله ياسمين وأبنتها غزلان.. وقد جاء لإصطِحاب الثلاثه الخال علي ..
وبعدَ تبادل التحية والسؤال المعتاد عن الحال ..

علي : والله وكبرتي ياكتكوته وراح تشتغلي .. ألف مبروك

سندس : الله يبارك فيك خالي .. عقبال عندك

علي : ييه وش عقبال عندي أنا متوظف وأصررف على عشر مثلك يادبه

سندس : لا أقصد يعني عقبال مانفرح فيك ونزوجك بس بتعنس صار عمرك 34 سنه .. خلني عااد أرقص بعرسك

علي : بس هذا همك يابنت .. زين عندك مزيونه أتزوجها

سندس : ايه ايه عندي كثيرات أخطب لك .. قول تمْ

علي وهو يضحك بشده على حماس سندس ويتألم من عدم مبالاة أخواتِه والآتي يكتَفينَ بالإبتسامه والصمتْ ماعدآ ياسمين التي تدخلت : والله كان على المزيونات ياكثرهم اهو يأشر وحنا نخطب له الي يبيها كم علي عندنا

علي : والله ياتوأمي العزيز يوم أشرنا مالقينا إلا .. ولا خلينا ساكتين أزين

سندس تقطع الكلاام : الحين لاتبدون في الموال المعتاد لو سمحتوا .. أحلف أنك موافق تتزوج والله بخطب لك خوش حرمة تعجبك وتسرك على ضمانتي

علي : بيني وبينك قريب إن شاء الله

إرتسمت علامات الخيبه على وجه سندس : إيه على كدا ببلط البحر إن شاء الله
ضحك الجميع على ردة فعلها من رد علي لها والذي أعتاد الجميع عليه فلم يعد يهمهُمْ فهو كبير بمآ يكفي ليختار مايريد ويحدد حياته

علي : لا صدق هذا وعد مني لإلك أن كنت بتزوج وإنتِ بعدك ماتزوجتي لأخليك تختارين زوجتي بنفسك وأبيها حلوه مثلك .. أوكِ ياكتكوته

سندس بفرح : أوووووكِ .. بس خالو لاتقول كتكوته كبرت أنا والإسبوع الجاي بداوم إن شاء الله .. خل يسمعونك صديقاتي بيموتون ضحك وبيخبرونك حقيقتي الي مخترعينها لي .. وأبتسمت إبتسامه عريضه

علي : ماعلي منهم صديقاتك ذول .. أهم شيء أنتِ مازلتِ كتكوتتي

مضى باقي الوقت في بعض الأحاديث العائِليه بينَمآ أسندَ علي رأسه للوراء وهو يذكر ملامِحهاَ التي تشَكلتْ في عينيه بمجردْ أن فتِح موضوع الزواج أمامه فوردة كانت رفيقةِ دربة منذُ إكتماله الثامنة عشر .. أبداً لم يكونوا عشاقاً في ظلمةِ الليل وحلكتِه .. كان الجميع يعلم بحبْ وردة لعلي والعكس فوردة هيَّ الفتاة الوحيدة لوالديها ولديها أخٌ واحد (رائد) صديقُ علي منذُ الطفوله حينمآ أكمل علي ورائد الثامنة عشر قرروا السفر للخارج لإكمالِ دراستِهِمْ ولأنَ علي كانَ فكره دائم مع وردة قرر أن يكلم صديقه بالموضوع وتمَّ كلِ شيءْ بشكلٍ رسمي وأصبحت وردة خطيبةُ علي أمام الكل وتنتَظرة إلى أن يعود بعدَ خمسِ سنواتْ ليكتبْ كتابَهُمآ ويتزوجانْ .. كانوا يتبادلونَ الرسائِلْ التي تفرحْ قلبَ كلٍ منهُمآ وبعضَ المكالماتْ الهاتِفيه أمامَ الجميعْ .. ولكنْ القَدرْ في بعضِ الأحيانْ لايمهِلُ الإنسانْ لينالَ مايُريدْ فقدْ كانَ الموتْ أقربْ لها من أيِ شيءْ وقدرةُ الله فوقَ رغباتِ البشَرْ .. كانَ علي ورائد في عامِهِمآ الأخير للدراسه حينمآ إكتُشِفَ أن وردة مصابه بسرطانِ الدمْ وفي مراحِلْ متقدمه .. أخفى الجمعْ عن الشابان تلكَ الحقيقه وقبلَ عودتَهُمآ بإسبوعانْ غادرتْ وردة الحياة تاركةً جرحاً عميقاً في قلبِ والديها وأخيها وقلبِ عليْ الذيْ أضربَ عن تقبُلِ أيِ أنثى في حياتِه غيرهاَ ..

كوثر وهيَّ تحرك كفها للأعلى والأسفل أمام علي : علي هلوو نحن هنا

أبتسمَ لها علي بألم غير ظاهرْ : هلا والله سوري بس شردت من التعبْ .. أخواتي العزيزات شكلهم حابينْ الجلسه ومبسوطين وناسيين أن ورى أخوهم الغلبان دوام بكرى .. يالله مشينا ؟

كوثر : زين تعال بالأول أحمد والعيال بالصاله يبون يسلمون عليك

علي : طيب .. خمس دقايق وأجي أشوف العبايات عليكم الساعه اثنعش ونص ..

الجميع : طيب

وبعدَ تبادل التحيه والسؤال بينَ علي وأحمد والأولاد .. إستأذنَ علي الجميعْ للخروج فالوقتُ قد تأخر .. وخرجَ الجميعْ بعدَ أن قضوا ليلة جميلة جداً

في صباحِ اليومِ التاليْ ..

بعدَ أن خرجَ أحمد لعمله وسمير وشوذب لدراستِهمْ .. قررت كوثر العودة للنومْ فهيَّ ماتزالُ مرهقه فالليلةِ السابقه لم تنتهي هيَّ وسندسْ من تنظيفِ المكانْ إلا بعدَ الثانية والنصفْ صباحاً ..

*********


في مكانٍ آخر من البلاد .. تجمعَ مجموعةٌ من الشبابْ والفتياتْ في أحدِ الشاليهاتْ وحينمآ حلَّ الصباحْ بدأت الفتياتْ بالتسللْ للخروجْ من الشاليه بعدَ أن تخلصوا من أثرِ المسكراتْ في عقُولِهِمْ .. وكانَ الشبابْ يغطونَ في نومٍ عميقْ

بينمآ بَقِيَّ فهدْ مستيقِظاً رغمَ أنهُ شربَ حتى ثَملْ يفكرْ ويفكرْ هل هيَّ فاطمة من تلهوا وتلعب في حالِ غيابه ولكن لايُضِنها تسترجيْ أن تفعَلْ فرغمَ قسوته عليها وضربه الدائم لها إلا أنه يعلمْ يقيناً أنها أشرف منه ومن عشرةٍ مثله حياتُهمْ تنقضي يوماً بعد يوم في أحضانِ الــ ... وبينَ كوؤسِ الخمورْ وطربِ الموسيقى الصاخبه

لابدَّ أن سندس تقصد أخواتي من أبي أبناء السوريه ربمآ لا ليسَ ربمآ إنمآ بدأ يتأكد فهو لم يرهمْ مرةً بالشارعْ أو بصحبةِ أبيه يلبسنَ عبائة محتشمه أو يغطينَ وجوههُنَ كبقيةِ الفتياتِ المحترماتْ .. بنات الــ .. أستغفر الله .. ههــ أنا أستغفر الله وماأعلمني ماهو الله فأنا
لم أعرفْ يوماً طريقاً للمسجدْ ولا يداً تلمسْ القرآنْ وأغارْ على أخواتي وبناتِ خالاتِي أيضاً (أيُ غيرةٍ تحملها في قلبِكَ يافهدْ) ضحك على نفسه كثيراً وأفرغَ محتوى الكأسْ في جوفِه وأخذ يشربْ الواحدْ تلو الآخر حتى أحس بالغثيانْ فأخذ يستفرغْ مابجوفِه وماإن توقف حتى أستسلمَ للنوم على أرضيةِ الحمام ونامْ بدون أدنى إحساس لنفسِه

وقفه سريعه :

فهدَ نموذج من أولآئِكَ الشبابْ الذينَ غرتهمْ الدنيآ في لحظاتِ ضعفِهِمْ وسولتْ لهم أنفسَهمْ طريقَ الخمورِ وبناتِ الهوى طريقاً للراحةِ والنسيانْ
ففهد كانَ الإبنُ الأصغر لنرجِسْ (أخت كوثر) تزوج والدة على والدتِه حينمآ أنجبت ثلاث فتياتْ توالياً .. أتخذ له زوجةٌ من الجنسيه السورية أتى بها ليفجعَ قلبَ نرجسْ وينسى وجودهاَ تقريباً .. شنَّ الجميع عليه حربْ حتى والدته التي كانتْ لاتيأسْ وهيَّ تتكلم معه في موضوع زواجه من أخرى لتأتي له بالولد ولكنه كان يرفض وقفت ضده لأنه أخذ زوجةٌ ليستْ من بلدة وليست على عقيدتِه أيضاً ففي فترةٍ من الزمنْ أصبحَ عادلاً بينَ البيتينْ وسلمتْ نرجسْ بالأمر وجلستْ في بيتِهاَ بعدَ أن كتبَ المنزلْ بإسمها لتحتفظْ به هيَّ وأبنائِهاَ وبعد زواجه أنجبت زوجته الثانيه بنتاً في حينِ كانتْ نرجسْ في شهرهاَ السابعْ وتستعِدْ لإنجابِ الولدْ فجاء عبدالله بعد ثلاثِ فتياتْ ولكنْ سارعت زوجته الثانيه بالإنجابْ مرة أخرى لتأتي له بولدٍ آخر وأصبحَ الموضوع شبه حربْ وبعدَ مضي سنه تقريبا حملتْ نرجس مرة أخرى لتأتي بولدها الثاني فهدْ .. وكانَ ذلكَ الأخير الضحية في هذه الحرب .. كبر من دونِ أبٍ يرعاه رغمَ أنَ أخوة أبيه وأخوة أمه بجانبه ولكن كانَ دوماً يحسُ بالنقصْ لأن والده تخلى عنه ولايراه إلا لماماً .. بدأتْ تلكَ العقدة تكبر معه شيئاً فشيئاً حتى وصلَ لسنِ المرآهقه وأجتمعَ بأصحابِ السوء وَ (الصاحب ساحب) ورغمَ محاولات عبدالله أن يبعده عنهم فهو يكبره بسنتان تقريباً إلا أنه لم يستطع .. بدأ لهوه في محادثةِ الفتيات والسهر وسماعِ الأغاني وأمتدَ بعدَ التخرجِ للسَفرْ هنا وهناكْ والشربْ ومرافقةِ بناتِ الهوى .. حتى وصلَ لمرحلة عدم الثقه بأخواته وضربهم دوماً على أتفه الأسبابْ وقد ساعدَ في وصوله لهذه المرحله كونه آخر الأبناء المدلل .. والذي لاترفض له والدته طلبْ في صغره رغمَ تنبيه الجميع لها على هذة النقطه إلا أنها كانت تحسْ أن من واجِبِهاَ تعويضهُمْ النقصَ الذي خلفه والدهم بزيادة الدلال وتلبية الطلباتْ لهمْ وخاصه فهد لأنه الأصغر ..متناسية أنَ الدلالَ الزائد يفسِدْ والتربية ليستْ بتلبيةِ الطلباتْ وتنفيذِ الأوامر .. التربيةِ إعتدالْ في كلِ شيءْ فهناك ساعةٌ للعطاء وساعةٌ للحرمانْ ولكنْ نرجس تناست ذلكَ مع فهد خاصةً وسَيَرَتهَا عواطفها التي ندمتْ عليها اليوم بِشِدة وتمنتْ لو كانتْ أكثَرُ حزماً معه فيمآ سبقْ ..
ذلكَ هو فهد الذي تربى في غمرة الصراعات النسائِيه على الرجُلْ والدلالِ الزائد المتوسمْ في مشاعرْ الأمومه الرقيقه وغيابْ الأبْ الذي هو عنصر إستمرار الحياة خاصة للولد .. فكانتْ المحصله النِهائِية ..

فهد الولد المستهتر بمدرسته والمتسلطْ على اخواته والغارقُ في الحرامْ من حينِ بلوغِه ورشدة .. وإلى أينْ سيأخذنا فهد لانعلمْ ..

**********

كانَ صوتُ المنبه يزعجْ هدووء الغرفه .. مدتْ يمناها بِكسلْ إليه وأسكتته .. تململتْ في فراشِهاَ لاتودُ النهووض منه وكانت ستغطُ من جديد في سباتْ عميقْ ولكنْ تذكرت اليوم الأربعاء وستخرج مع أهلها في رحلة كمكافئه من والدها لها .. نهضت بسررعه وأدارت قرصَ الهاتفْ بسرعه فأتاها صوت والدها

أحمد : السلام عليكم

سندس بصوت يملأه النوم : وعليكم السلام .. هلا باباتي

أحمد وهو يبتسِمْ على صوتِ سندس المليئ بالنوم : هلا بابا .. شو فيكِ لايكون حلمانه فيني وجالسه على طول ومتصله علي ؟

سندس وهيَّ تضحك وتتثائب : لا والله ياليت حلمانه فيك .. ماغير حلمت بشوذب الدبه يكفخني لأني ماخليت له عشاء

جائها صوت أحمد وهو يضحك عليها

سندس : المهم ماراح أطول عليك .. اليوم بنطلع نتمشى صح ماقلت لي وين عشان نجهز الأغراض للطلعه

أحمد وهو يفكر : امممم جهزي لك ملابس راح ننام برى البيت وخبري ماماتِكْ .. أما وين قلت لك هذي مفاجئة أووكِ ..

سندس بفررح : أوووكِ ملابس ليوم واحد ولا يومين؟

أحمد :حنا بنطلع على ثلاث العصر إن شاء الله وبنرجع يوم الجمعة الصباح حلو

سندس : أحلىى شيء طبعاً .. يالله الساعه عشره ونص يذوب ألحق أجهز كل الي أبيه وأخبر ماماتي .. مع السلامه

أحمد وهو يبتسم : مع السلامه

نهضت سندس بسرعه متوجهه للخارج تبحث عن والدتِهاَ لتخبرها .. كانتْ كوثَرْ تغطُ في سباتٍ عميقْ في حينِ سمعت طرقاً على الباب نظرت للساعه (العاشرة والنصف) ليسَ غيرها سندس

كوثر : أدخلي سندس مفتوح

سندس : هلا ماما صباح الخير .. يالله قومي شو نسيتي اليوم بنطلع أبوي عازمنا .. أتصلت عليه وقال راح ننام برى البيت ليلتين ويوم الجمعه الصباح بنرجع

كوثر وهيَّ تفتح عينْ وتقفل أخرى : طيب ماما خليني أنام الين صلاة الظهر وأقووم ماوراي شيء وماراح نطبخ بنتغذى برى البيت أنا متفقة مع أبوكِ .. قبل الصلاة بربع ساعه صحيني والله تعبانه ماما

سندس برقه : زين ماماتي .. وخرجت من الغرفه

كوثر إبتسمت على شكلِ إبنتِهاَ وهيَّ في قمةِ الحماسْ وشكلها الطفولي وشعراتِهاَ المنتَثِرة في كلِ صووبْ

تذكرت نفسَهاَ عندمآ كانتْ بعمرها بصحبةِ أحمد كيفَ كانَ يضحكْ عليهاَ وهيَّ تترجاه أن يأخذَ سندسْ وسمير للخارجْ تريد أن تنامَ قليلاً فيضحك على شكلها بعد أن تمرَ ساعتانْ فتخرجْ من الغرفه لتطمئِنَ عليهمْ
أجبرتْ نفسهاَ على النومْ من جديدْ ففي إنتِظارها يومٌ حافلْ من الضحك والحركه فهيَّ تعلمْ أنَ أحمد قدْ حجزَ لهمْ في أحدِ المنتجعاتْ السياحية المطله على البحر ليقضوا يومان جميلانْ كهديةٍ لسندسْ وتغيير لأجواء العائلة ككل ..

*********

كانتْ الساعه قد قاربت على الحادية عشر والنصف في منزلِ نرجِسْ وكانت منهمكة في إعدادِ طعامِ الغذاء ..

دخل عليهاَ عبدالله بهدوء محدثاً بعضَ الأصواتْ حتى لاتخافْ من دخوله المفاجئ : صباح الخير ياأمي

نرجس بإبتسامه : صباح النور حبيبي .. شو مصحيك من بدري لسى على دوامك كثير

عبدالله : بروح المسجد يمه ماباقي شيء على الصلاة قلت أجي أصبح على غزالي الحلو وأشوف شو طابخ لنا غذاء .. وإبتسمَ لها

نرجسْ : فديتك .. اليوم مسويه لكم مكرونه بالباشميل وشوربة عدس وسلطة سيزر ..يالله بجيب لك القهوة والتمر وأجي روح الصاله

عبدالله : إن شاء الله

في الصاله ..

كانَ عبدالله يقلب بقنواتِ التلفزيون ويحركْ فنجانْ القهوه بتململ في يديه

نرجس : يمه عبدالله .. بغيت أكلمك بموضوع

عبدالله : آمري يمه .. فهد مسوي شيء بعد

نرجس : لا فهد مادري عنه غسلت إيدي منه والله .. من البارح شفته وحنا رايحيين بيت خالتك كوثر ومادري وش جاه وقال بيوصلنا ووصلنا وبعدها علمي علمك مادريت عنه أبد

عبدالله : الله يهديه .. مصيره يعتدل

نرجس : يارب .. ماعلينا .. عبدالله ياولدي والله ودي أنك تكمل نص دينكْ وتتزوج وأشوف عيالك وبالمرة تجيب لي وحده تونسني بالبيت .. فاطمة بيجيها نصيبها قريب إن شاء الله وبيفضى البيت علي

إبتسم عبدالله : يمه الزواج يبي له فلوس وأنا للحين والله على كثر ماأدخر من راتبي ماكملت حتى المهر لبنت الناس .. شلون تبيني أتزوج فهميني

نرجس : عادي أنا مدخره من راتبي شوية فلوس الي عندي على الي عندك وتتزوج

عبدالله : لا يمه الله يهديك أنا رجال البيت وأنتِ تعطيني هذا بدل ماأعطيكِ .. الله يطول لي في عمرك الي عندك خليهم لك ولأخواتي لو وحده أحتاجت شيء وأنا أن شاء الله قريب بدبر عمري وبجي أقول لك أخطبي لي .. زين

نرجس : على خير يمه ماأبي أجبرك على شيء

عبدالله : الله يطول لي بعمرك ويخليك لي يارب .. إلا ماقلتي لي وش عندك اليوم مارحتي المدرسه تداومين ؟

نرجس : لا رحت كان عندي أربع حصص الأولى ورى بعض والساعه عشرة وربع خلصت وأستأذنت ورجعت البيت لأن حصص الإنتظار الي عندي يبونهم مدرسات الرياضيات .. فقلت أرجع أرتاح وأسوي الغذاء وأشوفك شوي وحشتني يايمه

عبدالله : مايوحشك غالي يالغاليه .. إلا امممممممم يعني عندي فضول أسألك .. أنتِ أول مرة تكلميني بموضوع الزواج .. ليش عندك عروسه لي ؟

نرجس بإبتسامه : والله ياولدي شفت لك البارح ثلاث بنات عجبوني مره وتمنيت لو وحده منهم تكون نصيبك .. واذا جاء وقت الي تبي تتزوج وأعجبتك وحده منهم بخطبها لك أن شاء الله

عبدالله : أن شاء الله .. أنزين قولي لي منو ذول وبنات منو ؟ وشلون أشكالهم .. لايكون مو حلوين

نرجس : والله عاد لابغيت تتزوج خبرتك منو .. وأما عن أشكالهم ماعليهم زود ربي خلقهم في أحسن صورة .. وصف ماني بواصفه لك البنات حرام مايجوز

عبدالله بإبتسامه : زين زين فديتك لاتعصبين .. خلاص حمستيني وقريب إن شاء الله أبي أتزوج .. يالله عن أذنك بروح أتروش قبل ماأروح المسجد

نرجس : الله معاك


**********

عودة لمنزل كوثر ..

كانت طرقاتْ سندس الخفيفه المتتاليه على الباب تصلْ لمسامع كوثر فتزعج نومها اللذيذ
كوثر : خلاص يمة سندس صاحيه الحين بقوم

سندس : زين يمه

وبعد أداء الصلاة كانت سندس قد إنتهت من تجهيز كلِ الأغراض التي ستحتاجها للرحله فقامت بتجهيز أغراض شوذب وسمير في شنطٍ صغيرة وأخذتهم للطابقِ السفلي ..

كوثر وهيَّ تنزِلْ على الدرج : ماشاء الله كل هذي شنطك سندس ؟

سندس : هلا ماماتي .. لا البيج بس حقي والإثنين السود حق شوشو وسمسم .. إنت وين شنطتك ماجبتيها ؟

كوثر : بصراحه تعاجزت أشيلها اذا جاء أبوكِ ينزلها

سندس : أنا بروح أجيبها عشان يصير كل شيء جاهز

وأتجهت للأعلى بحماسْ .. بينمآ توجهت كوثر للمطبخ لتجهيز بقية الأغراض الآزِمه للرحله ..وبعد أنِ أنتهتْ نظرتْ لساعتِهاَ وكانتْ الواحدة والربعْ
كوثر وهيَّ تفكر (يمدي أكتب شوي شوذب مايجي الا ثنتين وسمير وأحمد ثنتين ونص )
توجهت للصاله كانت سندس مستلقيه على الكنب أمام التلفزيون كعادتِهاَ .. تركتها وتوجهت لغرفةِ المكتبْ

لملمتْ الأوراقْ الأخيره التي كانتْ سندسْ تقرأها وأعادتْ ترتييبها من جديد لترى أينَ توقفتْ

(حاولتْ أمي والدكتورة عزة أن تهدآننيْ ولكنْ تلكَ الصورة تزدادُ وضوحاً .. أمرتْ الدكتورة والدتي الإبتِعادَ عنيْ والعودة لوضعِهاَ السابقْ وتركي كمآ أنا أفعَلْ ماأشاءْ وطلبتْ من أبي متابعةِ الكلامْ وكأنني غيرْ موجودة ..

حاولَ أبي متابعة الكلامْ ولكنه كانَ كلمآ قال كلمة توقف ليلتفِتْ لحيثُ أناَ وكذلِكْ والدتي .. إلى أن نهرتهم الدكتورة عزة بشده فأنتصبَ كلٍ منهم في مقعدة ولم يستديروا لي من جديد وكنتُ حينَهاَ قدْ بدأتُ أهدأ لأن والدي أبعد يده عن والدتي ووالدتي توقفت عن البكاءْ .. نظرتُ حوليْ بدونِ أن أنتبه لما يتكلم فيه والدي مع الدكتورة .. تذكرت أنني كنت أريدُ الرسمْ

تناولتُ الأوراقْ وأخترتُ اللونَ الأسودْ وبدأتُ في رسمِ الخطوط الواحد تلو الآخر وأنا أتخيل شكلُ بابِ منزِلنا وسيارة الغريب القديمة والضيقه .. كانت ملامحي تضيقُ وتتسع حسبمآ أفكِرْ .. حتى تهادى لمسمعي صوت ياسمين

ياسمين : كوتر رسمت سيارة بس مو حلوة وع لونها أسود (وأشارت لورقتي) وأنا شوفي رسمت حديقة ووردات وعلي رسم طيارة كبيرة متل الي ركبنا فيها

أشارت والدتي لها بالإقتراب وقبلتها وتمتمت ببضعِ كلماتٍ لها لم أفهمهاَ .. فأقتربت الدكتورة عزة مني تنظر لرسمتي ونزلت لمستوى جلوسي

الدكتورة عزه : حلوة رسمتك كوثر صح ؟

نظرتُ لها بحيره فأنا لاأحب هذه الرسمه رغم إنني دوماً أرسمُهاَ .. أشرتُ لها بعدمِ مبالآه بأنني لاأعلمْ وأشرتُ إلى ياسمينْ لأفهِمهم أنهاَ لاتعجِبهاَ

الدكتورة عزة : طيب وأنتِ تعجبِكْ

قطبت مابينَ حاجبيْ ونظرتُ لها طويلاً ولم أجبْ

الدكتورة عزة من جديد وقد غلفَ صوتها حنان مفاجئ : طيب ياكوثَر مينْ أخذك هذاك اليوم معه بالسيارة ؟ عايزة تخبريني

نظرتُ لها بخووفْ خووفٍ شديد وصوتُ الغريب يتردد بداخلي وذلكَ التهديد الذي يملأ أركانَ سمعي يتضح بشده ويزدادُ تضخماً في رأسيْ
إبتعدتُ عنهاَ وإنكمشتُ على نفسيْ من جديد حتى أحسستُ أن عضامي تصلبتْ ودخلتُ في نوبةٍ أخرى من البكاء وأنا أنظُر لهُمْ

كانت والدتي ستقترِبْ مني ولكنَ رفضت الدكتورة ذلكْ وأمرتهُمْ بالخروجْ جميعاً

حاولتُ أن أمنعَ والدتي من الذهابْ ولكِنهاَ خرجتْ من بابٍ آخر غيرَ الذيْ أقفلته الدكتورة بالمفتاح ..
لم أكنْ أستطيعُ الحركة أبداً .. كانَ الخوفْ يسيطر علي وكأن الغريب أمامي ينظر لي بتلكَ الإبتسامة الخبيثه ..

إقتربت الدكتورة مني وبدأتْ تريني صوراً بدونَ أن تتكلمْ .. سياراتٍ كبيرة وصغيره .. قديمةٌ وحديثه ..أمطارٌ غزيرة تسقط على الأشجار .. صورُ الشروق وصورُ الغروب وترى تغيرَ ملامحي وتدونْ شيئاً مآ في دفترٍ صغير بدون أن تتكلمْ

بعد إن أنتهت من عرضِ تلكَ الصور وأنا مازِلتُ منكمشه على نفسيْ ولكن شيئاً من الخوفْ زالَ عني فهذه المخلوقه إمرأه وليستْ رَجُلاً ولا يمكِنُهاَ إيدائي

الدكتورة عزة : طيب ياحلوة .. مش عاوزة تخبريني مينْ الي أخذك معه مشوار في هذاك اليوم الي أنتِ عرفاه ؟

نظرتُ لها بخوفْ من جديد وكره .. لماذا ترغمني على التذكر أريد أن أنسى

الدكتورة عزة : ماراحشي أخبر أيِ مخلووق بالدنيا ذا حيكون سِر بيني وبينِكْ ..
نظرتُ لها وأنا أشير برأسيْ بِـ لا

الدكتورة عزة : طيب مش عايزة تخبريني ماراحشي أغصبك أنتِ كبيرة وحلوة وأمورة .. مش عايزة تتكلمي متل علي وياسمين .. شوفيهم ازاي يتكلموا ويلعبوا مع بعضيهِمْ وإنت ساكته طولِ الوقت

أنزلتُ رأسيْ للأسفلْ بحزن فهيَّ لاتعلمْ كم أودُ أن أتحدثْ ولكنْ لاأستطيعْ ذلكْ فهو قدْ هددني أن لاأتكلمْ وإلا سيأخذني منهُمْ ..

الدكتورة عزه : ماشي ياكوثر أنا دلوقتي حتركك تروحي مع باباتك وماماتك .. بس حنا حنشوف بعض تاني مرة وحنكون صحبة مع بعضِيناَ وأنا عارفة إنك عاوزة تتكلمي وحساعدك عشان تتكلمي ماشي

نظرتُ لها بشيءٍ من الراحه وقليلٍ منَ الإقتِناعْ .. وأشرتُ لها بالموافقه فقطْ أريدُ الذهابَ مع والدتي الآن ..

وهكذا غادرنا تلكَ العيادة على أملِ لقائي بالدكتورة عزة من جديد ..

قصة وإرتَفَعَتْ هامَتَهاَ مِنْ جديدْ ... 4

أضف في موقعك:
قصص مشابهه :
سلالة الخبز سلالة الخبز
ألقت يد المزارع بالبذرة بعيدا.. خارج حدود (التربة) على الإسفلت المتاخم.. داست...
(مرات المشاهدة: 247 مرات)
تصبحون على ندم تصبحون على ندم
الأمل .. الحلم .. الفرح .. البراءة.. الطيبة.. الورد.. والعطر، كل هذه الأشياء ...
(مرات المشاهدة: 386 مرات)
شموع ميرهـ ...4 شموع ميرهـ ...4
الجزء الــــ(4)ــرابـــع .. . . ميرة : اوف وأخيراً حصلته .. حركت مفتـــ...
(مرات المشاهدة: 535 مرات)
نـزوة مــتــأخـرة نـزوة مــتــأخـرة
كـان يـمـسـك رأسـه بـيـن كـفـيـه ويـسـائـل نـفـسـه عـن سـبـب هـذه الـمـحـنـة ...
(مرات المشاهدة: 280 مرات)
أعيــاد بلا فرحـة ...2 أعيــاد بلا فرحـة ...2
الجــــــــــــزء الثــــــــــــاني .. توجه وراء الضابط باستسلام .....
(مرات المشاهدة: 409 مرات)
سنلتقي بعد دهر ... 6 سنلتقي بعد دهر ... 6
_6_ ( المطر يهطل ) / . . انطلقت بنا هديل بعد...
(مرات المشاهدة: 254 مرات)
موظف من زمن العولمة موظف من زمن العولمة
أقدم كما العريس في بذلة سوداء وقميص أبيض ورابطة عنق حمراء تراقصها الرياح.. يت...
(مرات المشاهدة: 306 مرات)
 بنات القصيم بنات القصيم
بسم الله ابدأ كلاامي الموزوون الذي شااء الله صبحاانه ان لايكوون فيه لغط ولا ت...
(مرات المشاهدة: 742 مرات)
انتحار انتحار
قرص الشمس يغرق في البحر، فتيان وفتيات بين متشابك للأيدي ومختلس للنظرات، يقف أ...
(مرات المشاهدة: 282 مرات)
ويني بليا ولد عمي ... 2 ويني بليا ولد عمي ... 2
صارت فاطمة ثاني ثانوي و صارت تسمع بشيء يسمونه عالم النت فضولها كان يشدها انها...
(مرات المشاهدة: 659 مرات)
About
جميع الحقوق في هذا الموقع محفوظة وكل المواد على الاقسام ملك لاصحابها :Copyright © All rights reserved