تابع حالة الطقس في اكبر و اشهر مدن المملكة العربية السعودية | منتديات | مقاطع فيديو تحميل افلام موقع يوتيوب youtube العاب بنات hguhf fkhj | تحميل صور jpldg w,v | بلاك بيري | بنات السعودية | قصص بنات
|
اقسام على الموقع
قصص بوليسية | قصص الأقلام المبدعه | قصص نسائية | محمد صلى الله عليه وسلم | أول الخلق | القصص الطويلة | القصص القصيرة | قصص مؤثرة | قصص الجن والسحر | قصص الحكماء مواعظ وعبر | قصص الشهداء العرب | قصص الغزوات | قصص اسلامية متنوعة | قصص تاريخية | قصص الانبياء و الصحابه والصالحين وقصص في الدين | قصص واقعيه في الزمن المعاصر | قصص غريبه وعجيبه | قصص ذكاء وسرعة بديهه وحنكه وحكمه | قصص الظلم وعواقب الظالمين | قصص ادبيه | قصص الشهامه والنبل والوفاء بالعهد | قصص الجرائم والحوادث والكوارث | قصص الاطفال والصغار | قصص الاغبياء والبلهاء والحمقى | قصص مضحكه ساخره هزليه طريفة ومواقف محرجه | قصة و قصيدة من البادية | قصص منوعه | الحب والرومانسية و الغرام | روايات مأثوره | قصص التوبه تائبون وعائدون الى الله
البحث في المواد
اكثر المحتويات زيارة
فضائح جنسية في المشاغل النسائيه وصالونات التجميل وتصوير النساء (262,645 مشاهدات)
فتاة تستأذن امها فى ممارسة الجنس (168,149 مشاهدات) قصة واقعية حدثت في ليلة الدخلة (112,071 مشاهدات) الملائكة تنقذ فتاة من الإغتصاب ... سبحان الله (73,068 مشاهدات) دخلت الفتاه الشاليه قصه يقف لها شعر الراس (71,470 مشاهدات) اغتصاب بنت ميته (71,162 مشاهدات) ركبت عبير مع خالد اللكزس وطلعو الشقه (54,020 مشاهدات) قصة حب محزنة عبر الانترنيت والله تبكى الحجر (47,727 مشاهدات)
جديد مواد مع عشوائي
زوج نجاه الله من الغرق (8,861 مشاهدات)
ضحت بذراعها لتنقذ شقيقها (10,419 مشاهدات) خرجت رائحته بعد موته (14,105 مشاهدات) آهٍ........ لو أعود (5,264 مشاهدات) توبة اشهر عارضة ازياء (10,133 مشاهدات) توبة الشيخ سعيد بن مسفر (8,133 مشاهدات) توبة أب على يد ابنه (5,216 مشاهدات) توبه فتاه ادمنت الشات (10,011 مشاهدات) |
القصص و الروايات story > القصص القصيرة > أعيــاد بلا فرحـة ...7
كيف اعلن ماهو او ماهي طريقة الاعلانات في الموقع فوق و اسفل الصفحات ؟ كل التفاصيل من الاعلانات داخل الصفحات يوجد شرح لها برابط الاتصال بنا
رواية أعيــاد بلا فرحـة ...7
الجــــــــــــــــــــــــــزء الســــــــــــــــــــــــــــــابع
و ها هي شمس لا تكاد تشرق الا وهرولت مسرعة نحو الطرف الأقصى .. تنشد الغروب .. . . و نرى الأيام تنسل من رزنامة الزمن .. . . تتساقط بهوادة .. يوما .. وراء يوم .. فنجد أحيانا أن وقتا كبيرا مضى قبل أن ندرك .. عندها يصيبنا الذعر .. فنسعى للسيطرة على ما تبقى بلهفة .. قد تلهينا عن الكثير .. . . . . كانت تلك تلبس عباءتها و تجلس في الصالة .. تنتظر قدوم زوجها .. و بيدها لفافة ..!! . . تنظر الى تلك الطفلة التي نامت في وسطها بحنان شديد .. رغم أن عمرها لم يتجاوز الخمسة أشهر .. و لكن حجمها كان كبيرا .. وجهها الحبيب تورد من بودة الجو .. تغط في سبات غير مريح .. اذ عقدت ما بين حاجبيها بضيق .. قربت شفتيها من جبين طفلتها لتطبع قبلة .. . . - هاا زاهبة .. التفت لزوجها بهدوء .. كان يقف عند الباب ينظر لها .. - هيه .. نهضت من مكانها و في ذراعها الطفلة .. و مدت يدها لتحمل حقيبتها الثقيلة .. فسارع عيسى ليمد يده يبغي أن يأخذ الطفلة منها .. و لكن كعادتها ..!! . . . ضمت الصغيرة الى صدرها بقوة .. تنظر الى الأسفل متجاهلةً عينيه .. تلك اشارة بالرفض ..!! . . لا يهم اعتاد ذلك و أكثر .. هكذا هي منذ فترة ليست ببعيدة .. . . تنهد لينحني و يلتقط حقيبة .. و يخرج متوجها لسيارته المتوقفة في الخارج .. وقفت هي مكانها لبرهة قبل أن تلحق به .. رأته عند باب سيارته و يرفع يده محييا لأمها التي تجلس تحت ظل شجرة الليمون الوارفة تراقب شما و ذياب الصغير يلعبان قريبا منها .. قلقة عليهم من برودة الجو .. و لكن بما أن أمها هنا .. فلا بأس .. حقا كان قرارها بالبقاء هنا حكيما .. ما الذي كانت ستفعله لوحدها ..!! . . استقرت في السيارة بجانب عيسى الذي انطلق بها دون أن ينبس ببنت شفة .. تنظر هي للخارج عبر زجاج النافذة .. و يركز هو في قيادته للسيارة .. . . و الصمت يدوي بينهما .. يصم الآذان .. . . هذا حالهم منذ أشهر خلت .. أصبح الكلام بينهم يقل تدريجيا الى أن اصبح نادرا .. يتبادلان الكلمات القليلة بسرعه خاطفة .. تم يعود الصمت ليتسيد الموقف مرة أخرى .. لم يكن هو السبب في ما بينهما .. لطالما حاول جاهدا إخراجها مما هي فيه .. يكره سكوتها .. يكره نظرتها الكئيبة هذه .. يود أن ينتشلها مما تغرق نفسها فيه .. و حاول ذلك مرارا و تكرارا .. . . استعاد في ذهنه آخر مرة تحدث فيها اليها .. كان ذلك حين اقترح اللجوء لأخصائي نفسي ليخلصها مما تعانيه من كآبه واضحه .. و لكن ردة فعلها لجمت أفكاره تلك .. انفعلت بشدة .. و صرحت بأنها ليست مجنونة لكي تتوجه للطب النفسي .. ذلك ما صدمه فرغم تعلمها و ثقافتها العالية ما زالت تلك الأفكار الرجعية تسيطر عليها .. بعد تلك الحادثة لم تعد تتحدث اليه كثيرا .. . . الوضع يسوء .. فهو لا يكاد يرى ابتسامتها .. و لا لين نظرتها .. الا مع الأطفال .. حتى ابنتهم لم تكن تسمح لأحد بأن يرعاها سواها .. رفضت مساعدت أمها .. و استفردت بالصغيرة لوحدها .. و دون أن تشعر .. أصبحت تنسل ببطء مما حولها .. أهملته .. و أهملت ابنهما الصغير .. و كأنما نست كل شيء عدا الطفلة .. لم يكن يلومها أبدا .. فليس خطأ أي منهما أن تكون الطفلة مريضة .. و لكنه لا يملك أدنى فكرة عن سبب تجاهلها له .. لا تبالي بوجوده .. تتجنب الحديث معه .. تتجنب حتى لمسه .. أو النظر له .. كان هذا يؤلمه بشدة .. . . هل تكون هي من تلومه يا ترى ؟!! . . ما سبب جفائها هذا .. ما سبب الحزن و الكآبة التي في عينيها .. لم تذرف دمعة واحدة منذ أنجبت طفلتها .. لم تبكي و لم تشكي شيئا .. دوما في سكون .. دوما غارقة في جو من الكآبة تحيط بها هالة من الحزن .. يعلم أنها تقضي الليل بعينين مفتوحتين .. . . . . لم تعد تنام ..!! لا يجد سببا لهذا الأرق التي تعاني منه .. . . . و لكن ما يعذبه حقا هو تلك المشاعر المحرقة التي تسكنه .. اشتاق اليها ..!! اشتاق لزوجته .. لضحكتها .. لكلماتها .. اشتاق أن تتحدث اليه .. أن تسخر منه .. . . اشتاق للصورة الأصلية .. فهو لم يعد يرى مؤخرا سوى نسخة باهته بلا ألوان .. . . يقطع توارد خواطره صوت رنين هاتفها الحاد .. تسارع بالرد خوفا أن تستيقظ الصغيرة .. . . و تناهى لمسامعه صوتها الناعم يرد بخفوت .. - ألووو .. مرحبا .. هلا سلطان .. بخير الله يعافيك .. شحالك .. علوم الخير و من صوبك .. كفيت المهونه .. تنظر لإبنتها بحنان .. - شوااخ بخير .. تتخبر عن عمها .. هيه عندها موعد اليوم .. ما تقصر يا بو مييد بس ما نبا نعبل عليك .. هيه .. آمر .. موضوع شوه ؟؟!! .. خلاص فالك طيب .. تعال تغد عدنا اليوم .. . . و انتفضت قلب عيسى حين اطلقت ضحكة خافته .. لم تعد تضحك ..!! . . - خلاص تم .. ان شا الله .. سلامت راسك .. الله يحفظك .. . . تنهي المكالمة .. تسند رأسها لزجاج السيارة .. و تغرق في السكون مجددا .. . . إلـــــــــــــى متــــــــــــــــى ؟!! .................................................. .............................................. تجلسان في مقهى الجامعة تنتظران مضي فترة الراحه ليتوجهن الى قاعة المحاضرة .. كانت تضحك بشدة .. و صديقتها تنظر لها شزرا .. - و الله ما شوف شي يضحك عذابة هانم .. تواصل الضحك .. - هههههههههههههههه شوه ماشي يضحك .. ما تخيل .. و الله ما تخيل .. تقول بغيظ .. - لا تتخيلين انتي ويهج .. اففف .. عذوووب بتنطبين و الا و الله انش .. - ههههههههههههه .. خلاص توووبة .. بس صدق سارونه .. الحين امنوه يتشرط كذيه .. خطير هالحمدان .. تمط شفتيها بتذمر .. - مادريبه هالريال .. بس و الله الحين متوهقة .. تخيلي أرد البيت و العصر أحدر المطبخ .. و تعالي شوفينيه .. اميا مستانسة ع السالفة .. أونه بتخلينيه سنعة .. و هذا جباب و محلى .. و قرص .. و خرابيط وايده .. و الله عذووب احترقت ايديه ثلاث مرات .. - ههههههههههههه .. قالوها لي ما يعرف الصقر يشوي حمامة .. - يشويه يا الخبلة .. - ما يهون الصقر .. الحين يالله .. كل ما سويتي شي انا مستعدة أكون حقل التجارب .. طرشيلي و انا بقيم شغلج .. اذا ما عيبنيه .. بنخصم معاشج .. - سخيفة .. - ههههههههههههههههههههههههههههه .. . . . . - دوووووووووم الضحكة .. انتفضت عذابة متفاجأة .. التفتت بدهشة لصاحبة الصوت .. - امووون ؟؟!! و هبت من مكانها هي وصديقتها للتبادلان السلام مع آمنه و من معها .. . . - شوه تسوين هنيه .. ابتسمت آمنه .. - ياية ويا ربيعتيه .. بادلتها عذابة الابتسامة .. فرغم كل شي فهي تستلطف هذه الفتاة بشدة .. - منوره .. - النور نورج .. اخبارها حمدوووه .. - طيبة ..انتو علومكم .. - علوم الخير .. شرايج تخبرين حمدوووه و نتلاقى فبيت أم ذياب بما ان باكر اجازة .. أمايا تقول اليوم بتسير عليها تشوفها و تشوف حسنا و بنتاا .. - بشوف حمدووه أول .. و بتصلبج .. - خلاص ترتوب .. يا الله نترخص بنسير نحن .. - مرخوصة فديتج .. - فدااعت الله .. - الله يحفظج . . . . . . عقدت جبينها تتساءل .. - امنوه هاي ؟ عادت عذابة الى مكانها .. - هاي آمنه .. - ترانيه سمعتج تقوليلها آمنه .. بس بنت منوه و من وين تعرفينها .. . . ترددت قبل أن تخبرها .. تعلم أنها ستشن هجوما عليها .. . . لذلك قالت بسرعة كبيرة .. - هاي أخت عيسى ريل حسنا .. نظرت لها لبرهة تستوعب ما قالت للتو .. - أخت عيسى أخو سلطان .. عذابة تعض شفتيها .. - هيه .. - أخت سلطان - هيه .. . . . . . . . . . - يــــــــــــــــــا مســــــــــــــــــــودة الويــــــــــــــــــــــه ..!! .................................................. .................................................. ....... كان يكتم غيظه بشدة و هو يكاد ينفجر .. ينظر لتلك التي جلست خلف المكتب الخشبي و ما زالت هي تنظر له ببرود .. يكرر من بين اسنانه .. - أريد أقابل المسؤول .. تتجاهله و تنظر للأوراق التي تحت يديها و هي تواصل عملها .. - قلنالك خوية طلبك تم رفضه من المدير التنفيذي و ادارة شؤون الموظفين .. و وظحنا لك الأسباب .. عندك أي اعتراض أي استفسار أنا في الخدمة .. غيره .. يا ليت تتفضل و تخلينا نشوف شغلنا .. . . في تلك اللحظة شعر ذياب برغبة عارمة في قلب الطاولة على تلك المتبجحة التي تجلس خلف الطاولة دون أن تدرك ماذا يقاسي .. يشد قبضته بقهر .. و عضلات ذراعه تتقلص .. كم يود لو يحطم الجدار بقبضته الآن .. . . رفعت بصرها اليه لتعيد ببرود قاتل .. - أعتقد كلامي واضح خوية .. يمكن تتفضل .. . . التقط الاوراق .. و استدار خارجا .. يترك المكان قبل أن يتهور و يفعل ما يندم عليه .. هو في غنى عن المشاكل الآن .. خرج من المبنى و توقف عند سيارته .. و هو يحاول جاهدا أن لا يكور الأوراق التي بيده و يلقيها في أقرب قمامة .. . . يشعر بالاضطهاد .. بالغبن .. يشعر بأنه مختنق .. جلس خلف المقودة دقائق معدودة قبل أن يسدد ظربة قوية له .. آلمت قبضته .. فحرك سيارته بسرعه عائدا للبيت .. . . السماء ملبدة بالغيوم .. و تنذر بقدوم المطر .. فيزيد سرعته .. لا يريد أن يرى المطر .. لا يريد ..!! . . مرت أشهر عدة و هو يتنقل من مكان الى آخر .. من وزارة الى أخرى .. لم يترك شركة أو قطاع سواء حكومي أو خاص .. . . دون فائدة ..!! . . النتيجة جلوسة عاطلا في البيت دون عمل .. و هو يشعر بأنه مقيد بتهمة تلقى العقاب عليها و ما زال يحمل تبعاتها الى اليوم .. يبدو أن المجتمع لن يغفر له دخوله السجن .. بل راح يلوكه بسخريه و استمتاع في كل مرة .. قبل أن يلفظه بقسوة .. كم يؤلمه احساسه بالعجز .. و كم يكره قلة حيلته .. . . قبل أن يدلف كراج البيت بسيارته .. راحت قطرات المطر تضرب زجاج نافذته بخفه .. فتقلصت حنجرته .. و هو يشعر بضيق في صدره .. سارع بادخال سيارته للكراج .. و ظل جالسا خلف المقود .. لن ينزل قبل توقف هطول المطر .. . . وضع يديه على أذنيه يسدها .. و أغمض عينيه و هو يسند رأسه للمقود .. يحاول عزل نفسه عما بالخارج .. فهناك الكثير مما لا يمكنه احتماله ..!! .................................................. .................................................. .... كانت تطقطق بقلمها على سطح طاولتها المستديرة الصغيرة .. تراقب شاشة كمبيوترها المحمول بلهفة .. و هي تنتظر اضافة ستصلها في أي لحظة للمراسلة الفورية ... ما زالت عينيها تتعلق بالشاشة .. و فجأة وصلتها الرسالة المعتاده التي تعلمها باضافتها من قبل شخص و تخيرها ما بين الموافقة و الرفض .. أمعنت في النظر الى العنوان البريدي المرفق .. نعم إنها هي متأكدة .. لذلك هوت بيدها على الموافقة .. جيد ما زالت متصلة .. لذلك فتحتة نافذة محادثة بسرعه .. . . . . . ( الصّبـر حتـى عـيـز عـنـا .. والأمــل مــا زال يحييـنـا .. شوقنا في الليـل يسهرنـا .. وفي النهار ايزيد واهينـا ) .. - السلام عليكم و الرحمه .. ( قد يرى الناس الجرح الذي في رأسك لكنهم لا يشعرون بالألم الذي تعانيه ) .. - و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته .. ( الصّبـر حتـى عـيـز عـنـا .. والأمــل مــا زال يحييـنـا .. شوقنا في الليـل يسهرنـا .. وفي النهار ايزيد واهينـا ) .. - دكتورة أصيلة السباعي ؟!! ( قد يرى الناس الجرح الذي في رأسك لكنهم لا يشعرون بالألم الذي تعانيه ) .. - آآه .. مين معايا .. ( الصّبـر حتـى عـيـز عـنـا .. والأمــل مــا زال يحييـنـا .. شوقنا في الليـل يسهرنـا .. وفي النهار ايزيد واهينـا ) .. - وياج أسير الوهم .. أنا بنية و شرحتلج الوضع يوم طرشت لج الرسالة .. ( قد يرى الناس الجرح الذي في رأسك لكنهم لا يشعرون بالألم الذي تعانيه ) .. - بس اسم ولد ليه ؟ ( الصّبـر حتـى عـيـز عـنـا .. والأمــل مــا زال يحييـنـا .. شوقنا في الليـل يسهرنـا .. وفي النهار ايزيد واهينـا ) .. - تجنبا للمواقف لي انا في غنى عنها .. ( قد يرى الناس الجرح الذي في رأسك لكنهم لا يشعرون بالألم الذي تعانيه ) .. - طيب ممكن تحكيلي المشكلة .. ( الصّبـر حتـى عـيـز عـنـا .. والأمــل مــا زال يحييـنـا .. شوقنا في الليـل يسهرنـا .. وفي النهار ايزيد واهينـا ) .. - ان شا الله .. دكتورة أختي عندها مشكلة و من فترة أحاول أحلها .. المشكلة يطولي بعمرج انها ربت ويابت بنت تعاني من متلازمة داون .. و من عقب ما ربت و هي منطوية على نفسها .. دوم حزينة .. و هادية أكثر عن الازم .. مع العلم إنها قبل الولادة كانت انسانة مرحة .. و تحب الضحك .. الحين ما نشوف الابتسامة الا فيما ندر .. حتى لي حولها ملاحظين انعزالها و انعكس هالشي في تعاملها مع ولدها الصغير و ريلها .. ( قد يرى الناس الجرح الذي في رأسك لكنهم لا يشعرون بالألم الذي تعانيه ) .. - طيب .. البنت الجديدة اللي لسا جابتها .. بتراعيها و الا لا .. ( الصّبـر حتـى عـيـز عـنـا .. والأمــل مــا زال يحييـنـا .. شوقنا في الليـل يسهرنـا .. وفي النهار ايزيد واهينـا ) .. - ما تخلي حد يقرب منها غيرها .. و ما تبا حد يلمسها أو يشلها الا نادرا .. يعني مرات تخلي أمها .. أو أنا .. ( قد يرى الناس الجرح الذي في رأسك لكنهم لا يشعرون بالألم الذي تعانيه ) .. - هيا ما راجعتج طبيب نفساني بعد الحالة دي .. ( الصّبـر حتـى عـيـز عـنـا .. والأمــل مــا زال يحييـنـا .. شوقنا في الليـل يسهرنـا .. وفي النهار ايزيد واهينـا ) .. - لا عسب كذيه اضطريت انيه ارمسج .. حاول ريلها مرة يوديها و عصبت و ماطاعت .. المشكلة انها ما تشوف الحالة لي هي فيها .. ( قد يرى الناس الجرح الذي في رأسك لكنهم لا يشعرون بالألم الذي تعانيه ) .. - طيب انا حسرد عوارض و عوزاكي تؤوليلي لي انتي شيفاه فيها .. ( الصّبـر حتـى عـيـز عـنـا .. والأمــل مــا زال يحييـنـا .. شوقنا في الليـل يسهرنـا .. وفي النهار ايزيد واهينـا ) .. - أوكيه .. ( قد يرى الناس الجرح الذي في رأسك لكنهم لا يشعرون بالألم الذي تعانيه ) .. - الإحساس بالحزن والكآبة ؟ ( الصّبـر حتـى عـيـز عـنـا .. والأمــل مــا زال يحييـنـا .. شوقنا في الليـل يسهرنـا .. وفي النهار ايزيد واهينـا ) .. - وااايد .. ( قد يرى الناس الجرح الذي في رأسك لكنهم لا يشعرون بالألم الذي تعانيه ) .. - تقلب المزاج .. ( الصّبـر حتـى عـيـز عـنـا .. والأمــل مــا زال يحييـنـا .. شوقنا في الليـل يسهرنـا .. وفي النهار ايزيد واهينـا ) .. - لا هي دوووم هادية .. ( قد يرى الناس الجرح الذي في رأسك لكنهم لا يشعرون بالألم الذي تعانيه ) .. - طيب التوتر و القلق .. ( الصّبـر حتـى عـيـز عـنـا .. والأمــل مــا زال يحييـنـا .. شوقنا في الليـل يسهرنـا .. وفي النهار ايزيد واهينـا ) .. - بس يوم تحاتي بنتاا الصغيرة .. ( قد يرى الناس الجرح الذي في رأسك لكنهم لا يشعرون بالألم الذي تعانيه ) .. - العاطفية و سرعة البكاء .. ( الصّبـر حتـى عـيـز عـنـا .. والأمــل مــا زال يحييـنـا .. شوقنا في الليـل يسهرنـا .. وفي النهار ايزيد واهينـا ) .. - لا ما تبكي .. حتى يوم خبروها ببنتاا ما صاحت و لا أظهرت أي انفعال .. ( قد يرى الناس الجرح الذي في رأسك لكنهم لا يشعرون بالألم الذي تعانيه ) .. - إزاي .. هي لما عرفت بالبنت .. ما آلتش حاقة .. ما اعترضتش .. أو عملت حاقة .. يعني زي انفعال .. تكذيب .. اعتراض .. او حتى بكاء .. نفي للواقع .. ( الصّبـر حتـى عـيـز عـنـا .. والأمــل مــا زال يحييـنـا .. شوقنا في الليـل يسهرنـا .. وفي النهار ايزيد واهينـا ) .. - لا أنا ما حظرت بس الوالدة تقول انها طلبت تشوف بنتاا .. و من يومها ما تفارقها .. خص ان الدكتور تم يعطيها تعليمات عشان الرعاية .. ( قد يرى الناس الجرح الذي في رأسك لكنهم لا يشعرون بالألم الذي تعانيه ) .. - طيب أنا عاوزة أعرف كام طفل عند أختك .. ( الصّبـر حتـى عـيـز عـنـا .. والأمــل مــا زال يحييـنـا .. شوقنا في الليـل يسهرنـا .. وفي النهار ايزيد واهينـا ) .. - غير البنية واحد .. ولدها البكر .. ( قد يرى الناس الجرح الذي في رأسك لكنهم لا يشعرون بالألم الذي تعانيه ) .. - عمرو كام ؟ ( الصّبـر حتـى عـيـز عـنـا .. والأمــل مــا زال يحييـنـا .. شوقنا في الليـل يسهرنـا .. وفي النهار ايزيد واهينـا ) .. - اممم يمكن ثلاث أو أربع سنين .. ( قد يرى الناس الجرح الذي في رأسك لكنهم لا يشعرون بالألم الذي تعانيه ) .. - طيب انتي لاحظتي أي اختلاف في المعاملة للواد بعد الولادة .. ( الصّبـر حتـى عـيـز عـنـا .. والأمــل مــا زال يحييـنـا .. شوقنا في الليـل يسهرنـا .. وفي النهار ايزيد واهينـا ) .. - هيه ترانيه قلت انها أهملته .. ( قد يرى الناس الجرح الذي في رأسك لكنهم لا يشعرون بالألم الذي تعانيه ) .. - آآ طيب .. أختي أسير الوهم انا من وصفك بس مش حئدر أصنف الحالة أعالجها .. بس مبدئيا أنا شايفة إن أختك عندها إكتئاب ما بعد الولادة و زاد الصدمة لي حضرتها خدتهاا لما جابت البنت الموضوع حبتين .. يعني كتمانها و عدم التنفيس عن مشاعرها .. خلاها في الحالة اللي هي فيها دي الوئتي .. ( الصّبـر حتـى عـيـز عـنـا .. والأمــل مــا زال يحييـنـا .. شوقنا في الليـل يسهرنـا .. وفي النهار ايزيد واهينـا ) .. - دكتورة شوه الحل .. ( قد يرى الناس الجرح الذي في رأسك لكنهم لا يشعرون بالألم الذي تعانيه ) .. - هي مش حتئدر تجينا المركز .. ( الصّبـر حتـى عـيـز عـنـا .. والأمــل مــا زال يحييـنـا .. شوقنا في الليـل يسهرنـا .. وفي النهار ايزيد واهينـا ) .. - ما يتطيع .. انتي عطينيه أي طريقة أقدر أساعدها فيها .. و أنا وياج ايد بايد بنروم نظهرها من لي هي فيه .. دخيلج دكتورة محتاية أساعدها .. و حساب الجلسات كله مدفوع .. ( قد يرى الناس الجرح الذي في رأسك لكنهم لا يشعرون بالألم الذي تعانيه ) .. - طيب مش مشكلة .. أنا حشوف الموضوع .. و عوزاك بوكرا ان شاء الله تكوني متواجدة ع المسنجر الساعة 10 تمام .. خلاص .. ( الصّبـر حتـى عـيـز عـنـا .. والأمــل مــا زال يحييـنـا .. شوقنا في الليـل يسهرنـا .. وفي النهار ايزيد واهينـا ) .. - تم .. ( قد يرى الناس الجرح الذي في رأسك لكنهم لا يشعرون بالألم الذي تعانيه ) .. - طيب انا خارجة .. ( الصّبـر حتـى عـيـز عـنـا .. والأمــل مــا زال يحييـنـا .. شوقنا في الليـل يسهرنـا .. وفي النهار ايزيد واهينـا ) .. - مشكورة دكتورة .. الله يحفطج .. ( قد يرى الناس الجرح الذي في رأسك لكنهم لا يشعرون بالألم الذي تعانيه ) .. - العفو .. ما عملناش غير الواجب .. . . . . . . . . أغلقت جهازها .. و توجهت نحو مشغل الاسطوانات الذي يقبع في الزاوية .. لتديره .. فيملأ المكان صوت فيروز و هي تشدو .. . . . . . أنا و سهرانة وحدي بالبيت على السكيت و متل الضجرانة مشية قريبة طقت عالدرب قلت يا قلب جايي حبيبي قمت و ضويت زحت البرداية تيشوفا الجايي و شعشعت البيت رتبت المزهرية هييت قلوب السكر حطيت الشال عليي و لبست العقد الأحمر . . فتحت النافذة على اتساعها .. و ارتعشت بشدة حينما تدافعت النسائم الثلجية .. ترجو ملجأ من البرد القارص في الخارج .. سمحت لها حمدة بأن تلامس وجنتها الدافئة برقة .. تلتمس الدفء منها .. لا بد أنها ستمطر اليوم ..!! . . . . . و نطرت الباب تالباب يدق و القلب يدق و ما دق الباب و المشية بعدت بعدت بالليل محاها الليل بعدت و بعدت أنا سهرانة و طفيت الضو و طلع الضو أنا و سهرانة . . و كأنما استشعر أحدهم فيروز تطرب عن الباب .. تعالت قرعات متسارعة عليه.. تتوجه حمده للباب فتفتحه .. لتبتسم .. - هلاااا بو مييد .. حييا الله من يا .. اقرب .. كانت الهالات السوداء التي تحيط بعينيه اكثر دكانه اليوم .. - لا فديتج مستعيل .. بمر عليج خلاف .. بس حمدووه .. انا ياي ابا شي .. تساءلت .. - آمر تدلل لك وسط عيني مكانه .. شوه تبا .. تردد قليلا قبل أن يقول .. - أبا فلوس .. صمتت دقيقة قبل أن تسأل ما بين حاجبيها ينعقد .. - محمد ما عطاك فلوس يوم السبت .. - بلى .. - وين وديتاا .. - صرّفتها .. - في شوه .. تأفف بضيق .. - حمده لا تيلسين تسويليه استجواب .. بتعطينيه و الا لا .. . . تنظر له .. كم هو نحيل .. - كم تبا .. - خمسمية .. اتسعت عيناها .. - كــــــــــــــــــــم ؟؟؟ - سمعتينيه .. - خاف ربك .. الاسبوع لي طاف محمد عطاك ألف .. وين وديتاا .. أشاح بوجهه ضجرا من أسئلتها .. - لا حوووول .. حمدووه .. لا تمين تذلينا .. أنا محتاي فلوس .. بتعطينيه .. و الا بدبر عمريه .. - بدبر عمرك من وين .. - من أي مكان .. . . تتردد .. قبل أن تحسم الأمر .. - خلاص بعطيك اياهن دين .. و تردهن .. ابتسم بوهن .. - فدييييتج و الله .. خلاص .. باكر يوم بيي محمد بردهن .. - تعال ليش ما تطلب من امايا .. - ماريد .. الحين هاتي الخمسمية .. ربيعيه يرقبنيه خاري .. . . . سارعت حمده في احضار النقود .. فيما فكر هو بردة فعلها اذا علمت أنه أخذ منذ يومين فقط مبلغ معتبر من أمهم .. . . - هاك .. - مشكورة .. و تسلم يمناج .. لا عدمناج .. - تعال قبل لا تسير .. - شوه .. - لا تبطي .. ثم لانت نظرتها .. - سلطان يسد انك عايد الثنوية مرة .. لازم تشد حيلك .. يوافقها بسرعة ليتمكن من الذهاب .. - خلاص فالج طيب .. الحين بسير .. . . و ابتعد قبل أن تتمكن من قول شيء آخر .. كانت قلقة جدا عليه .. تعلم أنه منذ آخر مرة تشاجر فيها مع عذابة أصبح محمد يراقبه أكثر .. و زاد الأمر سوءا رسوبه في تحصيله العلمي للثانوية العامة .. و ها هي أمها الآن تتدارك إهمالها و تحاول السيطرة على الوضع باخضاعه .. و خالهم أيضا اشترك في حملة الرقابة المتأخرة تلك .. و لكنها متأكدة أن ذلك لا يكفي .. تشعر بأن هناك ثغرة تم اختراقها .. لا تدرك كيف .. و لكن نحول جسده .. مزاجه العصبي .. تغيره .. و التحول الكبير في شخصه .. ليس له سوى تفسير واحد .. هناك ما نجح سلطان في اخفاءه عنهم .. ما هو يا ترى ؟؟!! . . . . . . . . . . . . . . . . قد تصعقين إن علمتِ حمدة ..!! .................................................. .................................................. ..... بدت حقا منصدمة بشدة .. و هو ينظر اليها مستمتعا .. قالت بصوت بدا غريبا في اذنيها .. - عـــــــــــــــــــذابـــــــــــــــــــــــة ؟؟؟؟!!!! نظر لها بقوة .. - شرايج .. . . التزمت الصمت للحظات .. حقا لقد زعزع سلطان سكونها .. أولا القرار الذي اتخذه .. ثم هذا ..!! نظرت له متأمله للحظات قبل أن تقول .. - قبل أي شي خبرنيه .. شوه لي خلاك فجأة تقرر تعرس و انت سنين و عموه تحاول وياك و انا حاشرتنك و انته رافض ..؟؟ توقع السؤال .. لذلك كانت الاجابة جاهزة .. - ما لقيت البنية لي تستاهل انيه اتخلى عن عزوبتيه الغالية عشانها .. نظرت بشك .. - اهاا .. و الحين لقيت عذووب .. ابتسم .. - هيه .. - بس هي صغيرة .. - كم عمرها .. - واحد وعشرين .. ثنين و عشرين .. - عادي فرق سبع ما يأثر .. عقدت جبينها .. - سلطان .. أباك تعرف ان عذابة شرات ختيه .. و أكثر .. هاي أنا مربيتنها ويا هلها .. طول عمريه أشوفاا تحت عينيه .. يعني لو خيرونيه بين مصلحت حد .. بختارهاا .. ضحك سلطان .. - افاا و تطبينيه .. ما يطيع زينج يام ذياب .. بدت حسنا رغم هدوءها صارمة .. - سلطان .. أنا ما أمزح .. شوه المطلوب منيه .. - اباج تساعدينيه .. - في شوه .. تنهد .. . . . - حسنا البنية عايبتنيه و فخاطريه .. و انا مليت من العزوبية .. و يوم فكرت بالعرس سيده يت ع باليه .. - و انت من وين عرفتاا عسب تخطر ع بالك .. - شفتاا يوم يابتج المستشفى .. - اهااا .. و شوه سويت ان شا الله .. - ما سويت شي .. نظرت بعدم تصديق .. فقهقه .. - ام ذياب طايح كرتي اليوم .. ما تصدقينيه .. - لا أصدقك .. عذابة حشيم .. و كان سنعتك لو قلت شي .. . . ابتسم عندما سمع اسمها .. شعور غريب يخالجه عند ذكرها .. - الحين ما قلت كيف تبانيه أساعدك .. - اباج ترمسين أمايا .. و تخطبونها لي .. بدت متعجبة .. - و ليش ما تخبرها انته ؟ - انتي غبية .. بتقول من وين عرفتاا البنية .. و مادري شوه .. و خرابيط .. ما فينيه عليها .. - انزين ليش ما تخلي أموون تساعدك .. - شوه يخصها أموون .. - تراها تعرف البنية و ترمسهاا .. انصدم .. كيف لم يلاحظ .. - في ذمتج .. - هيه و الله .. . . صمت للحظة .. قبل أن يقول .. - لا .. حسنا أباج انتي لي ترمسين أمايا .. تعرفينها تحبج و بتاخذ بشورج .. . . رأت نظرته المتأملة خيرا .. رغم أنها لم تكن في وضع يرغب في دخول هذه المتاهات .. تشعر برغبة في العزلة عن العالم الخارجي .. و لكن .. عادت تنظر لسلطان .. بينما هو حبس انفاسه ينتظر ردها .. . . كم من الوقت و هم يرجون أن يغير رأيه و يقرر أن يتزوج .. لطالما تحدثت اليه بهذا الشأن و حثته على هذا .. هل ستثبط الآن من همته ؟؟!! . . . . . . . لاحت ابتسامة باهته على شفيها .. - خلاص بو مييد .. فالك طيب .. تنفس الصعداء و بدت ابتسامة على شفتيه .. - ما تقصرين يام ذياب .. و الله انيه داري انج ما بتردينيه عسب كذيه عانيلج .. نظر الى الطرف الاقصى من المجلس حيث استلقى عيسى أرضا على مخدة يشاهد شاشة التلفاز .. - الحين انا بتوكل .. عيسى مساعه يخزنيه بعين .. أخيرليه أظهر.. لا يشوتنيه .. بس يام ذياب ما وصيج .. . . ابتسمت بمرارة دفينه .. - لا توصي افاا عليك يا سلطان انته شرات خوية .. و تعرف من متى و انا احن عليك اباك تعرس .. - صدق و الله حتى امايا ما حنت كثرج .. انا قلت بسوي احصائية ..و طلعت أمي تطري الموضوع في الشهر مرة .. و انتي في الدقيقة مرتين .. ما تقولين غير يالس على راسج انتي و ريلج .. . . التفت عيسى بسرعة .. حين دوت ضحكة هادئة في المكان .. يراقبها و يكاد يرى بعين الخيال ابتسامتها من خلف - البرقع - .. قال سلطان .. - يا الله شي فخاطرج .. . . تشعر بنظرات ذاك البعيد تخترق روحها .. عينيها للأسفل و تقول بخفوت .. - سلامت راسك .. - فداعت الله .. - الله يحفظك .. . . . . . . . خرج سلطان و هو يشعر براحة كبيرة .. أنجز جزءا مهما مما يصبو اليه .. تنهد و هو يمرر راحة يده على جانب وجهه الأيمين .. سنرى أين سترمي بنا الأقدار هذه المرة .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أمـــــــــــــــا بالداخــــــــــــــــــل .. التقطت حسنا ابنتها الراقدة بجانبها لتخرج من المجلس .. و نهضت من مكانها متوجه نحو الباب .. و قبل تبلغه .. شعرت بقبضته تلتف على ذراعه لتشهق بخفوت متفاجأة .. . . قال بصوت أجش .. - حسنا لازم نرمس .. . . توترت بشدة .. و شعر بانتفاض اطرافها تحت يديه .. رفعت عينيها له .. . . كانت نظرة غريبة تسكن عينيه .. لم تذكر أنها قد رأتها من قبل ..!! .................................................. ........................................... . . تتمـــــــــــــــــــــــــــــــة التقطت حسنا ابنتها الراقدة بجانبها لتخرج من المجلس .. و نهضت من مكانها متوجه نحو الباب .. و قبل تبلغه .. شعرت بقبضته تلتف على ذراعه لتشهق بخفوت متفاجأة .. . . قال بصوت أجش .. - حسنا لازم نرمس .. . . توترت بشدة .. و شعر بانتفاض اطرافها تحت يديه .. رفعت عينيها له .. . . كانت نظرة غريبة في عينيه .. لم تذكر أنها قد رأتها من قبل ..!! . . . . . . بدا التشتت يعلو محياها للحظة .. و لكــــــــــــن ..!! . . تلك النظرة الجامدة .. تعود لعينيها السرابيتين .. بعد أن ظن للحظات خيالية أنها اهتزت .. لتنساب الكلمات ثلجا من بين شفتيها .. و هي تجر ذراعها من بين يديه .. - أنا مصدعة الحين .. بسير أقيّل .. النار تضرم في صدره .. ليمسك ذراعها مجددا بشيء من القوة .. و صوته يرتفع بشيء من الحدة .. - توج يالسة سوالف و ضحك ويا سلطان .. ما قلتي مصدعة .. نظرت له بغرابة .. و كأنها لا تعلم ما الذي دهاه .. أحقا لا ترى سوءا في الأمر .. - بلاج تطالعينيه .. ما تعرفينيه .. النظرة الباردة ما تزال تغزو تلك العينين الصافيتين .. - لا اعرفك .. ودرنيه ابا اسير .. في تلك اللحظة كتم رغبة تحثه على امساكها بكلتا يديه و هزها بقوة .. ما زالا يتبادلان النظر .. و عيناها لا تخضع ..!! . . يطول الصمت .. ليطلق يدها .. . . فسارعت للخروج .. تاركة اياه خلفها يمسك رأسه بيده .. كيف يصل اليها ..؟؟!! . . . . . . . . . و في غرفتها أسندت ظهرها للجدار .. و وضعت كفها المرتعشه على صدرها لتهدئ ضربات قلبها المتسارعة .. المتألمة ..!! . . فجأة ارتفع رنين هاتفها لتلتفت اليه .. و ترد و هي تحاول أن تبطئ من أنفاسها التي تكاد أن تنقلب لشهقات .. - ألوووه .. هلا سلطان .. أتتها كلماته المستعجلة .. - أقووول حسنا .. لا ترمسن ويا أمايا الين ما اقولج .. كانت مشتتة .. - ليش .. - ابا ارمس خوها قبل لا ييب هليه .. قبل كل شي رسمي .. . . ما زالت أطرافها ترتعش .. تريد انهاء المكالمة .. - على راحتك .. .................................................. .................................................. ..... . . . . . . . . أيام تسربت من بين يدي الزمن .. كالتراب ..!! تنثرها الأقدار في مهب الريح .. لتولي مدبرة بلا رجعه .. . . . . . . . . - لا .. كان حازما و هو يقولها .. و تألق الاحباط في عيني الآخر .. - ليش يا ذياب .. خلنيه أرمس الريال يمكن يسويلك واسطة و يلقالك مكان تداوم فيه .. - لا يا بو شهاب .. الواسطة لا .. انا رفضتها يوم عيسى قالي .. انا ماريد اشتغل بالواسطة .. ابا مكان يستقبلنيه .. شوه يعني لو دخلت السجن ؟؟ هاا ؟؟ .. انا غلطت و تعاقبت على الغلطة .. و انتهت السالفة .. ليش المجتمع الين الحين يحاسبنيه ع لي راح .. انا بلقى واسطة و بشتغل .. و غيري ؟؟؟ كل من ظهر من السجن يلقى الابواب مبنده فويهه ليش ؟؟ تنهد حمد .. - هذا حال الدنيا يا خويه .. شوه بتسوي .. مسح وجهه باحباط .. - بفكر .. . . . كان يجلسان في مقهى حيث اعتادا الالتقاء مؤخرا .. ينظر حمد لصديقه الذي بدا البؤس جليا على وجهه .. لا يستهان بهذا الوضع .. فالتعاسه تغرقه .. منذ اجتيازه حدود الأسوار و هو مكبل بقلة الحيلة .. مقيد بنظرة المجتمع الجائرة للمساجين السابقين .. و لا يمكنه هو مساعدته .. يرفض المداخلات الخاصة .. لا يريد الا أن يثبت نفسه مجددا بالحق .. دون أي طرق ملتوية .. يحزنه حاله .. و عدم تمكنه من المساعده .. ليس بيده سوى الاكتفاء بدعمه معنويا و الشد من أزره .. فآخر ما يحتاجه ذياب الآن أن يقع فريسه اليأس الذي لا يرحم ..!! - لا تضيق صدرك يا بو شما .. ربك بيسهلها .. ما زال رأسه منكوسا .. - و نعم بالله .. - تعال باكر عندنا و وسع الخاطر .. رفع عينيه .. تلك نظرة التخاذل ..!! - لا يا بو شهاب .. باكر زيارة لسيف .. . . شع الأمل بقلب حمد .. قد تنعشه رؤية سيف .. - سلم عليه .. . . ابتسم ذياب .. - يبلغ .. . . . . . . . حقا يشعر بكآبة شديدة .. . . لحظات و استأذن من حمد .. ينشد العودة للبيت .. استقل سيارته .. ليناظر الساعه الرقمية تشير للعاشرة و النصف ليلا .. يدير محرك سيارته .. ليدار الراديو تلقائيا على أغنية حديثة .. تقلصت ملامحه اشمئزازا من ردائتها .. يقلب الموجه .. لتقع على قناة القرآن من أبوظبي .. . . . . . . . كان قارئ يقرأ آيات من الذكر الحكيم .. و يشرد هو .. عقله الغافل .. و قلبه في مكان ما .. رغم هذا .. تناهت لأذنيه تلك الآيات المميزة .. . . { وجاءوا على قميصه بدم كذب قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون } * . . . . . خفق قلبه بشدة .. لطالما سمع تلك الكلمات .. . . أصبحت الآن تدور مرارا و تكرارا في ذهنه .. . . . . . . ( صبر جميل و الله المستعان ) .................................................. .................................................. ... يجلس خلف المكتب الخشبي .. الذي غدى كالعلامة الفارقة التي تميزه .. و علت ابتسامه كبيرة شفتيه .. و هو يقرأ الرد الذي وصله للتو .. حقا يكاد يجزم بأن تلك الطفلة كانت وجه خيرا عليه .. استعاد بحب وجهها الحبيب .. كانت كلماتها الحلوة اساس هذا القرار .. و هذه الخطوة .. . . . فكر في ذياب .. غدا سيأتي للزيارة .. . . سيفرحه هذا الخبر ..!! . . . نهض من مكانه .. ينظر للساعه .. كانت تقارب الحادية عشر .. عليه أن يتوجه لزنزانته الآن .. فالاذن الذي يملكه يمكّنه من التأخر إلى العاشرة و لكنه تأخر لانتظاره رد جامعة كوفنتري على رده .. فقد وعد اليوم بتلقي الرد على طلبه .. . . دس يديه في جيبه بارتياح شديد .. يشعر بتغيره .. و تحسن حالته ..!! . . أوقفه أحد الحرس .. فلما تبين وجهه سمح له بالعبور لزنزانته .. عندما وصل الى هناك .. كان ابراهيم و سعيد مستغرقين في النوم .. و رفع رأسه .. ما زال السرير العلوي خالي .. لم يشغله أحد بعد ..!! أي روح ستلقي بها الأقدار في المرة القادمة هنا ..؟ . . استدار لتقع عينه على صورتها .. ليبتسم .. و كلماتها ترن في اذنيه .. لقد أحب هذه الطفلة بشدة .. و سيظل ينتظر دوما حلول العيد لكي يتمكن ذياب من احضارها لمقابلته .. فالزيارة التي رتبها حمد المرة السابقة لا يمكن تكرارها مرة أخرى .. استلقى على فراشة الأثيري و هو يفكر أنه حقا تغير .. و اذا كان له أن يشكر حمد على شيء فهو سيشكره على غيابه الغير مبرر الى أن التقى بذياب الذي شرح له أسباب انقطاع حمد عنهم .. و رغم أنه ما زال متشوق جدا لرؤيته مجددا .. و لكنه الآن قانع بما قدمت الأقدار .. يعلم أنه قد يأتي يوما .. و يجد ذاك الصديق يحتويه مجددا ..!! . . . . غياب حمد بلا تفسير كسر شيء في أعماق سيف .. كانت نتيجته عكسية تماما .. و استعاد كلمات قصيدة قديمة كان قد كتبها في الخفاء عن ذاك الصديق .. . . . يـا حـمـد لـفـواد مـيـروحٍ عطـيـل .. دامــيٍ والـدمـع يـيـري يــا حـمـد سـاهـرٍ و اللـيـل يـطـول بالعلـيـل .. جيـف لـي مثلـي فنـا منـه اليـسـد نـاحـل والـهـمّ يقـصـانـي مـلـيـل .. والذي فـي القلـب خافـي يـا حمـد الصبر ما فاد في الـدرب الطويـل .. طـال بـي والصبـر ماظـنّـي يـسـد التجـلّـد مــا شـفـى جــرحٍ يسـيـل .. والأطـبـاء لــي تعـايـوا بــه نـفــد جيـف لـي عـلات قلـبـه تستظـيـل .. واكثرت لمراض واستعصا اليهد انتـهـى والـنـاس تعـلـم بالجـلـيـل .. والـذي مخفـاي مـا يعلـم بـه حــد اسـتـوت لـيّـام كالـلـيـل الـطـويـل .. لا قـمــر فـيـهــا ولا نــــور يــبــد والدقـايـق جـنـهـا شـيــخٍ هـزيــل .. مــا يـحـرّك سـاكــنٍ جـنّــه يـمــد نـار قلبـي لاظـيـه ســوّت شعـيـل .. والــذي فــي الـنـار يـتـقـلا رمـــد آه مـن عـوقٍ قـصـا قـلـبٍ علـيـل .. مــا يفـيـد اعــلاج لـفــؤادي أبـــد جنّيـه منحـور بالسّيـف الصّجـيـل .. وانتظر روحي تفارق مـن اليسـد ما ليه في العيـش راده مستحيـل .. خـدّ لـي وسـط الثـرى قبـر اللّحـد ينب لي حطّوه فـي اتـرابٍ عزيـل .. سـوّلـي ينـبـه صجـيـفٍ يــا حـمـد عـزّ أهلـي فـي وفاتـي واستهيـل .. دمعهـم اللّـي تـوارى فــي اللـحـد لــي شبـابـه مـازخـر تــوّه نـزيـل .. والـذي اسقيـه كـالـزّرع انحـصـد ** . . . . ابتسم و هو يتخيل ردة فعله اذا علم بأنه كان جزء من سبب استعادة سيف قدرته على كتابة الشعر .. ستدفعه روحه الطفولية للاشتعال غرورا و التمنن .. . . كم هو سعيد بأنه لم يخيّب ظنا .. فهاهم ما زالوا يصلونه بما تستطيع حيلتهم الوصول .. . . مطمئن جدا .. بأنه لم يخطئ عندما وثق بهم .. فهو على استعداد بأن يفديهم .. . . أوفياء هم .. و يستحقون .. .................................................. .................................................. . تجلس منتصبة الظهر تقابلهما مباشرة .. و جلست أمها بجانبها .. ملامح الحيرة تشابهت على وجه الاثنتين .. و لكن ضربات قلبها هي كانت متوترة .. و هي تستعيد في ذهنها ان كانت ارتكبت شي يستحق التوبيخ ؟؟!! و الا فلما جمعهم هنا باستثناء سلطان الذي تعلم أنه لا يغادر البيت اثناء تواجد محمد هنا .. لابد أنه في غرفته .. سبقت أمها أفكارها و هي تستفسر .. - بلاك يا محمد .. ليش زقرتنا .. رب ماشر .. تبادل محمد و حمدة النظرات .. لم تبدو على حمدة اللهفة مما أكد لعذابة أنها على علم بما يريد محمد .. - ما شر يا الوالدة .. بس عنديه سالفة ابا فاتحكم فيها .. تألقت عينا والدته بفرحة .. - سالفة شوه ..؟ سارع محمد بهدم تلك الآمال التي بنتها في لحظة .. - سالفة تخص عذابة .. بس لازم أرمسج وياها .. و حمدة قالت انها تبا تكون موجوده .. تعقد الأم حاجبيها في خيبة واضحه .. - اهااا .. ابتسم محمد و هو يعلم جيدا ما الذي جال في خاطر أمه .. ثم حول بصره لعذابه .. - عذوووب .. علوم الدراسه .. عذابة و هي حقا خائفة تشعر أنها تمشي في حقل ألغام .. عليها أن تكون حذرة .. - ترتوب .. - كم باقي لج .. - هالكورس و بخلص .. . . الآن بدا أكثر جدية .. - انزين اسمعي .. اباج تركزين ويايه زين .. انتي تعرفين انيه خوج العود .. و انا مربنج .. بدت كطفلة و ابتسامة قلقة كبيرة على شفتيها .. - انته ابوية .. ابتسم بحنان .. - انا ابوج .. و ما ريد الا مصلحتج .. و الشي لي يريحج .. عسب كذيه .. انتي دووم حرة في خياراتج و محد بيغصبج على شي .. خص القرارات العودة لي تكون هي الأساس .. . . بدا واضحا أنها لم تستخلص شيئا .. و غزت الحيرة فكرها .. ما الذي يريد الوصول اليه .. و مجددا تسبقها أمها .. - محمد شوه السالفة يا بووية ارمس .. حمدة ما زالت تسترخي بهدوء على الأريكة يمين محمد .. الذي ينظر لعذابة بتركيز .. - اليوم ريال رمسنيه مبدئيا يبا يخطب عذابة .. و انا قلت خلنيه أشوف الأهل قبل لا ييب هله .. . . . بدا على عذابة و أمها الذهول .. قبل أن تقول الأم بسرعة .. - منوه الريال ؟ قال محمد بهدوء .. - سلطان بن ناصر اخو نسيب ذياب بن عبدالله .. . . . . شعرت للحظات بالدوار من الصدمة .. سلطـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـان ..!! انكمشت قبضتيها في حظنها .. و هي تنظر للأسفل بقوة .. و الكلمات تتردد في أذنيا .. و صوت خافقها المدوي يكاد مسموعا .. . . . . - لاااا .. رد عليه و قله البنت مخطوبة .. كانت هذه أمهم التي وقفت في مكانها بصرامة .. نظرت حمدة لمحمد و كأنما تذكره بشيء اذ قال محمد بهدوء .. - مخطوبة لمنوه ؟؟ الام باستنكار و كأنما الامر ليس بحاجة للسؤال .. - مخطوبة لولد خالها خالد .. . . لحظتها أفاقت عذابة من حالة الذهول التي غشتها أولا بسبب المفاجأة التي ألقاها محمد .. ثم رفض أمها .. لتهب في مكانها .. - أنا هب مخطوبة لا لخالد و لا غيره .. الأم بلا مبالاة لكلماتها .. - انتي تنطبين .. مالج شور في السالفة .. و ولد سعيد غصبن عنج بتاخذينه و خلي البزا عنج .. الآن انفجرت عذابة .. - شوه مالي شور .. و ولد خوج ماباه .. و ما باخذه لو يموووت .. - بتاخذينه خالد و انتي حمارة .. وقفت حمدة الآن و هي تراقب الوضع بقلق .. و عذابه بدت دموعها ترتعش في مقلتيها و هي تصرخ .. - مااااااابااااااااه .. و الشور شوري .. شوه بتوزونيه غصب .. الآن يتدخل محمد بصرامة .. - عذااابة .. خلاص .. التفتت عذابة اليه و هي تكبح عبراتها .. لا تريد أن تضعف .. - لا هب خلاص .. سمعونيه زين .. و تهدج صوتها و هي تقول .. - خالد لو تنبطح السما ع قاع بطيح ما باخذه .. و خرجت من المكان مسرعه .. و صوت أمها العالي و كلماتها تتعالى لتصل الى أذنيها .. وصلت لغرفتها .. لتغلق الباب خلفها بقوة .. . . ترمي بنفسها على الفراش .. و تدفن وجهها في وسادته الوثيرة .. و تشعر بالبؤس و التعاسة .. . . سلطان ؟؟؟؟؟!! لماذا ..؟ و كيف ؟!! . . لوقت طويل اعتقدت بأنه لا يعلم حتى بأنها موجودة على هذه الدنيا .. . . شعرت بالدوار و بتشتت لا تستطيع حتى التفكير أو ادراك الأمور .. انها مشوشة بشدة .. هل كان اختياره ذاتيا لها .. أم أن آمنه هي من اقترحتها .. أم أمه .. حسنا ؟! كيف اهتدى اليها .. ؟!! . . ثم تضاءلت أنفاسها و هي تفكر بحزن .. لا جدوى من ذلك .. فأمها لن تخضع .. و يستحيل أن يوافق محمد على تقدم سلطان و يرفض خالد .. دائما الأقربون أولى بالمعروف ..!! . . . . . . . . . . . طرقات هادئة على الباب .. رفعت رأسها عن المخدة .. و تأخذ نفسا عميقا محاولة تهدئة ضربات قلبها القوية .. - منـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوه ؟ - أنا ... . . سارعت بفتح الباب لحمدة .. لتقف أمامها .. نظرت لها حمدة بابتسامة حنونة .. فتقدمت عذابة الى الداخل و جلست على طرف السرير .. أغلقت حمدة الباب .. و اقترب منها لتجلس بجانبها .. - ها عذووب .. شو رايج في لي قاله محمد .. تنظر للأرض .. و تقول بحزن .. - أي راي .. خلاص حمدووه أمج قررت و خلصت .. نظرت لها حمدة بتعاطف .. بدت كطفلة فقدت لعبتها .. - محمد يرمسها الحين .. و تعرفين انه مستحيل يغصبج على خالد .. - هيه بس امايا ...... - امايا الحين تحيزها لولد خوها يسيطر عليها .. يعني اعتراضها هب على سلطان .. اعتراضها على أي حد يخطبج .. و اذا ظهر خالد من السالفة .. بتنحل المشكلة .. . . و تبادر لعذابة شي كانت قد نسته .. و أصبحت الآن تتجاهل مشاعرها .. و تفطر قلبها من أجل الغير .. - بس انا ماريد أعرس الحين .. لا بخالد و لابغيره .. مستحيل .. عقدت حمدة حاجبيها .. - ليش ان شا الله .. ترددت ..عذابة .. ماذا ستقول ؟!! تعود حمدة لتتسائل .. - عذووب شوه السالفة .. أغمضت عذابة عينيها بألم .. - ماريد أعرس قبلج .. . . . . . لحظات و تعبير يعلو وجه حمدة كمن سُكب على وجهه دلو من ماء مثلج .. . . هال عذابة نظرة الذهول المتألمة تلك .. فلعنت نفسها مائة مرة .. ماذا فعلت ؟؟!! مدت يدها لتعتصر كف شقيقتها .. - حمدوووووووه .. أغمضت حمده عينيها .. سحبت نفسا عميقا .. قبل أن تطلقه و تفتح عينيها .. و تقول بصرامة .. - شوفي عذووب بقولها مرة .. و ما بعيدها .. و اللــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه العظيـــــــــــــــــــــــــــــــــــم لو سمعت هالرمسة مرة ثانيه .. لا انتي ختيه و لا اعرفج .. تسمعين .. انصدمت عذابة .. - حمـــــــــــــــــــــــده ..!! تابعت حمده بقوة .. - سمعتينيه .. شوه هالرمسه لي قلتيها .. تتحرين انج بهالطريقة تساعدينيه .. لاااااااااا .. عذوووب .. انتي كذيه تجرحينيه .. تحرقين فواديه .. تحسسينيه ان مشكلتيه ما أعانيها بروحيه .. سحبت لي أحبهم ويايه .. انا نصيبيه عند الله .. و لو يلست وياي العمر كله ما بتفيدينيه .. بس لو شفتي حياتج .. انا بفرح .. لج .. عذابة لا تعورين قلبي دخيلج .. ترقرقت دموع عذابه في مقلتيها .. - حمدووه انا أحبج .. مابا أعور قلبج .. - لو تحبينيه بتشوفين حياتج و تتوكلين ع ربج .. ثم لانت قليلا قبل أن تقول .. - عذابة اذا أنا ما ارتحت .. ابا غيري يرتاح ... و هالشي يريحنيه .. و اذا ما فرحت .. فرحت الغير تفرحنيه .. انهمرت دموع عذابة الحبيسة .. أي قلب تحتوينه في جوفك حمده .. - حمده .. آسفة .. تبتسم حمده برقة .. - عادي فديتج .. بس اباج مرة ثانـ ....... قاطع كلماتها صوت قرعات الباب .. مسحت عذابة وجهها بسرعه .. - منووووووووووه ... - أنا .. قفزت من مكانها لتفتح لأخيها .. . . نظر لوجهها و علامات البكاء واضحه عليه .. - افاا و الله يا بنت سالم .. ليش تصيحين .. لم تخبره عذابة بسبب الحقيقي .. بل تهدج صوتها .. - اناا مابا خالد .. محمد .. و الله حرااام .. ماحبه هالكريه .. نظر اليها .. - عيب عذووب هذا ولد خالج .. و سحبها من يدها ..ليجلس بجانب حمده على طرف الفراش .. - يلسي .. الحين اباج تخبرينيه .. ليش ما تبين خالد .. جلست مقابله.. - بس كذيه محمد مادااانيه .. شوه اسوي بعمريه .. - شوه ما تدانينه بعد انتي .. انا ما برد ولد خالي و أقرب بالغريب بدون سبب مقنع .. - محمد أي سبب مقنع تبا .. الارواح جنوود مجنده ما تشابه منها ائتلف .. و ما تنافر منها اختلف .. ماااحبه .. ماروم أقبل فويهه كيف تياني أعيش عمريه كله وياه ؟؟ - قلتلج ان هالسبب هب مقنع .. امايا ما بترد ولد خوها عسب كذيه .. . . يئست الآن .. لا فائدة .. سترغم على الزواج من ذلك المهووس .. . . ولكـــــــــــن ..!! للحظــــــــــــــــــة .. تبادر لذهنها السبب المقنع .. لتنهض من مكانها بسرعه .. - تبوووون سبب مقنع .. أنا عندي لكم السبب .. و التقطت هاتفها المتحرك من طاولة القهوة الصغيرة .. لتناوله محمد الذي بدا على وجهه عدم الفهم ..!! .................................................. .................................................. ...... كانت تجلس في - الحوش - تحت شجرة الليمون الأثيرية .. كعادتها .. و تنظر لابنتها التي تجلس بجانبها .. كانت تضع ابنتها الصغيرة في حضنها .. و قد أوى الصغيران شما و ذياب للنوم .. . . . بدت نحيلة جدا .. و هالات داكنة تحيط بعينيها .. كان الحزن واضحا على وجهها .. و تبدو شاردة الذهن .. لتهمس أمها برقة خالطت النسائم الباردة التي لامست خدها .. - حسنا .. أغمضت عيناها .. - همممممم .. - شفيج ؟ تبتسم حتى لا تقلق أمها .. - ماشي .. بي نودانه شوي .. شعرت بصوتها غريبا و هي تقول .. - رقدوا شما و ذياب .. - هيه .. و عاد الهدوء مرة أخرى يغزو المكان .. . . دقائق و يأتي شقيقها من الخارج .. ليسلم عليهم .. فترد حسنا السلام في وهن .. يستلقي ذياب على الأرض ليضع رأسه في حجر أمه .. التي ابتسمت بهدوء .. هو الآخر لا يختلف حاله كثيرا عن أخته .. كلاهما يبدو أن الدنيا لم تنصفهما .. اليأس يبدو على محياهما .. و قد غرق كل منهما في عالم آخر .. الآن بدا التشابه بينهما واضحا بشدة .. نظرت لهم و الهدوء يشع في داخلها .. انها مؤمنه أن رب العالمين لن يترك صغارها بلا فرج ترجوه هي .. تعلم أن هذه المحن هي تقويهم و تبني شخصياتهم .. يؤلمها ألمهم .. و يتعسها حزنهم .. و لكن لا يد لها سوى رجاء رب العالمين .. . . . . . . . . . التقطت طفلتها و هي تقول .. - انا بسير داخل .. تصبحون ع خير .. قال ذياب و هو ينظر لها بحنان .. - و انتي من اهل الخير .. توجهت لغرفتها .. لتغلق الباب خلفها .. و تضع طفلتها النائمة في سريرها الصغير الذي يجاور سريرهم .. تتأمل ملامحها الحلوة بحب شديد .. كانت مستغرقة بالنوم .. و صدرها الصغير في هبوط و علو .. وجهها يتشابه كثيرا مع ملامح مرضى متلازمة داون في جميع أرجاء العالم .. و لكنها تكاد ترى بأن طفلتها مختلفة .. تعشق تلك الملامح .. تغرق في سحر خفي يجذبها .. بريئة .. و طاهره .. و حلوة .. كم تحبها ..!! تكاد تميز ملامح تعود لها .. و لأبيهــــــــــــا ..!! شعر بألم شديد في قلبها يكاد يكتم أنفاسها .. شعرت بروحها تزهق تحت وطأة الحزن .. . . استلقت في سريرها بكامل ثيابها .. و أغمضت عينيها بوهن .. كم من حزن ستحتمل ..!! هو لا يعلم .. و لا يدرك شيئا أبدا ..!! . . تشعر بالارهاق يثقل جفنيها .. و لكنها تقاوم .. تفتح عينيها على اتساعها .. لن تنام .. ستنصت لتنفس شيخة .. يمكنها الشعور بأي اختلاف في تنفسها .. . . . . . . . . . . . . . . . . و كانت الساعه قد تجاوزت الثانية صباحا حين دلف ذاك الغرفة لتقع عينيه على منظرها .. تستلقي على السرير بكامل ثيابها .. دون غطاء .. شعر بدهشة خفيفة .. فهي عادة تقضي الليل ساهرة لا تنام .. يشعر بها ..!! اقترب منها ببطء .. و جثا على الارض قربها .. كانت تعقد ما بين حاجبيها .. و كأنها غير مرتاحه في نومها .. تأملها بشوق جارف .. هل قسى عليها اليوم ؟؟!! . . تدلت يدها بتعب .. فالتقطها بحب ليطبع قبلة رقيقة عليها .. يعلم كم تعاني في صمت .. كم يريد أن يحمل شيئا من ذاك الهم القابع في داخلها .. . . . . يريدها أن ترتاح .. ليرتاح ..!! .................................................. ..................................... تغرق في ظلام غرفتها .. و على كرسيها الهزاز تجلس هي كعادتها .. تفتح النافذة على مصراعيها .. لم تشعر بازدحام مخها كالليلة ..!! شعرت بشعور ضياع مؤلم .. . . هل تفكر في عذابة .. أم حسنا .. أم سلطان .. . . أم نفسها ..؟!! يؤلمها شعورها الأحمق بالظلم لأن أختها ستتزوج .. عليها أن تكون سعيدة من أجلها .. و أن تتجاهل هذا الاحساس الغبي بالخذلان .. كم هي غبية ..!! غبية ..!! . . . كل ما أرادت في تلك اللحظة .. هو لحظة هدوء يتوقف فيها عقلها عن العمل .. حقا .. كم ترغب بأن تتجرد من جسدها هذا .. لتتحرر .. و تقف روحها في الزاوية البعيدة لتنظر بإمعان .. و تدرك بوضوح .. في أي بقعة مهملة ألقى بها الزمن .. . . . . . . . . . . . . . . . رفعت قدميها لتضم ركبتيها الى صدرها .. و مسحت عن خدها دمعه خائنة نجحت في الفرار .. شعرت بوهن يدب في قلبها .. و شعرت بأنها كبيــــــــــرة .. و قد فاقت عمرها الحقيقي بسنوات ..!! . . أغمضت عينيها بشدة و هي تكتم صوت شهقاتها المتدافعه .. و أغنية قديمة تتردد في ركن من أركان الروح .. . . طيري يا طيارة طيري يا ورق و خيطان بدي ارجع بنت صغيرة على سطح الجيران و ينساني الزمان على سطح الجيران .. .................................................. ...................................... عندما أطلت الشمس في يومها التالي تزيح ستار الليل الداكن .. في ذاك النهار .. كانت الأقدار كعادتها تخبئ لكل منهم شيئا جديدا .. ألم .. أو أمل .. لا يهم .. . . . . . . . . . و جلس هو خلف العازل الزجاجي الذي يفصل بينهما .. يمسك السماعه الذي تنقل صدى الصوت اليه .. و بدت الدهشة على وجه ذياب .. - تحظر دكتوراه ؟!!!!! اتسعت ابتسامة سيف من خلف الزجاج العازل .. - و ليش مستغرب .. - ما تحسها صعبة عليك .. يعني .. آآآ .. انته هنيه .. و .. ياخي أحسها صعبة شوي .. ما زالات الابتسامة على وجهه .. - افاا عليك يا بو شما .. انا اباك تشجعنيه .. . . تأمله ذياب للحظات .. كان يختلف تماما عن سيف الذي قابله في أول زيارة خاصة .. رأى حزنا ذاك اليوم .. و هذا اليوم يرى تفاؤلا خالصا .. يتألق خلف عينيه .. يرى قوة .. أملا جديد .. و عزيمة أطلب من حديد ..!! - و الله أنا وياك .. بس حسيتها تعب عليك .. - لا تعب و لا شي .. بعدين أستفيد بدل لا تضيع سنين عمريه هنيه .. و الجامعه لي بحظر لها دكتوراه بتشرف عليه عن طريق الانترنت .. و .............. و استمر سيف في الحديث عما يخطط له .. و يسرد التفاصيل على مسامع ذياب الذي غاب فكره في مكان آخر .. ها هو سيف يسعى لبناء مستقبله .. متحمسا .. كيف يمكنه هو أن يجد ذاته خارج هذه الأسوار .. فالمعاملة في الخارج جائرة ..!! - ذيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــاب .. انتفض ذياب .. - لبيه .. - انته ما تسمعنيه .. - بلى أسمع .. - عديت عليك قصيدتين عسب أشوف .. و انت سرحان .. ابتسم ذياب بشيء من الاحراج .. و استفسر سيف باهتمام .. - بو شما شوه السالفة .. أحسك متضايق من شي .. رب ما شر .. - ما شر بس شوي مهموم من شي .. - افاا عليك يا ذياب .. لا تهتم .. شوه السالفة .. . . . . . . لحظات .. أَ يخبره ؟!! لا يريد أن يفسد فرحته بنثر همومه هنا .. نظر لسيف فوجده ينتظر أن يبدأ الحديث .. قد يفيده أن يلقي بشيء من الحمل على كتف صديقه .. . . . . . فابتدأ بالقاء الكلمات على مسامع الشاعر تنقلها الأسلاك الرفيعه بعناية .. فيما اتسعت عينا سيف باهتمام بالغ .. .................................................. .................................................. ...... كان ينظر بهدوء للهاتف الموضوع أمامه .. البارحة كان الانفجار في وجه أمه ليس هينا .. فرفضهم الخضوع لارادتها .. جعلها تعلن الخصام عليهم .. يعلم جيدا أنه يستطيع استرضاء أمه دون كشف السبب الحقيقي لاصراره على رفض ابن أخيها .. و لكن الآن عليه أن يقوم بخطوة سريعه تجعل الرجوع في هذا الأمر مرفوضا .. أمسك بهاتفه المتحرك .. ليبحث في الاسماء عن اسمه .. ثم يتصل به .. لحظات و يصله اشتباك الخط .. ثم الرد .. . . - ألوه .. السلام عليكم و الرحمه .. لمرحب بااقي .. بخير الله يعافييك .. و شحالك شحال هلك .. ربهم بخير .. يحييك و يبقييك .. . . . . . . . . . . . . . هي أيضا كانت تتحدث في الهاتف بحماسه .. - لا سارونه خلاص كل شي انكشف .. خليت محمد يشوف المكالمات و الرسايل تعرفين انيه كنت أحفظها احتياط .. تناهى لمسامعها صوت صديقتها .. - و شوه قال .. - قولي شوه سوى .. و الله تحريته بيظربنيه .. تم ساعه يصارخ عليه .. ليش ماخبرته .. و خشعنيه تخشيع .. بس حمدوه فديتاا تدخلت و تمت تهديه مع انها هدت عليه بعد يوم ظهر لنيه ما قلتلها .. بس احسن شاف كل شي كان يطرشه هالتعبان .. و الله قلت محمد بيقتله الليلة .. بس ربج ستر .. - و عقب .. - ماشي .. تم ساكت ساعه .. خلاف سؤال مباشر صريح .. تبين سلطان و الا لا .. . . بدت اللهفة واضحة .. في صوت صديقتها .. - شوه قلتيله ..؟؟؟!!!! . . . . . . . . . . . . . . . . ما زال مرتبط بالمكالمة .. فبعد السلام و تبادل الخفيف من الأحاديث .. سبقه الآخر ليسأل .. - بو جسيم لاهنت .. ادري انيه ما فتحت الموضوع وياك الا من ثلاث أيام .. بس مستعيل بالرد شوي .. كان محمد قد قضى ليلته يفكر مليا في الموضوع .. سلطان رجل كفؤ و لا ينقصه شيء .. و اذا كانت عذابة قد .. . . قال بهدوء .. - توكل على الله يا بو مييد و هات هلك .. .................................................. .............................................. و يفتح ذاك نافذة المكتبة ليسمح بالضوء العبور و الدخول الى هنا .. لذلك يعشقها ... فجواز مرور اشعة الشمس هنا نوافذ .. . . البارحة لم يغمض له جفن .. فاليأس الذي تملك صديقه و لمسه في وجدانه البارحه .. كان أكبر من رغبة النوم .. هل يعقل أن تسد الأبواب في الخارج أمام وجه كل من يخرج من هنا ..!! . . إذا أي طريق قد يسلكه من لفظه العالم الخارجي سوى الرذيلة ؟ سوى الخطأ ..!! . . سوى الوسائل الخبيثة التي تعطي وهما زائفة بالنسيان .. . . كان قلقا بشدة .. يعلم أن ذياب قوي بما يكفي .. و يمكنه اجتياز تلك المحنة .. و لكن .. بالأمس طرأت بباله فكرة ..!! إذا كان بيد أن يساعد صديقه دون أن يعلم .. ذلك قد يزرع الأمل فيه .. و اذا ظن أن العالم قد بفتح ذراعيه مرة أخرى لاستقباله .. قد يولد ذلك فيه ثقة تمد أصولها في روحه ..!! . . . . تقدم من جهاز الحاسوب يسبق وصول الطلاب السجناء الى هنا .. ليديره بسرعه .. . . لحظات و يصل الى البريد الالكتروني .. . . تتقافز أصابعه بخفة و مهارة على لوحة المفاتيح .. و تتابع إنسياب الكلمات على الشاشة المتألقة .... . . . . . . (( بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. الغالية: فطيــــــــــــــــــــم .. محتاي خدمة ضرورية .. بس يبالها مسؤولية و عبالة .. مستعدة تسدينيه ؟!! )) .................................................. .............................................. و في غفله عن الجميع و كلٌ مستغرق في عالمه .. جلس هو أرضا بعد أن تأكد من أن الباب مغلق بإحكام .. الستائر مسدلة و رغم توسط الشمس كبد السماء .. تسبح الغرفة في الظلام .. يسند ظهره على السرير .. و ينظر بلهفة للسائل اللزج المائل للاصفرار الشاحب في الظلام .. يتألق بخفوت عند انعكاس النور الباهت على سطحه .. يملأ الحقنه منه .. و يده لا تتوقف عن الارتجاف .. . . . يغرسها في ذراعه ببطء .. و يضغط ببطء على مؤخرتها .. . . ليتغلغل السائل ببطء في عروقه .. فتجحظ عيناه .. و تتابع شهقاته في نشوة .. أي لذة حصل عليها الآن ..!! . . . . . . . . . و بأي سرعه ستزول يا سلطــــــــان ..!! .................................................. .................................................. .... * سورة يوسف .. ** المبدعة الاماراتيه الشاعره ( المياسه ) / الصبر ما فاد في الدرب الطويل . . تتمــــــــــــــــــــــــــــة بعــــــــــــــــــــــــــــــد أربـــــــــــــــــــــــــــــــعة أشهـــــــــــــــــــــــــــــــــــر . . . . . . ينظر اليه و على وجهه تعلقت ابتسامه كبيرة .. يراقب حركته السريعه .. حماسه الذي ينتشر بسهولة فيمن حوله .. يشرف على العمال و هم يقومون بإنزال حمولة من خامات الخشب الجديدة .. يشير بيده لهذا .. و يصيح لذاك .. هذا تحسن .. بل انقلاب يشرح صدره .. كان ذياب الآن يقابل العالم بوجه آخر .. بعد أن فتحت الدنيا له ذراعيها على اتساعها .. ها هو الآن مقبل الى حيث وقف الآخر .. و وجهه الذي يشع حماسا متبسم بشيء من الاعتذار .. - سمحليه بو شهاب .. هاي حمولة الخشب .. بادله حمد الابتسامه بأخرى .. - ما شاء الله .. الشغل ماشي يا بو شما .. - هيه .. الحمد الله .. اقرب يا حمد .. بنقهويك داخل .. هز رأسه نفيا .. - مرة ثانيه يا خوية .. بس كنت هنيه في الصناعية و قلت أمرك و أشوف الورشة .. ما شا الله .. ما توقعتها كذيه .. ابتسم ذياب بفخر .. - لا نحن في البداية كانت بس القسم لي تشوفه صوب الموتر .. بس من شهرين و نحن توسعنا .. و استأجرنا الورشة لي عدالنا .. - هيه .. الله يوفقكم .. ان شا الله و يباركلكم فيها .. تستاهل يا بو شما .. تشتاهل .. - تسلم .. ما عليك زوووود .. اقرب يا ريال خلنا نقهويك .. - مرة ثاانيه .. بشوفك اليوم في القهوة ؟؟!! - إن شا الله .. - شي فخاطرك .. - سلامت راسك - يا الله عيل انا بتوكل .. فدااعت الله .. - الله يحفظك .. . . . . راقبه ذياب و هو يستقل سيارته و ينطلق بها .. و ظل هو واقفا في مكانه .. يمسح جبينه المندي بقطرات العرق الصافية .. كم هو جميل الشعور بأنك مجددا تنتمي للناس كالآخرين لا فرق بينك و بينهم .. حقـــــــــــــــا لن ينسى كيف ولد الأمل من حيث لا يتوقع .. و كيف أتاه فرجا من حيث لا يحتسب .. تلك المعونة المالية التي أتته من برنامج وطني يساعد المساجين أنقذته من أن يخر صريعا لطعنات اليأس .. رغم أنه لم يسمع عن هذا البرنامج قبلا .. و لكنه كان ممتنا .. و حين وصله الشيك المختوم بالطابع الوزاري .. كاد يطير من الفرحة .. أجمل ما في الحياة هو مفاجآت غير متوقعه .. تقلب الأحوال رأسا على عقب .. . . رغم أنه تردد في الأمر .. الا أن الأحوال الآن تثبت أن خياره كان ممتازا .. فغير الهندسة البتروليه لم يكن يجيد شيئا في حياته سوى النجارة الذي تعلمها على يد ذاك العزيز رحمه الله .. . . الآن ثبت له أن قراره باستخدام المال في انشاء ورشة لتصنيع الأثاث كان قرارا صائبا .. فبمساعدة و مساندة عيسى الدائمة و تولي حمد للأمور الرسمية .. أصبح يمتلك مكانا معتبرا .. ينتج دخلا ثابتا .. يعمل تحت امرته عددا من العمال ما زال في تزايد بطيء .. و ها هو ينتج أول دفعه و مجموعه متكاملة من الأثاث التي باعها بنجاح .. و يتلقى طلبيه لأخرى .. . . و أفضل ما في الموضوع .. هو الشعور بداخله .. بأن الأيام أنصفته أخيرا .. و ها هو المجتمع الذي رفضه مرة .. يعود الآن ليفتح ذراعيه مجددا له .. . . حقا إنه زمن عسير .. يشق الإنسان فيه طريقه عبر الصخور ..!! .................................................. ..................... بدت و كأنها تكبح شيء .. اذ كان الغضب جليا على وجهها .. و يديها ترتعش قليلا و هي تعتصر قبضتها .. أما الأخرى فجلست مقابلها بشيء من البرود .. سحبت نفسا عميق تحاول التحكم في صوتها .. - ليش ما تبين تتحنين .. ما زال البرود يسكن سحنتها .. - بس مالي خاطر .. نهضت حمدة الآن من مكانها .. . . . و هي تغلي من القهر .. أشهر .. نعم أشهر .. و هي تحاول جاهدة اخراج صديقتها مما هي فيه .. تستشير أطباء .. تعودها باستمرار .. تتحمل جفائها .. و برودها .. تهمل نفسها من أجلها .. هي أيضا تمر بوقت شاق .. و لكنها تبتلع مرارتها و تتغصص بها كالشوك .. و تبتسم لها .. . . كانت مستعدة أيضا للمواصلة .. مستعدة بأن تبذل كل جهدها .. لن تيأس و لو مرت سنوات .. كانت مستعدة للإنتظار.. إلى أن يخبو آخر نفس في صدرها .. . . كانت مستعدة للكثير .. لو أنها لمست صدى لجهودها .. لكن .. كل محاولاتها كانت عقيمة .. مجرد عبث .. لا فائدة منها .. الآن و هي تقف هنا و تستمع لعدم رغبتها بالتحني لحفل زفاف عذابة الذي سيقام بعد أيام معدودة .. شعرت بأنها طوال تلك الأشهر كانت تدفع الجدار بيدها .. . . الاحباط الآن في داخلها يتصاعد بسرعه .. ليشتعل غضبا لا يهدأ .. . . تعيد كلماتها مرة أخرى .. و كأنما تريد أن تعطيها فرصة للتراجع .. قبل الـ ..... . . - حسنا .. ما بتتحنين لعرس عذابة .. ما زال البَرد يتناثر من بين شفتيها .. - لا .. . . . الآن ترتجف من الغيض بحق .. لم يعد هذا يحتمل .. هبت واقفة من مكانها تلتقط حقيبتها لتقول ساخرة .. - اووه صح .. نسيت انج معتزلة العالم .. . . لا ترد ..!! . . هنا لم تعد حمدة تتنقى الكلمات .. أصبحت ترجمها رجما .. من يعلم ..؟!! قد تصيبها أحدها في مقتل ..!! . . - بتخبرج حسنا انتي الين متى بتمين كذيه .. هاا ؟!! حسنا بجمودها المعتاد .. اللامبالي .. - شوه فينيه ؟؟!! نظرت حمدة بسخرية للأعلى .. - شوه فيج ؟؟!! .. أنا بقولج .. مادري الصراحه اذا انتي ملاحظة هالشي و الا لا .. لن الظاهر انج متعمدة انج تكونين باردة و لا مبالية ويانا كلنا .. من متى و نحن نحاول نظهرج من الحالة لي انتي فيها .. و مافيه فايدة .. انتي عايبنج وضعج و تبين تتمين كذيه .. لي ابا اعرفه ليش ؟؟!! .. تعاقبيناا على شي هب بيديناا .. تعاقبيناا على حكم ربج .. و الا تبينا نشفق عليج .. و الا نخليج و الا شوه بالضبط ..انا احس ان كل لي تبينه الشفقة .. . . لا مجيب سوى صدى صوتها يتردد بين الجدران .. . . - لو تبينها الشفقة .. اعرفي انيه انا بالذات صدق أشفق عليج .. لأنج صدق تستاهلين الشفقة .. تسوين بعمرج كذيه لن بنتج مريظة .. على فكرة هب بنتج المريظة .. انتي المريظة و يبالج علاج .. يبالج حد يداوي نفسيتج الخايسة . . . . الآن اهتز منظر البرود و حسنا تقف هي الأخرى .. - لو سمحتي ثمني رمستج .. انا هب مريظة .. و لا ادور شفقتج و لا طلبت منج تسوين لي شي .. . . حمدة بشيء من الحدة ترد عليها .. - انتي ربيعتيه .. أقصد كنت أطن انج ربيعتيه قبل لا تنقلبين انسانه ثانية باردة ما يهمها الا عمرها .. يعني ما فيه شك انيه بوقف وياج .. حسنا شوه لي يخليج كذيه .. ردي عليه .. فهمينيه .. شوه تتحرين نهاية لي تسوينه .. شوه لي تبين توصليله .. تبين تضيعين ريلج و ولدج باهمالج .. الريال ما يتحمل الاهمال .. بيودرج و يسير يدور راحته فمكان ثاني .. ولدج تبينه ينسى انج أمه .. مادري اذا بعده يعرفج .. و يزقرج أماه و الا لا .. عايبنج الوضع.. هاا ؟؟ .. الصراحه في آخر شهور عرفت طبع فيج هب زين .. انتي أنانية .. ما تهتمين الا بعمرج .. ما يهمج حد لا أمج و لا خوج و لا ريلج و لا عيالج .. خلج كذيه .. محد خسران غيرج .. . . الآن تتعالى كلماتها هي الأخرى بغضب .. - مااالج خص لا في ريلي و لا ولديه و لا في شي .. و لو سمحتيه الزمي حدودج .. اشوفج قمتي تدخلين في اموريه الخاصة .. انا لو بغيت الشور بطلبه .. ما فيه داعي تقومين ترتبين حياتي ع كيفج .. . . كانت كلماتها قاسية .. آلمت حمدة بشدة .. لم تذكر قط أنه كان بينهما حواجز من قبل .. و لكن يبدو بأن اليوم سيكشف عن الكثير من الأمور .. . . الآن تكتم نار تستعر بقوة في قلبها .. و تبلع ريقها .. لتقول بهدوء و تحكم .. - سمحيليه يا فلانه لنيه تدخلت في امورج الخاصة .. لنيه كنت بس ابا أنبهج .. كنت اسوي لي عليه و اقظي الواجب .. عسب ما يكون القصور منيه .. . . حسنا كلماتها تتسارع .. كانت تحترق .. يبدو أن حمدة مست شيئا كامنا فيها منذ فترة .. - ماريدج تنبهينيه .. و واجبج مقظي و منتهي .. حياتيه لا تدخلين فيها .. و الشي لي ما تعرفينه لا ترمسين عنه .. انتي اصلا ما تدرين بشي .. مرتاحه و يايه بس تستعرضين فزعاتج .. انا مابا لا شفقتج و لا عونج .. و الله لا يعوزنيه لعونج .. . . شعرت حمدة بصدمة من كلماتها المتدفقة .. - اناا ما اعرف شي و ما احس .. . . تشيح حسنا بوجهها عنها .. . . أغمضت هي عينيها لبرهة تمنع انفلات دمعه على شفير المقلة .. لا تريدها أن تهوي .. - و الله ما هقيتاا هالرمسة تيي منج .. ع الهموم يزاج الله خير على كل شي .. و السموحه منج كان غلسنا عليج .. . . . . و توجهت نحو الباب .. بلغته و مدت يدها للمقبض .. لتلتفت للحظة أخرى لها .. ما زالت واقفة مشيحه بوجهها .. . . لن تبالي .. لقد تغيرت .. هذه المواجهه لابد منها و الا لاستمرت أعوام في وهم بأنها قد تساعدها .. هذه هي المشكلة الحقيقية .. انها لا تريد المساعدة .. . . ابتسمت بسخرية مريرة.. - و عسب أريحج أكثر .. ما بغلس عليج و اييج مرة ثانيه .. و لساني ما بيطيح بلسانج .. . . ثم قالت بصوت متهدج .. - و اذا ردت حسنا لي اعرفها .. انا متأكدة انها تعرف وين تلقانيه .. . . و ردت الغطاء بسرعه على وجهها .. لم تعد تستطيع السيطرة على عبرتها تلك .. فتركت لها الحرية .. و تركت المكان كله .. . . . . . . . . . و تلك واقفة هناك .. و قلبها يردد الحقيقة الموجعه .. حمدة لم تعد تحتمل عبئها .. لقد تخلت عنها اليوم .. هي تعرف انها خرجت الآن و لن تعود مرة أخرى .. . . . و سالت دمعتها هي الأخرى .. كم هو مؤلم إحساسها بالفقد هذا .. . . لا تستطيع أن تتجرعه أكثر ..!! . . و لكــــــــــــــــن .. حمدة فجرت قنبلة هنا .. زعزعت هدوئها .. لن تعود كما كانت .. و الهواجس تتقاذفها .. .................................................. .................................................. . كانت تجلس على طرف الفراش و هي تتأمل ثوب زفافها الأبيض .. أيام معدودة .. و ترتديه .. . . تمر هذه الأيام و يراودها شعور بأنها غارقة في دوامة .. الأمور تتسارع .. و هي ضائعة ما بين الفواصل .. تشعر بالدوار لحظات مرت عليها أصيبت بالذعر و بالأخص حينما تدرك بأنها حقا ستترك هذا المكان كله بل هذه الأرض أيضا .. لترحل مع رجل لم تغلغل حتى الآن في داخله جيدا .. كيف ستقضي ستة أشهر في الغربة مع سلطان ..؟؟!! . . ألا يكفي بأن الدورة تلك هي سبب تعجيلهم في الزواج .. حتى الآن لا تصدق بأنها استطاعت تجهيز نفسها في تلك المدة القصيرة .. لولا حمدة .. لما نجحت في ذلك أبدا .. لن تنسى قط كيف بذلت الكثير من أجلها .. . . أربعة أشهر مرت كأربعة أيام . . شعرت للحظات بأنها قد تكون تسرعت بالموافقة عليه .. و يسكن روحها الذعر لجريان الأمور بهذه السرعه .. و كأن كل شيء خرج عن السيطرة .. . . أخذت نفسا عميقا مهدئا .. يجب أن تسترخي .. لا بأس هذه مشاعر يواجهها جميع المقبلين على الزواج .. . . نظرت لهاتفها المتحرك .. منذ أن تم عقد الزواج منذ شهرين .. و هي تتواصل معه عبر الهاتف .. و لم تره وجها لوجه .. الا لمرات قليلة لا تتجاوز عدد الأصابع.. ما زال الخجل ذاك يذيب أطرافها عند رؤيته .. . . ابتسمت بشقاوة .. فقد قاطعته منذ شهر .. و لن يراها أو يكلمها الا ليلة الزفاف .. إنها زوجته الآن ..!! و قريبا جدا سيجتمعان تحت سقف واحد .. . . شعرت بخدها يتورد حرجا من أفكارها .. ضمت الهاتف لصدرها بحالمية .. كم اشتاقت لصوته الرجولي تنقله أسلاك الهاتف يداعب أذنيها برقة .. ترسل الرعشة لأطرافها .. . . طرأ على بالها فكرة سمجة .. تذكرت فترة خطوبتها بخالد .. كيف كانت تتجنب الحديث اليه و رؤيته .. ليس هناك مجال للمقارنة بين الاثنين .. . . خالد الذي لم يتصل بها و لم يرسل رسالة واحدة بعد تلك الليلة .. لا بد أن محمد عرف كيف يردعه .. . . ما يثير دهشتها هو خضوعه بسهولة .. هل حقا اكتفى بالانسحاب بهدوء .. لا تعتقد .. لا بد أنه أبدى مقاومة .. فالهوس الذي رأته منه لا يعطي انطباعا بأن صاحبه قد يستسلم ببساطة .. حقا يخيفها هذا الهدوء منه .. و لكنها الآن لا تهتم .. لا يمكنه أذيتها أو الحصول عليها .. أيام فقط و تصبح في عهدة رجل تثق بأنه لن يفرط بها .. . . . طرقات على باب غرفتها انتشلتها من تخبطها في أفكارها .. - لحظــــــــــــــــــــــــــــــــــــة .. . . فتحت الباب على اتساعه .. لتبتسم بدهشة و هي تنظر للواقف على عتبته .. - هلاااااااا بووو مييد .. ابتسم بتعب .. كان الارهاق جليا عليه .. - هلااا العروس .. كان نحوله في تزايد .. تراه أصبح جلدا على عظم .. - يميييه .. سلطوون و الله شكلك يروع .. لي يشوفك بيقول مجاعه عندهم .. . . لا يزال يبتسم .. حقا لا يدري كيف سيصبح البيت بعد أن ترحل .. لن تتحرش به بتعليقاتها الناغزة .. - هلكاااااااان و الله ميت تعب .. أشرب ماي و سيده يتبخر من الحر .. حشى لو عرسي ما بتعب كذيه .. - ههههههههه .. فديتك و الله عرس ختك لو ما تعبت فعرسهاا بتتعب فعرس منوه .. حدر تحت المكيف بسير بسويلك عصير و برد .. - اوووه اووووه .. شوه الشيخة عذابة .. غيرج العرس و الله تتفدين و تقربين و تسوين عصير .. الله يرحم أيام زمان يوم ابا حدر حجرتج و ما تخلينيه .. ابتسمت بحنين للذكرى القديمة .. فيما ضحك هو .. - علمج الكرم النسيب .. رفعت رأسها بغرور .. - صدق ما عنديه سالفة اسويلك عصير لو غيري بيخليك تخيس في الحر و تموت ظامي .. حبيبي انا من يابتنيه أمي و انا كريمة .. اوزع الكرم توزيع .. - خخخخخخ شوه هيئة خيرية فاتحه .. - يا الله حدر .. ارقبنيه .. دقيقه و رادة .. - ما نسيتي شي ؟؟!! بدا التساؤل على وجهها .. - شوه ؟ قلد صوتها الناعم و هي تقول بصرامة .. - لا تيلس ع الشبرية و لا تتعبث بالفيديو .. و يا ويلك لو لقيت شي ناقص من الثلاجة .. - هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههه . . . . و تتسرب لحظاتنا الحلوة .. خفية ..!! .................................................. .................................................. .............. يجلس خلف شاشة الحاسوب .. و عيناه تنتقلان بخفة على السطور التي وصلته للتور .. يجتاز الكلمات بسرعه .. و ابتسامته تتسع .. قبل أن يطلق ضحكة راحه منتصرة قصيرة .. . . شعر بها تخرج من أعماق قلبه .. كم هو سعيد بما فعل .. عاد يراقب الكلمات المتراصة على الشاشة .. . . . . . (( بسم الله الرحمن الرحيم و عليكم السلام و الرحمه شاعر بلا قصيدة << شرايك في اللقب اخترعته عشانك .. لا تخاف يا خالي .. الموضوع تم على أكمل وجه .. و أبشرك بعد .. الانتاج الأول مشي في السوق .. و الحين بيبدون في الدفعة الثانية من الأثاث .. قلتلك .. اعتمد عليه .. انا خطيرة في هالأمور .. .. .. ................................ )) . . و كلماتها الهزلة و عباراتها التي لا تنتهي .. تراقصت أمام عينيه اللامعه بسعادة .. لتذيل في النهاية باسمها العزيز .. ( فطــــــــــــــيم ) . . كان هناك بريق يشع في داخله .. يجعل الابتسامة لا تفارق شفتيه للحظات .. هذا هو الشعور الذي يراودنا اذا منحنا الآخرين أملا في الخفاء ... نعلم و رب العالمين أننا السبب في فرحتهم .. . . و هم يجهلون ذلك .. و يمتنون للأقدار ..!! .................................................. .................................................. .. توقفت السيارة داخل فناء البيت .. لتسارع بالنزول .. تشعر بلوعه تجتاح كيانها .. هل كان ما حدث بينها و بين حسنا حقيقي ؟؟!! لماذا انفجرت .. . . و ها هي غيوم عيناها تتزاحم مجددا تبغي الهطول .. يا إلهي .. هل أنا لا أدرك الوضع حقا ..!! اذا ماذا كنت أثابر لفعله في الأشهر الماضية ؟؟!! . . شعرت بأن نار كلمات حسنا أشعلت النار في جهودها لأيام طوال .. لتحولها لرماد واهٍ .. ينثره احساسها المتفاقم بالغبن .. . . لا يتلملم ..!! . . . . كانت قد وصلت للطابق العلوي .. تنشد الانطواء في غرفتها .. حين مرت من أمام غرفة عذابة .. و لمست أصوات الضحكات أذنيها بخبث .. و كأنما تعايرها بحزنها .. . . نفضت احساسها الكئيب عنها .. أيام و تترك شقيقتها المكان الى غير رجعه لها أن تسرق بعض الفرحة في غفلة الآلام .. و تتركها مخزونا تعود له .. تدرك أنها ستحتاج له قريبا ..!! . . . أطلت برأسها من الباب بهدوء لترى سبب كل هذه الضحكات ..!! . . لتشهق بقوة في صدمة .. . . تجمد هو في مكانه و على وجهه تعبير مضحك .. عذابة تكتم ضحكتها للحظة .. قبل أن تنفلت ضحكاتها الحلوة .. لتملأ الجو سعادة .. . . في حين حاولت هي الظهور بمظهر الغاضب .. تعقد جبينها و تعض باطن شفتيها .. لن تضحك ..!! - سلطووووون .. شووووه هااااا .. . . عذابة تواصل الضحك .. و هو ينزع - البرقع - و الخمار الأسود الذي يرتديهما باحراج بالغ .. . . يفسر الوضع بشيء من الخجل .. - يختي ماشي بس يلست و يا هالملسونه .. و قلبت المواجع عليها شوي .. و صاحت .. قلت اعوض و أضحكها شوي .. عذابة تواصل ضحكها المجنون .. - حمدوووووووووووووه .. طااااافج نص عمرج .. خليه حمدووه يقلد أماياا .. و خالووه وديمة .. و الله تموتين من الضحك .. . . ينظر لها باستعطاف .. و ابتسامه خفية ترتعش على شفتيها .. التقطتها عيناه .. ليبتسم بسرعه .. و يعيد البرقع على وجهه بسرعه .. و يتمايل ساخرا و هو يقول بصوت حاد لإمرأة مسنة .. شعرت حمده بأنها قد سمعته في مكان ما .. - اييييييييه .. يا حمدة .. و الله يمدحونها عين الشمالية .. بنسرح بااكر نتغمس فيها .. تقول شمسة ختيه انها زينة للروماتيزم .. و يجلس أرضا ليضغط ركبيتيه متأوها بوهن .. - آآآآآه و الله ينها ذابحتنيه ركيباتيه .. هيييييييييه .. ايام اول يوم نسرح ورا البوش و نردهن .. تحيدين يا شمسة .. يوم نتراقص .. بنات بعدنا بنات .. الوحدة منا ما تيلس يومها طوول .. . . تعض شفتيها رغم ابتسامتها التي علت وجهها .. - ما عليه و الله أخبر خالوووه .. . . يضع يده على صدره بصدمة نسائية مميزة .. - حمدوه .. يعلنيه بلاج .. بتسيرين تفاتنين عليه .. ما عليه دواااج عند شمسة .. . . تتعالى الضحكة هنا .. . . . . و هو يبذل جهدا للتحكم بنفسه .. يكتم ما بداخله .. سيبقى قليلا .. و بعدها يختلي بنفسه ليكافئها .. يستحق بعض الراحه بعد الجهد الجبار الذي بذله .. . . يقلد خالته ساخرا .. و عيناه تمر على شقيقاته .. عذابة السعيدة و ضحكاتها .. حمدة تقف هناك تحاول جاهده مسح ابتسامتها عن وجهها .. ماذا لو علمن ما الذي يخفيه خلف باب حجرته ..!! قد يجعل ذلك الضحكة تختفي من هنا الى الأبد ..!! . . . كم هو صعب أن نخذل أحبتنا .. ذلك يحفر في أرواحنا جرح أبدي .. لا يندمل مع السنين .. !! .................................................. .................................................. .... كانت تجلس على سريرها في غرفتها تحتضن ركبتيها .. و تدفن وجهها بينها .. لأول مرة .. منذ أشهر ..!! . . تلك لآلئ تنحدر ببطء من خلف مكنون الجفون .. تستأذن رموشها بالرحيل .. فترتفع أسوارها سامحه لها بالذهاب .. لتتساقط بهدوء .. تغيب في حدود العنق .. هناك خلف تلك الشواطىء الحزينة .. مترامية الأطراف ..!! . . تنشج باكية بهدوء .. مرت أوقات كثيرة شعرت بأنها على وشك الانفجار .. و لكنها تكابر دموعها .. و تحرمها النزول .. تحرمها التنفيس .. . . و ها هو الانفجار أتى .. ليس منها ..!! و لكن صابتها شظاياه .. لتؤذيها ..!! . . كانت حمدة دوما تلك الوفية المخلصة .. نعتتها بالأنانية .. و المريضة .. نعم هي أنانية .. لأنها تخاف على ابنتها .. انانية .. لأنها حصرت اهتمامها على تلك الطفلة الضعيفة .. . . . . . . . . . . . . . . ((تبين تضيعين ريلج و ولدج باهمالج .. الريال ما يتحمل الاهمال .. بيودرج و يسير يدور راحته فمكان ثاني .. ولدج تبينه ينسى انج أمه .. مادري اذا بعده يعرفج .. و يزقرج أماه و الا لا .. عايبنج الوضع.. هاا ؟؟ .. الصراحه في آخر شهور عرفت طبع فيج هب زين .. انتي أنانية .. ما تهتمين الا بعمرج )) . . . . . . . . . . . . . وضعت يديها بقوة و صوت بكائها يرتفع .. تريد اسكات صوتها الذي يتردد في رأسها .. . . . أشهر مرت و هي تجازي عيسى بالجفاء و الهجر .. دوما تصده و تتجنبه ..!! لماذا تذكرت فجأة بأنها قد تفقهد .. لماذا اهتمت الآن ؟!! هل أثارت حمدة بكلماتها شعورها بأنه قد فات الأوان .. هل توجه عيسى لمكان آخر غيرها ينشد راحته ..؟!! . . هل انسل من حظنها باهمالها ليرجو مأمن الغير بعيدا عن معاملتها الشائكة و جفاف مشاعرها .. . . لما لا ؟!! لم يعد يكلمها منذ فترة .. . . يخرج صباحا .. و لا يعود الا ليلا .. ليرتمي على الفراش نائما كالميت .. . . لم يعد يحاول ضمها بين ذراعيه .. لم تعد تشعر بأنامله تلامس خصلاتها خفية .. . . هل سأم منها ..!! . . . . . . . تيزيد وتيرة بكائها بشدة ..!! الآن مستعدة هي أن تدفع نصف عمرها .. لتتأكد من أنها لم تخسره .. . . . . . . . . . . . . . . . . انتفضت خائفة حين شعرت بتلك اليد التي لامست طرف قدمها بهدوء .. نظرت لصاحبها بمفاجأة .. . . كان الخوف في عينيه الصافيتين .. و كأنه على وشك البكاء .. ارتجفت شفتيه .. و تغضن وجهه الصغير الحبيب .. - اماااااه .. ايبكي .. . . كادت لحظتها أن تستسلم للانهيار .. حقا لا تحتمل كل هذا .. . . هشة هي كالزجاج .. قد تكسرها قسوة الذنب .. . . تداركت نفسها .. طفلها خائف من بكائها .. سارعت لمسح وجهها المبلل و هي تبتسم .. - لاا حبيبي أمااه ما تبكي .. . . و مدت ذراعيها للأمام .. تدعوه لأن يرتمي في حظنها .. . . نظر للحظات .. مترددا .. . . تلك طعنه في الصميم لحسنا .. لن تنسى ..!! طفلها يفكر هل يستجيب لحنانها ..!! . . سرعان ما ارتسمت ابتسام قصة أعيــاد بلا فرحـة ...7
أضف في موقعك:
قصص مشابهه :
|
||||||||||||||||||||||






