القصص و الروايات story

أعيــاد بلا فرحـة ...6

توبيكات رمضان | رسايل رمضان | ثيمات رمضان | طبخات رمضانية | توبيكات رمضانية | صور عن رمضان | دعاء رمضان
احصائيات سريعة
البحث في المواد

جديد مواد مع عشوائي
كيف اعلن ماهو او ماهي طريقة الاعلانات في الموقع فوق و اسفل الصفحات ؟ كل التفاصيل من الاعلانات داخل الصفحات يوجد شرح لها برابط الاتصال بنا

أعيــاد بلا فرحـة ...6
الجــــــــــــــــــــزء الســــــــــــــــــــادس






.
.
.

و أقبل الفجر كعادته ..
يطرد ظلمة الليل الحالكة ..
بما تحمله من خيبة أحلام ..
و يأس يولّده الظلام ..
.
.
أقبل محملا بأمل لا ينتهي ..
كل صبح مع أشعة الشمس يبتدي ..
.
.
ليستقظ كل منا ..
ساعيا خلف مصيره ..!!
.
.
.
كان ذلك الصباح مميزا بحق ..!!
لجميعهم ..


.................................................. ..............................................

يوقظه صوت المنبه العالي ..
فيفزع من نومه ..
يستوي على السرير ..
للحظات غبية ..
كاد يظرب السقف ..
أسفل السرير الذي يعلوه ..
و يصيح للقابع فيه بغفلة ..
- ذياب صلاة الصبح ..
.
.
.
و ارتفعت يده تلبي العادة ..
و لكنها توقفت في الهواء للحظة ..
.
.
يخفضها الآن ببطء ..
ليعيدها الى جانبه بابتسامه مريرة ..
.
.
أحمـــــــــــــــــــــــق أنـــــــــــــــــــــت ..!!
لقد رحل ساكن السرير العلوي ..
.
.
تنهد ببطء .. لم يعتد غيابه بعد ..
صاح في الاثنين الآخرين بشدة نوعا ما ..
لم يدري لما ..!!
و لكنه شعر بغضب يتملكه ..
أراد افراغه بأي طريقه ..!!
هب الاثنان مستيقظان بشيء من الذعر ..
نظر ابراهيم له و ما زالت الصدمة على وجهه ..
.
.
فجأة انتابته رغبه في الضحك و هو يقول ..
- صلاة الصبح شباب .. خلونا نوضي قبل الزحمة ..
ثم حمل نفسه و خرج من الزنزانه ..
في حين مسح ابراهيم وجهه بشي من الحيرة ..
- انزين ليش يصارخ ....؟!!


.................................................. ........................................

على صوت مؤذنهم بدأ ينتشل نفسه من سباته ..
لم ينم البارحة جيدا ..
يشعر بأنه قضى ليله ما بين النوم و الوعي ..
كان مكانه غريبا ..!!
.
.
و صوت المؤذن يختلف عن صوت بو حمدان ..!!
و ساعته البيولوجيه لم تستشعر صوت سيف كاشارة للاستيقاظ ..
.
.
طرقات خفيفة على الباب ..
جعلته يستوي على فراشه ..
- تفضل ..
فتح الباب بخفة .. ليطل رأسها من وراءه ..
و تقول بصوتها الرخيم الحنون ..
- صلاة الصبح فديتك .. نش لو تبا تلحق ع اليماعة ..
أزاح اللحاف من فوقه .. و تقدم منها ليطبع قبله على رأسها ..
و استنشق رائحة المخمرية التي تضوع من شعرها ..
لتعيده لأيام خلت ..
- ان شا الله فديتج ..
ابتسمت بحب ..
- يعلنيه هب بلاك ..
.
.
تراقبه و هو يذهب ليتوضأ ..
.
.
وضعت يدها على قلبها تحاول تهدئته ..
بدا يتسارع الآن بفرحه ..
لا خوف الآن .. ها هو الآن هنا ..
.
.
.

لم يكن ما حدث بالأمس حلما ..!!


.................................................. ..........................................

و كعادتها كل صباح ..
ها هي تستضيف خيوط الصباح الذهبية بود في مخبأها ..
تسمح لها بالدخول بطلاقة ..
و ابتسامه هادئة لا تفارق شفاها ..
.
.
لا حافلات هذا الصباح ..
و لا اندفاع للناس نحو أعمالها ..
اليوم هو اجازة ..
.
.
إجازة للنشاط ..
فقد أُرهق طوال الأسبوع عملا ..
.
.
أدارت جهاز الكمبيوتر المحمول ..
لتضع كوب الشاي بجانبه ..
.
.
عليها أن تلقي نظرة سريعة قبل أن تنتهي من بعض الأعمال العالقة ..
عليها أن تذهب في تمام العاشرة هي و شقيقتها لمنزل أم ذياب ..
لتساعدهم في الغداء الذي يقيمونه لإبنها ..
.
.
رفعت خصلات شعرها التي انسابت على ظهرها بخفة ..
.
.
تنتظر
.
.
و يطول الانتظار ..!!
.
.

يرفض جهازها العمل ..!!
.
.
تنهدت بضيق ..!!
هل يرغب هو الآخر باجازة هذا الصباح ..؟!!
.
.
اذن عليها أن تقضي وقتها في شيء آخر ..
.
.
تفتح دفترها العتيق ..
لتقرأ ما تلتقط عيناها من كلمات ..
.
.
.
.
ما أصعب أن تكون
في قافلة
اسلمتها خطاك
و تركت في ظعنها
كل ما يعني الحياة
زادك و شرابك
و جعلت منها وطنا
متنقل تسكن إليه
و فجأة.........!!
تفتح عينك ذات فجر
تتلفت لا ترى إلا أبعاد الغدر
و أثار مثقلة بما سلبتك
تسير مبتعدة تبتلعها الظلام
تاركة النور يفقأ عينك بشعاع
الحقيقة
أنت وحدك
تخرج كل مشاعر الخوف
تصرخ موولولة على أتربة الفراغ
أنت وحدك *
.
.
.
ترى عجبا ..
فتلك الكلمات تخدش مزاجها المتفائل الآن ..!!
قد تعيدها الى ما تتجاهل ..
.
.
توقفت عند النافذة تراقب بعض الطيور التي حطت في الأسفل ..
تملأ الجو بصوتها ..
لا تزعج ..!!
و تتابع عينيها حركتها في المكان ..
.
.
و لكن انشغالها بطيور الفجر لم تجعلها تغفل عن رؤيته ..!!
يتسلل داخلا من الباب الخلفي للبيت ..
عقدت جبينها بشدة ..
متأكدة أنها رأته بالأمس على العشاء ..
.
.
متى خرج .. ؟
يستحيل أن يغفل محمد عن سلطان .. فهي متأكدة أنه سيجره لصلاة الفجر ..!!
اذا متى و إلى أين ذهب ؟؟!!
.
.
.
شيء واحد كانت متأكدة منه ..
هو أن هذا لن يعجب محمد مطلقا ..!!

.................................................. ..................................

كان قد غفا بعد صلاة الصبح ..
فهو في الأمس لم ينم جيدا ..
.
.
و رغم انسلاله خلف جدار النوم ..
إلا أنه شعر بتلك اليد التي تلامس لحيته ..
كان مرهقا بشدة .. و لم يرغب بفتح عينيه ..
.
.
تسللت لأنفه رائحة حلوة تذكره بالفاكهة ..
و رغما عنه ابتسم حين سمع صوتها و هي تقول ..
- دااابي اركب .. بسرعه ..
استمر في تظاهره بالنوم .. ليشعر بالسرير ينخفض .. ما يعني أن ضيفا جديدا هنا ..
.
.
- دااابي .. شوف .. بابا .. شوف لحية ..
و شعر بها تلمس لحيته مجددا ..
كان يمسك أنفاسه فيما استغرقت هي و الصغير باللعب بلحيته ..!!
.
.
و فجأة ..
انقض على يدها الصغيرة بأسنانه ..
فصرخت خوفا ..
.
.
نظرت له للحظة مذعورة و هي تمسك بيدها ..
و بدا هو بدوره مذعورا .. هل أخافها ..؟
.
.
و ببطء شديد أقبلت تلك الابتسامة تشق طريقها على شفتيها الصغيرتين ..
فتطلق ضحكة بريئة رنانة جعلته يشاركها إياها ..
.
.
و ذياب الطفل يضحك أيضا دون أن يعرف سببا ..!!
و تهجم هي عليه ..
- ابووووية روعتنييييييييييه ..
يرفعها عاليا ..
- لا انتي روعتينيه .. شوه تسوين بلحيتيه ..
اتسعت عيناها باهتمام و هي تقول ..
- ابا اشوف من لحيته اطول انت و الا عمي عيسى ...
- ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه .. و من لحيته اطول ..
صفقت بفرحة ..
- انته .. ابوية .. لحيتك أطول من ابوو داابي .. بس لحية عمي عيسى تقرص ..
ضحك من قلبه ..
- الحين شوه موعيكم بدري ..
هزت رأسها غير موافقة ..
- بدري راح .. البدري يوم هو في الليل .. اصلا انا ودابي .. اهااا ننش الصبح .. و نشرب مع امااه الحليب في الحوش .. و عقب انا اسير المدرسة ..
و بدا الحزن على وجهها ..
- و دابي يتم بروحه ..

.
.
.
كانت أصواتهم تصل للخارج ..
بلا حواجز ..
و لا قضبان ..!!

.................................................. ..........................................


توافد الناس الى هناك ..
البعض يحمل في قلبه فرحه لفرحة هؤلاء ..
و البعض الآخر وجد في الامر تجمعا مؤنسا .. يتبادل فيه التسلية و الاحدايث ..
هناك من اعتذر لرؤيته أنها مجرد مضيعه للوقت ..
و البعض قدم لتأدية الواجب لا أكثر ..
.
.
رغم ذلك غص بيت أم ذياب الصغير بمختلف أنواع الناس ..
.
.
.
كانت تقف في المطبخ و الضجر يعلو وجهها الجميل ..
تشعر بالملل ..
فالأغلبية من الحضور ليسوا من جيلها ..
و كل من يمكنها تبادل الاحاديث انزوى في مكان ..
.
.
نظرت لأظافرها ..
تقف الآن بلا فائدة هنا ..
فالخادمات يقمن بالأمر على أكمل وجه ..
و ليست هي هنا سوى زيادة عدد ..
رفعت نظرها لترى شقيقتها تجلس مع حسنا على طاولة المطبخ الصغيرة ..
جيد فرغم تهرب حمدة من مثل هذه المناسبات التي تجد فيها تجمعات كبيرة الا انها بادرت للقدوم مبكرا هذه المرة ..
فهي لن تترك صديقتها و أمها بدون مساعدة في يوم شاق كهذا ..
عادت تنظر ليديها و هي تتنهد ..
.
.

انتفضت بغتة حين تناهى لها الصوت الناعم يقول من خلفها ..
- خيبة كل ها طول .. عذوووب قصيها ..
التفتت لها عذابة و هي تضع يدها على صدرها ..
- أموووون روعتينيه ..
- ههههههههههههههههههه .. سرحانه هاا ..
- شوه لي طويلة ..
- أظافرج ... عنبوووه كل ها طول ..
نظرت لها عذابة بشيء من الإحراج ..
- يختي تعورنيه يوم أقصهن ..
- انزين لا تقصينهن وايد .. قصي شوي .. ترا على هالطول ما تنقبل صلاتج .
- احم .. خلاص تم .. لا تطالعيهن انتي الحين .. و انا خلاف بقصهن ..
- هههههههههههههههههههههههههههههههههه .. انزين ليش واقفة بروحج ..
.
.
عذابة لا تعلم لما ترتبك حين تتحدث مع هذه الفتاة .. ربما لأنها ....
- يختي ماشي شغلة .. بعدين ما لقيت حد ايلس وياه قلت افازع عموه ..
- اهااا .. انزين تعالي بنيلس ويا البنات ..
و اشارت لحسنا وحمدة ..
ابتسمت عذابة و هي تنظر إليهن ..
- انتي شوفي المنظر بس .. تقولين شي مستوي عندهن ..
نظرت آمنه لرؤوسهن المتقاربة بشدة .. بدن منفصلات عن العالم تماما ..
- كانت حسنا دوم ترمسنيه عن ختج .. حسيت علاقتن واايد قوية ..
- هيه من كانن صغار و هن ربيعات .. حتى يوم خذت حسنا خوج ما تغير هالشي ..
- احس الوحدة يوم تعرس تنشغل بحياتها و .. يعني بعض البنات يقطعن ربيعاتهن بسبة انهن ينشغلن برياييلهن ..
- يختي انا اشوف ان الوحدة ما تستغني عن ربيعااتا الا اذا كانت من البداية تشوفهن بس تقزير للوقت .. بس لو كانت للوحدة ربيعة صدق حرام تقطع صدااقتهن .. عنديه وايد ربيعات معرسات .. و ربيعات عرسن و نسني ..
ابتسمت آمنة و هي تقول ..
- انزين لا تنسينا يوم بتعرسين ..
.
.
احمر وجهها
و شعرت عذابة بخجل شديد ..
و هذا ما أدهشها .. فهي دوما جريئة ..
- احم .. يختي يوم ربج بيسوقه الريال ..
- هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه .. طاع ويها ..
- سخيفة ..
- ههههههههههههههههههههههههههههههه
- آآ .. بس خلاص .. خبرينيه علوم الجامعه ..
- هههههههههههههههههههههههههه لا تغيرين السالفة ..
.
.
.
.
.
.
.
و على طاولة المطبخ الصغيرة ..
- شوه يعني بتمين هنيه الين ما تربين ..
مدت حسنا قدميها بتعب ..
- ان شا الله .. عقب الاربعين برد بيتي ..
- الله يسهل عليج .. ذياب يدري ..
- لا بعده بس خلاص هو رد بيته ..
- الله يعين ..
و نظرت للفتاة الواقفة مع عذابة ..
- هاي آمنة ..
- هيه ..
- ما شا الله كبرت .. و حلوت ..
ابتسمت حسنا ..
- متى آخر مرة شفتيها ..
- فعرسج ..
- اووووف .. ليش ما شفتيها يوم يبت ذياب ..
- ما حيد ..
- المهم الحين خبرينيه فكرتي في قلتلج ..
عقدت حمدة جبينها ..
- في شوه ؟؟!!
- في التوطين ..
- ياا اللــــــــــــــــــــــــــه .. انتي بتخبرج تستهبلين .. نقول ثور و تقول حلبوووه .. يختي ماا اروووم ..
حسنا باصرار ..
- ليش يا غبية .. هالبرنامج مسونه الشيخ خليفة .. عسب يوطنون الوظايف .. بيحطونج في أي وظيفة تناسب مستواج الدراسي .. حمدة لو قدمتي اوراقج بتحصلين وظيفة بدال هاليلسة ..
- اففففف حسنا يختي شفيج انتي .. اقووولج ما بخلونيه ... مستحيل محمد يوافق .. و اذا وافق .. خاليه سعيد بسويلي فلم هندي .. حسنوه انا فقدت الامل في الشغل و الا الدراسة .. غاسله ايديه بماي و صابون ..
حسنا تنظر إليها شزرا ..
- انا ما في ايديه غير انيه اصفلج الحلول .. هب عايبنيه حالج ..
حمدة تتجنب النظر إليها ..
- بلاه حاليه ..
- ماشي .. بس انا اشوف هالعزلة لي انتي مسويتنها مالها دااعي ..
اتسعت عينا حمدة باعتراض ..
- وين عزلة و انا كل يومين فبيتكم ..
- بيتنا ما يخصه .. و هو شرات بيتكم من كنا صغار .. انا اطري اللقاءات الاجتماعية ..
- ههههههههههههههه اونه .. شوه .. عيدي .. اللقــــــــــــــــــــــــــــاءات الاجتماعية .. عدااااااال عااااد .. يا ام اللقاءات .. شوه من لقاءات تبينيه اسير لها ..
- لا تمين تطنزين .. الاعراس و الحفلات و لمات البنات ..
- الاعراس ما روم اسير لها .. منقود البنت تسير الاعراس .. و الحفلات و اللمات ما تستهوينيه ..
نظرت لها حسنا باصرار ..
.
.
تماطل حمدة بشدة ..
و لكن حسنا تعلم جيدا ما الذي تخفيه ..

.................................................. .................................................


- الحين ابا اعرف بالضبط شوه بتسوي ..
ألقى عليه هذا السؤال و هما يشربان الشاي في المجلس الذي غص بالضيوف ..
- و الله يا بو شهاب بريح اسبوعين ان شا الله و خلاف بقدم أوراقي لأدنوك مرة ثانية ..
عقد حمد حاجبيه ..
- اسبوعين شوية يا ذياب ..
- وين شوية .. انا لي ثلاث سنين من الشغل .. و بعدين وراي بيت و أهل بيالهم من يصرف عليهم ..
هز رأسه يتفهم ..
- على راحتك يا خوي .. المهم أنا رتبت أمور الزيارة ..
بدت اللهفة الآن على وجه ذياب ..
- في ذمتك ..
ابتسم حمد بطفولية و صوته برن بالفخر ..
- افاا عليك يا بو شما .. انا قول و فعل .. المهم انته تعرف انه ما يطلع للزيارات لي تييه .. عسب كذيه طلبنا زيارة خاصة .. بس اكيد هو بيتوقع هالشي يسويه حد من هله .. فأنا قلت للضابط يقوله انه هو لي طالبنه و لا يخبره عنك ..
نظر له ذياب بشيء من الحسرة ..
- بعدك ما تروم تزور ..
قال بمرارة ..
- بعدنيه .. بس انته اشرحله موقفيه .. و سلم عليه .. يمكن يي اليوم لي اروح انا وانته له رباعه ..
.
.
.
.
.
.
.
.
كان في خضم حديثه مع شقيقه ..
- شوه قالتلك ..
ليجيب الآخر ..
- قالت انها خايفة ان هالويع يكون له تاثير ع الياهل .. سلطان شوه رايك ..
- و الله يا خويه هذا هب تخصصيه .. بس انا اقول لازم حسنا تداوم ع مواعيدها .. و اذا حست بأي شي لازم تروح المستشفى .. عيسى لا تستهينون بأي شي ..
تنهد عيسى بقلق ..
- و الله انيه خايف عليها ..
ابتسم سلطان و قال يشد من ازره ..
- لا تخاف يا بو ذياب .. ان شا الله ما يصير الا الخير .. ادعلها انته بس ..
- الله يقومها بالسلامة ..
اتسعت ابتسامة سلطان ..
- و الله ان شكلك يضحك .. ما يقول غير هندي خايف يكنسلونه ..
- عنلاتك .. تطنز .. ما تانس لي فخاطريه .. بس بنشوف يوم بتعرس ..
.
.
و بدت ابتسامته تذوي الآن ..
- يصير خير ..
و لكن عيسى وجد الآن منفذا للحديث لن يتركه ..
- تعال بتخبرك .. انته ليش ما تعزم .. و تخطب ..
بدا سلطان شاردا و هو يقول ..
- اخطب من ؟؟!!
باستخفاف يقول ..
- تخطب سليمه ..
- تخســــــــــــــــي ..
- ههههههههههههههههههههههههههههههههههه
- عنلاتك يا الهرم .. تبانيه أخطب البشكارة ..
- هههههههههههههههههه انزين لا تخطب سليمة . . فيه غيرها في السوق ..
قال سلطان بصرامة ..
- عيســــــــــــــــــــــــــــــــــى ..
ابتسم عيسى لأخيه الآن برغم أنه أصغر منه الا أنه أكثر جديه ..
- لا و الله صدق .. أنا أرمس الحين و أنا جدي .. من زمان أبا أفتح وياك هالموضوع .. كم عمرك الحين هاا .. سبع و عشرين .. ثمانية و عشرين .. سلطان يا خوية شيبت ما تبا تعرس ..
قال بخفوت ..
- بلى ..
- و متى ناوي ان شا الله ..
- يوم ربي يسهل اموريه ..
- امورك متسهلة و الحمد الله .. لا تعذر ..
.
.
صمت دوى بينهما لثواني ..
يتبادلان النظر بقوة ..
.
.
قبل أن يقول سلطان بغموض ..
- ما بتعذر .. أنا بس بتأكد من شي .. و الله يكتب لي فيه الخير ..
- شوه هالشـ .....
و قطع حديثه صوت جهاز نداء سلطان الخاص بالمستشفى ..

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
كان قد دلف للتو من الخارج ليجلس بجانب خاله و أخيه ..
.
.
أخيه الذي التفت بحدة له ..
قبل أن يميل هامسا ..
- وين كنت ؟؟!
مال سلطان نحوه يقول ..
- ظهرت شوي .. ضقت من اليلسه ..
صمت محمد للحظة قبل أن يرفع بصره بغضب و هو يهمس ..
- شوه هالريحة ..
بدا الذعر على وجه سلطان ..
- ريحة شوه ..
محمد ما زال وجهه مسود من الغضب ..
- خلاف بنتفاهم ..
و التفت لخاله يعلمه بأنهم سيعودون الآن ..
.
.
توجه محمد ليلقي التحية على ذياب قبل رحيله ..
يتبعه سلطان و قد تسارعت ضربات قلبه ..
كان خائفا ..
هل شم محمد رائحة السجائر .. ؟!!

.................................................. ........................


ركب سلطان سيارته و هو يضرب على أزرار هاتفه النقال يطلب رقم المستشفى ليستفسر عن الاستدعاء ..
أُجيب بالتفاصيل و هو يدير محرك سيارته ..
.
.
و قبل أن يحركها رأى الاثنان و هما يتوجهان الى السيارة ..
.
.
و مر في داخله خاطر ..!!
لا بد أن ..
.
.
يعلم أن ما يفعله خطأ كبير .. و أنه لن يرضى بأن يحدث ذلك لشقيقته ..
و لكن ذاك الشعور كان أقوى منه ..
انتظر قليلا قبل أن يراهن ..
.
.
ثلاث نساء خرجن من بيت أم ذياب متوجهات نحو سيارة محمد ..
في الحقيقة عرف الأم ..
و لكنه لم يميز الفتاتين اللتان تقاربتا في الطول ..
.
.
شعر بحرارة غريبة تسري في عروقه ..
و صورتها و هي تشيح بوجهها عنه ..
تدور مرارا و تكرارا في ذهنه ..
.
.
أي واحدة منهن هي من تستحل تفكيره الآن ..
.
.
ما زال يقف بسيارته و المحرك يدور ..
و سيارة محمد قد رحلت منذ بعض الوقت ..
انتبه الآن لوقوفه .. فشتم بصوت عالي ..
.
.
شعر بالحيرة تشتته ..
ما الذي يحدث له يا ترى ..!!

.................................................. .....................

توقفت سيارة محمد داخل البيت لينزل الجميع .. باستثناء محمد ..
حيث قال لسلطان حين هم بالنزول ..
- انته خلك .. أباك ..
.
.
شعر سلطان الآن بالخوف ..
في حين نظر له محمد ..
- شميت ريحة دخان فيك يوم كنت ترمسنيه ..
.
.
بدا مرتبكا بشدة ..
و لكنه قال بهدوء لا يناسب منظر يديه اللتان ترتجفان ..
- انزين ترانيه كنت يالس ويا خليفه بن عبيد برا .. و هو دخن .. يمكن الريحة لصقت فينيه ..
قال محمد بصوت مخيف ..
- لصقت فثمك ..
- لا ..
- سلطان ..
الآن حقا كان خائفا ..
- هاا ...
بدا محمد مخيفا و هو يزمجر ..
- و الله العظيم .. لو دريت و إلا دريت يا ولد شمسه انك تدخن .. ما بتلوم الا عمرك ..
ثم صرخ قائلا ..
- تسمعنيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه ..
بدا سلطان ساكنا للحظة ..
قبل أن يهمس بشيء ..
.
.
في حين خفض محمد رأسه ليقول بصوت خافت ..
- ما سمعت ..
كرر سلطان يقول بصوت هادئ ..
- هيه ..
.
.
رفع محمد رأسه ينظر له لبرهة ..
قبل أن يشير له بالنزول ..
قفز سلطا بتوتر ..
.
.
شعر بأن محمد متأكدا من أنه يدخن ..
هل يعلم حقا ؟؟
و إذا كان يعلم لما لم يباشر في عقابه ..!!
ما الذي يخطط له ..؟!!

.................................................. .....................................
* ما أصعب / بوح المتألقة سلوة الخاطر ..


.
.
يتبع


.................................................. ...............................

تتمـــــــــــــــــــــــــة



كانت الشمس قد غفت منذ ساعات ..
و عقارب الساعة تشير بتكاسل للتاسعة و النصف مساءً ..
فيما جلست في صالة المنزل الرئيسية تشعر بالملل يكاد يقتلها ..
أمها قد صعدت لغرفتها فهي تنام مبكرا ..
و حمدة معتكفة في عالمها كعادتها ..
.
.
تمر اجازة نهاية الاسبوع كضيف ثقيل أحيانا ..
غدا حين ستضطر للنهوض باكرا و الذهاب للجامعة ..
ستتمنى لو أنها امتلكت هذه اللحظات و استعاضت بها نوما ..!!
.
.
أخذت تقلب بجهاز التحكم عن بعد قنوات التلفاز ..
و ما بين تلك الأغاني الهابطة .. و مسلسلات واهية .. و برامج لم تجد في نفسها القابلية لمتابعتها ..
استقرت على قناة تنقل مسلسل كرتوني للأطفال ..
لم تتابعه حقا .. بل كانت تنظر للشاشة و فكرها في مكان آخر تماما ..
.
.
يلعب التلفاز أحيانا دور .. النار .. أو البحر .. أو أي شيء يدفعنا للتأمل حين نراه .. فلا نرى ما هو أمامنا ..
قدر ما نستغرق في ذواتنا ..
.
.
أفكارها تدور حول مختلف الأشياء ..
أولها هو ..
.
.
.
و كأنما أدرك أنها تفكر فيه ..
ارتفع رنين هاتفا بحدة .. و رغم صوت التلفاز العالي الا أنها شعرت بالانزعاج من صوت الهاتف ..
رفعت بصرها لشاشته لترى رقمه عليها ..
عقدت حاجبيها باشمئزاز و كأنما رأت حشرة كريهة أمامها ..
سارعت لتهوي باصبعها على زر اغلاق المكالمة ..
هذا المغفل لن يؤدبه سوى شيء واحد .. هو أن تشيه لمحمد .. و سيعرف هو كيف يتصرف ..
.
.
عاد ليتصل ..
.
.
مرة تلو الأخرى ..
لتخرس هاتفها في النهاية ..
.
.
الآن تشعر براحة أكبر ..
سيتعب .. و يتركها و شأنها ..
عادت لاستغراقها في ذاتها و شرودها عبر شاشة التلفاز المضيئة بمختلف الألوان ..
.
.
تفكر به ..
بالتأكيد فلا شيء يشغل تفكيرها هذه الأيام سواه ..
.
.
أكثر ما يشعرها بالذنب هو ما تفعله الآن .. لو تدري حمدة .. ما الذي ستقوله ؟؟!!
.
.
هزت برأسها و كأنها تنفي شيئا ما ..
فرغم شعورها بأنها منافقة في توطيدها لعلاقتها بآمنة .. الا أنها ما زالت تقنع نفسها جاهدة بأن السبب في ذلك هو استلطافها للفتاة .. لا لشيء آخر ..
فهي خلوقة .. و مؤدبة ..
و روحها مرحة .. تجعل عذابة رغم خجلها الغريب منها دوما في مزاج متحسن ..
.
.
انها متأكدة من أنها لا تسعى لشيء من علاقتها بها ..
و أن جل ما تريده هو صداقة عادية .. فهي لا ترغب بالتقرب كثيرا منها ..
لا تعلم أي نار ستحرقها إن فعلت ..!!
.
.
أكثر ما تكرهه هو ذلك الصوت الساخر في داخلها الذي ينكر دوما ما تريد إقناع نفسها به ..!!
تنهدت بصوت عالي ..
لن تفكر بذلك .. لن تفكر ..
رغم تفكيرها الدائم به ..
و رؤيتها انعكاس صورته في عيني أخته ..
.
.
تعلم أن ما تجر نفسها اليه مجرد خطأ ..
فهو حتى لا يكاد يعلم أنها تعيش على سطح الأرض ..
كل ما تريده هو وأد هذا الاحساس الغبي في داخلها ..
يراودها أحيانا خاطر بأنها أصبحت مهووسة ..!!
هل سارة محقة ؟؟!!
هل اهتمامها به هو نتيجة فسخها لخطوبتها من خالد ؟؟!!
لا .. لا ..
لقد كانت تفكر به حتى قبل أن يحدث ذلك ..
انها متأكدة من أن هذه المشاعر يستحيل أن تكون حبا ..
.
.
صوت حمدة ما زال يرن في أذنها ..
و في عقلها ..
.
.
(( الحب شي يولد ويا العشرة .. و يباله أيام و الانسان يسعاله و يغذيه .. انتي متى يلستي ويا مبارك و عرفتيه .. ))
.
.
و هي لم تعرف سلطان أيضا ..
و تلك البضع كلمات التي تبادلتها و إياه و شعور بالذنب يطغى عليها .. لا تعني شيئا البته ..!!
.
.
.
.
.
أمسكت رأسها بيدها ..
عليها أن تفكر بشيء آخر ..
و الا ستصاب بالجنون في نهاية المطاف ...!!!
.
.
قلبت القنوات مرة أخرى ..
لتستقر على برنامج يعرض موضوعا عن الشارع العربي و تأثير نظرية المؤامرة ..
رغم ان معظم ما تسمعه لا تدرك معناه ..
الا أن ذلك سيشغلها لبعض الوقت ..
سيفيدها أن تعرف شيئا عما تعانيه الأمة ..!!


.................................................. .................................................. ............


على فراشه يستلقي ..
.
.
و ما بين شخير ابراهيم ..
و صرير سرير سعيد الذي يئن تحت ثقله ..
.
.
هو في الظلام يفتح عينيه على اتساعها ..
.
.
و شعور غريب ينتابه منذ أسابيع تلت رحيل ذياب عن هنا ..
.
.
ينفرد كثيرا بذاته ..
متجنبا من حوله ..
لا يعلم لما يحدث ذلك ..
.
.
.
و لكنه يشعر بأنه يهرب من نفسه إليها ..!!
لا يريد أن يشعر بهذا الاختناق ..
لا يريد الوحدة ..
إذا لما يتجنب الجلوس مع سعيد و ابراهيم ..؟
لماذا أصبح لا يطيق أن يجلس مع أحد الآن ..؟!
جل ما أصبح يفعله هذه الأيام ..
.
.
هو ماسوشية قاسية أصبح يعشقها و يستلذها ..
فذكرياته معهم .. تولد ألما لا ينتهي ..!!
.
.
لماذا إذا يستعيدها في داخله مرارا و تكرارا ..
.
.
.
.
ها هو الآن و ككل مساء ..
يرى صورهم تطوف في الظلام أمام ناظريه ..
رغم غلالة العبرات الشفافة ..
.
.
.
هذا قلب رجل ..
لا يُخضعه للحزن ..
و الدموع ..
الا شيء ضاقت به ضلوعه ..
فرفضت إحتواءه ..
.
.
لا تنفيس ..
الا بغسل همومه ..
.
.
فإسري يا دمعتي ..
إن لك حرية لا أملكها ..
لربما غسلتِ في طريقك .. أثرا عجزت عن إزالته ..
أثرا لم يخلف وراءه ..
الا المرارة ..
و الوحدة القاتلة ..!!
.
.
.
.
.
.

عبدالخالق ..
تحطم فؤادي عندما رحلت ..
.
.
أمضيت سنينا ألملم شتات أجزاءه ..
و شتات غيري ..
.
.
حمد ..
حقا ..
لا أجزم قط بأني قد عرفتك ..
فإذا كنت عرفتك ..
لكنت توقعت بأن تهرب من واقعنا المر هذا دون النظر قط الى الوراء ..
و لكنني لم أتوقع هذا ..
لذلك يقتلني الحزن بأن يكون ما لمسته منك يوما مجرد سراب ..
.
.
لا يروي الظامئين ..!!!

.
.
.
.
.
.
.
.
ذياب ..
لم يعد سوى أنت ..
.
.
أستحلفك بصدق أخوة لا أدري إن شعرت بها ..
و لكنها مدت جذورها في داخلي ..
.
.
لا تخذلني ..
.
.
و ترميني لنسيان لا أقواه ..
.
.
.
فقد يقتلني ذلك ..
و إن تظاهرت بقوتي ..!!
.
.
.
.
.
و ها هو يعتكف الصمت من جديد ..
لا يخيفني سوى الصمت الأبدي يا شاعر ..
.
.
حقا أكره بأن ترمي نفسك إليه ..!!

.................................................. ........................................


تمسك بطنها المنتفخ بألم ..
الألم الذي لم تعد تشعر بسواه هذه الأيام ..
يتزايد الآن بشدة ..
تحول الأمر لتعذيب مستمر ..
و تلك الآلام التي لا تنتهي تقتلها ..
.
.
لم تعد تغادر غرفتها الا فيما ندر ..
و ها هي الآن تجلس وحيدة فيما يجلس أخيها و زوجها و أمها مع الأطفال في الخارج ..
.
.
.
.
أمسكت بهاتفها المتحرك لتضرب زر الاتصال السريع بأمها ..
.
.
و مع صوت اشتباك الخط ..
.
.
و الانتظار ..
.
.
تزداد تلك الانقباضات قسوة ..
ربـــــــــــــــــاه ..!!
رحمتك يا أرحم الراحمين ..!!
.
.
و تناهى لها صوت أمها الحنون من الطرف الآخر ..
.
.
.
.
فلم يكن لها الا أن تهمس بتوجع قاتل ..
يخنقه تضاعفات الأذى في جسدها ..
فلا يصل الى هناك الا حشرجه متقطعه ..
.
.
- امايا .. أنا تعبانه ..
.
.
و تحت رحمة الألم الشديد ..
.
.
عفوا .. !!
بل تحت رحمة رب حميد ..
كانت حسنا تستنزف في تلك الليلة ..

.................................................. ............................................


أطبقت طرفي الجهاز بعد أن يئست من إمكانية إصلاحه ..
لا يمكنها أن تستخدمه الآن .. عليها إرساله إلى حيث يمكن إصلاحه ..
.
.
نهضت من على كرسيها لتخرج من غرفتها ..
قد تجد في الخارج من تقضي بعض الوقت معه ..
.
.
هل ستجد محمد ؟؟!!
تشتاق له حين يذهب للعمل و يبتعد عن البيت لأيام ..
اليوم هو آخر يوم له هنا سيضطر في الغد للذهاب بعد صلاة الفجر لعمله و لن يروه الا الاسبوع القادم ..
.
.
عند وصولها لأعلى الدرج ..
تناهى لمسامعها صوت الصراخ بالأسفل..
أسرعت بالنزول ..
و الأصوات ما زالت مستمرة في الارتفاع ..
.
.
تضع يدها على قلبها ..
و تحث الخطى .. لتدلف للصالة ..
فتصطدم عيناها بمشهد مشتعل ..
كانا يقفان مواجهين بعضهما بعضا ..
كأنهما في مبارزة للصراخ ..
كل منهما يصرخ باعلى صوته ..
.
.
ذكرها هذا المنظر .. بمواقف اعتادت عليها منذ سنوات خلت ..
قبل أن يكبر الاثنان ..
ما الذي أعادهم الآن .. لزمن الشجار ؟؟!!
.
.
الاصوات ما زالت في علو ..
.
.
قطعت جدالهما بصوت مرتفع بما يكفي ليسمعوه ..
- حووه .. انتي وياه .. شعندكم ..
.
.
توقف الاثنين عن الصراخ للحظة ..
قبل أن تبادر عذابة بالقول و هي تمسك بيدها جهاز التحكم بيدها بقوة و تشير به في وجه سلطان ..
- و الله خوج المحترم يشوفنيه أتابع برنامج .. و يفر القناة عنيه ..


.
.
قال بصوته الخشن هو الآخر ..
- كذاااااابه .. ما تاابعه .. فاتحه ثمها و سرحانه ..
- أنا هب كذااابة ..
- عيل شوه كنتي تحللين البرنامج ..
- لا .. بس أطالعك يوم تفر عليهن المفاصيخ ..
.
.
.
.
يكاد رأسها ينفجر من هذا الصراخ ..
- بااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااس
.
.
نظر الاثنان لها بغرابة ..
فيما تابعت توبيخهم ..
- عنبوه يهال .. ما تخيلون ع عماركم .. الواحد طول اليدار و تظاربون ع التلفزيون ..
وضعت عذابة يدها على خصرها ..
- و الله هو ما يبا حد يداري مصلحته .. بيموت عليهن هالخياس ..
- جب زين .. امنوه يباج تدارينه انتي ..
- احمد ربك ..
- اقول قلبي ويهج .. هاتي الريموت ..
.
.
و يمد يده ليجر الجهاز من بين يديها ..
و لكنها تبعده عن متناوله ..
- عذااابوووه هاتيه أخيرلج ..
- لا و الله خوفتنيه شوه بتسوي ..
.
.
حمدة ما زالت تحاول الفصل ..
- ايييه انتي وياه .. عنلاااتكم .. حشمووو .. ترانيه واقفة ..
.
.
سلطان بدأ الآن بشيء من العنف يسحب الجهاز .. و عذابه تحاول أن لا تفلته ..
تدفع بيدها بقوة على صدره ..
ليظربها على كتفها ..
تصرخ و هي تدفعه مرة أخرى ..
- اييييييييييييه .. احترم نفسك ..
.
.
.
فجأة تصاعد الموقف ..
يدفعها لتدفعه ..
ثم تجر ثوبه بقوة .. لتدغعه مجددا ..
.
.
ثم يفعصها ..
.
.
جن جنونها ..
فتنشب مخالبها في وجهه ..
.
.
تحول الأمر الآن لشجار حقيقي ..!!
.
.
اندفعت حمدة بينهما تحاول أن تحول بين وصولهما لبعض ..
كان سلطان يضرب عذابة بضراوة شديدة ..
و كانت هي مستمرة في الصراخ و محاولة نشب أظافرها في وجهه ..
و حمدة تنال نصيبها من الضربات الخاطئة ..
.
.
أصبحت عذابة تبكي الآن بغضب ..
و سلطان يصل لها بسهولة .. فهو يفوقهن طولا ..
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
و في خضم هذا العنف لم يرى أحدهم من دلف للتو للصالة البيت ليرى مالم يتوقعه ..
فإندفع بسرعه ليمسك سلطان من خلفه ..
و يجره جرا بعيدا عن شقيقاته ..
.
.
وقف يواجهه و الغضب العارم يتفجر في عينيه ..
.
.
.
.
عذابة الآن تقترب منه باكية ..
و شعرها مشعث .. و وجهها ملطخ بالدموع ..
- محمــــــــــــــــــــــد .. ظربنييييه الحيوواااااااان .. ظربنيه عشاااااان الريموت ..

.
.
يمسكه من خناقه .. و يجذبه نحوه ..
و يصرخ بصوته العالي المخيف ..
- تظرب خوااتك يا السباااااال ..
.
.
كان سلطان ينفخ بشدة ..
و وجهه محمر ..
.
.
لم يجبه ..!!
.
.
.
يهزه محمد مرة أخرى ..
- تظربهن يا السبال و أنا كل اسبوع أودرهن أمانه فرقبتك ..
.
.
.
عاد ليصرخ ..
- تظربهن ..
.
.
صرخ سلطان ..
- تستاهل الحيوااانه ..
.
.
.
و هوى بكفه الآن بصفعه دوى صداها في أرجاء الصالة الصامته ..
امتزجت بشهقة عذابة ..
و صرخة حمدة المذعورة ..
- محمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــد لاااااااااااااااااااااااااااااا ..
.
.
نظر سلطان اليه و الدموع تملأ عينيه ..
ليدفعه عنه ..
و يتملص من قبضته ..
.
.
يخرج مسرعا من الصالة ..
.
.
تاركا خلفه ..
.
.
عذابة يزداد نشيجها ..
و حمدة تملأ الدموع عينيها .. و هي تضع يدها المرتجفة على شفتيها ..
.
.
و محمد واقفا .. غارقا فيما لم أقرأه ..
.
.
.
كان من يرى تلك الصورة ..
يعلم أنه هناك خطب ..
.
.
قد يعقبه ما لا يحمد عقباه ..!!

.................................................. ..................................................


كان يستلقي على فراشه ..
و قد رقد كل واحد من الصغيرين على جانب منه ..
.
.
توجهت أمه و شقيقته و زوجها للمستشفى .. فتبرع هو بالبقاء معهم ..
فلن يجد هناك حيله سوى الانتظار بلا نفع ..!!
.
.
كان قلقا على حالة أخته الصحية ..
صورة وجهها المتقلص ألما تدور في ذهنه ..
.
.
قلق يمتزج بالترقب للقاء القادم بالغد ..!!
.
.
.
.
.
إشتقت لك يا أخي ..
و طال الوقت بنا ..
ها أنا أجتهد للقاءك ..
.
.
غدا هو الموعد الذي حضره حمد ..
.
.
أصبحت مشاعره مشتته ..
لا يعلم هل يقلق ..
على حسنا ..؟
.
.
هل يفرح بلقاءه سيف غدا ..!!
.
.
.
.
.
أم عليه أن يأخذ الأمور بجدية ..
و يجد حلا لجلوسه هنا بلا عمل بعد رفض أوراقه من قبل مكان عمله القديم ..
يعلم أن الكثير سيواجهه مستقبلا ..
الكثير ينتظره ..
.
.
ففي اللحظة التي حكم له بالسجن ..
حكم له بتغيير مجرى حياته للأبد ...!!
.
.
ماذا يحمل لنا الغد في جعبته ..؟
.
.
.
.
.
يخرج من تحت المخدة تلك القطعة الخشبية من ةتحت مخدته ..
ليديرها في الضوء الخافت ..
.
.
و تتألق تلك الأحرف بخفوت ..
ليشع ببطء أملا بداخله ..
.
.
.
.
(( صبر جميل و الله المستعان ))

.................................................. ..............................................

كان يمشي ذهابا و ايابا بتوتر ..

تأخرت في الداخل ..
.
.
الخوف بداخله يتزايد .. فهذه حالة ولادة مبكرة ..
و هي بالدخل و قد مرت ساعات لم يخرج أحد ليطمأنه على حالتها ..
أمها بالداخل بينما هو هنا ..
حتى سلطان إنشغل بحالة طارئة فلم يستطع ملازمته ..
.
.
كان يحاول السؤال عنها كلما رأى أحدهم يخرج من هناك ..
و لكن الجميع هنا .. مستعجل .. و غير راغب بالكلام ..
.
.
.
فتح باب القسم الآن ليخرج منه أربع ممرضات يدفعن سريرا صغيرا ..
تركض خلفهن الطبيبة التي استقبلتهم في قسم الطوارئ ..
.
.
ما الذي يحدث ؟؟!!
.
.
.
كان يدور في المكان ..
و يمر الوقت ببطء رهيب ..
يقتله ..!!
.
.
رآها تلك الطبيبة مرة أخرى تتوجه نحو القسم و تهم بالدخول مجددا ..
.
.
لم يطق صبرا الآن .. فتقف في وجهها يمنعها من العبور ..
نظرت للحظة له بدهشة قبل أن تدرك من هو ..
- انتا جوزا لمدام حسنا عبدالله ؟؟!!
أجابها بلهفة ..
- هيه .. ربت ؟؟!!
تقول باهتمام و هي تعقد بين حاجبيها ..
- آي .. ولدت من شي نص ساعا.. بس لساتا تعباني شوي بدا وئت .. بعدا راح ننئلا لغرفتاا
.
.
نسي أن يسأل .. هل هي فتاة أم صبي ..
لا يهم الآن ..
المهم أن تكون هي البخير ..!!
.
.

لا يدري لم بدأ التوتر يتعاظمن داخله ..
- ماروم أشوفها ؟؟!!
نظرت له للحظة بامعان قبل أن تقول بحذر ..
- إلنا لك خيو بدا شوي وئت حتا تشوفااا .. بس هلأ ممكن تجي معي للمكتب شوي ..
.
.
ارتفع صوت دقات قلبه ..
لتدوي في أذنيه كالطبول ..
.
.
.
بدأ الآن يشعر بالقلق ..
لم يجد في نفسه الشجاعة ليتوقع ما الذي تريده ..
ليسأل بقلق ..
- ليش ؟
قالت له بتكتم ..
- بس تتفضل مع .. راح يخبرك دكتور عصام ..
.
.
.
شعر بالتنمل يسري في رجله ..
و ثقل يمنعه من الحركة ..
فالتوتر الذي انعكس في عيني تلك الطبيبة ..
.
.
.
جعله متأكدا من أمرا جلل قد حصل ....!!

.................................................. ..................................................


ما زالت تجلس في الخارج وسط – حوش - البيت الكبير ..
.
.
.
تنتظر ..!!
.
.
مرت ساعات منذ خرج سلطان و لم يعد حتى الآن ..
كانت خائفا جدا مما حدث ..
تلك أول مرة يضرب فيها محمد سلطان ..
.
.
شعرت ببؤس شديد ..
كيف تصاعد الموقف بتلك السرعة ..؟؟!!
سلطان في مرحلة خطرة الآن ..
يشعر بأنه رجل كبير ..
و الظرب لن يفعل سوى أن يسيء له ..
.
.
لا ينسى الانسان أبدا إساءة من يحب ..
أبدا ..
.
.
أكثر ما يخيفها الآن هو أنه كان من البداية صعب المراس ..
و لن تزيده هذه الحادثة .. الا ابتعادا ..
.
.
أين هو الآن ..
سيؤذن لصلاة الفجر بأي لحظة ..
و هو في الخارج ..
لن يغفى لها جفن قبل أن يأتي ..
.
.
سلطان .. أين أنت ؟؟!!
أرجو أن لا تكون قد أصبت بمكروه ..!!

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
و من الأعلى كانت هي تنظر لاختها التي تجلس في الخارج ..
لم تنم هي الأخرى ..
.
.
كانت تشعر بالذنب الشديد ..
ماذا لو حدث شرخ في علاقة محمد و سلطان بسبب ظرب الاول له ..!!
.
.
هي السبب .. هي السبب ..

.
.

سلطان أرجو أن تعود قبل أن يذهب محمد لعمله ..
قد تتمكنا من التحدث ..
.
.
انها مستعدة للاعتذار ..
لا تعلم لما تشعر بتشاؤم .. فهي لا تريد دفع شقيقها و هو بهذه السن الحرجة للتهور ..
أتمنى أن تمضي هذه الليلة بسلام ..
.
.
و يعود ..

.................................................. .............................................

كان يرى نفسه واقفا عند باب الصالة ..
و كأن الوقت كان أصيلا ..
.
.
و كان يرى رجلين يجلسان تحت شجرة الليمون ..
فاقترب ببطء ليتبينهما ..
أحدهما يخفي وجهه في حجر الآخر ..
.
.
تتسع عيناه بانصعاق ..
فقد كان يراه جالسا أمام عينيه ..
.
.
يهمس بصوت خافت ..
- عبـــــــــــــــــــــد الخـــــــــــــالق ..
و لكنه لم يجبه ..
بل نظر اليه بهدوء .. و شبح ابتسامته الحبيبة يعلو شفتيه ..
.
.
ثم نظر عبدالخالق .. لذلك الذي ينكب على حجره ..
لم يتبينه ذياب ..
لذلك ركز النظر عليه ..
قبل أن يرفع ذاك رأسه ..
.
.
كان سيف ......!!
.
.
الذي اعتدل جالسا بجانب عبدالخالق ..
.
.
أكثر ما أثار ذعر ذياب هو أنه كان يبكي بلا صوت ..
و كان عبدالخالق يمسك بيده و ينظر لذياب ..
.
.
ذياب الذي لم يفهم شيئا ..
عاد ينظر لعبدالخالق بحيرة ..
.
.
رأى ابتسامته تتسع .. و هو يضع يده على صدر سيف ..
فيما واصلت دموع سيف المسير ..
.
.
تسيل ..
بسكينه حقيقية ..
لمسها ذياب في الهواء حوله ..
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
انتفض على صوت المنبه ..
ليهب مذعورا من نومه ..
كان يرتجف بشدة .. و عرق غزير يغرق جبينه ..
الصغيران ما زالا يغطان في النوم ..
.
.
يبدو أنه غفا ..
.
.
لقد رآهما ..
عبدالخالق و سيف ..
سيف كان يبكي ..
.
.
.
و هو يخفق قلبه بشدة ..
لا يريد أن يفكر في السوء ..
و لكن آخر مرة رأى مناما لعبدالخالق .. هو قبل موته ..
و قد رآه مع أبيه المتوفى ..
.
.
بعدها رحل هو عبدالخالق عن الدنيا ..!!
.
.
.
.
.
.
.
.
.
هل سيموت سيف ..!!
.
.
اقشعر بدنه بشده ..
و هز رأسه ينفي تلك الفكرة الحمقاء ..
.
.
ذاك الخاطر الغريب مر داخله ..
و هو شي واحد كان على ثقة منه ..
هو أن عبد الخالق أراد أن يوصل رسالة ما له .. !!
.
.
رسالة لم يفهمها بعد ..
و لكنه قد يدركها في أي لحظة ..!!
.
.
.
أراد عبدالخالق أن يخبره بشي ..
إنه متأكد من أن ما رآه اليوم في منامه ..
هو روح صديقه الراحل ..!!


.................................................. .................................................. ............

.
.

تتمـــــــــــــــــــــــة



كان يجلس على الكرسي و يضع رأسه بين يديه ..
يحاول أن يهدأ للحظة ..
حقا لا يملك أدنى فكرة عما يجب فعله الآن ..
كل ما يصبو إليه في هذه اللحظة أن ينزوي في مكان لا يراه أحد ..
و يستسلم لرغبة ملحة بإفراغ ذلك الحزن الذي يمزقه ..
.
.
.
لحظات ..
يدور في حديقة المستشفى التي تخلو من الناس في هذه الساعة المبكرة من الفجر ..
.
.
و ها هو صوت الأذان ..
يدق طبلة أذنه برفق ..
.
.
لينتشله مما هو فيه ..
و يذكره ..!!
بأنه هناك من هو قادر على المساعدة ..
لو توجه له طالبا اياها ..
هو رب العالمين ..
.
.
لا يخيب رجاء عبدٍ أبدا ..

.................................................. ............................................


- حمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدة ..!!
.
.
إنتفضت بذعر ..
أخافها الصوت في هذه الساعة المبكرة و هي جالسة في الخارج ..
لتلتفت له بسرعه و لهفة ..
- هاا ؟!!
عقد محمد حاجبيه ..
- صليتي ..
- لا بسير الحين أصلي .. آآآ .. محمد ..
نظر لها بتمعن يعلم أنها ستتحدث عما حدث البارحة ..
- لبيه ..
.
.
تفرك يديها بتوتر ..
- محمد .. من ظهر سلطان امن البيت امس ما رد ..
عقد جبينه بشدة ..
- شوه ؟؟!! .. وين سار ؟
- ما ادريبه .. محمد .. بات برا البيت .. لا تسير الدوام قبل لا نعرف وينه .. أخاف استوى به شي ..
بدا محمد الآن قلقا ..
- ما عليه .. انا ساير اصلي الحين .. و يوم أرد نتفاهم ..
.
.
ذهب و تركها تقف مكانها .. حيث قضت ليلتها بطولها ..
في إنتظار ..!!
.
.
سلطـــــــــان ..
أيــــــــــــــــــــــــن أنـــــــــــــــــــــــــت ؟!!

.................................................. ......................................

كانت الشمس قد أشرقت .. ترمي بأشعتها كل عابر سبيل ..
و الناس تجري خلف أهدافها ..
.
.
و لكل منا مصير ..
.
.

و ها هو الآن يقف مواجها لذلك المبنى الضخم ..
بأسواره المرتفعه ..
.
.

و زنزاناته القذرة ..
و آهات تحوي بين جدرانها ..
و أحلام تلقى حتفها على أرضها ..
و أمل يوئد هنا قبل أن يملأ جوها ..
.
.
.
بلا رحمه ..!!
.
.
.
و تمر أمام عينيه مجموعه من الصور ..
و الذكريات ..
.
.
كم مر من الوقت ..
أسبوعين ؟؟ .. ثلاث ؟؟!!
.
.
لا يهم ..
فهو هنا لرؤيته .. و لن يردعه مشهد هذا البنيان المشيد الذي ما زال يبعث فيه مخاوف يدفنها في أقصى الروح ..
يمسك بتلك اليد الصغيرة .. ليتقدم بإصرار نحو الباب الحديدي الضخم ..
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
و خلف الأســـــــــــــــــــــــــوار ..
يجلس خلف مكتبه الخشبي يدير شؤون الطلبة المساجين ..
و يتلقى رسالة الكترونيه جديدة ..
.
.
أصبحت الرسائل غزيرة هذه الأيام ..
تصله التقارير بتفاصيل دقيقه كما طلب ..
أشياء غير مهمة و بلا فائدة ..
و لكنه يلتمس شيئا كان مألوفا ..
لا يريد أن ينسى نفسه يوما بين هذه الجدران ..!!
.
.
- سيف بن سلطان ..
.
.
تردد الأسم بين الجدران و لصداه رنين غريب ..
.
.
لم يستخدم الاسم منذ زمن ..
كاد يصدأ ..!!
.
.
رفع نظره للمنادي .. ثم وقف على قدميه بهدوء ..
- نعـــــــــــــــــــــــــم ..
- مطلوب فمكتب الضابط سهيل ..
.
.
- لحظة لو سمحت ..
و يغلق البريد الالكتروني ..
رغم أنه لم يكمل الرسالة بعد ..
سيعود لتلك الكلمات ..
.
.
.
.
.
.
.
.
.
يقف أمام باب الضابط سهيل .. ليقرع بده الخشب ..
- تفضـــــــــــــــــــــــــل ..
يفتح الباب الموارب .. ليدخل الغرفة ..
- السلام عليـــــــــــــــــــكم ..
.
.
.
.
و تبخرت كل كلمة كاد أن يقولها .. ليقف عند الباب يفتح فاهه مصدوما مما يرى ..
يريد أن يمد يده ليلمسه ان كانت الصورة حقيقية أم أنها مجرد هلوسة إثر اشتياقه الشديد له ..
يغمض عينيه ليفتحها مجددا .. و الضياع يرتسم على وجهه الوسيم بوضوح ..
.
.
لطالما حسده ذياب على ثباته ..
و ها هو اليوم يراه في موقف هز وجدان ذلك الصمت الذي يختبئ هو دوما خلفه ..
ليتقدم دون أن يتكلم منه .. لا يهم اذا كانت تلك أوهام ..
لا يهم إن زالت الصورة بلمسها .. يريد اللحاق بهذا الطيف قبل أن يهرب ..
أصبح سيف يواجهه الآن ..
ليمد يده بتردد ..
يقبض على كتفه ..
.
.
.
.
شعر ذياب أن كتفه يكاد يطحن ..
و سيف غير واعٍ بأنه يشد بكل قوته ..
اقترب منه ذياب ..
ليجذبه و يحتضنه ..
.
.
.
.
.
و غرق سيف في حضن ذياب ببساطه ..
كان يكافح دموعه .. و هي تعاند بإنطفاح .. تبغي الخروج ..
و قلبه يدق بشدة ..
و للحظات ..
أسدل جفنيه ليختبئ العالم وراء الظلام ..
و سالت دمعة حارة على خده ..
لم يدرك فرارها الا حين لذعه طعمها المالح ..
شعور غريب راوده تلك اللحظات ..
الرثاء بالنفس ..
شعر بوحدة غريبة في داخله ..و أنه منسي ..
شعر بأنه هنا تحيط به الجدران و لا يمكن لروحه حتى إختراقها ..
.
.
كان ذلك الشعور ينتابه بقوة ..
أراد أن يهز ذياب و يستغيث به ..
لا يريد أن يراه هذه المرة ثم يرمي به للنسيان ..
.
.
.
.
.
وقفا و كل منهما ينظر للآخر بقوة ..
كل يشبع عينه برؤية الآخر .. يتفقد إن كان هناك ما تغير بهذا الصديق ..
ذياب كان يرى سيف .. و في عقله تدور صورته و هو يبكي في الحلم ..
حمد قال أن البكاء بلا صوت في الحلم هو اشارة جيدة ..
و أنه فرج قريب ..
هل كان صادقا ؟!!
أم أنه أراد التخفيف من ذعره ..!!
لا يبالي الآن بشيء ها هو سيف يجلس أمامه و إذا تجاهل الألم الذي يكمن خلف عينيه سيراه بكامل الصحة ..
و بدا وقع الكلمات عاليا يتردد ..
- شحالك يا الشاعر ..
ابتسم سيف بمرارة ..
- بخير يعلك الخير .. حاليه ما تغير .. انته شحالك ..
شعر ذياب للحظة بحرج خفيف لا يعلم لما .. ما زالا واقفين ..
- يسرك الحال يا بو هناد ..
و نظر الى الخلف حيث اختبأت هي ..
- شمامي تعالي سلمي على عمي سيف ..
.
.
.
.
.
.
.
.
.
لا بد أن تلك كانت مفاجأة العمر لسيف ..
رؤية الطفلة هدية لن ينساها مدى حياته ..
وقف ينظر بدهشة عظيمة لذلك الكائن الصغير و هو يخرج رأسه بتوجس من خلف ذياب ..
.
.
بدت النقاوة و الطهارة على وجه الطفلة الحلو ..
تنظر لسيف بشك و عيناها تتسعان بإهتمام ..
.
.
كم مر عليه من الوقت لم يرى فيه الأطفال باستثناء صورة الصغيرة التي يبدو أنها كبرت الآن ..
عشر سنوات ..!!
.
.
و ها هي هذه الطفلة تقتحم الزمن .. تأبى أن يمر المزيد من الوقت دون أن يعيش لحظات مسروقة من طفولتها ..
لم يشعر بنفسه و هو يجثو على ركبته ..
عيناه ما تزالان تتعلقان بوجهها الصغير ..
و الشك في عينيها لا يذوي ..
.
.
يعض شفتيه بقسوة ..
و هو على وشك البكاء ..
لم يشعر فحياته برغبة بالبكاء كما شعر في تلك اللحظة ..
و لا يدري سببا لتبادر صورة عبدالخالق لذهنه .. إنه متأكد أنه كان ليسعد بمقابلة هذه الطفلة ..
.
.
.
.
.
.
.
أمسك ذياب بيدها و هو يهز رأسه يطمئنها ..
- شمامي هذا عمج سيف ..
ترفع نظرها لأبيها لتهمس بصوت تظن أنه خافت و لكنه داعب أذنيّ الشاعر..
- شرات عمي عيسى ؟؟!!
ابتسم ..
- هيه ..
تعود لتنظر للرجل الجاثي على ركبته و هي تقول في شك ..
- يلعب حرامي باكلكم ؟؟!!
ضحك ذياب بأريحية في حين ابتسم سيف برقة لتلك الأسئلة البريئة ..
- مادري .. تخبريه كان يعرفها ..
ما زالت تختبئ خلف أبيها و لا يرى منها سوى وجهها ..
فقال سيف بهدوء و الابتسامة تعلو شفتيه ..
- امنوه انتي ؟؟!!
قالت الطفلة بسرعة و كأنها تسمع درسا تحفظه ..
- أنا شما ذياب عبدالله علي الـ ... و عموووه تقول أنا شمامي انسانة ..
.
.
يبدو أن سيف لم يفهم آخر كلماتها و لكنه ضحك ..
شعر بانشراح غريب .. لم يصدق أنه منذ لحظات كاد ينتهي تحت وطأة اليأس و الوحدة ..
- انزين شمامي انسانه .. ما تبين تسلمين على عمج سيف ..
.
.
نظرت له بشيء من الشك ..
- انتوو تعيشون هنيه ..
- هيه
كررت السؤال ..
- انتو تعيشون في السجن ؟؟!!
.
.
.
.
.
.
.
.
بدت الكلمات عادية .. و لكن وقعها كان غريبا في أذنيه ..
لأول مرة في حياته يشعر بصفاء ذهنه ..
إنه هنا في السجن ..
.
.
و كأن شما قد أمسكت بيده لتريه حقيقة لم يدرك أبعادها حتى الآن ..
يمعن النظر في وجه تلك الطفلة ليجيب بشيء من الحيرة ..
- هيه ....!!
.
.
عندها ابتسمت في وجهه و هي تقول ..
- حتى أنا دخلت السجن ..
ثم بلعت ريقها و عينيها تتسع باهتمام ..
- عمي سلطان ياب شريط السفاح لي أنا و دااابي .. اصلا داابي ما يعرف يلعب بس أنا أعطيه الجهاز لي ما يشتغل .. عمي عيسى يقوول الكذب حراام .. بس هو صغير ما يفهم شوه يعني كذب .. و هذاك اليوم لعبت بالسفاح أهاا و بعدين أنا دعمت سيارة الشرطة .. أهاا .. و دخلونيه السجن .. و يعدييين عمووه لقت الشريط و كسرته .. تقول انه هب زين .. بس عمي سلطان قال بعدين بييب لنا شريط ثاني ..
بدا الأسف يعلو وجهها على الشريط المكسور ..
- الحين ما عندنا الا كرااش اليديد .. و انا ما أعطيه داابي عسب لا يكسره .. بعدين من وين نييب دموعه و هن غالياات .. صح الشريط بعشر ربيات .. بس امااه تقول نشتري شريط ابو عشر ربيات و لا تروح دموعه .. أنا يوم أصيح تروح دمووعي بس ما اشتري شريط ..
.
.
كان سيف يضحك الآن ببساطة لهذا الكم الهائل من الكلمات الطفولية التي لم يفهم منها شيء ..
ذياب ينظر له بفرحه ..
ليقول سيف للطفلة ..
- تعالي سلمي ..
ترفع بصرها لأبيها الذي يهز رأسه بتشجيع ..
.
.

تقترب من ببطء و ما زال هو يجثو على الارض ..
تضع يدها على كتفه و تمد وجهها لتطبع قبله على خده ..
.
.
.
.
و تلامس شفتيها وجهه ..
.
.
و أغمض سيف عينه بقوة ..
يشعر بشيء يتوهج بداخله ..
شعر بقوة غريبة ..
بشيء يشبه الشمعه ..
يضيء ببطء الظلمات بداخله ..
.
.
شعر بيدها الناعمة تلامس وجهه بتردد ..
فتح عينه ..
.
.
تلتقي بنظرتها الفرحة ..
.
.

لتقول بابتسامة كبيرة فخورة ..
- لحية أبوووية أطول .....!!


.................................................. ..............................................


و هو غارق في غياهب الظلام السرمدي ..
تناهى من البعيد له صوت مألوفا .. لحوحا لا يتوقف ..
إذا انقطع عاد ليرن من جديد ..
.
.
يفتح عينيه ببطء .. و لم تعتادا النور بعد .. فيؤذيها هذا الوضوح ..
يمسك برأسه بوهن .. يكاد ينفجر من الضغط أي ألم هذا الذي يكاد أن يحطم جمجمته ؟!!
.
.
و يواصل الرنين ليجبر عينيه أن تنظر للرقم ..
.
.
لا يذكر ما الذي حدث .. لذلك يرد بتكاسل ..
- ألووووووه ..
وصله صوتها الملهوف ..
- سلطااااااااااااااااااان .. انت وييييييين .. من أمس ادق عليك .. سلطان رد البيت و بنتفاهم .. دخيلك .. ترا أمايا ما تدري انج هب في البيت ..
.
.
أمسك برأسه مجددا و أحداث الأمس تتراءى له بضبابية ..
- حمدوه .. خالص أنا برد البيت ..
- في ذمتك ؟!!!!
- خلاص قلتلج برد ..
- انت وين الحين .. بخلي محمد يسير ييبك ..
تثاءب بشدة مجددا .. و هو يرى ذلك القادم من الطرف الأقصى ..
- انا عند واحد من الربع .. برد بروحيه ..
.
.
و أغلق الهاتف دون انتظاره الرد منها ..
يرفع عينه للذي وقف على رأسه ..
.
.
بدت ابتسامة شنيعه على شفتي الآخر ..
- صبحك الله بالخير بو مييد ..
.
.
لم يجبه سلطان فقد لمس المكر في صوته ..
و لكنه أمسك برأسه ..
.
.
و ها هي صور الأمس تتضح في ذهنه ..
.
.
ضربه لعذابة ..
و صفع محمد له .. خروجه من البيت ..
و التجاءه لفهد ..
و أخيرا قدومه مع فهد الى هنا ..
.
.
ليقول بشي من الخوف ..
- علي .. شوه لي عطيتونيااه أمس ..
ابتسم علي ابتسامه صفراء و هو يقول ..
- عيبك ..
.
.
يتوتر الآن ..
- شوووه هوو ..
.
.
نظر له علي لولهة قبل أن يقول باستخفاف ..
- و ليش خايف .. هاا ؟؟!!
.
.
.
.
يخفق قلب سلطان بشدة ..
و ذعـــــــــر ..!!
.
.
اللعنة ..
ما الذي حدث البارحة هنا ..؟!!

.................................................. .................................................. ...............


تنقل بصرها بين زوجها و أخيه بحيرة كبيرة ..
ثم تلتفت لأمها الجالسة في الزاوية ..
.
.
لتقول بضعف ..
- عيسى وينها البنية أبا أشوفهاا ..
يقترب منها لينحني و هو يهمس برفق ..
- حسنا ارتاحي انتي الحين و خلاف بييبونهاا لج ..
و ضعت يدها على صدرها و دمعه في عينها تهدد بالسقوط ..
- لا أبا أشوفهاا الحين ..
ما زال رافضا ..
- حسنا الحين لازم ترتاحين و البنية ما بطير .. بنييبها لج عقب ..
.
.
فجأة و بدون سابق انذار انخرطت حسنا في بكاء مرير ..
- البنية ماتت صح .. أنا أدري انتو ما تبون تخبرونيه .. أنا ما سمعتاا تصيح يوم ولدت .. بنتي ميته يا عيسى ..
نظر عيسى بعجز لزوجته .. فيما شاركتها أمها البكاء ..
يجلس بجانبها على السرير و هو يحتضنها و يمسح رأسها ..
- حسنا تعوذي من ابليس البنيه ما عليها شر و في الحظانة الحين .. بس الدختر يبونج ترتاحين شوي قبل لا ييبونها و تلعوزج ..
.
.
تمسح عينيها كطفلة صغيرة ..
و تنظر لسلطان الذي يقف صامتا و يتجنب النظر اليها ..
- سلطـــــــــــــــــــــــــــــــــــان .. سلطان يا خوية .. انته ما بتكذب عليه .. خبرنيه .. البنت شوه فيها ..
.
.
يهرب سلطان من مواجهة تلك العينين المعذبتين .. لينظر لأخيه بحزن ..
و لكن عيسى كان ينظر للأرض .. و كأنما يتهرب من استنجاد سلطان به ..
نظر لها ..
.
.
تلك العزيزة على الفراش الأبيض ..
تنشج بهدوء ..
.
.
أمها الآن تكتم الأنفاس ..
و الدمـــــــــوع ..

...

سلطان ينثر الخبر بخبرة اكتسبها ..
.
.
كلمة .. كلمة ..
و قد يجعل ذلك وقع الخبر أقل أذى ..
- حسنا .. انتي حرمة عاقلة و مؤمنة بقضاء ربج و قدره .. - رأى عينيها تتسعان في جزع فسارع ليكمل - بنتج حية و بخير .. و الحين في الحظانه .. بس ..
.
.
و صمت لبرهه ..
و علقت الأنفاس في الصدور ..
تلك هي اللحظة الحاسمة ..
.
.
يقول بصوت هادئ متحكم ..
- حسنا البنت مولودة بمتلازمة داون ..
.
.
ينتظر شيئا يدل على صدمتها و لكنها واصلت النظر بترقب ..
- كيف يعني .. مريظة .. ؟؟!!
.
.
تنهد سلطان و أغمض عينه لولهة قبل أن ينطق بالاسم الشائع لهذا المرض و الذي يعلم أنه اسم خاطئ .. و لكنه شائع أكثر من المسمى الحقيقي ..
- حسنا بنتج ولدت منغولية ..
.
.
.
.
.
.
و اختلجت رموش عينها و هي تشد بقبضتها لصدرها ..
تنظر لسلطان و كأنها لا تراه ..
في حين ارتفعت وتيرة بكاء أمها التي لم تحتمل الخبر حتى الآن ..
.
.
يشد زوجها بذراعيه حولها ..
يريد أن يبثها الأمان ..
.
.
و لكنها تبدو ساهمة و هي تتملص من بين ذراعيه ..
ما زالت عيناها تتعلقان بسلطان .. و هي تقول بخفوت ..
- سلطان أبا أشوف بنتي .. ودني صوبهاا ..
سلطان يعلم أنها مصدومة الآن .. و لكن ما يخيفه هو برودها .. لا يبدو للانفعال أثرا على محياها ..
- حسنا البنية في الحظانه .. و انت لازم .....
تقاطعه باصرار ..
- سلطااااااااااان أباااا اشوووف بنتي .. بتودينيه و الا بسير بروحيه ..
.
.
ينظر لعيسى ..
هز زوجها رأسه
- سلطان هات كرسي متحرك عسب نوديها ..
.
.
تركهما سلطان لوحدهما في الغرفة ..
في حين تلاقت عيني عيسى المتألمتين ..
و عيناها الخاليتين من الدموع ..
لتقول بقوة مأكدة ..
- هاي بنتي يا عيسى .. ما بخليها .!!


.................................................. .................................................


- تعـــــــــــــــــــــــــال ..
.
.
أوقفه الصوت لحظة دخوله الصالة الرئيسية للبيت ..
فالتفت ببطء ..
و دوي صفعة البارحة ما زال يرن في أذنيه ..
لم يتكلم بل استمر بالنظر لهما ..
.
.
كانت شقيقته الكبرى تنظر له و هي على وشك البكاء ..
متأكد من أنه أثار قلقها البارحة ..
في حين أشار هو ..
- تعال وياية ابا ارمسك ..
كان سيعاند بشدة لم ينسى ما حدث بالامس ..
و لكن هناك خوف يسكنه الآن .. كان خائفا .. مما عرف قبل قدومه ..
.
.
.
.
.
لحق بعلي الى غرفة تستخدم كمجلس يندر استخدامه ..
أغلق الباب خلفه و جلس بعيدا عن محمد ..
.
.
- وين كنت ..
توتر سلطان ..
- عند ربيعي ..
- و ليش ما اتصلت تخبرنا ..
لم يرد ..
- سلطان اسمع .. انت هب ياهل الحين .. ريال و عليك العمد ..
انفعل سلطان ..
- ريال بتظربنيه ..
- الريال ما يظرب خواته ..
- هي بدت ..
- اسمعني ......
أخذ نفسا عميقا قبل أن يقول ..
- انا هب ياي أحاسبك ع لي استوى البارحة .. خلاص لي صار صار .. أدري انيه غلطان يوم ظربتك .. بس لا تلومنيه .. اباك تصون خواتك تقوم تظربهن ..
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
و في الخارج حمدة تفرك يديها بخوف .. ارتاح قلبها لمرأى سلطان و عودته سالما ..
و لكنها تنتظر خروجه الآن ..
كانت مرهقة بشدة اذ لم تذق طعم النوم منذ البارحة ..
.
.
.
.
طالت الدقائق ..
قبل أن تسمع صرير الباب و هو يفتح ..
فقفزت من مكانها لترى ..
.
.
اتسعت ابتسامتها بارتياح .. حين خرج الاثنان و سلطان يبدو أكثر هدوءا فيما بدا الانشراح على محيا محمد ..
.
.
توقف الاثنين أمام حمدة .. قبل أن تقترب من سلطان لتحتظنه .. ثم توجه لكمة لكتفه ..
- مرة ثانية لو زعلت ازعل في الميلس .. روعتنيه عليك ..
ضحك محمد و سلطان بأريحية ..
- عذابة وينها ..
نظرت له بشك ..
- ليش ..
- براضيها ..
ابتسمت بارتياح ..
- فحجرتها ما سارت الجامعه ..
.
.
ذهب سلطان ..
فنظرت حمدة لمحمد ..
- رمسته ..
- هيه .. أمايا هنيه ..
- في حجرتهاا ..
- انا بسير لها ..
.
.
.
.
.
.
لحظات و جلست حمدة لوحدها على الأريكة ..
كانت مرتاحة لإنتهاء الموضوع على خير ..!!
رغم أنها تشعر بضيق في صدرها ...
.
.
.
هل حقا إنتهت المشكلة ..؟!!
هذا ما لم تملك حمدة له إجابة ..

قصة أعيــاد بلا فرحـة ...6

أضف في موقعك:
قصص مشابهه :
حوار مع زوجتي حوار مع زوجتي
أكاد أتوقف عن مداعبة دبلة الزواج المزينة بنصر يدي اليسرى حتى أعود فأداعبها ب...
(مرات المشاهدة: 163 مرات)
  خادمات - سيارات ليموزين ..... فساد خادمات - سيارات ليموزين ..... فساد
اتفق صاحب المنزل مع الخادمة التي تعمل مكفولة لديه على أن يمارس معها الرذيلة ب...
(مرات المشاهدة: 314 مرات)
 قصة الرجل مع الحلم بالجنة قصة الرجل مع الحلم بالجنة
هذه قصة رجل ذهب للعمرة أو الحج اتى ليصلي داخل الحرم وراى عليه اثر الصلاح ...
(مرات المشاهدة: 238 مرات)
أعيــاد بلا فرحـة ... 8 أعيــاد بلا فرحـة ... 8
الجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزء الثامــــــــــــــــــــــــــ...
(مرات المشاهدة: 160 مرات)
 قصه واقعي قصه واقعي
هذه قصة واقعية حدثت معنا في البيت كان عندنا شغاله في البيت المهم كسابقاتها ون...
(مرات المشاهدة: 232 مرات)
أعماق باردة أعماق باردة
للمرة الألف أتقلب في فراشي مغمضة العينين… متجمدة الأطراف والصدر من الصقيع… أح...
(مرات المشاهدة: 102 مرات)
حالة شغب حالة شغب
وهو يمسك بمعصمي بقوة ويسحبني وراءه مثل لاشيء، كان الجيران ينظرون إلي في إشفاق...
(مرات المشاهدة: 121 مرات)
إلامَ إلامَ
كصخرة كبيرة سقطت وتدحرجت على الأرض بلا مبالاة، سـقط عليك السؤال المخيف يا ( ق...
(مرات المشاهدة: 86 مرات)
وكـان أن تحدّت قلبــاً .. أن يعشـق ! ...8 وكـان أن تحدّت قلبــاً .. أن يعشـق ! ...8
[ 8 ] والأخير وصلــت محل تغليــف الهدايا .. و غلفته كمــا الطرد , وذهبت لم...
(مرات المشاهدة: 112 مرات)
سنلتقي بعد دهر ... 6 سنلتقي بعد دهر ... 6
_6_ ( المطر يهطل ) / . . انطلقت بنا هديل بعد...
(مرات المشاهدة: 103 مرات)
fot
جميع الحقوق محفوظة :Copyright © All rights reserved