القصص و الروايات story

صفحة الم ... 86 - القصص الطويلة , القصص و الروايات story

عقارية المدينة ينتهي في 12\12\1429 هـ عطري الخاص احدث و اجود و افضل و اروع العطورات الفرنسية 23\12\1429 هـ موقع حلم قمر ينتهي في 26-11-1429هـ
شرفات الورد ينتهي في 17\11\1429 هـ حراج سيارات شراء استبدال بيع جديدة و مستعملة جميع أنواع السيارات ينتهي في 12\5\1430 هـ الحمادين ينتهي في 8\10\1429 هـ
خزامى نجد محاورة شعر شعبي ادب لقاءات ديوان الشعراء 25\12\1429هـ جويا تنتهي في 20\11\1429 هـ الجيل الجديد لخدمات الانترنت 8-8-1429
للاعلان بالموقع سعر الاعلان 400 ريال في كافة اقسام موقع مدرسة المشاغبين دلوعتي ينتهي في 12\12\1429 هـ للاعلان بالموقع سعر الاعلان 400 ريال في كافة اقسام موقع مدرسة المشاغبين
احصائيات سريعة
البحث في المواد

جديد مواد مع عشوائي
كيف اعلن ماهو او ماهي طريقة الاعلانات في الموقع فوق و اسفل الصفحات ؟ كل التفاصيل من الاعلانات داخل الصفحات يوجد شرح لها برابط الاتصال بنا

رواية صفحة الم ... 86
في هذي اللحظه طلع خليفه وهو يحاول يسمك دموعه .. كان منظر شوق متحطم بشكل .. حس انها بدت ترجع شوق الاوليه .. شوق ام الدموع .. حتى وبعد لقاء سعيد توقع الكل انها راح تنسى ماضيها .. بس رجوع الصوره لنفس الالبوم القديم .. يخلي الصوره تعيش احزان الالبوم.. بدت شوق تشوف اهل انتقلوا لعالم ثاني .. لعالم ما يدري فيه الاول عن الثاني .. عالم كله حصاد لما اقترفته يدينهم .. سواء من عمل صالح ولا من عمل باطل .. حست شوق انها بدت تشوف الدنيا ناقصها شي .. البيت موجود .. وسعيد موجود .. هل الحين بدت تحن لامها ..هل بدت تحن لاب يشوف ولده كبر ويفتخر بين الناس ويأشر ويقول هذا ولدي .. هذا تاج راسي ياللي افتخر فيه قدام العالم كلهم .. بدت شوق تهل دموعها وهيه تحس انها من صدق تشتاق لامها وزوجها ياللي طول عمرها تحس انه تركها بسبب وصار لازم يعرف انه ولده ياللي كان ما يبيه انه صار شرف لكل انسان يعرفه .. صار له الانسان ياللي ينعرف به ويقول ونعم سعيد بن حمد .. موب انسان كسب السمعه السيأه ..

بدى سعيد يهدي من نهفه الشوق ياللي بدت تطلع في شوق .. الظاهر الليله ياللي قضتها بين جدران من الذكريات خلتها تحن للماضي .. تحن للحظه ياللي قبل لا تحمل .. اللحظه ياللي بدت فيها شوق تحس انها انسانه محبوبه من طرف زوجها وامها .. انسانه الكل يبيها ويحبها .. موب تنتهي مسيره زوجها بشكوك وضرب في اغلى شي تملكه المسلمه .. مو في شي تعزه وتفتخر فيه بنيت الاجاويد .. موب الشرف ياللي انطنت فيه من اقرب قريب ياللي هوه زوجها .. ابو ولدها .. وين بتكون العقده ياللي راح تحل المشاكل ياللي مستويه .. وياللي استوت ..


بدت شوق تهدى .. وحست انها تبي بس شويه وقت لين تهدى اعصابها لانها قضت ليلها في ذكريات .. وخصوصا انها طلعت من بعد ما فقعد سعيد وامها من البيت .. ولا رجعت له الا وسعيد معها .. فمن الطبيعي انها تحس باحاسيس مثل جيه ..

شوق وهيه تمسك نفسها وبدت تجلس طبيعي وهيه تقول ..: الله يخزك يا بليس .. الله يخزك يا بليس .. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. *وتلتفت شوق في سعيد وهيه تقول ..* سعيد ... يا بويه .. سير خل مطروحميد وخليفه يجون.. اسفه والله شكلي ما مسكت نفسي ..

سعيد وهو يبتسم ..: بسير وبجيبهم .. بس ما ابا اشوف هالدموع ... ولا تراني ما بروح ..

شوق وهي تبتسم .: خلاص .. اوعدك ما راح ابكي ولا اسوي شي قدامهم .. بس اروجوك .. خلنا نخلص .. والله اني متلومه فيهم ..

سعيد وهو يبتسم ..: تمام فديتج .. بسير الحين وبجيبهم ..

ويطلع سعيد ولا لقي احد غير خليفه يالس يطلع في النخيل ياللي برا .. ومطر وحميد مش برا معاه .. ابتسم سعيد وتقرب من خليفه ياللي التفت وراه وابتسم ..

خليفه وهو يبتسم ..: هاه يا سعيد .. هديت خالتي شوق ..!!

سعيد وهويبتسم .. : اسف والله .. بس امي موب على بعضها من امس .. وتدري انها انتقالتنا للبيت ياللي تركته بعد وفاه ابوي ويدتي الله يرحمهم هيه مش على بعضها .. وامس بالمره كانت متأثره ..

(سعيد كان يعني يوم دخل عبدالله .. كان يحسب امه متأثر برجوعها للبيت .. ما يردي انها متأثر بوجود عبدالله بينهم .. )

خليفه وهو يبتسم ..: ما الومها يا سعيد.. الدنيا ياللي اخذت منها اغلى ناسها ترجعلها للمكان ياللي كان الكل مجتمع فيه . وشي طبيعي يا اخوي ... موب غريبه على خالتي شوق انها تبكي .. وايد ما تصبرت .. ويحق لقلبها انها يخفف من دموعها ..

سعيد وهو يبتسم ..: اي والله.. بس وين ابوك وعمك !!

خليفه وهو يبتسم..: طلعوا برا يتمشون لين تهدى خالتي .. بس ما علينا .. سعيد ..!!

ويلتفت خليفه في سعيد وهو منزل راسه .. وحس سعيد انه خليفه فيه شي يبي يقوله ..

سعيد وهو يبتسم ..: يا لبيك يا بو مطر .. امر يا اخوي .. شنو فيه .. تبي جلكسي !!... هاهاها

بس خليفه التفت في سعيد بنظره جديه خلت سعيد من الخاطر يحس انه خليفه فيه شي مضيق صدره .. وانه فيه شي موب اي شي تافه .. فيه شي مخليه من انسان مرح وراعي سوالف يكون جدي ..

سعيد وهو يعتذر ..: اسف .. شكله فيه شي جدي وانا كنت امزح .. خير يا خليفه .. فيه شي مكدر خاطرك !!

خليفه وهو يكلم سعيد بنبره فيها شويه حده وجفاء .: سعيد .. ممكن اعرف ليش انته كلمت ساره في موضوعكم .. !!.. وخصوصا انه ما فيه احد منا في البيت !!!...

انصدم سعيد من الموضوع .. حس بارتباك .. اهوه اصلا موب مرتاح من ياللي سواه... فما بالك انه خليفه يلوم فيه .. والمشكله انه امه موب مقصره .. شوق لومت في سعيد كفايه .. بس الحين تجي من خليفه هذا خلى سعيد يسح بلوم عمره ما حسه الا يوم حادث خليفه ..

سعيد وهو مرتبك ..: خليفه .. انا اسف .. ما قصدت اني اقصر في حقكم .. بس .. بس

ويقاطعه خليفه وبنظره حاده وهو يهز راسه مثل ياللي خاب امله : افا يا ابو عسكور .. ما هقيتها منك.. والله يا سعيد اني تمنيتك اخر واحد يقول كلام لاختي ولا فيه محرم عندها .. يا سعيد نحن امناك على عرضنا .. امناك على حلالنا .. قلنا انك بتصونه .. موب تجي تحطم ياللي امناك عليه ..

ونزل خليفه راسه في اللحظه ياللي هلت دمعه سعيد .. ما قدر سعيد يسمك نفسه .. بس لوم خليفه ياللي يسوى روحه كفاه اكثر مما قالت له امه .. نزل سعيد راسها وهو عيونه تدمع .. حس انه حب هند له لخبط حياته وكيانه .. خلاه موب عارف في هذيج الفتره ريوله من يدينه ..

سعيد وبدى صوته يرتعش ..: خليفه .. والله انا ما قصدت .. والله ما قصدت .. *وفي هذي اللحظه بدى سعيد يجهش بالبكي لانها الكل بدى يلومه .. صار سعيد من يطلع من لوم يدش في لوم ثاني * .. خليفه احلك لك بربي ياللي خلقني اني ما قصدت اني احطم ساره . او اني اقول لها شي .. او اني اضيع الامانه .. بس .... بس .. بس يا خليفه ما حبيت انه ساره تعيش بوهم .. انا وعدتك .. واقسمت اني ادوس على قلبي واسوي ياللي تبيه مني .. بس يا خليفه انا غصبت قلبي .. دست عليه .. وفي الاخير حسيت اني بدل لا اكون السبب في اسعاد ساره ... بكون السبب في عذابها .. حبي يا خليفه لانسان ثاني راح يخلي ساره هيه ياللي تتعذب اكثر ممها هي متعذبه .. وحبيت اني اختصر الدمع واخليها تنصدم في البدايه ولا تنصدم بعدين فيني .. خليفه .. انا .. انا ..

ولا بسعيد بمنظر انسان من اعماقه متحطم ومتلوم بدى يبكي .. الغريبه انه سعيد الكتوم الصبور .. ينفجر مره وحده بالبكي .. وخاصه انه في الفتره الاخيره مر بظروف صعبه جدا .. خلته يحس انه يخطي في كل شي يسويه .. اخطى في حق خليفه .. اخطى في حق ساره .. والحين يخطي في حق امه ويخليها تبكي بدل الدموع دم .. والسبب انه رجعها لبيتهم القديم ياللي عاشت فيه امر ذكرى في حياتها ..

حس خليفه انه اللوم الحين ما يفيد .. وخاصه انه سعيد بالاصل متلوم . بس حب خليفه انه سعيد يحس انه الكل يلومه على شي هوه بالاصل غلط .. انه كلام سعيد لساره بدون وجود احد من اهلها اكبر غلط ... والمفروض ما تكون من سعيد العاقل الراشد .. بس خليفه حب انه يبين لسعيد انه حتى ولو فيه سوالف عنده .. فيه امور تتطلب من خليفه انه يكون جدي وصارم فيها .. وخفه الدم تجي في حدود مرسومه بس لمسح الدموع .. موب بس رمي كلام وتهرب من الواقع ....

وفي هذي اللحظه تقرب خليفه من سعيد وضمه بين يدينه وهو يقول .. : سعيد .. انا حبيت اني ابين لك اني اعاتب عليك .. وانا ادري انك ما تقصد انك تخون الامانه.. بس يا سعيد انته بدل لا تكحلها عميتها .. انته بدل لا تكون عون لساره صرت لها فرعون .. وقضيت عليها بكلامك .. وانته الفروض انك تخلي اهل الشأن ياللي هوه ابوها ولا اخوها هم ياللي بيتولون الموضوع .. يا اخي مهما كان... موب تجي وتقول ياللي عندك من دون محارم .. وانته حط نفسك يا سعيد مكاني .. شنو راح تسوي ..

والتزم سعيد الصمت في اللحظه ياللي خليفه بدى يحس انه خلاص .. ما فيه داعي على زياده الكلام .. لانه دموع سعيد كفايه من الف كلمه وكلمه .. دموع سعيد تكفي من الكلام ياللي خليفه كان وده يسمعه من سعيد .. بس سعيد لومه كفاه في دموعه .. وما فيه داعي انه يزيد عليه اي كلمه .. وعرف خليفه انه سعيد اصلا ما كان يقصد شي .. ونيته طيبه لانه بكى .. وهذا اكبر دليل على صفاوه قلب سعيد ...

ورجعوا سعيد وخليفه لداخل البيت .. وبعدها بمده دخل عليهم مطر وحميد ..

ومرت يومين ...

وفي بيت هلال .. بدت تلفون البيت يرن .. ولا فيه احد شله .. وبدى يرون وينقطع لين شلته ميري ..

ميري وهيه مستعجله كنه في شي وراها..: الو....

هلال وهو مستغرب ..: ميري .. ماما حصه وين .. !!...

ميري : ماما حصه نوم ..

هلال وهو يقولها ..: خلاص .. يالله مع السلامه ..

في هذي اللحظه اتكى هلال على الكرسي .. وبدى يتذكر اخر مره كان عند عياله .. وهدايا .. وجلس يتذكر سؤاله عن حصه .. وجواب عبدالله له ..

هلال .: عبدالله .. وين امك!!!

عبدالله وهو يبتسم بس بشي من التمثيل ..: يا ابوي امي في غرفتها من ايام .. ما تطلع .. امي فيها شي يا ابوي .. موب على بعضها هاليومين !!..

بس هلال في هذيج اللحظه التزم الصمت .. ما رد على عبدالله لانه يدري انه ولا واحد من عياله يدري بالسبب .. ولو يدرون بالسبب كان تكلموا .. وبدى عبدالله يسرح لين فجأه سمع طرق خفيف على الباب ..

هلال وهو يعتدل بعد ما كان سرحان ومتاكي على الكرسي ... : تفضل ...

ويدش عبدالله ومعاه سلومي ..: السلام عليكم ..

وتتبع سلومي عبدالله في الكلام ..: ثلام عليكم .."اونه السلام عليكم ."

هلال وهو يقوم من مكانه على شان يحضن سلومي مثل ما هوه معودها ..: حياالـــــــــــــــــــــــله بسيده الاعمال سلومي ..

وتربع سلومي وترتمي في حضن ابوها وهيه تضحك في اللحظه ياللي ابوها شلها فوق وهيه تضحك من الخاطر ..

عبدالله وهو يتقرب ويحب راس ابوه ..: كيفك يا ابوي .. عساك بخير ..

هلال وهو يبتسم ..: الحمدلله .. بخير وسهاله .. ويسرك الحال .. وانته كيفك في البيت واخواتك .. ان شاء الله تمام ..

عبدالله وهو يبتسم ..: والله يسرك الحال ..كلنا بخير وسهاله ..

هلال وهو يسأل باستغراب ..: اهه .. وامكم .. مكانها على حالها !!

عبدالله وهوينزل راسه ..: اي والله يا ابوي .. امي موب على باعضها .. صار لها ايام موب على باعضها .. ولا هيه تقول ياللي في خاطرها ..

هلال .. : ما عليك يا عبدالله .. انا بكلم امكم .. وهيه بترجع الاوليه .. خلوها بس هالايام على راحتها ..

عبدالله ..: الله يهديها .. يوم نجي بنكلمها ولا بنخفف عليها .. تضربنا وتلعوزنا وتدعي علينا ..

هلال وهويبتسم ويشل سلومي للكرسي معاه وهو يقول ..: هذي امك يا عبدالله .. وشي طبيعي انها تتم جيه .. ولا راح تتغير ..

عبدالله وهويبتسم ..: اي والله .. عمرها ما راح تتغير .. بس ما علينا .. ان شاء الله بعد ما ترتاح نفسيتها راح تقول ياللي في خاطرها ..

هلال وهويبتسم..: ان شاء الله .. (ولاحظ هلال انه عبدالله يبي شي منه وخصوصا في نظراته ياللي كانت اغلبها للارض.. ابتسم هلال في عبدالله وهو يقول ..) .. عبدالله .. شي في خاطرك .. !!.. اشوفه كنه في كلام على شفايفك تبي تقوله ..

عبدالله وهو يبتسم ..: اي والله يا ابوي .. فيه شي بسيط .. وحبيت بس اذكرك فيه ..

ابتسم هلال وهو يقول ..: انته تقصد سعيد وشغله !!...

عبدالله وهو يبتسم وكنه شع نور من عيونه وهو يسمع ابوه ما نسي وعده ..: اي والله يا ابوي .. انا اليوم بروح العين .. وابا اكلم سعيد في الموضوع .. ولو ما فيه مانع يا ابوي...

هلال وهوي يبتسم ..: لا والله .. ما فيه مانع .. وفارس .. (ويتذكر هلال انه اسمه سعيد موب فارس) ...اخ . .انا قصد سعيد ..موب فارس .. هاهاهاها.. الريال غير اسمه ..له مكانه مثل قبل .. ويا حياه ..

ابتسم عبدالله وهو يقول ..: خلاص .. انا بسير الحين اشوف سياره هند .. ياللي في الكراج .. ومناك بسير للعين .. وما بطول ..

هلال وهو يبتسم ..: وليش يعني ...ما بتطول .. !!..

عبدالله وهو يضحك ..: هاهاهاها.. لا تخبر امي .. تراني شليت سيارتها .. نسخت المفاتيح منها .. وهيه ما تدري اني الحين صار لي كمن يوم استعملها .. وخصوصا اني من دعمت بسياره هند ... هاهاهاهاها

هلال وهو يضحك من الخاطر ..: هاهاهاهاها.. الله يقطع عدوك يا عبدالله .. ما تبت انته وحوادثك ..

عبدالله وهو يبتسم .: لا يا بويه .. موب من هالي السوالف .. بس شي والله قدره ... وانا موب بيدي .. لا ما ابا اختي الحين تتلعوز .. ويكفيها ياللي فيها ..

هلال وهو يبتسم ..: تمام .. بس لو تكتشف امك السالفه لا تسوي لي وجع راس .. هاهاهاها.. تراني موب ناقص امك ..

عبدالله وهو يبتسم ..: لا ما عليك... انا بتصرف .. واصلا هيه ما راح تطلع اي مكان .. وخصوصا انه ما عندها سواق.....

هلال وهو يضحك ..: لا تفرح .. اليوم بتوصل السواقه ياللي امك طلبتها.. ولا راح تخليك تستخدم سيارتها ..

عبدالله وهو يضحك .: هاهاهاهاها.. ما عليه .. عادي .. بصرف نفسي ..

في هذي اللحظه ابتسم هلال وهو يقول ..: اسمع يا عبدالله ..انته سير للعين ولا تهتم .. وانا بشوف لكم واحد من الشركه يوصل سياره لكم ويخليها في البيت .. وسياره امك لا تستخدمها ..

عبدالله وهو يبتسم.: لا عادي يا ابوي .. وانا بسير بس اكلم سعيد ولا راح اطول .. بس مسافه الطريق ..

هلال : زين .. وبس واختك هند .. شنو عن دوامها .. !!.ولا ما عندها كلاسات اليوم !!

عبدالله : لا عندها .. بس كلاساتها في المساء .. الساعه 4 العصر لين الساعه 6 .. وانا بكون موجود قبلها ... ولا تحاتي ..هند ما ينخاف عليها .. ما شاء الله عليها ..

ابتسم هلال وهو يشوف عبدالله كبر في نظره غير عن اول .. تغير عبدالله تغير كلي .. صار عبدالله انسان ثاني.. بالماضي كان غامض .. انسان وقح .. بس الحين تغير وصار عبدالله ياللي لو ينحط على الجرح يطيب ....بدا هلال يسأل نفسه اساله كثيره عن سبب تغير عبدالله ياللي بالمره صار انسان ثاني واحسن بملايين مره عن الاولي ..

هلال وهو يبتسم ..وهو يفتح واحد من الادراج..: عبدالله ...

ابتسم عبدالله وهو نظرته للارض ..: لبيك يا ابوي ..

هلال وهو يبتسم ..: عبدالله ... انت ما شاء الله عليك .. صرت في نظرتي وفي قلبي اكبر من اول .. وصدقني اني لو اقول كلام اكثر من هالكلام ما راح احس اني وفيتك حقك رغم اني ابوك وانته ولدي .. بس يا عبدالله فيه شي صغير حبيت انك تاخذه قبل لا تسير للعين ..

التفت عبدالله صوب ابوه بعد ما كانت نظرته للارض ولا بهلال يظهر صندوق صغير وجنبه ظرف .. كان الصرف ابيض .. والصندوق بني ومربوط على شكل هديه .. كان منظره حلو رغم بساطته .. بس هلال ما قال عن ياللي في داخله ..

هلال وهو يبتسم وهو يقدم الهديه ويسحبها صوب عبدالله على الطاوله .. حس عبدالله بغصه في خاطره .. حس انه فيه شي غريب في هاليوم .. ابتسم ولا قدر يقول اي كلمه .. ناظر عبدالله في ابوه ولا ابوه يبتسم وهو يقول له

هلال وهو يبتسم ويناظر عبدالله ..: عبود.. تقدم وخذ هديتك .. بس عندي امل انك هالمره تعرف كيف تتصرفها .. ولا تخيب ظني فيك ..

حس عبدالله بعبره تنخنقه .. حس بدمعته تخونه .. هديه !!.. ومن من . من اغلى البشر .. وخصوصا من يومين يايب له هديه كانت قمه في الروعه .. من مجموعه عطور وغيرها من الهدايا.. والحين هديه ثانيه .. عبدالله ما كان مولع بالهدايا .. بس كان مولع بشعور البوه ياللي كان يتدفق من قلب هلال .. حس عبدالله انه حب ابوه له ورضاه عنه يزداد يوم ورا يوم .. حس بانه الدنيا تنور في عيونه بعد ما عاش ظلمه الايام في قلبٍ كله دمع وحزن واهات .. تقرب عبدالله وعيونه قريب لا تدمع .. اخذ الهديه من الطاوله وفتحها وهو عيونه على ابوه .. مثل ياللي يقول انه وجد اب مثل هلال في صفه يغنيه عن هدايا الدنيا كلها ... فتح عبدالله الهديا في اللحظه ياللي نزلت اول دمعه فرح من عيونه ...

بدت دموع عبدالله تنزل وهو يناظر داخل الصندوق .. كانت هديه انسحبت في يوم منه .. بس رجعت الثقه الاوليه له بأستلام هالهديه .. حس عبدالله بدموعه تنزل قدام ابوه .. يعني الحين رجعت الثقه بكل معنا الكلمه .. مسك عبدالله مفاتيح السياره ياللي كانت في الصندوق ورفعها قدام ابوه مثل ياللي يقول لابوه .." رجعت يعني الثقه الاوليه " .. ناظر عبدالله في ابوه وبدت دمعته تنزل ..

ابتسم هلال وهو في حضنه سلوم وهو يقول .: اسمع يا عبدالله .. في الماضي انا ما كنت اثق فيك .. وبعد اخر تطورات شفتها فيك .. حسيت انك تستاهل كل ياللي كان لك .. وامل يا عبدالله .. وامل انك ما تخيب ظني فيك . وانك تكون مثل ما انته عليه واحسن ..

هلال قال هالكلام .. بس ما درى غير بعبدالله يتقرب من ابوه ويحضن ابوه وهو يبكي .. بدى عبدالله يحس بانه كرامته رجعت له .. كان يحسب انه ابوه كان وده يقهره او شي .. بس مع الايام تغيرت نظرته .. وتغير تفكيره .. عرف انه ابوه ما سوى ياللي سواه الا على شان مصلحته .. وعرف عبدالله وش كثر كسب من سحب سيارته منه .. ومن سحب فلوسه .. حس انه بسحب كل شي له كسب اشياء اكثر .. كسب اخوات ...كسب اصداقاء حقيقين .. كسب اب يخاف عليه ويحبه حتى ولو كان متزوج من وحده ثانيه .. ما ضاع حقه كأبن من ابنائه .. بدت دمعات عبدالله من الفرحه تنزل وحس هلال انه كلام سعيد او فارس له طلع نتايج مرضيه لكلا الطرفين ..

وفي هذي اللحظه خنقت هلال العبره وهويقول ..: عبدالله .. ما تبي تشوف وشو في داخل الظرف !!!


ابتسم عبدالله وهو يمسح دموعه وسلوم تضحك عليه ..وهو يطلع لسانه لسلوم ..: نسيته .. فرحتي برجوع ثقتك فيني يا ابوي خلتني انسى الدنيا كلها .. ما همني ياللي في الظرف او السياره يا ابوي .. همتني ياللي كنت افتقده من ثقه فيني .. هذا ياللي كنت احتاجه ..

تقرب عبدالله من الظرف وبدله .. ولا ببطاقه بنك .. يعني رجعت له السياره .. ورجع له حسابه في البنك .. ناظر عبدالله في ابوه وجلس عبدالله على الكرسي .. حس انه هذا كثير عليه .. موب معقوله ترجع حياته الاوليه وفوقها ثقه من ابوه .. حس انه ملك الدنيا.. حس انه رجعت له الثقه حتى في نفسه .. صحيح اوه ما كان محتاج لاي شي .. بس رجع هذي الاشياء ياللي كانت مسحوبه منه من زمان خلته يحس برجوع ثقته وثقت غيره فيه ..

ابتسم هلال وهو يشوف تأثر عبدالله .. ابتسم وهو يقول .: اسمع يا عبدالله .. انته الحين اكبر في عيني من اول . .وامل اني في يوم ما تخيب ثقتي فيك .. وامل من الله سبحانه وتعالى اني ما اكون اخطيت في يوم عليك .. او اخطيت في حقك .. وانته بين لي انك الحين قد الثقه ياللي اعطيك اياها ولا تخيب ظني فيك ..

ابتسم عبدالله عبدالله ولا قال شي .. : يكفي انه دموعه كانت الجواب .. حس انه الثقه ترجع له اكثر واكثر

عبدالله وهو يبتسم ويمسح دموعه : ان شاء الله ما اخليك تفقد الثقه .. وان شاء الله ما راح اخيب ضنك ...

وفي الوقت ياللي عبدالله جلس يسولف عند ابوه لدقايق .. كان سعيد في بيت خليفه .. وما كان فيه احد في البيت غير ميثا وروضه.. ساره كانت عند خليفه طالعين للسوق .. ومطر وحميد طالعين لابوظبي للمراجعه بسبب شغل مطر .. لانه كان في فتره نقاهه .. والحين بدت صحته ترجع له .. وصار يقدر يمشي احسن عن اول ....وخصوصا بعد فتره التمارين ياللي كان ياخذها في لندن كانت تساعده اكثر في المشي وغيرها .. وبدى مطر يتحسن من اول .. بس مع الوقت حس انه صار لازم يرجع لشغله ..

سعيد وهو قدام ميثا وروضه ياللي من الخاطر فرحوا انه سعيد زارهم ..: كيفج يا خالتي .. عساج بخير ..

ميثا وهيه تبتسم ..: الله يسلمك .. بس وين شوق .. ليش ما يت عندك !!...

سعيد وهو يبتسم وينزل راسه..: اصلا امي مشغوله بترتيب البيت .. وانا استغليت الفرصه على شان اكون هني ..

ميثا وهيه مستغربه ..: استغليت !!.. سعيد .. خير يا ولدي .. فيه شي في خاطرك !!

سعيد وهو ينزل راسه .. : اي والله .. فيه اشياء يا خالتي... موب بس شي .. خالتي .. اباج تكونين صريحه معاي .. وارجوج .. ارجوج يا خالتي خبريني كل شي .. تراني والله ضايع ولا اعرف كوعي من بوعي ..

في هذي اللحظه بدت ميثا تلتفت في امها روضه وقلبها ينبض .. كانت خايفه من ياللي سعيد رايح يسأله .. هل هوه ياللي خايفه منه ولا لا .. هل سعيد راح يسأل هذيج الاسأله ياللي لها خص بذكريات وامور مضت وتسجلت في البوم الذكريات .. هل راح يسأل عن الاشياء ياللي خايفه شوق منها والكل خايف من انها تنكشف قدام سعيد ..

بس ميثا بدت تسرح في اللحظه ياللي روضه حست انه ميثا موب على بعضها .. وبدت تطلع ملامح من وجهها غريبه .. توحي انها خايفه من شي .. قاطعه روضه تفكير ميثا وهيه تقول لسعيد ..

روضه وهيه تبتسم رغم خوفها : هلا يا بوعسكور .. شنو فيه .. شنو ياللي مكدر خاطرك يا وليدي ..

سعيد وهو نظره الحيره تزداد ..: ... خالتي ..انا موب شي بس ياللي في خاطري .. فيه اشياء محيرتني وفي خاطري ..

ميثا وهيه تحاول انها تتهرب ..: بسم الله عليك يا سعيد .. وليش تعنيت .. ليش ما سألت امك .. !!.. تراها هيه بتجاوبك عن كل شي ..

ابتسم سعيد وهو يطلع في ميثا ويقول ..: خالتي .. مثل ما توقعت .. الكل يتهرب من انه يخبرني عن اهلي . وعن ماضي امي .. * التفت سعيد في ميثا بكل جديه وهو عيونه قريب لا تغرغر بالدمعه والحيره تزداد في خاطره وه ويقول * .. خالتي .. ليش امي ما تبي تتكلم بالموضوع .. وانتي وخالتي روضه تتهربون بعد .. شنو ياللي مخبينه عليه .. ليش الكل يخبي عليه هالخبر ياللي اريد اعرفه .. خالتي حياتي بين اهل يخبون عليه عن اشياء انا ما عشتها يخليني احس انه فيه شي مخبينه عليه .. فيه شي من ماضي امي الكل يخبيه عليه .. اشوف فيه شي ناقص .. فيه شي انتوا مخبينه ... ليش شنو هو .. وليش ...

ابتسمت روضه بتمثيل ..لسعيد وهي تقول ..: سعيد .. وليش انته تسألنا .. ليش ما تسأل امك .. هيه ياللي عندها كل الاجوبه موب نحن ..

سعيد وهو يبتسم .: خالتي .. امي كل ما احاول فتح معاها الموضوع تتم تبكي ولا اقدر ابكي امي اكثر .. اخاف عليها .. وانتوا يا خالتي اقرب الناس لها .. وتعرفون كل شي عنها .. ارجوكم .. لا تخلوني في حيرتي .. ردوا عليه .. ليش هيه بلا اهل .. وليش ما ليه اعمام .. او احد يسأل عني وعنها .. ليش طول مده ضياعي ولا انسان ساعد خالتي تدور عليه .. كيف ضعت وليش الشرطه ما سوت شي .. خالتي ...انا محتار .. نورو لي دربي .. رجوكم .. والله بديت احتار كل ما يجي يوم وياللي بعده ...

التفت ميثا في روضه .وروضه في بنتها ..كان منظر سعيد وهو يسأل كان في حيره غير شكل .. كانت الحيره في جفونه .. والدمعه في عيونه ... وقلبه نبضاته تزيد .. والعبرات تخنقه .. ليش حياته مليئه بالغموض وهو صاحب هالشأن .. ليش الكل يخبي عليه اموره وحياه اهل من قبله .. ما قدرت ميثا تقول شي .. بس روضه ابتسمت وهيه تقول ..

روضه وهيه تتطلع في سعيد ..: سعيد .. اسمعني يا وليدي .. نحن ما نخبي عليك شي .. بس يا سعيد فيه امور محزنه حدثت لامك وهيه صغيره... حدثت لها وهيه مقبله على الدنيا .. وخلني اقول لك قصه امك .. عسى بس تعذرها يا سعيد ...

سعيد وهو يمسح دموعه ..: وانا اصغي لكل شي بتقولينه يا خالتي .. بس رجوج .. ارجوج يا خالتي انج ما تكتمين عني اي شي ..

ابتسمت روضه في اللحظه ياللي ميثا خافت انه امها تقول كل شي لسعيد عن اهله وكل شي ..

روضه ..: اسمع يا سعيد .. انته اظنك تدري انه امك تربت يتيمه صح ولا لا !!..

سعيد وهو ينزل راسه .. : ايوه .. ادري ..

روضه ..: عيل اسمع يا سعيد قصه امك .. اسمع يا سعيد صفحه .. لا والله .. صفحات من الالم عاشتها .. تلقى في دفتر ايامها صفحه سعد .. و عشر صفحات الم . صفحه الم يا سعيد تمحي كل شي من فرحه في حياه امك .. اسمعني يا سعيد.. امك تربت يتيمه .. حياتها مع امها كانت جدا بسيطه .. يدتك يا سعيد تشتغل ليل ونهار على شان لقمه العيش .. يا سعيد انته ما تعرف وش كثر يدتك الله يرحمها تعذبت في حياتها وهيه تربي بنتها ..

سعيد وهو مستغرب ويقاطع روضه .: يعني ما كان لها قرايب .. او تزوجت بعد يدي ما توفى ..

ابتسمت روضه وهيه تقول ..: سعيد .. يدتك الله يرحمها كانت مقطوعه من شجره .. عاشت ويحيده وتزوجت من يدك الله يرحمه .. كان يدك ما فيه احد مثله .. وهذا ياللي سمعته من يدتك... الله يرحمها ويغمد روحها الجنه ..

سعيد وهو متلفهم ..: زين يا خالتي كملي ..

روضه وهيه تكمل ..: لا يا سعيد .. يدتك رفضت ناس كثره تقدمت لها .. لانها كانت ما تبي شوق تعيش في ظلم من زوج امها .. فستخارت الخير في شوق .. كبرت شوق بعد ما فقدت ابوها وهيه عمرها 5 سنين .. تخيل يا سعيد منظر يدتك وهيه تشوف العالم تلبس احسن الملابس .. وتلبس عيالها من احسن اقمشه .. ويدتك تحتار من وين تجيب اللقمه لبنتها .. ما تدري يا سعيد انه يدتك الله يرحمها كانت تعطي اللقمه ياللي في فمها لبنتها على شان بس ما تحس بالحاجه للناس ..

في هذي اللحظه لاحظت ميثا بدمعه تنزل من عيون سعيد وهو يسمع قصه مثل قصص الف ليله وليله ... حست ميثا انه سعيد عمره ما رايح يسأل مره ثانيه عن قصه امه .. لانها قصه من قلب الانسان تبكيه .. وخاصه انها قصه انسانه عظيمه مثل امه تحملت المر على شان تعيش حياه كريمه وشريفه .. ناظرت ميثا في امها ولا بروضه ترتجف وهيه تقول القصه . ..لانها قصه حقيقيه .. قصه كتبها الزمن بنقوش على جدران الذكريات .. كتبها الزمن على اوراق الزهور لتشمها فراشات الاجيال وتتعلم منها ..

روضه وهيه تكلم وعيونها على سعيد ياللي بدت دموعه تنزل وهو مش مصدق انه امه مرت بشي من هالكلام ... حس بغصه في خاطره .. ارتسمت صوره امه قدامه وهيه تبتسم بعيونها العسليه ياللي غرقت في ايام في دموع من الظلم .. حست انها انظلمت في حياتها كثير .. حس انها بعد كل هالدمع والبكي لازم تبتسم وتضحك لانه راح يعوضها .. بس بدت كلمات روضه تتسلل لخاطره وهو يسمع بقيه القصه ياللي كان يتهرب منها الكل عن لا يقولون لها لسعيد ..

روضه وهيه تمسح دمعه غصبن عليها طلعت ..وتكلم ..: مر الزمن يا سعيد .. مر الزمن وحمل في حياه امك ويدتك ضياع وفقر .. حاجه ما يعلم فيها غير ربك .. تصبروا على الحلوه والمره .. لين هذاك اليوم وحده من البنات عزمت شوق في بيتهم .. وتوقع بالصدفه من كان هناك ..

سعيد وهو يحزر ..: ما ادري .. بس كله ابوي .. ولا احد .. صح ..

ابتسمت روضه وهيه تقول ..: يوه يا سعيد .. كان هناك ابوك .. وبالصدفه شاف امك .... كانت شوق عمرها حدود ال19 سنه .. بس ابوك يا سعيد ريال كبير .. وعمره في حدود 55 سنه .. وكانت عمتك مريم توفت وبمده .. والله اعلى امها بثلاث سنين اوسنتين ..

سعيد وهو متعجب .. : عيني ابوي كان متزوج قبل .. هل معناته انه عندي كانوا اخوان!!!!!!!!!

ميثا وهيه تحاول انه امها ما تخبر باسم ابوه وعايلته على شان ما يعرف سعيد كل شي ..: امي .. شوق كانت بعد حلوه .. والكل يبيها .. بس حمد الله يرحمه كان ممتلك سلطه وجاه .. يغني شوق وامها من الشغل طول عمرهم .. فمشان جيه يا سعيد يدتك ضحت بشوق على شان يستر عليهم ولا يخليهم يضطرون انهم يشتغلون ويتعبون ..

بس سعيد رجع وسأل .. : يعني الحين عندي اخوان ولا لا .. اشوفكم تتهربون ..

ميثا وهيه تنزل راسها وتلتفت في امها .. ولا قالت شي .. بس روضه التفت في سعيد وهيه تقول له

روضه وهيه تبتسم بتمثيل ..: لا يا سعيد .. للاسف .. انته ولد ابوك الوحيد .. والله يرحمه .. رحل من هاي الدنيا قبل لا يفرح بك ..

سعيد وهو ينزل راسه.: كيف يعني ..

ميثا وهيه تهل دمعتها .. : سعيد... ابوك ما كان اصلا فرحان انك بتنولد .. لانه كان يتوقع شوق خانته ..

سعيد وهو يقالط ميثا ..: ادري .. امي لمحت لي في يوم من هالكلام .. بس ليش .. ليش !!.. وليش شكوكه ..

روضه وهيه تكلم سعيد ..: لانه يا سعيد فيه امور خلت ابوك الله يرحمه يشك بهالشي .. لانه كان يتوقع نفسه عقيم .. وشكوكه في امك زادت لانه كان مع زوجته الاوليه لسنين يا وليدي .. فحص خلالها والله ما رزقه بالخلف .. بس انصدم في شوق وهو يدري انه عقيم .. كيف راح تحمل .. واستوت مصيبه بين امك وابوك .. ولا يخفى عليك يا سعيد انه انته ولد قاصر ... انولدت وانته عمرك سبع شهور .. لانه امك كانت في حاله خطيره .. بسبب الضرب ياللي جاها من ابوك يا وليدي .. ابوك ضربها لدرجه انها تمناك تموت ..

ارتسمت الصدمه في عيون سعيد وتخلطها دمعه ..: ابوي يكرهني .. ابوي ما تمنالي الحياه وهو يتمنى سنين اني اكون جنبه

روضه وهيه تقلب نظرها عن سعيد ..: هذي هيه الحقيقه يا سعيد .. ابوك ياللي تحبه وتغليه ما تمنى في يوم انك تنولد .. وبالعكس .. حاول انه يسقط الحمل بضرب امك .. وما تدري يا سعيد وش كثر امك عانت على شان تثبت وتتحمل العذاب .. لننصدم بعد يوم انه ابوك مات في حادث .. مات وهو في طريقه من ابوظبي للعين . والله يعلم يا سعيد شنو كانت نيته . هل كانت نيته انه يراضي شوق ولا كان ناوي يخلص على الباقي منها .. وخصوصا انه يدتك قالت لي انها كان يبي يراضيها .. وكان يبكي ..

سعيد وهو يبكي ..: بس ليش .. ليش امي ما قلت لي كل هالكلام من قبل ..

ولا بميثا تبكي وهيه تقول ..: لانه شوق يا سعيد انسانه عظيمه .. ما حبت في يوم انها تحط فكره موب حلوه عن ابوك في خاطرك.. حبت يكون ابوك هوه احسن اب .. احسن انسان بين الريال في نظرك.. ما حبت تحطه اخر مرتبه لك في الحياه .. حبته يكون الاول وقبلها .. يا سعيد امك *وبدت ميثا تبكي ..* .. امك .. حاولت انها تبريبك بعد وفاه ابوك .. بس موت امها وحادثكم خلاها انسانه شبه عايشه .. تبكي لا من تطرى على بالها .. وخاصه انه بعد ما اختفتي ما فيه احد درى كيف اختفيت .. بعد الحادث دورنا عنك في كل مكان .. بس للاسف .. ضياعك كان له قصه بروحها ولا تكفي الايام والليالي انها تترجم حرف واحد من حروف الاحزان على شان نترجم لك عذاب امك ..

بس سعيد بدى يبكي وهو يقول ..: ليش .. ليش امي ما قالت انه ابوي ما يحبني او يكرهني .. ليش خبت عليه .. ليش .. ليش .. *وبدى سعيد لاول مره يبكي قدام ميثا وروضه بحراره بعد مده طويله من جفاف دموع حادث خليفه * ..

ابتسمت ميثا وهيه تقول ..: لا يا سعيد .. موب الام ياللي تقول لولدها انه ابوه ما يحبه وتمنا له الموت.. بس يا سعيد .. حط في بالك انك حبيب ابوك .. وصدقني انه قصه امك غريبه وغامضه لين الحين .. يدتك يا سعيد لو تدري بشنو كانت تتكلم .. ما تصدق ..

سعيد وهو يمسك نفسها عن الدموع ويمسح دموعه بكم ثوبه لانها كانت تنزل بغزاره ..: شنو فيه بعد ..

روضه وهيه تقول : يا سعيد .. صحيح .. ابوك يمكن انصدم في شوق .. بس صدقني انه كان يكلم يدتك وهو يبكي .. اكيد يا سعيد ابوك كان راجع لك على شان يرضي امك ويرجعون نفس اول .. بس الموت كان حائل بينه وبينكم .. والله اخذ امانته يا سعيد .. وانته ما تعرف ياللي في قلب ابوك .. ادعيله بالرحمه .. ولا تحط في خاطرك .. تراه صدقني انه يحبك وتمنالك السعاده ..يا سعيد عمر الاب كره قطعه من جسده مشت على الارض .. يا سعيد عمر الاب كره قطعه من جسده بتناديه باسمه .. بتناديه بكلمه ابوي .. بكلمه ما يقوله لك غير ياللي من لحمك ودمك .. يا سعيد نحن اهل .. ونعرف شعور الاب والام .. يا سعيد الدنيا فرقت بين امك وابوك .. بس عمرها ما فرقت شعور ترعرع في خاطره سنين وهو يتمناك بجنبه وتكون سنده .. وتراه الظروف حكمت .. وانته ارضى بحكم الله ..

سعيد وهو يبكي .: ونعم بالله .. والنعم بالله .. ويا ليتني عرفت مقدار عظمه امي .. اشهد اني افتخر اني سعيد بن شوق بنت سعيد " الفلاني " الحرمه ياللي تحملت الظلم سنين .. اشهد يا خالتي اني افرح باني سعيد بن حمد " الفلاني " ياللي ابوه يحبه ويتمنى يكون الفخر له .. اشهد .. اشهد .. *وخنقت العبره سعيد لانه ما قدر يقول اي كلمه ثانيه.... كلام ميثا وروضه عن امه كان قليل في حقها .. امه بكل معنا الكلمه عظيمه .. ويكون الفخر لاي واحد انه يكون ولد حرمه مثل شوق ... .. *

حاولت ميثا و روضه يهدون سعيد .. بس سعيد ما مسك عمره .. كان كشف حقيقه انه امه تذوق المر من اقرب القريب .. وخاصه القصه الحقيقيه لصفحه الم من صفحات امه كفاه انه يذرف الدمع عليها ..

في الوقت ياللي سعيد يحاول يمسك نفسه .. كان عبدالله عند ابوه ..

عبدالله وهو يبتسم .: ابوي .. انا بترخص عنك .. بسير للعين اكلم سعيد .. ومناك برجع على شان اشل هند الجامعه..

هلال ..وهو يبتسم .: تمام يا بوحميد.. بس ما وصيك على عمرك ..

عبدالله وهو يبتسم .: لا توصي حريص.. *ويلتفت عبدالله في سلوم وهو يقول لها ..* يالله يا سلوم .. خلينا نروح ..

سلوم وهيه تبتسم ..: يالله بعدالله .. ابا حلاوه ..

عبدالله وهو يضحك..: كيف عرفتي انه عندي فلوس .. هاهاهاهاهاها

هلال وهو يضحك ..: بنت ابوها .. ما ينضحك عليها .. هاهاهاهاهاها

سلوم وهيه تحتشر وتتنطط بحلاوه وبرائه .. تبي حلاوه..: لا .. ابا حلاوه . ابا حلاوه..

هلال وهو يضحك ..: خلها عندي .. وانا وهيه بنسير نجيب ياللي تباه .كله ولا سلومي .. هاهاهاهاها

عبدالله وهو يبتسم .: ابوي .. انا بسير بشوف سياره هند .. ومناك بسير للعين .. وخليني اوديها للبيت .. احسن ..

هلال وهو يبتسم ..: لا .. خلها عندي .. وانا وهيه بنسير نشتري ياللي تباه .. وبعدها خلها عندي .. احسن من انها تجلس في البيت مع الخدامات .. ما اباها عند الخدامات ..

ابتسم عبدالله بابتسامه وهو يشوف ابوه تغير .. وحس انه احسن سلوم تتم عند ابوه ولا تتم عند الخدامات مثل ما حصل له منقبل ..

عبدالله وهو يبتسم ..: يعني ما راح تضيق من سلوم بعيد وتدق عليه تلفون وتقولي رجعها البيت ..!!

هلال وهو يضحك .. ويفتح ذراعينه لسلوم .. ياللي ما صدقت خبر وربعت تحتضن ابوها : لا .. ما راح اقول جيه .. كله ولا حبيبه بابا .....هاهاهاهاهاها

ويحضن سلوم وقعد يبوسها بكل شوق ولهفه كنه ما شبع من سلوم .. وسلوم تضحك وتضيع في حضن ابوها .. ياللي حضنها بكل شوق ولهفه ..

عبدالله وهو يتقرب ومن ابوه ويبوس راسه وهو يقول ..: عيل تمام .. انا بطلع العين وبعدها بسير لهند ..

هلال وهو يبتسم ..: تمام .. خذ راحتك .. وسلوم لا تحاتيها .. بتم عندي تراه اليوم كله .. ولا عليكم منها ..

عبدالله : تمام .. نشوفك عيل على خير يا ابويه ..

هلال : ما وصيك يا عبدالله .. هالهالله في السير ..

عبدالله وهو يبتسم .: على الله يا ابويه .. على الله ..

ويطلع عبدالله وشاف سياره هند في الورشه .. وبعدها سار للعين .. وهو كله فرح .. رجع للعين على شان يشوف اغلى الصحابه .. وقنعه انه يرجعه للشغل .. وخاصه انه رجع لثقه في نفسه وبين اهله عمره ما حس انه راح في يوم يرجعها ..

وفي هذي اللحظه كان سعيد توه دخل لبيتهم بعد ما رجع من عند ميثا وروضه .. اول ما دخل ولا امه قدامه .. دخل سعيد وقلبه بدى ينفبظ .. هل هذي هيه الانسانه العظيمه ياللي كان يسمع عنها .. هل هيه الاسطوره شوق ياللي كان يسمع عنها .. هل هذي الاسطوره شوق ياللي هيه امه .. موب معقوله .. اي شرف هذا .. شوق امه اسطوره بين صفحات الالم .. اول ما دخل سعيد وبدى يشوف امه ودموعه تنزل ابتسمت شوق لتنور ظلمه في قلب سعيد ياللي من شاف امه على طول ربع صوبها وضمها بين ذراعيه وهو يبكي وشهق بعمك .. وبدى يشم ريحتها يالللي كانت مثل العطر الخزاما يدخل ضمن الحنايا القلب ويغرس ريحته في كل ركنه في قلبه.. حس سعيد انه قلبه يخزن هالريحه ياللي عمرها ما راح تمتسح من خاطره .. حس انه يضم بين حناياه حلم وتحقق .. حضنها سعيد وهو يبكي لدرجه انه شوق بدت تستغرب وهيه تسأل ..

شوق وهيه موب على بعضها .: سعيد .. شنو فيك .. سعيد غناتي .. شنو عندك !!.. قولي .. تكلم ..

بس سعيد ما قال شي .. كل ياللي كان يسويه انه يشم ريحتها ويبوس امه وهو يكبي لدرجه انه شيله شوق وخدودها صارت متبلله من دموع سعيد ياللي ما قدر يمسك نفسه انه يضم الشرف والكرامه بين ضلوعه .. ما قدر يشوف ملاك الدنيا قدامه ولا يعطيها حق بسيط من حقوقها ياللي حس انه طول عمره بيكون مقصر ...............

شوق وهيه تحس انه سعيد عرف شي عن ماضيها ..وبدت ترتبك وهيه تدمع .. : سعيد .. هل سألت ميثا وخالتي عن شي !!!!

ولا بسعيد يشهق وهو يهز راسه .. حس انه هالشي مش لازم يتخبى .. هالشي فخر .. موب خزي .. امه ضرب للامثال في للصبر .. موب فشيله انها تكون مثل للصبر ... وبدت شوق ترتبك .. وحست انه سعيد عرف شي عن هلال واعياله ..

شوق وهيه ترتبتك ..: سعيد ... قولي .. شنو فيك .. وشنو عرفت ..

سعيد وهو يبكي كل ما تلتقي عيونه في عيون هاي الشمس ياللي في عيون شوق تطلع .. وهو يقول ..: عرفت شي يخليني اني افتخر اني طول عمري اني ولد شوق بنت سعيد .. شي خلاني افتخر فيه اني سعيد بن حمد "الفلاني "..

بدت شوق ترتبك وهيه تقول له ..: وشنو ياللي عرفته .. بالضبط!!

سعيد ..وهو يمسح دموعه ..: عرفت كل شي .. عرفت الشي ياللي يكفيني اني افتخر طول عمري فيه .. انه امي ما فيه مثلها .. امي وروحي وقلبي واغلى ناسي فخر لكل من يعرفها ..

قال سعيد هالكلام وهو يبكي ويسمح دموعه .. بس عبرته وبكاه غطت على صوته لدرجه انه شوق ما عرفت شنو سعيد يقول .. بس عرفت انه ميثا وروضه ما خانوا الوصيه ياللي وصتهم عليها انهم ما يقولون اي شي لسعيد عن اهله .. بس هيه عرفت انهم قصوا عليه قصتها ياللي كانت "صفحه الم" ...

ومرت فتره وشوق تحاول انها تهدي سعيد .. بس صدمه سعيد بماضي امه عاشته خلاه ما يمسك عمره .. وخصوصا انه يحس انه مقصر في اشياء وايد ... وشوق تحاول تهديه وتحضنه كنه طفل خايف من الظلام وقبل نومه .. وبدت تهدي منه لين هديت نفسيته ..

قصة صفحة الم ... 86

أضف في موقعك:
قصص مشابهه :
قلوب تحت المجهر 45... الكاتبه : عاشقة الشمال + المزيوونه قلوب تحت المجهر 45... الكاتبه : عاشقة الشمال + المزيوونه
مي: ابييه حلامي عصبت .. منى: هههههههه ما تنلام مسوتلها طاف مي: يالله انتي ي...
(مرات المشاهدة: 137 مرات)
قصور من طين ...22 قصور من طين ...22
﴿ الجزء الثاني والعشرون ﴾ : : إبتسم عبدالله وهو يشوف معالم س...
(مرات المشاهدة: 207 مرات)
صفحة الم ... 35 صفحة الم ... 35
حصه وهيه متفشله ..: لا والله .. بني عمي .. سوو .. بنو..عدلو * بس هيه كانت عار...
(مرات المشاهدة: 170 مرات)
انتقام خالد ... 37 انتقام خالد ... 37
.... كان لازم انه يتدارك الموقف ..! ولا يوضح حق مايد شي ... لين ما يحس عمره ق...
(مرات المشاهدة: 109 مرات)
علمني حبك .. أن أحزن ... 31 علمني حبك .. أن أحزن ... 31
خلص زياد إجراءات المستشفى وبعدها رجع لغرفة ندى يتطمن عليها ... فتح الباب وكان...
(مرات المشاهدة: 134 مرات)
دمعة أمل ...55 دمعة أمل ...55
الجزء 45 -- الأخير =========== كانوا الكل متيمعين جـدام باب العنايه يتريون ...
(مرات المشاهدة: 129 مرات)
دمعة أمل ... 36 دمعة أمل ... 36
في بيــت ناصـر الكتبي : الريم وهي نازلة تربع من فووق : عنووووووووووووووودو...
(مرات المشاهدة: 146 مرات)
سرقتك بالزمن لحظه .. وعشتك بالفراق اوقات... 5 سرقتك بالزمن لحظه .. وعشتك بالفراق اوقات... 5
>>>> في المخيم بعد عشر دقايق وصل بندر المخيم اخذ جراكل مويه ومر على طريقه ب...
(مرات المشاهدة: 199 مرات)
خفايا الدنيا ... 17 خفايا الدنيا ... 17
الحلقة السابعه عشر المكان:دبي الخميس تطلع لابسه عباتها تركض تعرفه انه...
(مرات المشاهدة: 178 مرات)
مأساة بلا دموع ...8 مأساة بلا دموع ...8
نزلت لتحت وهي تحاول تخفي اثار الصدمه من على وجهها...!! كانت للحين ما هي مصدقه...
(مرات المشاهدة: 178 مرات)
جميع الحقوق في هذا الموقع محفوظة وكل المواد على الاقسام ملك لاصحابها :Copyright © All rights reserved