القصص و الروايات story

مأساة بلا دموع ... 29

توبيكات رمضان | رسايل رمضان | ثيمات رمضان | طبخات رمضانية | توبيكات رمضانية | صور عن رمضان | دعاء رمضان
احصائيات سريعة
البحث في المواد

جديد مواد مع عشوائي
كيف اعلن ماهو او ماهي طريقة الاعلانات في الموقع فوق و اسفل الصفحات ؟ كل التفاصيل من الاعلانات داخل الصفحات يوجد شرح لها برابط الاتصال بنا

مأساة بلا دموع ... 29
الجزء التاسع والعشرون

العنود بلحظة صدمه.. ولا شعور.. والدموع تطيح من عيونها بكل حرية.. نست نفسها ونطقت بصوت متقطع : ي.... يـ... يـ ـو... سـ ـ ـف......!!!
لكن.. يوسف بفرحتـه بهاليـوم.. وسعادته بوجود من يحــب قدام عينــه..! ما انتبه لعلامات الصدمه المرسومه على ملامح وجه العنود..! ولا أهتم لنداءها المندهش.. والممزوج بنبرة مرارة بنفس الوقت...!
لكن.. بكل حب قرب منها.. وهالشئ أربك العنود فوق ارتباكها ورووعتها...
انتبهت لما حط يده بكل حنية على جبهتها.. وبدى يتمتم بكلمات مو مفهومه لها.. وهي بقمة ذهولها.. تركها يوسف.. وراح لجهة ثانية من الغرفه...!!
العنود والدموع مالية عيونها.. ما تنكر وقع هاللمسه عليها.. وخاصه أنها كانت بلحظة ألم.. ومحتاجه أحد يواسيها..!
بعد لحظات رفعت راسها تشوف وين راح يوسف...!
لما التفتت شافته وهو ســاجـــد بكل خشوع في طرف الغرفة..!
العنود وهي تبلع ريقها.. ودموعها ماليه وجهها.. انتبهت لسذاجتها.. وقصر تفكيرها.. وشلون فاتتها هذي..! يعني يوسف كل اللي سواه.. وجالس الحين يعمله هو مجرد سنه من سنن النبي صلى الله عليه وسلم..
هذا هو يوسف أخو عفاف..! أخو غاده..! هذا هو اللي كانت منتظرته بيوم من الأيام..! لأنه هو اللي بكلام خواته بغاها.. طلبها بذاته ماهو من شور أحد..!
رجعت لأفكارها بيوسف واللي بعد دقايق بيصير قريب منها.. يعني هو للحين ما سألها وش سبب بكائها..! وأكيد بيستفسر...! لكن وش راح يكون ردها..؟!
انتبهت من سرحانها على يوسف اللي جلس جنبها.. وبكل هدوء التفت عليها..
يوسف بهمس : ممكن أفهم ليش هالدموع..؟!
العنود بلعت ريقها بصعوبه.. وما قدرت تنطق بحرف واحد..!
يوسف ولف بكل جسمه ناحيتها : العنود.. ياليت تردين علي.. أو على الأقل طالعيني...؟!
العنود من بين دموعها رفعت نظرها بصعوبه.. وهي تحاول تتمالك نفسها...!
يوسف وهو يطالعها بابتسامه واااسعــه : والحين.. قولي لي.. ليش تصيحين..؟!
العنود وتجرأت شوي : ممم.. مدري....!! حزن.. ولا خوف...!! ( ونزلت نظرها )
يوسف وبتجاوب سريع : حــــزن.....؟ على أيش بالضبط..؟!
العنود بنبرة ألـم : فراق الأهل.. صـعــــب...!
يوسف وانسجم معها : أكيــد صعب... لكن ان شاء الله بتكونين متواصله معهم دايما...! وما راح تنقطعين عنهم أبد...!
العنود تناظره بـأمــل : صـــدق...؟!
يوسف ابتسم : عنـدك شـك....؟!
العنود استحت...
يوسف : والخـوف.. لا يكووون مني...؟!
العنود بعفويــه : لأ...!
يوسف : هههههه... أشوى..! ارتاحي.. ولا تهتمين من أي شئ.. كان أكبر همي أنك ما تكونين من نصيبي.. لكن الحمد لله.. الأمور عدت بسلام.. وهذا أنتي الحين ملكي.. ومستحل أفرط فيك...!!
العنود تفاجأت من كلامه.. وجرأته.. وشلون كان مهتم فيها... وبكل فضول وبلا شعور.. سألت : أكبــر همــك....؟!!
يوسف : ايه... ما كنتي متوقعه.. صح...؟! أنا راح أكون صريح معك.. ترى ولا وحده من خواتي تعرف شعوري تجاهك.. ولا حتى أختاروك لي.. أنا بنفسي اللي أصريت أنك تكونين زوجتي.. وجيت وطلبتك من أبوك.. وكل شئ تم بسررعه.. ما عرف ليش....؟! بس أهم شئ تــم...!!
العنود وتوترت من الطاري...
بعد نصف ساعه.. ويوسف يحاول يطلع العنود من اللي هي فيه.. ويسولف لها عن مخططاتهم.. وعن الشقه اللي بيسكنون فيها.. والجناح اللي عند أهله..!!
وقف يوسف فجأة : إذا حابه تبدلين.. بأطلع وخذي راحتك..!!
كان ودها تقوله لاتطلع.. وابقى معي.. معك حسيت بالأمان اللي فقدته.. لكنها بآخر لحظه تمالكت نفسها..!!
يوسف قبل يطلع : وإذا بغيتي مساعده... أنا موجوود وتحت الخدمه...!!( وابتسم ابتسامه ماكره وطلع...!! )
تنهدت العنود بارتياح.. رغم أنها توقعت السووء في كل شئ.. لكن اللي صاار عكس كل تصوراتها.. وابتسمت بغبــــاء.. لقدرها الغريب.. اللي رمى يوسف بدربها..!
والأصح أنها هي اللي جت بطريقه.. وهي ما تــدري....!!!!

><><><><><><><><><><><><><><><

بعد الفجر.. انتظرت رجوعه على أحر من الجمر...! من بعد ما طلع لزواج يوسف ما رجع..! وكل ما تدق على جواله مغلق.. انقهررت منه.. هذا وقته يتأخر..! وطبعا استحت تدق على سعد مثل كل مره...! لكن بنفس الوقت خافت لا يكون رجع لوضعه السابق..!!
كانت أم فارس واقفه بنص الصاله محتاره.. ما تدري ترجع لغرفتها تكمل نومها.. ولا تدق على سعد وتشوف وين راح زوجها...؟!!
أم فارس وهي رافعه سماعه التلفون تنهدت بارتياح لما سمعت جوال سعد يدق.. وبعد رنتين.. رد..
سعد بصوت شبه ناايم : هلااا..
ام فارس : السلاام عليكم..
سعد : هلااا هلااا..!!
ام فارس مبتسمه : صباح الخير...
سعد : قلنا هلا... اخلص.. وش تبي...؟!
ام فاارس : هههههههه.. أنا عمتك يالدب...! قم كلمني زي الناس..!
سعد : عمى في عينك..! وش تبي..؟!
ام فارس : شف ابن اللذينا.. ( وصرخت في السمااعه ) سـعــيـــدااان....؟!
سعد وجلس من نومه : هــــاااه..؟!!
ام فارس : سعد اسمعني وركز معي الله يعافيك... شفت عبدالرحمن...؟!
سعد بدون تركيز : عبدالرحمن..! عبدالرحمن...؟ ايه.. الباارح كان معنا..!
ام فارس : وبعدين..؟!
سعد : مـــدري..!!
ام فارس : وشلون ما تدري..؟! طلع معكم ولا لأ...؟!
سعد واستوعب : لا ما طلع معنا....!
ام فارس : والله ما فهمت منك شئ..!! اذا قمت دق لي...! مع السلامه..!
وقبل تسكر.. سعد بتذكر : عــمــه.. أظني راح بسيارته لحاله....! أو مدري مر عليه واحد وراح معه...!
ام فارس وتطمن قلبها : خيـــــر ان شاء الله... فمان الله..
سكرت السماعه.. ورجعت تطلع لغرفتها.. إذا هو طلع بدون لا يقول لها.. فمعناته ما يبيها تعرف هو وين..!! لكن هي لازم تنام على الاقل كم ساعه.. قبل لا تروح لبيت أخوها.. اللي مسوين عزيمه ليوسف وزوجته.. وتسلم على المعاريس وتبارك لهم.. قبل سفرهم....!!
.
.
.
.
.
.
.
.
.
على الساعه ثمان صحى يوسف.. وهو يحس بنشاط غريب.. يمكن لأن العنود جنبه..! أو يمكن لأنه حلمه تحقق..! أو يمكن لأنه متحمس لزيارة أهله.. وهو متزوج.. مو لوحده..!
لما قام.. كانت العنود صاحيه قبله.. وجالسه على كرسي التسريحه.. وواضح الارهاق عليها.. لأنها يمكن مانامت الليله الماضيه.. من كثر ما تفكر بمصيرها.. ووش ممكن يصير لها بعد اليووم...!!
يوسف وهو يوقف : صباح الخير...!
العنود التفتت بتوتر.. وردت بصوت شبه هامس : صباح النور...
يوسف بابتسامه : يعني قمتي قبلي...؟! ما عليه الجايات أكثر... قدامنا ساعه.. نفطرونجهز أغراضنا.. وبعدين نطلع لبيت الوالد...!
العنود بقلق من المواجهه وبنظرة خوف : ما احنا مسافرين...؟!!
يوسف ويضحك : لا بنسافر.. بس بنسلم على الاهل أول.. ونتغدى معهم.. وبعدين نطلع على المطار...!
العنود : ان شاء الله...
دخل يوسف الحمام..
فيما العنود كملت تمشيط شعرها.. وتركته مفتووح.. ما لها خلق ترجع تمشطه قبل لا يطلعوون....!
.
.
.
.
.
.
.
.
.
كان جوالها يرن.. لما صحت على صوته اللي أزعجها.. شافته رقمه.. لكن ما كان لها نفس ترد.. وهو ما يأس منها..
بعد فترة.. لما شافت ما في الغرفه الا هي.. فتحت سبكر وردت وهي منسدحه بسريرها..
عفاف : مرحبا..
عزيز : هلا وغلا.. كيفك حبي...؟!
عفاف بابتسامه خجووله : الحمد لله.. وشلوونك أنت..؟!
عزيز : بنشكر الله...! وش أخبار المعااريس...؟ وصلوا....!
عفاف بضيقه : وش دراني عنهم...؟ ما نزلت عشان أشوفهم...! ولا ودي أنزل....!
عزيز بخوف : أفـــا.. ليش...؟! صاير شئ...؟! أنتي بخير...!
عفاف تستهبل : ايه صايره كوارث وزلازل.. وأخاف اضيع بالدوامه...!!
عزز وانتبه لاستهبالها : لا لا عادي انزلي.. يمكن تلقين لك وصيفه.. آخذها بعدك... بعد عمر طويل طبعا....!
عفاف : ها ها ها.. ودك أنت أصلا تحصل لي وصيفه.. بس ما أنت لاقي ولا في الاحلام...!
عزيز : تكفيــن.. يالواثقه... ترى الشرع محلل لي أربـــــع....!!
عفاف بضيقه : وش رادك عاااد...؟ يالله سوها ترى البيوت مليانه عوانس..!!
عزيز : ومن قال بآخذ لي عانس.. لا ياعمري... أنا ما يلبق لي الا بنت الـ 15 ....!!
عفاف تضحك : يووووه.. هههههههههه.. مصدق نفسه الرجال...!!
عزيز : تسلملي هالضحكه يارب.. يعني موافقه...!
عفاف : وش عليه...؟!
عزيز : على زواجي....؟ ولا ودك تتنقين لي بذوقك الراقي..!
عفاف بلا شعور : عشان اقتلك انت وياها...!!!
عزيز انفجر عليها ضحك : هههههههههههههههههههههههااي..
عفاف نقهرت منه عرف ينرفزها : ســخـيــف...!!
عزيز : هههههههه لهالدرجه خايفه اتزوج عليك... ارتااحي.. ما لي الا انتي.... ومستحيل آخذ غيرك يابعد قلبي...!
بدلت عفاف السبيكر بسررعه.. لما سمعت صوت الباب.. وأمل تطل براسها : يالله انزلي.. أمي تناديك...!!
عفاف : طيب.. فاارقي..!
أمل بقهرر : اردى منك اللي يتعنى لك....
ورقعت بالباب وهي طالعه...!
عفاف : معليش.. وش كنت تقول...؟!
عزيز : هههههههه... حلوووه...! المهم يا قلبي انزلي انتظرك بالملحق.... باااي..!
عفاف ما سمعت شئ الا تقفيلة الخط... " يعني طوول هالمده هو تحت....! وحارق لي اعصابي على الفاضي...! طيب ان ما وريته...؟! "
انتبهت لنفسها انها للحين ما جهزت.. قامت وهي تطلع لها لبس جديد يليق بحفلة أخوها... ولقـــاء صديقتهـا...!!!
.
.
.
.
لما انهت لبسها.. كانت عفاف جالسه تعدل من مكياجها.. عشان تنزل..
لكن تفاجــأت بالباب انفتح بقــوة.. وغاده واقفه تطالعها بقهــــر.. وانفاسها متلاحقه.. وشوي وتذبح اللي قدامها...
عفاف برروعه : بسم الله... وش جاك..؟!
غاده بكل ضيقتها جلست على سريرها وهي تتنهد : مدري متى ربي بيفكنا من هالاشكاال.. مـتــى....؟!!
عفاف وشكت بكلامها : وش سالفتك الحين أنتي...؟!
غاده بغضب مكبووت : جت الله لا يردها.. ومعها بنتها هالبثره..!!
عفاف : الله يعافيك ماني بناقصتك.. ادخلي بالموضوع طواالي..
غاده : مرت عمك الكرييهه...!
عفاف : وش فيها..؟!
غاده : جت.. ومن زوود اللعانه مجرجره معها بنتها الخبله..!!
عفاف : يالله صبااح خيـــر.. وش جايه تبي...؟!
غاده : وش دراني عنها...؟! ترى والله العظيم ماني بطايقتها..! بس احتراما لأمي وأبوي ساكته عنها.. هي وسواياها...!!
عفاف : الله يعين... سلمتي عليها...!
غاده بقرف : ووع.. ماني بخبله اصبح بوجهها... ( وابتسمت ) بأطلع برى انتظر العنوود.. أبرك لي...!!
عفاف وجلست جنبها ونزلت راسها وبدت تطالع جوالها : عزيز تحت....!!
غاده بغروور : وخير ياطير..
عفاف ناظرتها : أروح أجلس معه.. ولا بتحكي علي بعد...؟!
غاده وقفت وبنغزة قالت : والله أنــا مالي خص فيكم..!! واللقافـــه.. تركتهــا لأهلهـــا...!!
وطلعت من الغرفه.. وهي مقهووره زياده من عفاف.. اللي حتى كلمة "آسفه".. ما نطقت بها...!!
.
.
.
.
.
.
.
.
كانت جالسه تحت بالصاله... عـمـــداً...! وتطالع اللي رايح واللي جاي... وبنتها جالسه جنبها بكل أدب...!!!
أما أم يوسف اللي انحرجت من هالزيارة.. ما عرفت وش تقول..! كل اللي سوته.. رحبت فيهم.. وقدمت لهم القهوة...!
أم معاذ بتصنع للطيبه : عاد مثل هالأمور.. ما يصلح فيها المباركه بالتلفون.. قلت أجي أسلم أفـضـل...!!!
أم يوسف وما تدري وش ترد : الله يحييك..!
أم معاذ وتتلفت : وين مرت يوسف...هههه.. ما دري وش اسمها...؟!
أم يوسف : العنود...!
ام معاذ بابتسامه غريبه : ماشــاء الله تبــارك الله... وش حلوووو اسمها... ههههههه...!! بس عساها جميله....؟؟!!
أم يوسف باستغراب : الجمال جمال النفوس...!
أم معاذ : والله أنك صادقه....هههه... وين الوالده أجل.. ووخيتك.. ( وتتصنع الجهل ) وش هي أمه...؟؟!
أم يوسف بملل : أم سعود..؟؟!!
أم معاذ : أيـــه.. أيـه.. وينهم ما جو...؟؟!!
أم يوسف ما حبت تحرجها : مدري عنهم....!!
أم معاذ وتلتفت لبنتها : قومي وأنا أمك جيبي لي ماء.. جف ريقي....!!!
أم يوسف تجلس هدى : أجلسي ياحبيبتي... الخدامه بتجيبه...!!
جلست هدى اللي كارهه الجيه من أصلها... بس تحت ضغوط أمها وتوعداتها الشريره لها..! وافقت.. علشان تنقذ نفسها من أشياء أعظم ممكن تصير...!!!
طول الجلسه.. كانت هدى منتبهه لكلام أمها.. وتعمدها ذكر اسمها أكثر من مرة.. ووصفها بأشياء ما تمت للحقيقة بأي صلة....!!
بوسط سوالف وخرابيط أم معاذ اللي ما تنتهي...! جت الخدامه تنادي أم يوسف... طلعت أم يوسف و لاظل إلا أم معاذ وبنتها..
هدى بضيقه : يمه وش هالاسلوب...؟!
أم معاذ والتفتت عليها معصبه : بس ولا كلمه... لا عاد اسمع حسك...!
هدى : افهم بس.. وش تستفيدين من كل هذا...؟! الولد وأعرس والله يوفقه.. و..
أم معاذ تقاطعها بضيقه : الله لا يوفقك انتي وياه... هذا جزاي أبي مصلحتك...؟! انتي جيتي معي برضاك.. ولا تتدخلين وش بيصير... فهمتــي...؟؟!!
وانتهى حوارهم على صوت يوسف داخل ينادي..!
أم معاذ اشرت لبنتها تسكت.. وهي سوت نفسها ملتفته لها تكلمها.. ولا انتبهت للي ينادي..
يوسف دخل مبتسم : السلااا.....
وقطع كلامه على هيئة البنت اللي جالسه قدامه.. ورجع طلع.. والعنود مستغربه وش فيه...!
يوسف بتوتر من اللي شافه : معليش.. أظن فيه أحد داخل.. ( وطلع جواله ) لحظه بأدق لوحده من خواتي تجي...!
وقبل لا يكمل رنه.. كانت غاده طالعه لهم من الباب الثاني..
غاده بترحيـب : هلا وغلا.. ألف ألف مبــرووووك.. ما بغييتووا تجووون...؟!!
يوسف : الله يباارك فيك..!
غاده وتلم العنود : ألف مبرووك حبيبتي..!!
العنود بخجل من وجود يوسف : الله يبارك بعمرك..!
يوسف بعجله : وين أمي..؟ ومن اللي عندكم بالصاله...؟!
غاده : لا يكوون دخلت...؟ ترى فيه السكنيه...!
العنود ابتسمت على مصطلح غاده..
أما يوسف اللي فهم.. قال بلا شعوور : وش جابها من الصبح...؟!
غاده ولوت شفايفها : والله علمي علمك.. المهم بتدخلووون.. ولا شلوون..؟!
يوسف بتفكير : لا وين ندخل وذي فيه...! بنروح للمجلس.. وقولي لأمي تجي أسلم عليها قبل أطلع للرجال...!
غاده : طيب.. روحوا هناك.. وأنا أنادي أمي...!
رجعت غاده لداخل البيت مرورا بالصاله... وللاسف.. وقفها نفس الصوت اللي ما تمنت تسمعه.. وهي من عجلتها نست أنها بالاصل ما سلمت عليهم...!
غاده منحرجه : هلا..
أم معاذ : يامرحبا فيك.. وشلوونك..؟
غاده بلووعه : الحمد لله..
أم معاذ وهي تجلس : وينك ما شفناك...؟! ولا توك قايمه من النوم...؟!!
غاده بقهرر : مشغوله شوي والله...!
أم معاذ وشافت غاده ما جلست : أجل وأنا خالتك نادي أخوك أسلم عليه...!!
غاده فتحت عيونها وبدهشه : مـنــهــــو...؟!
أم معاذ بابتسامه مقرفه : ههههه... يوسف أبي أبارك له...!!
غاده وحاولت تهدي نفسها.. وبنفس الوقت تلهيها : ان شاء الله..!
وطلعت من الصاله.. وهي بداخلها تغلي.. يابروود هالمخلووقه وقلة أدبها...!!
.
.
.
.
.
.
.
.
بعدما سلم على أمه.. وجلس معها شوي.. انتبه يوسف على دخول عمته.. ومن وراها خواته يسلمون على العنود.. لكن اللي شد انتباهه طريقة سلام عفاف والعنود.. هو يعرف أنهم صديقات عزيزات على بعض.. لكم ما هو لدرجة البكااء...!!!
عفاف وهي حاضنتها : اشتقت لك.. وينك من زمــــااان....؟؟!!!
العنود بعبرة وخايفه لا تصيح : وأنا أكثر والله... سامحيني.. بس الظرووف أقوى مني...!!!
أم فارس وتهديهم : ما صارت صباحية هذي...؟! اذكروا الله واستريحوا...!
جلست العنود بحيــااء.. ومن جنبها عفاف من جهه.. وغاده من الجهه الثانية...!!
يوسف : وين أبوي يمه...؟!
أم يوسف والابتسامه ما فارقت وجهها : الحين يجي يا أبوي...!
أم فارس تكلم أم يوسف : وين الوالده ما هي بجايه...؟!
أم يوسف : لا.. الله يهديها عجزت أحاول فيها.. بس ما طاعت....!
أم فارس : خليها على راحتها.. وشلون صحتها.. عساها أحسن...!
أم يوسف : ما عليها إن شاء الله.. بس لابد تعرفين السكر على كبر ما هو بهيّن..!!
أم فارس : الله يشفيها ويعافيها...!
أم يوسف : آمين...!
يوسف اللي صار له وقت يتابع العنود وهي تسولف مع عفاف بصوت منخفض.. وكأنها مو مثل كل عروس فرحااانه بزواجها.. واستقرارااها..!
غاده بلقافه : هااه ياأبو الشباب.. عـيــنـــك..؟!!
يوسف بابتسامه متفاجئه : الله يقطع سوالفك... روعتيني....!!
سمعوا صوت جاي من برى..
العنود ارتبكت.. ما تعودت على الوضع.. بيت فيه رجال تتغطى عنهم.. وضع جديد عليها.. وغريب بنفس الوقت...!!
عفاف اللي ما توقعت تستقبل العنود بهالاستقبال الحافل.. قالت بابتسامه واثقه : ارتاحي.. هذا أبوي..!!
العنود ابتسمت بموده.. والتفتت.. لما حست بأحد يطالعها.. وطبعا كان يوسف يناظرها بنظرات ما عرفت وشلوون تفسرها.. فنزلت عيونها على فستانها... كانت لابسه فستان زهر أغلبه مشكوك.. مع تداخل اللون الفيروزي فيه.. فطالعه فيه قمة البراءة....!!
أبو يوسف داخل : السلام عليكم...
الكل رد السلام..
وبهاللحظه.. مسكت عفاف يد العنود.. تنبهها لوجود أبوها.. لكن العنود بفطنتها.. قامت بابتسامه حلووه.. وسلمت عليه وحبته على راسه... وهي ترد على مباركته بكل خجل..!!
.
.
.
.
.
.
.
.
كانت حاسه بفقدها لهم... وتعرف حق المعرفه أنهم مجتمعين مع العرسان داخل.. ولاطعينها هي وبنتها لوحدهم...!
هدى وهي تلتفت لأمها : شفتي.. أحرجناهم..!! وهذا احنا جلسنا لحالنا..!!
أم معاذ : أنا وش الله بلاني فيك..؟! قلت لك انثبري ولا تتكلمين بكلمه....!!
مرت أمل من عندهم.. بعدين رجعت وقالت لهم أن أبوها بيجي يسلم..
أم معاذ : الله يحييه...! ( وقالت لبنتها بصوت هاامس ) : اذا جا انقزي قدامه وحبي راسه.. واسأليه عن حاله وعلوومه... فهمتي...؟!
هدى اللي انقهررت قالت بضيقه عشان تسكت أمها : طيب...!
وسمعوا صوته..
أبو يوسف : السلام عليكم..
ام معاذ وقفت وهي تتصنع أنها تغطي يديها بكم عبايتها : وعليكم السلام ورحمة الله.. صباحك الخير يا ابو يوسف..
أبو يوسف : الله حيهم.. يا مرحبا ومسهلاا..
أم معاذ بنغزة : على البركه زواج يوسف...!
أبو يوسف : الله يبارك فيكم.. والله يفرحنا بالباقين...!
أم معاذ بتعمد : الرزق على الله..ولا والله ما هقيتها منك يا أخوي.. تخلوون بناتنا وتآخذون من الغرب....!!!
هدى فتحت عيونها مندهشه.. وقشعريرة سرت في جسمها من كلام أمها الغريب...!!!
أبو يوسف بحكمه : عاد وش نسوي.. كتبة ربك.. والحمد لله على ما قضاء وقدر...!!
هدى بخجل من ورى أمها قامت وسلمت على عمها.. ورجعت مكانها من دون لا تبارك.. لأنها بهاللحظه تتمنى الأرض تنشق وتبلعها... ولا تسمع مثل هالحكي السخيف...!!
أم معاذ جلست : إيه.. الله يوفق.. ويبارك لي بعيالي.. ويهديهم....!
أبو يوسف وهو ينسحب بهدوء : الله يصلح الجميع... وحياكم الله بمحلكم...!

><><><><><><><><><><><><><><><

بعد معاناة مع أمها.. ومحاولات أنها ترووح لبيت خالتها.. ورفض أمها الصاارم..!
تمللت مي من الجلسه لحالها..
وخاصة أن هند من يوم ما سافرت بعد زواجها.. ما اتصلت فيها..!!
ومضااوي طالعه لوحده من صديقاتها..!
وسعوود خير شر مو موجوود بالبيت.. كل وقته مقضيه يا بالشركه.. يا مع الشباب بالكوفي...!
وما بقى قدامها إلا حل واحد.. أو بالاصح.. شخص وااحد..تقدر تسولف معه...!
طلعت مي من غرفتها.. واتجهت على طوول لغرفة فيصل..! كانت واثقه أنها بتلقاه فاضي..! فدخلت بسررعه.. بدون لا تطق الباب...!!
فيصل اللي تفاجأ بها قدامه.. أشر لها تسكت.. وما تسوي إزعاج...!!
مي بفضوولها.. سكتت وهي تسمع كلام فيصل بالتلفوون.. وبألفاظه الغريبه..
فيصل : وبعدين...؟! وليش العصبيه...؟ هذي هي الحقيقه.. ولا ما ترضين تسمعينها...! أجل انهي المكالمه.. واتقي ربك بنفسك... وبأهلك....!!
وسكر السماعه بضيقه..!!
مي كانت ساكته وتطالع فيه بغرابه...!!
فيصل : ليش تطالعيني كذا...؟!
مي : لا بس.... استغربت..!!
فيصل : اهاا.. وعشان تعرفين وش كنت أقصد.. راح أقولك السالفه...!
مي وتعدل جلستها وتحط يدها على خدها : قل يا أخوي.. قل..!!
فيصل بتفكير : من فترره طوييله.. كانت تجيني اتصالات مدري من وين..! بس كان أغلبها اتصالات من بنات.. وكل وحده تحاول تعاكس.. او بمعنى ادق تغازل.. وكأن الدعووه انعكست.. وصارووا البنات هم اللي يدووروون ورى الشباب..!! المهم.. بعد مدة أنقطعت الاتصالات.. لكن قبل اسبوع تقريبا.. رجعت وحده تدق لي في اليوم يمكن مرتين.. ولا ملت.. وكل ما أحاول انبهها.. أو انصحها.. تقولي لا تحاول.. أنا ما قدرت أنساك..!! والله أمرها غريب..! وهذا هي الى يوومك تدق وتسوولف.. وآخرتها بتقولي كلمتين.. " أنـا أحـبـك " وهي ما تعرف قدسية هالكلمه.. وعظمها بقلبها.. ونزاهه هالشعور.. اللي المفرووض ما ينقال على كل لسان...!!
مي وبلعت غصتها : بس انت ما تعرف ظروفها.. يمكن مو تلعب ومن جد حبتك...!!
فيصل فاتح عيونه : تتكلمين من جد...؟! يعني فيه أحد يحب من الصوت...!! وين عايش هذا.. بالعصر الحجري مثلا...؟!!
مي بتردد : طيب.. ليش دايما الناس يحكمون على الشخص من تصرف وااحد.. يمكن يكون غلط.. ويتصحح..!!
فيصل : أنا معك بهالنقطه...! بس الانسان مدامه حي.. ما يأمن على نفسه الفتنه...!!
مي سرحت بكلامه.. وشلووون ما جا بباله هالشئ...!!
فيصل : وحاجه ثانية بعد...! اذكر قد مر علي معلوومه.. ان الانساان يسلط الله عليه من ينغص عليه حياته بذنوبه...! يمكن يرتكب آثام.. تتجمع عليه لحد ما تبلغ مبلغ كبير.. وبالنهايه تتراكم مثل الجبال.. وتقيد نفسه.. وتكبلها بالهمووم.. والغمووم...!!
تتنهدت مي.. بصووت واضح يعكس شعورها الداخلي..!
فيصل : الله يتووب علينا.. ولا ما فيه أحد معصووم...!
مي بـأمــل : آميين..
فيصل تحرك بكرسيه جهة مكتبته الكبيرة.. وكان التلفوون يدق لكنه ما رد عليه... لانه فضل يطنش على انه يفتح مجال للنقاش.. مستحيل ينتهي...!!
التفتت مي على جوالها اللي يرن.. ورفعته وارتسمت ابتساامه فررحه على وجههاا.. وردت بسعااااده : هلااا وغلاااا وأخيــراا تكرمتي باتصااال..!
فيصل اللي فهم من يكون المتصل.. اشر لها تعطيه يكلم بعدها..
هند من الطرف الثاني : أهلين.. كيفكم..؟ أبوي وأمي وش اخبارهم...؟
مي : كلنا الحمد لله.. انتي وش اخبارك مع الاجوااء الجديده...؟!
هند وتطالع ماجد بحب : تماااام التمااام...!! فصوول شخبااره..؟
مي وتناظر فيصل : فصوووول أجل....؟! تمونيين من قدك...! هذا هو جنبي وشكله ولهااااان..!
هند : بفررحه : تووله عليه العاافيه.. وينه عطيني أكلمه..؟!
مي : بس ما شبعت منك... ولا حتى سألتي عن أخبااري.. يالدبه..؟!
فيصل بصوت عاالي : لا تظلمين الدببه...!
هند : طيب يالشين..!!
مي : وااااههههههههه.. فشلوووك.. تستاهلين.. خذي كلميه.... يالدبه...! هههه..!
وعطت فيصل الجوال.. وطلعت لغرفتها.. بعد كلام فيصل.. حست بتأنيب الضمير...! وفتحت الكمبيوتر... وحاولت تلغي الايميلات الشبابية من قائمتها.. لكن ما قدرت...! صعبه عليها أنها من المره الاولى.. تسلك الطريق الصحيح.. بكل سهوووله....!!!!!

><><><><><><><><><><><><><><><

أم فارس وبعد ما رجع زوجها هذيك الليله.. جلست معه وحاولت تفهم وين كان...!! لكنه فاجأها أنه كان بمهمه سريه خاصه متعاون فيها مع الشرطه...! طبعا هي قلبها ارتاح.. وتطمنت أن زوجها رجع لها.. وأنه مستحيل يحاول يخدعها أو يخونها...!!

><><><><><><><><><><><><><><><

بعد نوم لأكثر من خمس ساعات.. صحت العنود مفززوعه.. وهي تفكر هي وين..!!
لما عدلت جلستها.. التفتت حواليها.. انتبهت انها بالطياره.. وابتسمت بارتياح وهي تشوف يوسف ومعه مجله يتصفحها... رجعت تسند راسها.. وهي تتذكر وشلوون مرت عليها الساعات الماضيه بكل سررعه.. وكأنها تعايشها الشعوور..! تذكرت كيف طلعوا من بيت أهل يوسف.. بعد ودااع حافل.. ومرير على قلبها انها بعد ما شافتهم راح ترجع تفارقهم...!
وهم بالطريق طالعين من بيت أبو يوسف.. انتبهت ان يوسف ما سلك طريق المطار.. وراح بطرق ثاني..! لما سألته.. قالها تصبر وبتعرف.. وبتفرح بعد..!! وكان صاادق.. لأنه راح بها لبيت جدته اللي مستحيل كان بيستغني عنها.. وواضح من تعاملهم مع بعض أنهم متعوودين على بعض حيل.. وحب يوسف لجدته نابع من اعماقه.. ومعزته كبيره عند جدته الحنوونه...!
سرحت بأفكارها.. لسوالف يوسف ومزحه مع جدته.. وكأنه متعود على العنود ومو من كم ساعه مآخذها.. وبداخلها غبطته على تواصله الرائع مع أهله... لو هي مكانه.. كانت بتحس انها مـنـبـــوذه.. مــطـــرووده.. ما لـوجـودهـا أي مــعـنـى...!!
ومن دون أدنى تفكير.. حست بحنين فضييع رجع لها.. ومن دون إحسااس.. كانت تحس بالدموع تحرق عيونها.. لكنها كابرت نفسها.. ومنعت نفسها تصيح.. هذي هي ويوسف لوحدهم.. حياتهم لحالهم.. ومستحيل أحد يشاركهم فيها...! ولا حتى دمووعها....!!
انتبهت على يد يوسف على يدها.. والتفتت عليه فجأة.. وطبعا يوسف ما خفى عليه بريق الدموع بعيوونها..! وكأنها تأكد له أن شــكــه بـمـحـلـه..!!!
يوسف وعيونه تدور بملامحها الحزينه : فيك شئ....؟!
العنود بعبرة مكتوومه : لا..
يوسف باصرار : أكيــد...؟!
العنود بتوتر : بس اشتقت لأهلي...!!!
يوسف ولف بجسمه لها : مهو انا قلت لك نرووح نسلم عليهم لكنك رفضتي...!!
العنود وتحس بكل حرارة حزنها بيدها.. تنهدت بآآآهه من قلبها..!
يوسف بنظرة خبيثة وابتساامه اخبث : ولا أنا ما أكفيك....؟!
العنود ابتسمت ابتسامه خجلى.. وقبل ترد... قطع عليهم صوت التنبيه.. يعلن وصولهم إلى مطاار كوالالمبور..!
.
.
.
.
.
.
.
.
.
بعد وصوولهم بساعات لماليزيا.. كان يوسف طالع من الفندق.. ومنتبه على البلكونه المفتووحه.. وواضح أن العنود واقفه فيها..!
يوسف وهو مبهووور بسحر المكاان.. وحلاااة الجوو : جو خااص.. ولا مسمووح نشااركك..؟!!
التفتت العنود عليه.. وهي تشوفه واقف بمدخل البلكونه.. كان لابس بنطلوون أسود.. وتي شيرت بيج.. وكاب أسود ببيج..! ما قدرت تمنع ابتسامتها.. وهي تشوف قلبها كل ساعه.. يخفق بمجرد شوفتها لوجهه الباسم قدامها...!
يوسف وتقدم ووقف يطل معها من على السياج...!
كانوا بالطابق 24 وغرفتهم مطله على منطقه أغلبها فنادق.. وطبيعه العاصمه يغلب عليها المباني.. لكن جوها كان خيااالي.. والسحب متجمعه بطريقه مريحه للنفس...! والخظرة بكل مكان.. تعطي انطباع جدا رائع بحلاوة الدنيا... بوجــود من تــحــب....!!
بعد فترة وهم واقفين.. التفتت العنود على يوسف وبعجله قالت : ليش ما ننزل تحت.. نفسي أشوف الطبيعه..!!
يوسف وفرح لتجاوبها.. أشر لها على عيونه : أبشري.. من عيوني الثنتين...!!
ابتسمت العنود بنشووة.. ودخلت تبدل عشان يطلعوون...!!
.
.
.
.
.
.
.
.
كانوا يمشون بالشوارع المكتظة ولا هامهم أي أحد.. مهما كان...!! كان يقابلهم ناس كثيرة من جنسيات مختلفه.. لكن ما توفقوا ولو للحظه لانهم استمتعوا بلحظاتهم وعايشوا واقعهم..!!
يوسف كان يشوف الناس مو مهتمين بلبسها.. وخاصه أنها كانت لابسه عبايتها ونقابها عادي وما همها شئ..!! قال وهم يتعدون محطه من المحطات لنقل الركاب : شفتي كيف يطالعونك...؟!
العنود بخوف : منهم...؟!
يوسف بابتسامه ماكره : منهم بعد..؟! الناس...!
العنود : ليش وش فيني زوود عنهم..؟!
يوسف : شافوك لابسه العبايه ومغطيه وجهك..!!
العنود بثـقـه : وبعــديــن...؟! يعني حرام الوحده تلبس عبايتها.. ولا انتكست الفطر...؟!
يوسف يضحك عليها : ههههه.. أخاف يحسبونك ارهابيه....!!
العنود ووقفت بنص الطريق ناسيه نفسها : لا والله.. لا عيووني أنا عزتي بحجاابي.. وإذا أنا إرهاابيه..!! أجل أنت اللي تقوود الخليه...؟؟!!!
يوسف مات ضحك على عفويتها : هههههههههههههههااي.. والله وصدّقت...!!
العنود واستحت منه.. ما ردت عليه...
كملوا تمشيتهم.. بعدين رجعووا الفندق...!!

تكــمــلـة الجزء التاسع والعشرون

بعدما ركبت جنبه.. انتظرت يقولها وين موديها.. لكن بما أنه ما تكلم.. فما اهتمت تسأله..
عبدالعزيز وهو يطوول على الصوت : هذا إهــداء لـك..!!
اضطرت عفاف ترعي سمعها للصوت زين.. وش راح تكوون ماهية الاهداء..!
بعد مقدمه قصيره.. جاها صوت طلال الرشيد..

قالت قدر.. وأقول يومك تبيني..!
غصب على الدنيا يدك في يديني..!
لا تظلمين الوقت.. وش ذنب الأيام..!
لا تظلمين الحظ.. لا تظلميني..!
غديت ما بين الرجا فيك والياس..!
هذا يبي مني.. وهذا يبيني..!
إن قلت شمت وخاطري طاب كــذاب..!!
وإن قلت أبيك.. أرخصت نفسي بعيني..!
خيرني أمري.. بين أصعب خيارين..!
موتي أنا أو موت الإحساس فيني..!
لـكــن زماني المر علمني أني..
أموت ما احني لجل قلبي جبيني..!!
والله ما تلقين حبي مع الناس..!
روحي وهالايام بينك وبيني..!

التفتت عفاف على عزيز.. وهي مستغربه منه هالكلمات..!
عزيز وعينه على الطريق : عساها عجبتك...؟!!
عفاف باستغراب : ويهــمــك...؟!
عزيز يبتسم بمرارة : إذا ما يهمني.. ليش أصلا اسألك...!!
عفاف بتوتر : وليش هالالفاظ...؟! الحين انا اللي ما أبيك..؟!! ليش أنت كذا...؟!
عزيز : كيف...؟!
عفاف بمراره : دايما تحسسني أني ما أبغاك.. ورافضتك.. وما كنت موافقه عليك.. وأنت تعرف قبل الكل.. وش كان قراري...!!
عزيز ببرود : لا ما أعرف..!!
عفاف وعصبت : إلا تعرف.. بس تبي تقهرني.. إلى متى بتظل كذا.. حراام عليك.. والله أني ما قدرت أوقف بوجه أبوي مثلك.. إذا أنت قدرت لأنه عمك.. فأنا ما قدرت...!
عزيز والتفت بضيقه : وليش ما قدرتي.. كلها حرفين.. وعجزتي تنطقينها...؟!
عفاف بعبرة : وانت توك بس تذكرت السالفه.. لنا أكثر من شهر من تزوجنا.. والحين جاي تقولي هالكلام.. وتسمعني هالاشياء التافهه...!!
عزيز ووقف عند الاشاره.. ابتسم بسخريه : هــه... تافهه...؟!! شفتي وشلوون صاير حكمك..!! أنــا مـانـســيــت عـشــان أذكــر..! كلما تذكرت أنك كنتي بتكونين بيوم من الايام مع واحد غيري.. أحس بشئ يطعن بصدري.. يوجعني قلبي..!! ولما قلت لك أمس.. تذكرين وش قلتي...؟!
عفاف بتفكير : أمــس...؟!!
عزيز بمرااره : أمس لما نزلتي الملحق.. وحتى بنظرة ما عبرتيني.. مجرد ما جا يوسف تركتيني ورحتي...! ما حسستيني بقيمتي.. بقدري.. بأني لك كل شئ.. مثل ما أنتي تعنين لي...!!
عفاف ودموعها تطيح من ورى الغطاء : والله العظيم ما انتبهت.. وما توقعتك تكون حساس وتفكر بهالطريقه..! كل اللي قلته.. "أن هذا قدرنا ولازم نرضى فيه".. ووالله ما كنت أعني أكثر من كذا.. لكن أنت ما تبي تفهم..!!! ولفت بوجهها عنه..‍!!
عزيز وحس بالندم والتسرع : كل اللي أبيه.. أنـتــي.. أبيك تفهمين وش تعنين لي..! وش أنتي بالنسبه لي.. عفاف.. أنتي ما تتصورين وشلون كنت أقضي أيام الغربه لحالي.. وكل تفكيري عـنـدك.. كل مشاعري لــك...! وأرجع بكل شووق وحب.. و ألقـــاك ببروود الجليد بترووحين لغيري..! كله ولا أني أبتعد عنك.. وقفت بوجه عمي.. وأنا واثق أنك رافضة.. وباقيه على عهد أبوي... لكن صدمتيني...! وبعد تلووميني...!
عفاف والتفتت على وجهه المتغير.. لكنها ما قدرت تتكلم.. هي متأكده من حبه لها.. وتضحيته عشانها.. لكن ما توقعت يكون بهالدرجه من الحساسية..! مانطقت بحرف وهي تشوفه يغير طريقه ويرجع للبيت من جديد....!!!
.
.
.
.
.
.
.
.
.
لما دخل.. شافها سبقته لفوق.. حتى من دون لا يشوف وجهها.. وضميره يأنبه على تسررعه..!! كان ممكن يفهمها بدون لا يجرحها.. هو ما يعرف شعورها.. ولا أعطاها الفرصه تشرح له..! لكنه خذ الموقف بمسألة المبدأ اللي لا نزااع عليه..!!! والرجل ألزم ما عليه.. كــرامــتــه...!!
انتبه على صوت أمه تنادييه... ومن باب البـر وزرع الثقه بداخله.. رسم على وجهه ابتسامة واثقه.. ودخل عليها
عزيز بابتسامه عريضه : مساك الله بالخير...!
ام عبدالعزيز : مساك الله بالرضى يا أبوي.. وش فيكم رجعتوا بسررعه..!
عزيز وحاول مايبين شئ : ما جازت لنا الطلعه.. ويمدحووووون الجلسه معك...!
ام عبدالعزيز بفرحه : الله يحييكم.. وأنا بأردكم.. هذي الساعه المباركه..
عزيز : فيه قهووة..؟ ولا أقووم أصلحها...؟!
ام عبدالعزيز تضحك : اشتقت للعزوبية...؟!
عزيز بهمس وهو يمزح : ليتها ترجع ولو يوووم..!!
وفاء داخله بصينية القهووة.. بتهديد قالت : بــأعــلـــم...!!
عزيز وسوى نفسه خايف : أتحــداك..؟!
وفاء ركضت بسررعه للدرج بترووح لعفاف تقولها.. لكن كان عزيز اسررع.. وسبقها لفووق بعدما طردها...!!
.
.
.
.
.
.
.
كانت جالسة بقسمهم.. وكأنها تنتظر منه حضووره..!! عشان يعتذر لها....!! أو على الاقل يوضح لها ليش سوى كذا..؟! ليش يبني بينها وبينه حواجز وسدود ما لها داعي...؟! ليش هي دايما المخطئة حتى لو كانت صـــح..؟!!
كانت عفاف جالسه بغرفتها.. وكل تفكيرها بعزيز.. اللي تحدى الكل علشانها.. وقالها بالحرف الواحد.. " كل اللي أبيه.. أنـتــي.."!!
لما تذكرت كلماته لها.. ونبرة صوته المعاتبة أكثر من الجارحه..! عرفت صدق هو وش كثر حبها.. ولازم هي بعد تبادله نفس الشعور...! ولا تسمح لأي عقبه توقف بطريقهم.. حتى لو كانت هي نفسها...!!!
قامت وغسلت وجهها.. وعدلت من مكياجها.. الاحسن لها ان الكل.. وخصوصا عزيز..! يعرف ان هالتوافه مستحيل تأثر على حياتها.. واستقرارها..
بعدما انتهت.. فتحت الباب بتطلع...!
وشافته واصل بيدخل.. وعلى وجهه نظره تقييم من أولها لآخرها...!
عزيز ووقف بوجهها : ويــن..؟!
عفاف وعيونها بالارض : تـحــت..!
عزيز : يعني كل اللي صار قبل شوي لفت نظر.. بس..؟!
عفاف وطالعته بنص عين : وياليت تملى عيونهم...!!
عزيز بتجاهل : اممم.. ليش لأ.. بس الاهم تمتلي قلوبهم...!!
عفاف ابتسمت ابتسامه ساخرة ودزته عن قدامها ومشت لتحت وهي تقوله : مليــانــه... بس عساهم يحسوّون..!!!
عزيز نزل عندهم تحت.. وهو ضحك على طيبة قلبها.. والاهم رضاها السريع عليه...

><><><><><><><><><><><><><><><

بعد أيـــام... تعتبر نعيـــم بحياة أي اثنين لسا متزوجين...!
كانت العنود تحس بسعادة تغمرها.. وسرور يعم أرجاءها باللي قاعده تشوفه من حرص يوسف على راحتها.. وانبساطه لما يشوف ضحكتها منورة وجهها...!
يوسف من جهة ثانية كان يحس انه ملك الدنيا لما تزوج العنود وسافر بها.. لما يشوفها مستانسه ينبسط وتنفرج اساريره..!!
كانو توهم طالعين من الفندق.. متجهين لجزيرة لنكاوي..
لما وصلوا كانت قدام عيونهم أرخبيل جزر.. الطبيعة فيها ضرب من الخيال.. كل الالوان والاشكال موجوده.. والجو الجنـان اللي يغلب عليه البرووده.. والامطاار اللتي تهطل وتضفي جمال فوق الوصف.. والاخضرار يغطي المناطق بأكملها تقريبا.. تربة الارض نادرا ما تشوفها العين..!! مع ان الجو كان بعز الصيف.. إلا أن المنطقه لها دوور...!
نزلوا شنطهم بالفندق.. وطلعوا في وفد سياحي يضم اجانب.. فيه منهم خليجيين.. لكن يغلب عليهم الاوربيين..
كانت هالرحله شئ رائع بحياة يوسف والعنود الجديدة... زادت من قربهم لبعض.. وتفاهمهم على أشياء بسيطة يمكن تكون جبارة بالمستقبل...!!

بعد ثلاث ساعات بصحبة الوفد قرر يوسف يلغي البرنامج ويتمشى هو والعنود لحالهم.. ومن بعدها يرجعون للفندق متى ما حبوا يرجعون.. بدون قيود من أحد...!!
يوسف من حرصه على العنود اختار لها هالدولة بالذات.. كان يعرف من خلال عفاف هي وش كثر متمسكه بعاداتها وتقاليدها.. وبالاول حريصه على تنفيذ أوامر ربها.. لكذا ما سافر فيها لدول أوربا أو استراليا..بس علشان يحقق هالغرض بنفسه.. ويحس براحته وهو يمسك بيد زوجته ويتمشى فيها.. وهو عارف أن كل اللي حوله مثله مسلمين.. واغلب سيّـاحهم من نفس المناطق الخليجية تقريبا..!!
يوسف ويمسك بيد العنود وهم يتمشون على الشاطئ : وأخيرا..!!
العنود التفت له وطالعته باستغراب..
يوسف يضحك : هههههههه.. مستغربه صح..؟ ما ألومك.. الحين كل هالزيون معنا وما أهتميتي لي..؟!!
العنود طالعته بنص عين : وش كنا نقول من شوي...؟ ولا نسينا..؟!
يوسف باستهبال : واحنا قلنا شئ.. أو حتى تكلمنا مع بعض من طلعنا...!!
العنود ببرود : لا ترفع لي ضغطي.. تراني ما أحب هالاسلوب...!
يوسف وترك يدها وراح يمشي للبحر : بس أنا أحبه...!
وظهره لها كمل : وأحـبــك...!
العنود استحت وبنفس الوقت غبطته على قوته.. قدر يقولها ببساطه.. أما هي فما قدرت حتى تكتبها...!!!
يوسف وجلس على الرمل قريب الماء : تعالي اجلسي...؟
العنود وتطالع الماء : لا أخاف من المويه...!
يوسف : تعالي ولا جيت وشلتك ورميتك فيه..!
العنود بخوف : لا والله....؟!
يوسف بصرامه : ايه والله...!
العنود خافت لا يسويها قدام العالم.. وقربت وجلست قريب منه بس من ورى : هذا انا جلست...!
يوسف : لا والله.. بطابور احنا...؟؟!!
العنود ضحكت : ههههههه.. والله شكلنا نكته...!
يوسف ورجع معها : اشوى معترفه..
العنود بابتسامه : هذا طبعي وما راح أغيره..!
يوسف يفكر : أي طبع فيهم..؟!
العنود : ليش كم طبع لي عندك...؟!
يوسف : يووووووه.. كثيير.. عدي وأغلطي...!!
العنود : وأمداك باسبوع تستنتجها بهالكثرة..!!
يوسف رافع حاجب وبثقة : من قالك أسبوع...؟ معرفتي فيك من زمان.. بس بأسلوب مختلف..!!
العنود متعجبه : وشلوون..؟!
يوسف وعدل جلسته : كم لك من تعرفتي على عفاف أختي...؟!
العنود بتفكير : من سنواات....!
يوسف : وأنا بكل هالسنوات اللي مرت.. كنت المستمع الجيد لكل الاحاديث الجانبية بين خواتي.. وخصوصا بوجود ليلى اللي ما يحلى لها السؤال عنك إلا بوجودي...!!
العنود : وش اللي استنتجته من هالاحاديث يازوجي العزيز...؟!
يوسف : كثير أشياء كانت تزيد من أعجابي بشخصية البنت اللي يتكلمون عنها... طيبة قلبها.. حنانها.. عفوها.. تسامحها... حبها لصديقاتها.. وحرصها عليهم.. حرصها على نفسها.. والتزامها بدين ربها..!!
العنود بلعت غصتها : وكل هذا فيني أنــا...؟!!
يوسف : غير الأشياء اللي اكتشفتها بنفسي..!
العنود : يااه.. مستحيل أنت.... وشلوون بنيت أفكارك عن انسانه غريبه عنك.. ما تربطك بها إلا علاقة أختك فيها.. وكلامها عنها.. يمكن لأني صديقتها قاعدة تقول عني أشياء حلوة.. وكلمات مدح ماهي موجوده فيني...!! على أي أساس صدقت كل اللي أنقال...!!
يوسف : يمكن كلامك فيه نووع من الصحه.. بس هذا مايعني أنه كله صحيح 100% ولا ّ أنا من وين بأجيب كل هالمعلومات.. إلا أني شفتها بعيني..و لمستها منك بنفسي..!!
العنود بخوف : ممم.. يمكن مع الأيام تغير رأيك فيني...!!
يوسف فتح عيونه : أنــــا...؟ وكل الكلام اللي جالس اصففه لك من ساعه وش تسمينه...؟ لا يأخذك الشؤم بعيد.. لو الكل وقف ضدك.. ثقي أن قلبي بصفك... وأكيد يكفيك..؟!! ولا ّ....؟؟!!
العنود بابتسامه متوتره هزت راسها بايجاب...!
يوسف وتكلم بجدية : العنود مهما يصير بالدنيا ويواجهنا من عقبات لازم نكون يد وحده.. خلاص انتي زوجتي الحين.. اللي يضايقني يضايقك.. واللي يفرحني يفرحك...! ما راح احرمك من صديقتك.. اللي هي أختي.. لكن الحين أنتي إنسانه متزوجة.. وعندك مسؤوليات تغنيك عن تفاهات المشاكل واللي يصير فيها....!!!
العنود أوجعها قلبها من كلامه.. طالعته بنظرة خوف وسألت : ليش تقولي هالكلام الحين...!
يوسف ضحك : ما قصدت ياعمري أي شئ.. الا اني لاحظت بالفترة الاخيرة اللي قبل الزواج أنكم مختلفين أنتي وعفاف.. وأنا ما حب ان هالخلافات تأثر على حياتنا...!! ولا على مستقبل علاقتنا...!!
العنود وحست بطعنه بصدرها.. تمنت لو صارحته باللي صار معها.. واللي انحاك ضدها من ناس ما عندهم ضمير.. بس خافت انه ما يصدقها.. أو يتهمها أنها جالسه تلعب عليه.. وتتلاعب بمشاعره.. فسكتت.. وهي تشوف علامات الفرح ماليه وجهه.. والابتسامة ما فارقته لحظه..!!

><><><><><><><><><><><><><><><

كانت حاسه بفرح ممزوج بخوف.. بتوتر.. بقلق.. ما تدري وش يكون هالشعوور.. إلا أن فيه شئ بداخلها غريــب...!!
طلعت غاده للحديقه.. وهي تتأمل حرارة الجو اللي خفت بغروب الشمس..!
ثاني أسبوع يمر من بعد سفر يوسف والعنود..! كانت تتذكر كيف كان شكل العنود الهزيل.. وعيونها الذبلانه.. والحزينه بنفس الوقت..!
جلست على كرسي من كراسي الحديقه بركن تلفه الظلماء.. وهي تتذكر كلامها عن جميله.. وخوفها منها.. وتتذكر انقطاعها المفاجئ عنهم.. وتتذكر زعل عفاف الغريب عليها...! ولقائهم الأغرب..!
حاولت تبدل أفكارها عن العنود.. وتفكر بشئ ثاني لكن ما قدرت...! شئ يشدها لهم.. لحياتهم.. لواقعهم اللي الله أعلم به ألحين...!
رفعت راسها للسماء وهي تطالع الشفق وهو يودعها.. يودع ساعات النهار اللي مرت فيها.. والركود اللي صاير ممل بحياتهم...!
لما نزلت نظرها.. شافت عفاف جاية تمشي باتجاهها.. وعبايتها عليها.. شكلها توها جايتهم...!
عفاف : سلااامووو عليكووو...!
غاده : هلا وعليكم السلام.. مشرفتنا اليوم..!!
عفاف وتجلس : عندك مانع..؟! ولا حرام علي ازور اهلي وحبايبي...!!
غاده : أووه حبايبي بعد...؟! والله شكل عندك سالفه.. ولا مو لله ناصيتني نصووة من دون الكل...!!!
عفاف قامت : هذا حقي بعد جاية ابشرك قبلهم...! بس ما تستاهلين...!!
غاده : هههههههه.. والله عارفه ما انتي بناطقه الا بالعين الحمراء...!!
عفاف : مو منك.. من اللي يجي لك..!!
غاده : يالله عااد.. نقوول مبرووك..؟!!
عفاف فتحت عيونها : وش مبــروكه انتي بعد...؟! لا تونااا على هم العيال...!!
غاده تحمست : أجل بأيش تبشريني..؟!
عفاف وهي تمشي باتجاه البيت : بنسافر بعد يومين...!!
غاده لوت شفايفها : أمحق شهر عسل... مـتــأخــــر...!!! ههههه..
مجرد ما اختفت عفاف عن نظرها انتبهت غاده لمسألة السفر.. الكل سافر الا هم.. اول شئ سافر يوسف بزوجته.. بعدين سافر بسام وزوج ليلى.. وهذي عفاف بعد بتسافر..!!
أخذها تفكيرها لبسام لما كان يجهز شنطته للسفر.. طبعا أبوه ما منعه بعد موافقة أمه.. وخاصة أن أحمد زوج ليلى سافر معه..!
كانت تتذكر لما كان يقفل صفحات من النت.. وهو يقولها تجيه قبل يطلع للمطار بيعطيها شئ..!
انتبهت غاده أنه أمس قبل يركب السيارة.. أعطاها فلوبي وقالها تفتحه.. وتقرى المكتوب زين.. وما تشك في أي شئ من اللي صار...! بس هي بغباءها نست الفلوبي وما فتحته..!
قامت بسرعه.. بترووح لغرفتها.. وتشوف وش ممكن يكون بسام مخبي لها....!!
.
.
.
.
.
.
كانت تحاول تعيد قراية المكتوب بالرساله زين...!
للحظات ما صدقت ان هالكلام الكبير يطلع من بسام.. أو أنه حريص بهالدرجه على غيره.. من خبرها فيه وهو مستهتر..
كانت غاده تحس بألم بصدرها وهي تقرى كلمات بسام المرسله برساله لايميل مستحيل تغلط فيه.. هي حافظته.. وعارفته عز المعرفه.. مثل معرفتها بصاحبته...!!
كان مكتوب..
" السلام عليكم..
لا أريد أن أطيل عليكِ بهذه الرساله.. فكل ما أرجوه هو أن تقرأيها بعقلك قبل قلبك..!
ترددت كثيرا قبل أن أرسل لكِ وأنا أعلم أن هناك من الاساليب اللي أستطيع بها أن أوصل إليك ما أريد.. أو حتى أصل إليك بنفسي..!!! لكنني لست ممن هذا همهم.. أو اهتمامهم...!
ولست ممن يخون عرضه يا ابـنـة الخــالـــه....!!
كل ما تم بيننا من أحاديث وحوارات تم حذفه.. باستثناء هذا الرسالة.. التي تركتها لأختي بعد ارسالها لك.. لتفعل ما تراه مناسب...!!
والسلااام..
ابن خالتــك / بســـــام...!! "

بهاللحظة.. تمنت غاده لو هي قدامها.. وتشوف ردة فعلها وش بتكون...!!
لكنها حست بالدموع تتجمع في عيونها..
" مي.. مي تسوي كذا.. وتكلم شباب بالنت.. معقوله..! يعني مو بعيدة عليها كل السوالف اللي بيننا عن أخوها.. تكون عنده.. وبفعلها هي...!!"
بقهرر طفت الجهاز بضغطه.. وطلعت تجلس مع أهلها وعفاف شوي وتغير جو يمكن تنسى اللي صار....!!!
.
.
.
.
.
.
.
.
صار لها يومين من وصلتها الرساله..!!
الصـدمــه للحين متمكنه منها.. ماقدرت تصيح.. بقدر ما حزنت على حالها...!
كانت مي بغرفتها وجهاز الحاسب مشغل قدامها من أمس على نفس الصفحه اللي فيها الرساله..!
ما تنسى انها لما جتها الرساله من " alking " فرحت فيها.. خاصة انه كان له فترة منقطع عنها...!!
لكنها اتفاجأت بكلماته.. اتفاجأت بعباراته.. اتفاجأت أكثر.. بأنه بســـام.. ولد خالتها...!
وكل ما تذكرت وش كانت تقوله أوتعبر له.. انقهرت اكثر من نفسها وسذاجتها وغباءها..!
وهي تطالع الشاشة المنووره قدامها.. تذكرت لما علق الجهاز وهو دخل عليه وصلحه لها.. بهاللحظه عرفت انه عرفها.. والحين وش راح يكون موقف اخته مني...؟!
أخته...!! يعني غاده.. اللي هي صديقتي.. واللي بكم موقف زعلتها مني...!! وهي تسامحني...! يا ترى وش بتسوي معي...؟ معقولة تــســامـحــنـي مثــل كـل مــره...؟!
وبلحظة لا شعورية.. قامت وطلعت من غرفتها.. وراحت لغرفته.. هو الوحيد اللي ممكن يوقفها عند حدها....!!
دخلت عليه وشافت يقرى ورده اليومي من القرآن..!
صارت تطالعه.. وهي تتمنى لو كانت بيوم مثله.. على الاقل كانت بتحد من تصرفاتها اللامسؤوله...!!
فيصل والتفت لها : هلا..
مي بتوتر : احم.. السلام عليكم..!
فيصل بابتسامه : وعليكم السلام.. بتظلين كذا واقفه...!
مي وقربت منه بس ما جلست : أبغى أقولك شئ..!! بس متردده...!!
فيصل : إذا شئ زين.. ليش تترددين...؟ واذا الشئ الشين... مم.. على حسب شينه...؟!!
لما شافت صرامته معها.. خافت.. لكنها ما تراجعت عن قرارها.. قالت وهي تشبك يديها ببعض : بصرااحه.. شئ مو بس شين.. إلا يفشل...! وانا ماني عارفه كيف اقولك عنه...؟!!
فيصل رافع حاجب : قلت لك على حسب...!!
مي بلعت ريقها : ممم.. ارتكبت غلطه.... ( ورفعت عيونها الغرقانه دمووع له ) بس عرفت انها خطأ.. وندمت عليها..!!
وبدت تصيح..
فيصل عرف ان اللي بباله عن مي صح.. فما رد عليها..
بعد ما هدت شوي قالت مي : فيصل الله يخليك.. ما عاد أبي نت... كرهـتــــه..!! ما أبيه بغرفتي..!
فيصل وطالعها : كنت شاك...!! بس توقعت تخيبين ظني.. وتكونين الافضل..!
مي بمحاولة يائسة : والله ما سويت اللي ببالك.. كنت أقضي وقتي بالسوالف.. ما كنت متوقعه انه..........
فيصل يقاطعها بخوف : أنه مين...؟! تكلمي..؟!
مي بدون أدنى تفكير قالت له على كل السالفه اللي صارت لها..!!
فيصل ومسك راسه بتفكير : مافي شئ اقدر اسويه لك.. هذي سمعتك وانتي لوثتيها بيدك...! ولو أني اعرف ان بسام ما هو نذل ومستحيل يفضحك.. لكن وش يضمن غيره...؟؟!!
مي بخوف من ظنه : لا والله العظيم ما فيه غيره..! قلت لك لعبة وما راح تتكرر...!!
فيصل بصرامه : إذا على النت أنا ما أقدر أمنعك منه.. لانه وسيلة للزين وللشين..! بس مستحيل تدخلين شات أو حتى ماسنجر.. واتوقع انتي بغنى عنهم...!!
مي بتوتر : لا ما أبيه.. أصلا مستحيل انسى اللي صار لي فيه.. مستحيل انسى كلماته لي.. يكفي أنه خذ صورة سيئة عني...!!
فيصل كان يطالعها بضيقه.. وبقهر بنفس الوقت.. عمر التربية الحسنه والتواجد من الابوين او حتى الضمير الحي.. ما خلق هالجو من التفكك اللي قاعد يعيشونه اخوانه.. واحد.. واحد.. وأولهم هـو...!! لكن ما بيده حيله.. ويد وحده ما تصفق...!!!

><><><><><><><><><><><><><><><

رجعت السماعه لمكانها.. وعينها على أمها اللي الدموع مغطية وجهها... نقلت نظرها لأبوها بوجهها الجامد الخالي من أي تعابير...! أو هي ما شافتها...!
مها وهي تجلس جنب أمها : هذا وانتي سامعه صوتها وش زينه.. خلاص ادعي لها الله يردها بالسلامه...!!
ام فهد : الله يحفظها.. والله ياهي فقيدتها علي.. بس وش اسوي هذا نصيبها... والله يوفقها...!
مها بحب : آمـيــن...!!
ام فهد : ما قالت متى بيعودون..؟!
مها بتفكير : ماقالت.. وانا بعد ما سألتها...!
ام فهد : الله يهديك كان سألتيها..!
مها : ان شاء الله المره الجايه اسألها ولا يهمك... ( والتفتت لابوها ) وانت يبه.. ليش ما كلمتها.. تراها سألت عنك كم مره...!
ابو فهد بصوت مخنوق : سألت عنها العافية... يمديني اكلمها مع رجلها...!!
مها : الله يسلمك لو انك كلمتها وقصرت الشر كان ما صار الا الخير...!!!
ابو فهد ويغير الموضوع : اتصلي على اخوك.. شوفي وينه.. من اسبوع مدري عنه...!!
ام فهد : توه امس فيه.. الله يهدي هالمره ما خلت فيه عقل...!!
ابو فهد بضيقه : وش عندها...؟!
ام فهد : زعلااانة عند اهلها..!
ابو فهد : والله يا هالحريم نشبه.. اما ودني ولا حط لي... ولا بأزعل... ما تدري ان بدلهــا غيرهــا...!!!
مها وحست بكلام ابوها كأنه يعنيها.. قامت ودقت على اخوها وعطت ابوها يكلمه.. وهي راحت لبنتها اللي مفتقده خالتها حيل... يمكن تعوضها عنها بشئ...!!

><><><><><><><><><><><><><><><

كانت فرحتها بسفرهم لا توصف..!!
واخيرا هي وعزيز تصافوا.. اعترفوا ان مالهم غنى عن بعض..! وانهم قلب واحد مستحيل يعيش بدون الثاني..!
كانت عفاف جالسه ترتب اغراضها اللي بتآخذها معها.. وبعد ما تجهز شنطهم بتنزل تسلم على اهلها.. وتطلع مع عزيز للمطار..
أما عبدالعزيز فكان من الصبح طالع ما تدري عنه.. كل اللي تعرفه انه عند شغل ينهيه ويرجع لهـــا...!!
دق جوالها وكانت المكالمه من يوسف.. زادت فرحتها فيهم.. اكيد عرفوا عن سفرهم...!
عفاف ترد : هلا وغلا عد ما هلت مزووون..!
يوسف : ههههههههههههه.. لو ادري انك شاعرة كان من زمان مآخذ العنود..!
عفاف : وانت تقدر تستغني عنها الحين...!
يوسف يلتفت على العنود : الشرع محلل اربع...... "آي لا تدفين.."
عفاف تضحك على اشكالهم : هذا طاري العرس بس اثر فيها.. أجل لو صار صدق وش بتسوي..؟!
العنود من ورى يوسف : طيب ياعفيف.. خليني ارجع بس وانا اعلمك وشلوون تتكلمين...!!
عفاف بفخر : هذا اذا حصلتيني....؟!
يوسف بتساؤل : متى ناوين...؟!
عفاف باستغراب : من قالك..؟!
يوسف : العصفورة قالت لي....!!
عفاف : ايه العصفورة... يعني أمي..؟! ما شاء الله عليها ما عندها سد..!
يوسف : سد ولا وادي.. ههههههههههه..!!
عفاف : وانتوا متى راجعين...؟!!
يوسف : باقي لنا اسبوع هنا.. واسبوع بمكه.. وان شاء الله بعدها عندكم...!!
عفاف : الله يهنيكم..! اهم شئ تنبسطوون...!
يوسف : طيب.. خذي صديقتك بتكلمك..!
عفاف : عطني اياها...!
العنود : هلا..
عفاف : اهلين...! وحشتيني يابطه...!!
يوسف بتدخل : البطه بنتك....!!
عفاف : ههههه.. بسم الله.. وانت وش جابك.. أبوالقـَطـّـه...!

بعد سوالف مع العنود.. قفلت عفاف.. على اساس تلحق تخلص قبل يرجع عزيز...!
وهي منهمكه بشغلها.. انتبهت على باب الجناح يطق...
طلعت تشوف مين...!!
والا سـعـد قدامها.. ووجهه يخــوّف...!
عفاف بابتسامه شاحبه : هلا سعد.. تفضل...؟!
سعد بلعثمه : لا انتي يالله اطلعي... انتظرك بالسياره...!!
عفاف : تنتظرني...؟! بس عزيز قال........
سعد يقاطعها : بعدين اعلمك كل شئ... بس يالله..!
عفاف بخوف بقلبها : وش بعدين.. الحين قلي.. عزيز فيه شئ...؟؟؟؟!!!!
سعد بضيقه : يابنت الحلال خلصيني ماني بفاضي لك...!
عفاف بسرعه لبست عبايتها... وطلعت معه.. وهي حابسه دموعها.. لكن لما نزلت شافت أم عبدالعزيز تصيح بصوت مكتوم... ووفاء جالسه جنب أمها ووجها أحمر من الصياح...!!
عفاف بدت تصيح : الله يخليكم.. قولوا لي.. عزيز وينه.....؟؟!! صار له شئ...؟؟!! خالتي انتي قولي لي... واللي يرحم والديك قولي...!!!
سعد : يالله.. بالطريق اقولك كل شئ...!!
عفاف : لا ماني بطالعه الا اذا عرفت كل شئ...!
وجلست جنب خالتها أم عبدالعزيز..
سعد بقهر : عفاف.. تراك عطلتيني...!
ام عبدالعزيز بصوت حزين : قومي يابنتي.. وان شاء الله عبدالعزيز ما عليه الا العافية...!!
عفاف : طيب افهم وش فيه...؟!
ام عبدالعزيز : ما فيه شئ.. بس تعبان شوي.. وان شاء الله قريب يخف..!!
عفاف ودموعها تطيح على وجهها : تـعــبــــان...؟؟!!
وفاء وقفت وبقهر قالت : أيـــــه تعبـــان.. وانتي السبــــب...؟!!

قصة مأساة بلا دموع ... 29

أضف في موقعك:
قصص مشابهه :
نظرة حب ... 49 نظرة حب ... 49
جراح: كلام مناير صح خالد وهو يبتسم بألم: لا مو صح طبعا.. انا مو قاعد اتغلى و...
(مرات المشاهدة: 147 مرات)
قلوب تحت المجهر 56... الكاتبه : عاشقة الشمال + المزيوونه قلوب تحت المجهر 56... الكاتبه : عاشقة الشمال + المزيوونه
ام سيف: اسمحولي بترخص انا عنكم .. يالله ابويه فمان الله مروان: فمان الكريم ا...
(مرات المشاهدة: 129 مرات)
علمني حبك .. أن أحزن ...28 علمني حبك .. أن أحزن ...28
دارت بمقبض الباب برجفة وخوف ... ماتدري وش راح تكون حالة ندى ؟؟؟ أكيد زياد قال...
(مرات المشاهدة: 126 مرات)
صفحة الم ... 94 صفحة الم ... 94
ويطلع سعيد من المكتب وهو خانقته العبره ...تذكر ماضي امه .. وعذابها ..وكيف يفر...
(مرات المشاهدة: 88 مرات)
للحب عنوان ...43 للحب عنوان ...43
الجزء ( 43 ) : للحب عنوان =-=-=-=-= ملخص الجزء السابق: تقلب مزاج احمد و...
(مرات المشاهدة: 221 مرات)
أيام فـرحي .. و حـــزنـي .. و مــعاناتــي ... 32 أيام فـرحي .. و حـــزنـي .. و مــعاناتــي ... 32
%% الساعه 5:00 العصر %% صارله عشر دقايق من وصل و هو متردد ينزل ولا لاء .....
(مرات المشاهدة: 104 مرات)
صفحة الم ... 63 صفحة الم ... 63
عبدالله وهو يقاطع تفكير هند ..: هند .!! .. شنو رايج .. اشوفج سرحتي ... هند...
(مرات المشاهدة: 77 مرات)
صفحة الم ... 96 صفحة الم ... 96
ما قالت شي سلوم . غير انها تبكي .. وهيه في حضن ابوها .. ما كان يدري هلال انه ...
(مرات المشاهدة: 86 مرات)
نظرة حب ...41 نظرة حب ...41
مناير: اتغشمر وياكم... بس صراحة يمة هذا ما سمنه شي الا اكلج.. شفته شكبررررر ...
(مرات المشاهدة: 120 مرات)
الدنيا قاسية ... 33 الدنيا قاسية ... 33
اليوم : الجمعة الوقت : الساعة 4:30 العصر المكان : في أحدى فنادق دبي " عـ...
(مرات المشاهدة: 122 مرات)
fot
جميع الحقوق محفوظة :Copyright © All rights reserved