القصص و الروايات story

أبي . .والحب. . وسارة. . وأشياء أخرى. . - قصص نسائية , القصص و الروايات story


عقارية المدينة 6-12-1430هـ للاعلان جوال 0507445115 حراج سيارات 19-4-1431هـ
افضل و اقوى و احلى و اجمل موقع افلام و فيديو يوتيوب youtube على الاطلاق للاعلان جوال 0507445115 بنات الرياض سعوديات نسائي بناتي حريمي

تابع حالة الطقس في اكبر و اشهر مدن المملكة العربية السعودية | منتديات | مقاطع فيديو تحميل افلام موقع يوتيوب youtube العاب بنات hguhf fkhj | تحميل صور jpldg w,v | بلاك بيري | بنات السعودية | قصص بنات

احصائيات سريعة
البحث في المواد

جديد مواد مع عشوائي
كيف اعلن ماهو او ماهي طريقة الاعلانات في الموقع فوق و اسفل الصفحات ؟ كل التفاصيل من الاعلانات داخل الصفحات يوجد شرح لها برابط الاتصال بنا

رواية أبي . .والحب. . وسارة. . وأشياء أخرى. .



في طفولتي كنت أجهل أشياء كثيرة. .
وكنت أعتقد أني أعرف أشياء كثيرة. .
ومثل كل الأطفال كنت أعتقد أن والديَّ قادران على حمايتي من كل شيء في هذا العالم الكبير . . ويقدران على توفير كل ما أطلبه وأحتاجه. .
لكن حين كبرت . . عرفت أني كنت أجهل أكثر مما كنت أتصور وكنت أعرف أقل مما كان بإمكاني أن أتخيل . . .
كان والدي يدللني كثيراً ولا يرفض لي أي طلب . . فقد كنت ابنته المدللة بين ثلاثة صبيان هم أخوتي . .

وكان أثر ذلك شديد الوضوح على تصرفاتي وأفكاري.. فقد كنت متميزة بين زميلاتي في المدرسة بملابسي وأدواتي المدرسية الفاخرة وكنت أدرس في إحدى أغلى وأرقى المدارس الخاصة في مدينتي.. لكني في المقابل كنت سطحية الفكر.. لا أهتم إلا بنفسي وأناقتي وزينتي وبمباهاة زميلاتي بسفراتنا المتعددة..

لم يكن لي صديقة محددة فقد كان الجميع يسايرني وكان من مصادر الفخر لأي فتاة في المدرسة أن تسير معي لكن أي فتاة لم تكن صديقة حميمة لي في يوم من الأيام..

كنت أبدو دائماً كفتاة واثقة مغرورة محاطة بكثير من الصديقات لكن في الحقيقة كنت دائماً وحيدة وهذا ما كان يجهله الجميع..

لم أشعر يوماً بالعطف أو الرحمة لغيري... كنت قاسية بشكل لا يصدق.. وحين أتذكر ذلك أستغرب من نفسي.. فلم أحب يوماً الأطفال ولم أتعاطف كثيراً مع الفقراء والمساكين.. كنت أعتقد أنهم جميعاً يكذبون ويتظاهرون.. ولأني لم أجرب يوماً معنى الحاجة والفقر .. لم أكن قادرة على تخيل ذلك الشعور والألم..

كان والدي يمتلك شركة كبرى للمقاولات، كان يشرف على عقود بناء منازل وقصور كبرى.. وكان وضعه المادي ممتازاً جداً حتى أني كنت أعتقد أنه أغنى رجل في العالم في طفولتي..

أما أمي فقد كانت تهتم بالرسم والنحت ومنذ صغري وأنا أراها مشغولة دائماً في مرسمها ولم أكن أحتاج للكثير من الذوق لأكتشف أنها لم تكن تمتلك موهبة مميزة جداً.. لكن أبي بوضعه المادي استطاع أن يدعمها ويقيم لها الكثير من المعارض داخل البلاد وخارجها مما جعل اسمها معروفاً على مستوى المجتمع وأصبحت تعد من الفنانات المعروفات على مستوى المملكة .. بل والخليج..

لم أكن أشعر بالاهتمام الحقيقي من قبل والديَّ.. فرغم أنهما كانا يعاملانني بمنتهى الرقة والحنان والأدب.. إلا أن أحداً منهما لم يكن يسألني عن اهتماماتي أو مشاكلي..

كانت حياتي تمضي يوماً بعد يوم بلا معنى ولا هدف.. فوالدي دائماً مشغولان .. وأنا طلباتي كلها محققة وليس هناك ما أطلبه أو أبحث عنه .. لكني لم أشعر يوماً بطعم السعادة..

وذات يوم شعرت أن شيئاً ما قد حدث..

كان أبي مهموماً جداً وبدا القلق عليه بشكل مخيف.. حتى أمي كانت خائفة وتتحدث بصوت خفيض مرعوب معه..

- ماما .. ماذا هناك؟

- لا شيء .. يا لبنى.. اذهبي حبيبتي لغرفتك هيا.. فرشي أسنانك واذهبي الآن..

- أمي.. أنا لم أعد طفلة..
نظرت إليها بغضب..
- عمري الآن ستة عشر عاماً.. أرجوك لا تعامليني كطفلة.. اخبريني ماذا يحصل؟

نظرت إليَّ طويلاً ثم مسحت بيدها على رأسي..
- قلت لك لا شيء يا حبيبتي.. بابا يمر بمشكلة في عمله وسيتجاوزها بإذن الله.

علمت أنها لن تعطيني معلومات أكثر.. فصمت وذهبت لسريري..

لكن الأمور بدأت تزداد سوءاً.. وكنت أرى أبي يفقد وزنه يوماً بعد يوم ويزداد عصبية.. ومكالماته تزداد صراخاً وتوتراً..

وذات صباح استيقظت لأجد أن أبي ليس في المنزل.. وأمي تبكي في الصالون.. وعلمت أن شيئاً خطيراً قد حدث..

جلست قرب أمي بهدوء.. وأنا صامتة.. وانتظرتها حتى تكلمت.
- لقد ذهب أباك .. أخذوه.. استمريت ساكتة وكأني أشاهد فيلماً عجيباً لا أستطيع أن أخمن أحداثه..
- ذلك الشريك الوغد.. لقد سرق والدك وتركه بلا سيولة..
استمرت تبكي... ثم أكملت..
- لقد أخذوه.. أخذوه.. إنهم يطالبون بعشرة ملايين .. كيف سيسددها.. بل كيف سنعيش بعدها.. كيف

صدمتني هذه العبارة.. وشعرت بصفعة قوية.. إنها لم تفكر في أبي نفسه ومصيره الآن .. لم تفكر في مشكلته .. لكن تفكر.. تفكر فقط في.. مصاريفها وتبذيرها ومن سيتكفل بمشترياتها.. بعد أن رحل أبي..

شعرت بحزن كبير يغمر قلبي ..
ليس فقط لأني فقدت والدي.. وتحطمت صورته القوية أمامي..
ليس فقط لأني شعرت بالعطف على والدي المسكين الذي تعرض للغدر والسرقة..
ولكن لأني شعرت أنه حتى أمي.. أقرب الناس إليه قد تخلت عنه وأصبحت تفكر فقط في مصير حياتها هي بعده..

بقيت لعدة أيام وأنا مصدومة بما حصل لأبي..
ولا أعرف كيف أواجه الآخرين بما حصل لأبي..

لكن الأمور مضت بشكل طبيعي حتى انتهت السنة الدراسية بعد شهرين من الحادث..

وبعدها حادثتني أمي على انفراد وأخبرتني أن ظروفنا قد تغيرت وأننا نحتاج لأن نغير من أسلوبنا في الحياة ..

وبالفعل.. حولتني أمي لمدرسة حكومية.. وأخذتني لكي نفصل مريولاً قبل بداية الدراسة.. يومها أخذت أبكي بشدة.. وسكتت أمي دون أن تقول شيئاً أو تمنعني من البكاء..

وبعد فترة اضطررنا لبيع القصر الذي نسكن فيه .. واشترينا منزلاً صغيراً.. سألت أمي:
- أمي لقد بعنا القصر بأربعة ملايين ألن تسددي منها شيئاً من دين أبي..
- اسكتي لا دخل لك بهذه الأمور..

كان أبي قد سجل كل شيء باسم أمي لأنه لم يعتقد يوماً أنها قد تتخلى عنه كما تفعل الآن..

وذات مرة عرفت من ابنة خالتي أن أمي قد طلقت من أبي.. لم أصدقها بالطبع.. واعتقدت أنها تختلق الأكاذيب كعادتها..

لكن حين عدت إلى البيت أسرعت لأمي لأخبرها بما قالته هالة..
لكنها صمت ولم ترد عليَّ..

- أمي أرجوك أخبريني بالحقيقة ماذا حصل؟..
- لبنى هذه الأمور للكبار ولا دخل لك بها..

أخذت أبكي بحرقة..
- أمي أخبريني بالحقيقة .. سألتحق بالجامعة بعد سنة واحدة .. إنني كبيرة الآن.. أرجوك أخبريني ما الذي يحصل.. هل ما قالته هالة صحيح.. التفتت بغضب ونظرت إليَّ وفرشاتها بيدها..
- لبنى !.. انظري إليَّ إنني أكافح من أجلكم.. ولا أستطيع أن أبقى هكذا معلقة .. والدك قد يمضي أكثر من عشر سنوات في السجن .. لن أبقى زوجة لرجل مسجون .. لقد جلب لنا العار وتركنا عرضة للفقر.. ماذا تريدين منه؟هه؟

لم أكن قادرة على الحديث وقد الجمتني الدموع..
- أمي حرام عليك حرام ما تفعلينه بأبي.. لقد أمضى عمره وهو لا يحرمنا من أي شيء.. وأنت الآن تتخلين عنه ..
لماذا؟ ألا تملكين قلباً.. ألا ترحمين؟..

وذهبت لغرفتي وأنا أبكي.. وقد أيقنت أن أشياء كثيرة تحطمت في داخلي..

عرفت أن المال لا يشتري النفوس.. ولا يشتري الحب ولا الصدق ولا الصداقة ..
إنه يستعيرها فقط .. يستعيرها ..

وقررت أن أكون دائماً أنا.. فلا مالي.. ولا ملابسي.. ولا حقائبي الفاخرة ستشتري لي الحب من الناس ..

وفي مدرستي الجديدة بدأت أرتبط بصداقات من نوع آخر.. إنهم هنا جميعاً لا يعرفونني.. لا يعرفون أنا ابنة من .. ولا أين أعيش ولا إلى كم دولة سافرت..
إنهم يعرفون لبنى عبد الرحمن الفتاة العادية فقط .. التي ليس لديها ما تفاخر به..

لقد انكسرت أشياء كثيرة في علاقتي مع أمي.. لكنني لا أزال أحلم بأن يعود والديَّ إلى بعضهما.. وأن نعود للعيش في أمان وسعادة .. لم احلم بالمال يوماً ولا بأن نعود للعيش في قصرنا .. فقط كنت أحلم بالحنان والحب الصادق الذي لا يشوبه كذب ولا نفاق..

في هذه الفترة التي عشت فيها محتاجة وفاقدة للأمان بعد أن فقدت والدي وفقدت الدلال والحياة المرفهة التي كنت أعيشها .. تعرفت على فتاة بسيطة كانت تجلس بقربي .. لم تكن تتميز بذكاء أو مظهر جذاب..
لكنها كانت محبوبة جداً كانت طيبة وخلوقة ومؤدبة مع الجميع.. ويوماً بعد يوم توطدت صداقتي مع سارة .. وشعرت بالأمان معها.. كانت دائماً تحثني على المحافظة على الصلاة والدعاء لوالدي.. وكانت تذكرني دائماً برحمة الله وأنه ما من ضيق إلا وبعده فرج ..
وشعرت بأني بدأت أتأثر بها .. فأصبحت فعلاً أحافظ على صلاتي .. وأحرص على العباءة الساترة التي لم أكن أهتم بها أبداً..
وشعرت بالراحة والأمان وأنا أسير نحو هدف واضح أمامي في الحياة وهو رضا ربي سبحانه وتعالى..

وذات يوم .. أخبرتني والدتي.. أن معرضها الذي أقامته في بيروت قد حقق نجاحاً باهراً وتم بيع كل لوحاتها ..
وأن اليوم قد حان لأن نعود لأسلوب حياتنا السابق خاصة مع ازدهار عمل مكتب تصميم الديكور الذي تديره ..

شعرت بحزن لأن أمي لم تكن تهتم بشيء سوى المال .. لم تعرف بأني شعرت بالسعادة فقط حين جربت هذه الحياة البسيطة التي عرفت فيها معنى الصداقة الحقيقية، واقتربت فيها من ربي فشعرت بالراحة والأمان اللذين افتقدتهما منذ زمن بعيد ..

لقد عدنا الآن إلى حياة القصور الفارهة .. والسفرات المتعددة .. وعدت لمدرسة أرقى من مدرستي الأولى .. لكني لازلت أفتقد أبي والحب ..
والحياة البسيطة و..
تواضع سارة ..

قصة أبي . .والحب. . وسارة. . وأشياء أخرى. .

أضف في موقعك:
قصص مشابهه :
رؤيا فيها رؤى حسنة رؤيا فيها رؤى حسنة
تقول هذه الأخت في رسالتها التي سطرتها بيدها وقد قمت باختصارها لطولها مع الم...
(مرات المشاهدة: 526 مرات)
على الشاطئ . . على الشاطئ . .
شاطيء جدة يصبح ساحراً في أواخر الشتاء . . الريح البحرية المنعشة...
(مرات المشاهدة: 472 مرات)
سلسلة { اعترافات فتاة } (4) سلسلة { اعترافات فتاة } (4)
23 - وماذا لو كنا سبع بنات ؟ - ما شاء الله.. سبع بنات؟!! لا أعرف لما...
(مرات المشاهدة: 563 مرات)
أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه يا جدتي الغالية .. ( قصة أليمة وبالدم أكتبها لكم) أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه يا جدتي الغالية .. ( قصة أليمة وبالدم أكتبها لكم)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أسأل الله لكم العون والسداد وأن ينفع ب...
(مرات المشاهدة: 738 مرات)
هكذا تهاوت تغريد هكذا تهاوت تغريد
أثناء مروري بين مقاعد التلميذات ذات صباح عليل النسمات، أبصرت فتاة يشع النور...
(مرات المشاهدة: 389 مرات)
الحب يبقى.. والجرح يرحل الحب يبقى.. والجرح يرحل
البدء كانت ياسمينة.. هذه القصة ليست من نسج الخيال.. بل هي من صفحات الحياة و...
(مرات المشاهدة: 804 مرات)
أمهاتنا والقرآن أمهاتنا والقرآن
أيها الإخوة والأخوات, وما يزال الحديث عن أهل القرآن يتواصل, وهل هناك أجمل و...
(مرات المشاهدة: 546 مرات)
قصتي والروسية...الحلقة الثانية.. قصتي والروسية...الحلقة الثانية..
قصتي والروسية...الحلقة الأولى.. نجحت ولله الحمد وبشق الأنفس استطاع أهلي ...
(مرات المشاهدة: 361 مرات)
ستر المسلمة سبب لإسلام كافرة ستر المسلمة سبب لإسلام كافرة
أنا طبيبة نساء وولادة ، أعمل بأحد المستشفيات الأمريكية منذ ثمانية أعوام ، ف...
(مرات المشاهدة: 823 مرات)
سلسلة { اعترافات فتاة } (3) سلسلة { اعترافات فتاة } (3)
الأمس الذي لن يعود إلى نصفي الآخر .. مع خالص المحبة : ربما لن أ...
(مرات المشاهدة: 488 مرات)
About