|
اقسام على الموقع
قصص بوليسية | قصص الأقلام المبدعه | قصص نسائية | محمد صلى الله عليه وسلم | أول الخلق | القصص الطويلة | القصص القصيرة | قصص مؤثرة | قصص الجن والسحر | قصص الحكماء مواعظ وعبر | قصص الشهداء العرب | قصص الغزوات | قصص اسلامية متنوعة | قصص تاريخية | قصص الانبياء و الصحابه والصالحين وقصص في الدين | قصص واقعيه في الزمن المعاصر | قصص غريبه وعجيبه | قصص ذكاء وسرعة بديهه وحنكه وحكمه | قصص الظلم وعواقب الظالمين | قصص ادبيه | قصص الشهامه والنبل والوفاء بالعهد | قصص الجرائم والحوادث والكوارث | قصص الاطفال والصغار | قصص الاغبياء والبلهاء والحمقى | قصص مضحكه ساخره هزليه طريفة ومواقف محرجه | قصة و قصيدة من البادية | قصص منوعه | الحب والرومانسية و الغرام | روايات مأثوره | قصص التوبه تائبون وعائدون الى الله
البحث في المواد
اكثر المحتويات زيارة
فضائح جنسية في المشاغل النسائيه وصالونات التجميل وتصوير النساء (132,937 مشاهدات)
فتاة تستأذن امها فى ممارسة الجنس (82,293 مشاهدات) قصة واقعية حدثت في ليلة الدخلة (65,048 مشاهدات) اغتصاب بنت ميته (44,177 مشاهدات) دخلت الفتاه الشاليه قصه يقف لها شعر الراس (41,587 مشاهدات) الملائكة تنقذ فتاة من الإغتصاب ... سبحان الله (36,609 مشاهدات) ركبت عبير مع خالد اللكزس وطلعو الشقه (28,701 مشاهدات) قصة حب محزنة عبر الانترنيت والله تبكى الحجر (28,291 مشاهدات)
جديد مواد مع عشوائي
زوج نجاه الله من الغرق (3,903 مشاهدات)
ضحت بذراعها لتنقذ شقيقها (4,402 مشاهدات) خرجت رائحته بعد موته (5,873 مشاهدات) آهٍ........ لو أعود (2,139 مشاهدات) توبة اشهر عارضة ازياء (4,544 مشاهدات) توبة الشيخ سعيد بن مسفر (3,850 مشاهدات) توبة أب على يد ابنه (2,121 مشاهدات) توبه فتاه ادمنت الشات (4,723 مشاهدات)
روابط ذات صلة
روابط دليل وصلات
خطوط منتديات مدرسة المشاغبين افلام مقاطع يوتيوب بروكسي proxy ماسنجر مسنجر العاب فلاش اغاني اناشيد مسجات رسائل sms جوال موبايل بلوتوث صور جديدة برامج جديدة خطوط بث مباشر مشاهدة قنوات فضائية على النت تلفزيون راديو television radio tv live منتديات فراشة حواء - للبنات للنساء للستات للحريم |
القصص و الروايات story > القصص الطويلة > علمني حبك .. أن أحزن ...54
كيف اعلن ماهو او ماهي طريقة الاعلانات في الموقع فوق و اسفل الصفحات ؟ كل التفاصيل من الاعلانات داخل الصفحات يوجد شرح لها برابط الاتصال بنا
علمني حبك .. أن أحزن ...54
كانت عذا في هالوقت متوترة واعصابها مشدودة .. وحتى ألم بطنها زاد عليها من شدة الضغط النفسي .. كانت جالسة القرفصاء على الأريكة ومسندة لحيتها على ركبها وطول وقتها تهز من التوتر ..
وعينها كل دقيقة تميل للتليفون تتاكد انه يشتغل ومو مفصوله توصيلته ... تنهدت بعذاب وحست انها لو كملت ساعة زيادة ممكن تنفجر وتصيح ... رجعت راسها على وراء وسندته على المسند .. ودعت ربها انه يتصل الحين علشان تتطمن عليه وترتاح ... من مشى الصبح للخرج ما اتصل عليها الا يوم هي دقت عليه وقال لها انه على وشك الوصول وساعتها ما رجع يتصل عليها يطمنها وجهازه مغلق وما تعرف وين ساكن ولا تعرف رقم مكتبه هناك ... فجأة رن التليفون ... قامت بسرعة وهي مفزوعة وفرحانة .. واول ما وقفت حست ان الدنيا دارت فيها .. لكنها تمكست في يد الأريكة وغمضت عيونها .. وأول مارجعت تفتحها صار كل شي تمام قدام عيونها ... بلعت ريقها وراحت ترد .. طاحت عينها على كاشف الرقم وشهقت بقوة ويدها على فمها من الصدمة ؟؟؟ رقم بيت أهلها ؟؟ يعني رجعوا ؟؟ على طول رفعتها وبلهفة مشتاق :: ألوووووو .. متى رجعتوااااا ؟؟ .........:::/ يا حياتي انتي متحمسة لهم ؟؟ ارتخت اعصابها المشدودة وتعدلت في وقفتها :: لمياء ؟؟؟ الله يقطع بليسك حسبتك هم رجعوا .. لمياء :: لا للأسف ما رجعوا ولحظك الطيب صرت انا المتصلة .. عذا :: وش تسوين هناك ؟؟ تقفين على الأطلال ؟ ضحكت لمياء : لا والله جايين نشوف عيال أختك وش صار عليهم ابتسمت عذا :: يعني رايحة مع فهد اليوم؟؟ لمياء :: ايه والله اشتقت لبيتنا وريحة اهلي قلت له اذا بغيت تروح بروح معك تنهدت عذا :: تذكرتيهم ؟؟ لمياء والعبرة خنقتها :: الله يرجعهم بالسلامة والله البيت ما ينبغى بدونهم .. سكتت عذا وماردت وحست لمياء انها بدت تصيح .. فقالت بتغير عليها الجو وضحكت ::/ ههههههه عذا لايفوتك من تتوقعين لقينا ؟؟ عذا وهي تمسح دمعتها :: من ؟؟ لمياء :: خالد ولد عمي ..؟ يقول ان سارة موصيته ومهاوشته وقايلة له ياويلك ان جيت ولقيت احد من عيالي ميت والا صاير له شي ..! ضحكت عذا :: هالبنت شرها واصلهم وهي بعيده عنهم.. ضحكت لمياء :: والله صادقة .. وياحياتي هو من صدقه يداريهم ؟؟ عذا :: أكيد ابوي موصية وزادت عليه سارة عاد توقع انه بيصير له شي من لعناتهم فـ قال يتقي شرهم .. لمياء :: عاد ابوي وارانبه ... فلم رومانسي ؟؟ ماسمعتيه يوم قلت له ان شبيهة لولو جابت عيال بغى يحجز على اول طيارة ويرجع... شهقت عذا :: بالله جابت عيال ؟؟ كم واحد ؟؟ لمياء :: اممممم الظاهر ستة ومات واحد .. لوت عذا بوزها :: حرام ما انعشتوه قبل يموت ؟؟ لمياء :: لا حنا ماشفناه هذا كلام خالد ؟؟ ضحكت عذا :: ياحليله من جده خايف من سارة شكله كل يوم مسنتر في بيتنا انقطعت السالفة لما سمعت عذا جوالها يرن .. وعلى طول :: لمياء جوالي يدق اكلمك بعدين ... وسكرت منها وركضت ناسية نفسها تبي ترد عليه ... وصلت لغرفة النوم وهي تلهث من الركض .. رفعت الجوال ليدها وشافت الرقم ((( مكالمة خارجية )) ضحكت بفرح وعرفت انهم اهلها .. وقبل لاتقول ألو وصلها صوت سارة تصرخ :: يا دوبا ياخايسة ياوعه ما نحبك وبنتبرأ منك وان كنتي بنت ابوك تعالي كلميني بعد اليومـ ـ ـ ضحكت عذا من كل قلبها مشتاقة لهم :: هدي شوي وليش كل هالكلام ؟؟ سارة مقهورة :: أجل يالشينة .. تحملين وبتجيبين لنا بيبي جديد وحنا ماندري ؟؟ ولا شعوريا نزلت يد عذا على بطنها ومسحت عليه بحنان :: شفتي شلون كبرت ؟؟ بس تعالي من قال لكم ؟؟ سارة :: ايــــــــه زمن ولى زمن راح ... وينك من زمان أيام العزوبية كنتي تقولين لنا اخبارك اول بأول ومن خذتي هالزيادوه وانتي صايرة تخبين علينا وما يجيب أخبارك الا لمياء ؟؟ لهالدرجة زياد نساك سارة وأهلك ..؟ كانت سارة تمزح في كلامها لكن عذا تأثرت منه بقوة وخصوصا ان قلبها كان فيه غصة :: والله ما كان قصدي سارة .. أصلا انا كنت بانتظر لحد ما احس ان الوقت مناسب عندكم واتصل وابشركم ؟؟ وبعدين عمره زياد ما ينسيني اياكم ؟؟ ضحكت سارة :: بعدي والله .. والله وصار كلامي يأثر فيك .... خذي أمك تبيك شوي وبتموت من درت انك حامل.. ابتسمت عذا :: ياحبي لها عطيني اياها ؟؟ أم عبدالله بلهفة :: هلا عذاي ... هلا والله بـ ام سلطان الصغيرونة ؟؟ ضحكت عذا :: يمه حرام عليك ام سلطان مرة وحده .. من عذا لأم سلطان ؟؟ وش هالظلم ؟ ضحكت امها :: المهم ماعلينا من الإسم وش اخبارك انتي وش علومك ؟؟ ووش اخبارها الدوخة عليك ؟؟ انصدمت عذا :: الظاهر لمياء قايلت لكم كل شي ام عبدالله تعاتبها :: ليه ماتبينها تقول ؟؟ يعني ابتعدنا عنكم مانعرف عنكم شي تضايقت عذا من كلام امها :: يمه والله موقصدي بس ماكان ودي اخوفكم ؟؟ ام عبدالله :: المهم وش اخبارك مو وقت عتاب الحين بتخلص البطاقة تنهدت عذا :: ان شاء الله انا احسن .. مع اني احس حيانا اني بطيح وانا انزل من الدرج.. شهقت ام عبدالله :: لا حبيبتي انتبهي لنفسك ونبهي زياد .. والا تدرين وين هو القاطع هاتيه اسلم عليه واوصيه عليك .. ابتسمت عذا بحزن .. وش تقول لأمها ؟؟ أصلا هو مايدري عن شي أبد ؟؟ ولا يدري عن حملها ولا عن اللي صار لها ؟؟ :: يمه هو نايم الحين ..؟ تبيني اصحيه؟؟ ام عبدالله :: لا خليه نايم بس وصلي له سلامي .. وترى ابوك يسلم عليك انتي بعد ؟؟ كان يبي يكلمك لكنه مو موجود الحين عاد اكيد بيرجع يتصل عليك.. هزت عذا راسها ودموعها نزلت غصب :: سلمي لي عليه وقولي له اني مشتاقة له ومشتاقة اسمع صوته ووحشتوني كلكم ..؟؟ حتى أسامة السخيف ماكلمني .. قولي له انتظر منه مكالمة يبارك لي فيها ... ام عبدالله :: ابشري حبيبتي يوصل ياللا عاد مع السلامة وانتبهي لنفسك هزت عذا راسها :: إن شاء الله .. مع السلامة وسكرت عنهم ورمت جوالها من يدها ومن الهم اللي على قلبها واشتياقها لأهلها من سمعت صوتهم رمت نفسها على السرير وبدت تصيح بشهاق ... ----------------------------------------------------------------------------- وصلوا البنات لبيت ندى واستقبلتهم الأخيرة بكل حفاوة .. ودخلتهم الصالة كانت غادة حامل في شهرها الأخير وشكلها متغير 180 درجة ... اما أريج فـ اعتذرت وما جت لأن امها تعبانة وماتقدر تطلع وتخليها بحكم ان عبير مو موجودة بالبيت ... ضحكت عليها سحر لما دخلت تسلم عليهم وقامت لها غادة :: يا الهي وش صرتي ؟؟ يومين وتتحولين فقمة ؟؟ سحبت شعرها غادة :: استحي على وجهك هذا واحنا ضيوفكم تهزئونا ؟؟ ضحكت سحر وهي تتألم :: طيب فكي شعري حرام عليك تراه توه مستشور ؟؟ شالت غادة يدها وعلى بالها تنفض الشعر من يدها :: أيه معلوم .. أصلا ما اخترعوا الإستشوار إلا لك ولأمثالك ؟؟ رفعت رحاب حاجها :: الله أكبر عليك ... يعني انتي اللي كلش فلبينية وشعرك مسطرة ؟؟ مادري من هي اللي متصله علي ثاني يوم زواجها تقول لي دوري لي صرفة الفندق مافيه فيش يناسب الإستشوار وانا متحممة ؟؟ ضحكوا البنات كلهم .. وردت ندى :: أصلا من دون إثبات ؟؟ ماتتذكرون اذا لعبنا بالمويه في المدرسة ؟؟ ما كأنها هي ينتفش شعرها وتصير كأنها وحده من النقر ؟؟ غادة بـ كره وحقد :: زين يالنحيسات ؟؟ أصلا ماهميتوني اهم شي ابو عيالي عاجبه .. ضحكت رحاب :: اصلا ماذبحنا الا ابو العيال ؟؟ تموت عليه يابنات موت العالمين ؟؟ والله ماتصدقون وش كثر تغار عليه .. حتى الى الحين مانعه اخواتها يركبون معه شهقت سحر :: يمه منك كل ذا حب... استحت غادة :: وش اسوي فيه تراه وسيم وممكن اي وحده تخطفه رحاب بنبرة استهزاء واستنكار :: من هو ؟؟ لايكون زوجك متغير و مو اللي انا اعرفه ؟؟ طالعتها غادة :: وش فيك مقهورة من جماله ؟؟ رحاب :: لا والله الا ادعي ربي ليل ونهار انه يرحم حالي ومايرزقني بواحد مثله لأني ساعتها هـ طب ساكتة .. ضحكت ندى وهي بتقوم :: ماعليك منهم غادة تراهم مقهورين لأننا تزوجنا وتركناهم ؟؟ صفقت غادة :: اي والله بعدي ندى هذا الكلام والا بلاش ؟ التفتت رحاب لسحر :: ياحرام ينرحمون ؟؟ صار كلامهم زي كلام الحريم الكبار سحر وكأنها تطالعها بنظرة مهمومة : بس والله معهم حق صفينا حنا ماتزوجنا رحاب بخبث :: انا محجوزة بس انتي الله يعينك ما انحجزتي والكل بصوت واحد :: من خاطبك ؟؟ ضحكوا على ارواحهم وردت رحاب :: الله اكبر عليكم يعني تستغبون ؟؟ و مصعب وين راح ؟؟ ضحكت ندى :: اذا بتنتظرين مصعب فأنا اقول بتبطين عظم .. الولد عايف الزواج ومايفكر فيه أبد .. هزت رحاب كتوفها ::/ لأنه مابعد شافني .. هزت عبير يدها ::/ مسكينة بنت عمي احلامها الوردية ماتخلص .. ضحك الجميع وطلعت ندى تجيب لهم الضيافة وجلسوا البقية يسولفون ويستهبلون ويعلقون تعليقاتهم المعتادة وساعات يتهاوشون ... . . بعد ماتضيفوا البنات ... قومتهم ندى معها على أساس بتمشيهم في بيتها وتفرجهم عليه .. دخلتهم كل الأماكن ولما وصلوا لقسم الرجال .. فتحت سحر الأنوار لأنها سابقتهم ودخلت ندى بعدها ومعها غادة ورحاب .. رحاب :: على بالك يعني ياسحر بتعلمينا انك تمونين على اهل البيت ؟ ضحكت سحر :: أكيد حبيبتي اخوي واختي وشلون ما امون ؟؟ ضحكت عليهم ندى وهي واقفة عند الباب .. و التفتت لغادة وشافتها واقفة عند طاولة التحف في زاوية المجلس وتطالع في الصور .. تقربت منها ندى :: هذي صور مشاري خذتها له سحر قبل لانتزوج بفترة وأهدتها له يوم زواجه ... التفتت عبير وملامحها متغيرة وبلعت ريقها :: هذا هو مشاري ؟؟ هزت ندى راسها :: ايه هو ؟؟ وسيم والا عادي والا انا احلى منه ؟؟ قربوا لهم الباقين وسحبت رحاب الإطار من يد غادة وبان عليها الصدمة لكنها حاولت تخفيها .. ابتسمت ندى :: وش فيكم ؟؟ لهالدرجة قبيح وكسرت خاطركم؟؟ ابتسمت غادة :: لاوش دعوى بس ماتوقعناه بهالوسامة ؟؟ التفتت رحاب وبملامح جامدة :: مصعب مثله ؟؟ ضحكت سحر :: لا مصعب احلى ؟؟ نسيتي صوره اللي وريتكم إياها ؟؟ سكتت رحاب وطالعت في غادة بس بسرعة شالت عينها عنها والتفتت لسحر :: الحين معقولة تبيني اتذكر صور من عقب أيام الثانوي ؟؟ حبيبتي لازم تجديد وتجيبين لنا صورة جديدة.. ضحكت سحر :: خلاص من ينوي يتزوج بخطبه لك وبوريك آخر صور له التفتت لهم غادة وبضيق واضح :: ياللا عاد خلونا نطلع ونرجع للصالة احس اني تعبت من الوقوف ... ابتسمت سحر :: ايه ياللا بنات مسكينة سيدة فقمة ماتتحمل الوقوف .. ضربتها ندى على كتفها ومشوا كلهم طالعين من المجلس وطفت ندى الأنوار وراها و جت عينها على الصورة اللي رجعت في مكانها لكن بشكل مقلوب وقررت ترجع وقت ثاني وتصلحها ... اليوم اللي المفروض يوصل فيه زياد من السفر .. كانت عذا مستعدة له بكل شي ... مجهزة له الفطور بأحلى مايكون .. و مجهزة له هي نفسها علشان تنقل له الخبر اللي ينتظرونه من يوم زواجهم ... في الليلة اللي كانت هي جالسة على السرير مستحية بفستان زواجها وزياد جالس جنبها بمشلحه وكشخته وكانوا توهم واصلين لجناحهم .. كانت هي منزلة راسها وتلعب بالورد في يدها .. أما زياد فـ ابتسم لها بكل حب وهو يقول :: تدرين وش أتمنى الحين ؟؟ التفتت له بخدود موردة من الخجل :: وش تتمنى ؟؟ رفع يده لخدها :: اني اسحب شريط الأحداث واشوف عيالنا حولنا ... ضحكت عذا من خاطرها وفي نفس الوقت حست بحرارة تطلع من اذانها :: اشوفك مستعجل ..؟ زادت ابتسامته :: ابي امارس عليهم دور الأبوة .. علشان أحسسهم ان ابوهم معهم في أي وقت وأي مكان هم يحتاجونه فيه ... ما ابيهم يحسون بالحرمان مهما كان ...؟ اختفت الإبتسامة من وجه عذا وحل مكانها ملامح ألم لكلام زياد ... لكن الحمدلله زياد انتبه لنفسه وعلى طول ضحك وقلب المسألة مزح وما خلاها تحس بالحزن في أحلى ليلة عمر ... تنهدت على هالذكرى الحلوة اللي مرت في بالها ... (( يااه وش كثر اشتاقت لزياد الحنون اللي كان طول وقته معها مرة يزعلها ومرة يراضيها ومرات يخليها تعصب منه ومرات يخليها تغوص في ثيابها من الخجل ... )) ألقت نظرة أخيرة على السفرة وشافتها جاهزة من كل شي ... ابتسمت ابتسامة رضا عن اللي تشوفه ... تنهدت ومشت بتجلس على الكنب في الصالة لحد مايوصل زياد تستقبله وعقب تروح معاه لغرفة الأكل .. كانت تدعي قبل الآذان بدقائق لأن دعوة الصائم عند فطره لاترد ... دعت بكل شي .. انه يرزقها الذرية الصالحة ويرد اهلها بالسلامة ويخلي لها زياد ويحفظه من كل شر .. رن التليفون وقطع خشوعها .. عقدت حواجبها وعينها ترتفع للساعة اللي قدامها تشوف كم مر من الوقت ومن اللي ممكن يدق عليهم وقت الفطور ... قامت ببطء وشوي شوي علشان ما يختل توازنها بسبب انخفاض الضغط خصوصا انها صايمة والإرهاق بلغ منها ما بلغ ... طالعت في شاشة الكاشف وشافته رقم زياد اقشعر جلدها فجأة وحست برعشة برد تسري في عظامها .. رفعت السماعة بهدوء وبصوت واطي خايف :: ألو ... .....::/ هلا والله بأحلى ألو في الرياض كلها ... ابتسمت لما سمعت صوته بخير :: في مسمعك بس أحلى ألو ..! تنهد زياد بعمق وخافت عذا عليه :: سلامتك من الآه ... وش فيك ؟؟ ضحك زياد :: وانتي على طول كذا خوافة .؟؟ المهم أنا متصل أبلغك اني في مجلس عمي الحين ويمكن افطر معه ... انصدمت عذا من اللي قاله ؟؟؟ وش قصته هالزياد الحين صار ماعاد يجي للبيت الا وقت النوم والا الأكل ..؟؟ وبصوت مقهور وفيه غصة :: لهالدرجة وحشك بيت عمك وأنا لا ؟؟؟ غمض زياد عيونه وهو عارف انها بتتضايق :: اسمعيني انتي قبل لاتحكمين ؟؟ يعني معقولة انا ما اشتاق والا أتوله عليك ؟؟؟ كل مافي الموضوع ان عمي جايينه ضيوف ومختصين بالشغل اللي انا رايح للخرج علشانه فـ حضوري لازم وتواجدي لابد يكون ،، وعمي اتصل علي وقال لي ؟؟ تتوقعين اقول له لا ؟؟ صعبة هذا شغل ما يمزح عذا بعصبية ::/ زين أخليك مع شغلك لا يتعطل وبعدين تجي تصب غضبك علي .. وتقول انتي السبب وانتي اللي خليتيني اخسر .. وتسمعني كلام سم .. ومشكور لأنك توك تبلغني وما رحمتني من التعب اللي تعبته .. قاطعها زياد وهو متضايق عليها :: عـــذا ............... سكرت السماعة في وجهه من دون ماترد عليه ..أو تسمعه وش بيقول .. شهقت بدموع نزلت بقوة على خدها الناعم ... مقهورة ومتألمة منه لأنه مايحس فيها .. ما يحس بأنها مشتاقة له ومتولهة عليه .. ما يقدر أن عندها احلى خبر في حياتها ومو معقولة لها فوق الثلاث أيام وهي تبي تبشره بطريقة حلوة بس هو ماعطاها فرصة .. هالإنسان متغير وصاير مو طبيعي ... تمنت لو ان اهلها فعلا موجودين كانت على الأقل بتروح تتزعل عندهم يمكن هالجامد يحس ويفتقدها ويرجع لها زياد اللي قبل بس للأسف كل الظروف معاندتها وحتى اهلها مو موجودين ... سمعت الآذان يأذن . مسحت دموعها بظهر يدها ورن التليفون .. ولما شافته رقم زياد سفهته وماردت عليه ... وراحت للمطبخ شربت مويه تفك صيامها وطلعت لغرفتها ترتاح وتصيح على كيفها وتشتكي منه على نفسها .. يمكن بهالطريقة تلقى له حل .. . . . فزت بعد ماغفت عينها على السرير .. حست براسها يوجعها يمكن لأنها نامت وهي تصيح ... طالعت ساعة الجوال جنبها ولقتها قريب التسعة ونص بالليل .. شافت عندها مكالمات لم يرد عليها وحصلتها كلها من زياد .. رجعت لها الغصة مرة ثانية بس خلاص ماتبي تصيح ... حاولت تقوم من على السرير بهدوء علشان ما ترجع لها الدوخة مرة ثانية ..تنهدت بحزن لأنها فوتت صلاة العشاء عليها والتراويح ... بس ياللا الوقت مافات وبتقضيها .. قامت وغسلت وصلت الفرض وقبل لاتقوم تكمل التراويح تذكرت الأكل اللي على الطاولة تحت .. غمضت عيونها بملل .. يعني لازم تنزل ترتبه وترجع كل شي مكانه ؟؟ خلاص اول ما تقول لزياد عن حملها بتقول له يجيب لها خدامة مؤقتة ؟؟ هي صدق كانت رافضة في البداية لأنها ماحبت تكون عندها خدامه وهي في بداية حياتها لكن الحين الوضع اختلف وصارت تحتاجها بالحيل .. قامت من سجادتها ولفتها .. راحت للتسريحة ضبطت شعرها المنكوش على قولتها وابتسمت لما شافت عيونها متورمة وصايرة فلبينية على قولة سارة اختها .. طلعت من الجناح وراحت بتنزل تحت .. كانت تمشي بخطوات بطيئة لأن خوفها دائما من انها تدوخ وهي تنزل ... أول ما وصلت للدرجة الأخيرة ونزلت ... رفعت عينها وشافته جالس قدامها على كنب الصالة ويطالع التلفزيون .. ومثل عادته متمدد ويد فيها ريموت والثانية تلعب بشعره.. حست بنشوة وفرحة تعمر قلبها وهي تشوفه منسدح ... حست بقلبها يمغصها وفعلا أكتشفت انها مشتاقة له حيل وماتقدر تزعل عليه ... لكنها قاومت فرحتها وتمرد قلبها ومشت له في الصالة ببرود ,,, انتبه زياد لها وهي واقفة قدامه بس بعيد شوي وحتى الإبتسامة ما ابتسمتها ... لاحظ اصفررا لونها وشحوب وجهها .. قام بطوله وهيبته وهو يبتسم بس ابتسامته فيها شي من القلق عليها .. لما شاف شكلها الطفولي واقفة قدامه وباين انها مقهورة منه حس انه فعلا اشتاق لهدوئه اللي قبل وحس انه مشتاق لأيامه معها يوم كانوا شهر عسل ... قاطعت تفكيره عذا بصوتها البارد :: الحمدلله على السلامة ... تقرب لها زياد :: الله يسلمك ... ابتعدت عنه عذا على طول علشان ما يأثر عليها بمغناطيسيته .. وعطته ظهرها متوجهه للمقلط وهي قلبها يتقطع ماتوقعت ولا واحد في المية ان استقبالها له بيكون بهالطريقة لكن وش تسوي هو أجبرها ... تخصر زياد وهو يشوفها تبتعد عنه ولا تركت له فرصة يسألها وش اللي قالب حالها .. لحقها للمقلط وشافها وهي تجمع الأغراض وتشيل المواعين ... كان بيساعدها لكنها مسكت يده ووقفته :: مشكور أستاذ زياد ..؟ أنت شغلك ومشاريعك أهم من زوجتك وبيتك ومساعدتك لها ... طالعها زياد يستفهم :: عذا وش فيك ؟؟ ترى ماصار فطور وافطرته عند عمي ..!! سفهته عذا وهي مقهورة الحين كل هذا وبعد يلقي اللوم عليها وانها هي الغلطانة لأنها ماتقدر ظروفه ..؟ طالعته بنظرة غضب وطلعت وتركته وفي يدها حافظة الحرارة فيها شوربة ...... دخلت للمطبخ و عيونها مليانة دموع ودها تصرخ عليه تهاوشه بس تعرفه هو بيصرخ عليها ويقول لها كلام سخيف وبعدين بتصيح وما بتقدر ترد عليه علشان كذا من البداية خلها تسكر على الموضوع وترتاح ... لحقها زياد ووقف عند باب المطبخ يراقبها وينتظر الفرصة المناسبة علشان يكلمها .. انتبهت عذا لوجوده وما حبت انها تسمح له حتى بنظرة ولا حبت تسوي نفسها انها تفرغت علشان ما يلقى فرصة يكلمها .. قربت لحافظة الحرارة وفتحتها وشافت الشوربة لازالت تتبخر ساخنة .. تقربت للقدر اللي على الفرن تبي تصب فيه محتويات اللي في يدها .. حست بالدنيا لفت فيها فجأة لكنها وقفت في مكانها لحظة تسترجع توازنها .. مهما كان ما تبي تجلس علشان ما يجي يكلمها لأنه مو الوقت المناسب انها تسمعه تعرفه بيأثر عليها وبترضى بسرعة وهي ماتبي هالشي يصير لحد ما تأدبه ... قربت للفرن وتوها بتصب الشوربة بس للأسف حست برجفة شديدة في يديها والعرق يتصبب من جبينها وتنفسها اضطرب والدنيا غشت عليها ... حاولت تقاوم بس ماقدرت لمحت الكرسي جنبها كانت بتتقرب منه وتجلس عليه لكن أعصابها ماسمحت ........ وتحت نظر زياد طاحت الحافظة من يدين عذا وهي الثانية كانت على وشك انها تطيح وراها.. لولا أن زياد من الصدمة نقز بسرعة جنونية ورفعها بين يديه قبل لاتوصلها حرارة الشوربة المسكوبة على الأرض .. كان توازنه بيختل ويطيح هو واياها لكنه شد على أعصاب رجله علشان تتحمله وحس بالحرارة تتسرب لمواطي رجليه من تحت لكنه ما اهتم قدام الأهم وهو ان عذا بين يديه طايحة وكأنها قطعة قماش ... شافها تتنفس بسرعة ومغمضة عيونها بتعب ... همس بأسمها وهو خايف :: عذاي .. تسمعيني ؟؟ همهمت عذا بتعب وما ردت عليه ... شالها زياد ووداها للصالة .. ريح جسمها على الأريكة وجلس هو على ركبه علشان يكون في مستواها ... شاف خطوط التعب على وجهها والإرهاق واضح عليها ... سب نفسه وتخيل الموقف لو هو فعلا كان بعيد عنها ولحد الآن ما رجع من بيت عمه .. همس لها وحاول يصحيها لكنها ما تجاوبت معه .. راح يركض وجاب لها عطر رش منه شوي على قطعة منديل وجلس قريب من راسها ورفعها لصدره حاول يشممها العطر لعل وعسى انها تصحى .. بعد دقائق فتحت عذا عينها وشافت زياد جالس جنبها ويمسح على شعرها .. اول ماشافها فتحت عيونها اللوزية السوداءابتسم لها :: سلامتك ؟؟؟ خوفتيني عليك لفت عذا بوجهها تشوف اللي حولها ؟؟ متى وصل زياد ووش صار أصلا .. خذت لها وقت لحد ما استوعبت اللي يصير .. قامت وجلست بهدوء وحاول زياد يساعدها وهي ماعارضت .. جلس جنبها ومسك يدها :: قومي نروح للمستشفى .. شكلك ماعجبني واحس انك مريضة.. التفتت له عذا وبصوت ضعيف مخنوق :: لا ما بروح معك لأي مكان؟؟ رفع زياد حاجبه :: مو على كيفك بتقومين معي الحين وبنروح للمستشفى اذا مو علشانك علشاني.. عذا باصرار :: لا .... رفع زياد صوته شوي :: لا بتروحين قومي البسي عبايتك والا انا بلبسك اياها.. طالعته عذا بتمعن شوي وبعدين قالت :: ما بروح معك لأني رحت قبلك وعارفة وش فيني ؟؟ انقبض قلب زياد من الخوف :: وش فيك ..؟ ومتى رحتي اصلا وانا ما دري ؟؟ عذا بعتاب :: انت من متى كنت تدري عن شي أصلا يخصني ..؟ زياد بنفاذ صبر::/ وش قالوا لك ؟؟ وليه ماعلمتيني انك رايحة ؟؟ بلعت عذا ريقها لما شافته شبه معصب :: رحت من زمان من قبل لاتسافر أنت للخرج زياد باستهزاء وعتاب :: وليه ما علمتيني بسلامتك ؟؟ (( وكتف يديه على صدره )) نزلت عذا عيونها ::/ لأنك ماتركت لي فرصة أقول لك ... وصلت للبيت وانت منرفز ومعصب و قلت لي انك ماتبي احد يزعجك ومن بكرة سافرت و.. قاطعها :: بس اتصلت عليك كم مرة ليه ماعلمتيني على الأقل أصير اتطمن عليك كل شوي والا ابلغ ندى اختي.. عذا ::/ لمياء اختي كانت عارفة لأنها هي اللي وصلتني للمستشفى زياد بحاجب مرفوع :: يعني يوم كنتي عند لمياء ودتك؟؟ هزت راسها عذا وهي ترمش بعيونها بتعب واضح وما حبت تطول السالفة .. تنهد زياد ولف وجهها عليه وطالع في عيونها :: طيب وش قالت لك الدكتورة ؟ استحت عذا من نظراته وتلعثمت وماعرفت وش تقول له نزلت عيونها وحاولت تلف بوجهها لكنه ماسمح لها ،، ومن كذا رفعت راسها له وحاولت تبتسم :: خبر حلو من زمان وانت تنتظره .. عقد زياد حواجبه وماعلق كأنه ينتظرها تكمل ... ابتسمت عذا وخلاص قررت تقول له :: وأخيرا بتتحقق أمنيتك وبتصير أب .. وأنا بصير أم ؟؟ تفاجأ زياد من كلامها وانصعق ؟؟؟ طالعها بنظرات استفهام ووجهه يتلون بمئة لون .. وش هالخبر الفظيع اللي قلب كل أفكاره وموازينه اللي اتخذها في سفرته ؟؟ هالخبر خلاه يغير طريقة تفكيره ويعدل عن قراره اللي كان ممكن بيتخذه بالنسبة لمشكلته مع عمه ... خافت عذا وانقرص قلبها لما ما شافته يبتسم او يبارك لها ؟؟ قتل فرحتها وهي تحسب انه بيطير فيها من تقول له الخبر .. حطت يدها على كتفه وهي تبتسم ابتسامة صفراء وباهتة :: مو مبسوط ؟؟ والا صدمتك وما كنت متجهز لهالخبر ؟؟ وتقوس فمها بحزن ... رفع زياد عينه لها وحاول يبتسم .. مهما كان ومهما صار هذا بيكون طفله الأول اللي ياما انتظره .. وانتظره يجي بالتحديد من عمره وحياته عذا ،، حوط وجهها بيديه وابتسم لحد مابانت اسنانه :: أحلى خبر من احلى بنت .. عذا من دون ما تبتسم :: ماكان هذا كلامك اول ماقلت لك ؟ قربها له وحبها على جبهتها :: هذا كلامي قبل لاأتزوجك حتى ؟؟ لكني تفاجأت كوني متوقع شي أسوأ من الحمل .. وجهك مصفر وعيونك ذبلانة .. ابتسمت عذا :: كله من ولدك ؟؟ تقول الدكتورة ان عندي انخفاض في الضغط وفقر دم حاد يعني لازم انتبه لنفسي علشان الدوخة .. ابتعد عنها زياد وطالعها بنظرة مو مصدقة :: لحظة .. يعني الحين كلامك جد وانتي حامل .. بس الحمل متعبك ؟؟ هزت عذا راسها ويدها نزلت لبطنها عشوائيا .. تنهد زياد ودق على صدره ::/ ولا يهمك يا ام وردة .. انتي بس انتبهي للبيبي وانا انتبه لك .. والا تدرين انا بنتبه لكم كلكم .. انتي بس اولدي بالسلامة وشوفي زياد وش بيسوي لك ؟ عقدت عذا حواجبها ::/ وش قلت ؟؟ ام مين ؟؟ ضحك لها وهو يمسك يدها ويضغط عليها :: أم .... و ر د ة ... حاست بوزها عذا :: وردة عاد ؟؟ زياد :: ايه وردة ؟؟ لأنها بتكون وردة حبنا ؟؟ (( ضحك وكمل )) وبيسمونها بعدين وردة زياد وعذا ؟؟؟ ضحكت عليه عذا ::/ إذا كان هذا مقصدك معليش .. بس عاد لو طلع ولد؟؟ انقرف زياد :: لالا تكفين مانبي ولد ؟؟ نبي بنوتة حلوة وتطلع شبهك ؟؟ ونسميها وردة عذا باصرار ::/ طيب وان صار ولد ؟ تنهد زياد :: اذا ولد بسميه سلطان وبندلعه وردة لحد ما تجينا البنت ؟؟ ضحكت عذا عليه وحطت راسها على كتفه ويدها على بطنها .. وأخيرا قالت له الخبر وشافت الفرحة في عيونه .. اما زياد فلفها من كتوفها وتنهد والإبتسامة تلاشت شوي وبقى بس أثرها ؟؟ هالخبر قلب كيانه وقلب قراراته وتفكيره ؟؟ اليوم اللي المفروض يوصل فيه زياد من السفر .. كانت عذا مستعدة له بكل شي ... مجهزة له الفطور بأحلى مايكون .. و مجهزة له هي نفسها علشان تنقل له الخبر اللي ينتظرونه من يوم زواجهم ... في الليلة اللي كانت هي جالسة على السرير مستحية بفستان زواجها وزياد جالس جنبها بمشلحه وكشخته وكانوا توهم واصلين لجناحهم .. كانت هي منزلة راسها وتلعب بالورد في يدها .. أما زياد فـ ابتسم لها بكل حب وهو يقول :: تدرين وش أتمنى الحين ؟؟ التفتت له بخدود موردة من الخجل :: وش تتمنى ؟؟ رفع يده لخدها :: اني اسحب شريط الأحداث واشوف عيالنا حولنا ... ضحكت عذا من خاطرها وفي نفس الوقت حست بحرارة تطلع من اذانها :: اشوفك مستعجل ..؟ زادت ابتسامته :: ابي امارس عليهم دور الأبوة .. علشان أحسسهم ان ابوهم معهم في أي وقت وأي مكان هم يحتاجونه فيه ... ما ابيهم يحسون بالحرمان مهما كان ...؟ اختفت الإبتسامة من وجه عذا وحل مكانها ملامح ألم لكلام زياد ... لكن الحمدلله زياد انتبه لنفسه وعلى طول ضحك وقلب المسألة مزح وما خلاها تحس بالحزن في أحلى ليلة عمر ... تنهدت على هالذكرى الحلوة اللي مرت في بالها ... (( يااه وش كثر اشتاقت لزياد الحنون اللي كان طول وقته معها مرة يزعلها ومرة يراضيها ومرات يخليها تعصب منه ومرات يخليها تغوص في ثيابها من الخجل ... )) ألقت نظرة أخيرة على السفرة وشافتها جاهزة من كل شي ... ابتسمت ابتسامة رضا عن اللي تشوفه ... تنهدت ومشت بتجلس على الكنب في الصالة لحد مايوصل زياد تستقبله وعقب تروح معاه لغرفة الأكل .. كانت تدعي قبل الآذان بدقائق لأن دعوة الصائم عند فطره لاترد ... دعت بكل شي .. انه يرزقها الذرية الصالحة ويرد اهلها بالسلامة ويخلي لها زياد ويحفظه من كل شر .. رن التليفون وقطع خشوعها .. عقدت حواجبها وعينها ترتفع للساعة اللي قدامها تشوف كم مر من الوقت ومن اللي ممكن يدق عليهم وقت الفطور ... قامت ببطء وشوي شوي علشان ما يختل توازنها بسبب انخفاض الضغط خصوصا انها صايمة والإرهاق بلغ منها ما بلغ ... طالعت في شاشة الكاشف وشافته رقم زياد اقشعر جلدها فجأة وحست برعشة برد تسري في عظامها .. رفعت السماعة بهدوء وبصوت واطي خايف :: ألو ... .....::/ هلا والله بأحلى ألو في الرياض كلها ... ابتسمت لما سمعت صوته بخير :: في مسمعك بس أحلى ألو ..! تنهد زياد بعمق وخافت عذا عليه :: سلامتك من الآه ... وش فيك ؟؟ ضحك زياد :: وانتي على طول كذا خوافة .؟؟ المهم أنا متصل أبلغك اني في مجلس عمي الحين ويمكن افطر معه ... انصدمت عذا من اللي قاله ؟؟؟ وش قصته هالزياد الحين صار ماعاد يجي للبيت الا وقت النوم والا الأكل ..؟؟ وبصوت مقهور وفيه غصة :: لهالدرجة وحشك بيت عمك وأنا لا ؟؟؟ غمض زياد عيونه وهو عارف انها بتتضايق :: اسمعيني انتي قبل لاتحكمين ؟؟ يعني معقولة انا ما اشتاق والا أتوله عليك ؟؟؟ كل مافي الموضوع ان عمي جايينه ضيوف ومختصين بالشغل اللي انا رايح للخرج علشانه فـ حضوري لازم وتواجدي لابد يكون ،، وعمي اتصل علي وقال لي ؟؟ تتوقعين اقول له لا ؟؟ صعبة هذا شغل ما يمزح عذا بعصبية ::/ زين أخليك مع شغلك لا يتعطل وبعدين تجي تصب غضبك علي .. وتقول انتي السبب وانتي اللي خليتيني اخسر .. وتسمعني كلام سم .. ومشكور لأنك توك تبلغني وما رحمتني من التعب اللي تعبته .. قاطعها زياد وهو متضايق عليها :: عـــذا ............... سكرت السماعة في وجهه من دون ماترد عليه ..أو تسمعه وش بيقول .. شهقت بدموع نزلت بقوة على خدها الناعم ... مقهورة ومتألمة منه لأنه مايحس فيها .. ما يحس بأنها مشتاقة له ومتولهة عليه .. ما يقدر أن عندها احلى خبر في حياتها ومو معقولة لها فوق الثلاث أيام وهي تبي تبشره بطريقة حلوة بس هو ماعطاها فرصة .. هالإنسان متغير وصاير مو طبيعي ... تمنت لو ان اهلها فعلا موجودين كانت على الأقل بتروح تتزعل عندهم يمكن هالجامد يحس ويفتقدها ويرجع لها زياد اللي قبل بس للأسف كل الظروف معاندتها وحتى اهلها مو موجودين ... سمعت الآذان يأذن . مسحت دموعها بظهر يدها ورن التليفون .. ولما شافته رقم زياد سفهته وماردت عليه ... وراحت للمطبخ شربت مويه تفك صيامها وطلعت لغرفتها ترتاح وتصيح على كيفها وتشتكي منه على نفسها .. يمكن بهالطريقة تلقى له حل .. قصة علمني حبك .. أن أحزن ...54
أضف في موقعك:
قصص مشابهه :
|
||||||||||||||||||||||
